ارتفاع قتلى الزلزال في تركيا وتسريع جهود نشر الخيام والحاويات

توسع في التحقيقات مع مقاولين واعتقال 160 من أصل 564 «مشتبهاً بهم»

من أعمال إزالة الأبنية المتضررة في ديار بكر (أ.ف.ب)
من أعمال إزالة الأبنية المتضررة في ديار بكر (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع قتلى الزلزال في تركيا وتسريع جهود نشر الخيام والحاويات

من أعمال إزالة الأبنية المتضررة في ديار بكر (أ.ف.ب)
من أعمال إزالة الأبنية المتضررة في ديار بكر (أ.ف.ب)

تسارعت في اليوم الـ18 لكارثة زلزالي 6 فبراير (شباط) الحالي التي ضربت 11 ولاية تركية، أعمال إزالة الأنقاض وإقامة مدن الحاويات والخيام، وأعمال الفحص في المباني المتضررة.
وأعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 43 ألفا و556 قتيلا. كما أعلنت «إدارة الكوارث والطوارئ» التركية (آفاد) عن وقوع 7 آلاف و242 هزة ارتدادية منذ زلزالي 6 فبراير، تراوحت قوة 41 منها بين 5 و6 درجات، بالإضافة إلى 450 هزة بين 4 و5 درجات على مقياس ريختر.
وأكدت الإدارة، في بيان، اليوم (الخميس)، أنها تواصل «عمليات نقل الخيام إلى المنطقة منذ اللحظة الأولى، لتلبية احتياجات الإيواء للمتضررين من الزلزال، وأنها قامت حتى الآن بنصب أكثر من 300 ألف خيمة في الولايات المتضررة، موزعة على 270 نقطة».
وفي مؤتمر صحافي عقده صويلو في هطاي، اليوم، مع وزيري البيئة والتطوير العمراني والتحضر مراد كوروم، والنقل والاتصالات عادل كارا إسماعيل أوغلو، ذكر صويلو أنه تم «حتى الآن فحص ما يتراوح بين 75 و80 في المائة من المباني»، مشيرا إلى تضرر 750 ألف شقة والكثير من المحلات التجارية في هطاي.
وأكد أنه بالنسبة لتزويد المناطق المتضررة باحتياجاتها من الخيام والحاويات «فإن جميع السلطات المعنية تبذل ما في وسعها للإرسال إلى المناطق المنكوبة».
وقال صويلو إنه سيتم البدء في أعمال الإنشاء في 200 ألف مبنى في مارس (آذار) المقبل، مضيفا «حاولنا الوصول إلى هذه المنطقة الواسعة التي ضربها الزلزال بقوة دولتنا وشعبنا، على الرغم من أحوال الطقس والطرق السيئة... لا يوجد بلد في العالم قادر على النجاة من 4 زلازل مدمرة على التوالي».

وأشار إلى أن وزير النقل والاتصالات عادل كارا إسماعيل أوغلو وكذلك وزير التجارة محمد موش، والولاة وضباط إنفاذ القانون، وفرق البحث والإنقاذ «بذلوا جهودا كبيرة في أديامان ويستمرون في القيام بذلك، وهناك انتعاش في الولاية الآن من حيث الماء والكهرباء والغاز الطبيعي مقارنة بالولايات الأخرى التي ضربها الزلزال».
وشدد وزير الداخلية التركي «على عدم وجود أي مشكلة أمنية منذ البداية في مناطق الزلزال»، قائلا إن «الدولة أبدت العزم على منع وقوع حادث أمني»، مضيفا «قمنا بالتخطيط لإنشاء مدن الخيام والحاويات، ونقيم كيفية اتخاذ خطوات سريعة في القرى والمدن لإنشاء مساحة معيشية أفضل لمواطنينا الذين يعيشون في مدن الخيام».
وبالنسبة للشكاوى الواردة من المواطنين بشأن تقييم حالة بعض المباني المتضررة، على أن بها أضراراً طفيفة مع أنها لا تصلح للمعيشة، أشار صويلو إلى أنه «بالإمكان تقديم اعتراض، وستعود فرق التقييم إلى هذه المباني لمعاينتها مرة أخرى».
وأعلن صويلو عن «توسيع التحقيقات بشأن مقاولي البناء المشتبه في انتهاكهم معايير السلامة»، وذكر أنه تم تحديد هوية 564 مشتبها بهم حتى الآن، واعتقال 160 شخصا، فيما تتواصل التحقيقات مع عدد أكبر بكثير. وأضاف لقناة «تي آر تي» الرسمية «ستُبنى مدننا في الأماكن الصحيحة. وسيعيش أطفالنا في مدن أقوى. ندرك الاختبار الذي نواجهه. وسنخرج من هذا (الوضع) أقوى».
في السياق، أعلنت وزارة الخارجية التركية أن 19 دولة أنشأت 22 مستشفى ميدانياً في مناطق الزلزال، كما قدم الكثير من الدول 90 ألفا و15 خيمة لإيواء المتضررين. وأضافت الوزارة، عبر «تويتر» أن من بين المساعدات المقدمة مليونا و344 ألفا و234 بطانية و74 ألفا و750 سريرا، و26 ألفا و622 مولدا كهربائيا و5 آلاف و722 طنا من الملابس، و3 آلاف و65 طنا من المنظفات و5 آلاف و678 طنا من المواد الغذائية.
من ناحية أخرى، قال الباحث الهولندي، فرنك هوغربيتس، إنه ليس بإمكانه توقع زلزال كبير في مدينة إسطنبول، «ولا أحد يستطيع تأكيد حدوث ذلك». وأدى تنبؤ هوغربيتس بزلزالي 6 فبراير ثم زلزالي هطاي، مساء الاثنين الماضي، إلى تدافع الأتراك لسؤاله عبر «تويتر» عن الزلزال المتوقع في إسطنبول، لا سيما بعد أن أعلن عن وصول الهزات الارتدادية إلى ذروتها بتاريخ 22 فبراير.
ورد على أحد المتابعين الذي سأله «يقولون إنه سيكون هناك زلزال مدمر اليوم (أمس)، هل هذا صحيح؟ ليأتي الرد من العالم المثير للجدل قائلاً: لا أحد يستطيع أن يقول على وجه اليقين إنه سيكون هناك زلزال كبير».
وفي وقت سابق، وجه هوغربيتس الأنظار نحو إسطنبول، متحدثاً عن «احتمال وقوع زلزال كبير»، وذلك عندما رد على سؤال وجهته له إحدى المتابعات حول التوقعات بقوله: «من الصعب جدا تحديد الإطار الزمني، لكن آمل أن نتمكن من تحديده قبل حدوث الزلزال»، وهو ما أثار المخاوف، وأكد الشكوك بشأن زلزال كبير مرتقب يجري التحذير منه منذ فترة طويلة في إسطنبول.
وفي تغريدة أخرى قال الباحث الهولندي: «إذا كان تموضع الكواكب واضحا مثلما كان قبل زلزال مرمرة في كوجا إيلي عام 1999، فالتحذير من زلزال كبير سيكون ساري المفعول».
وكان عدد من علماء الزلازل والجيولوجيا في تركيا، حذروا من زلزال هائل من المحتمل أن يضرب إسطنبول خلال السنوات المقبلة حتى العام 2030، حيث تقع المدينة التي يقطنها 16 مليون شخص على الحافة الشمالية لأحد خطوط الصدع الرئيسية في البلاد، لافتين إلى أن زلزالي 6 فبراير «ليسا سوى البداية».



الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.


الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».