تواجه شركة «أليانس» العقارية المغربية معضلة معقدة مع اقتراب حلول أجل تسديد قرض مستندي مقابل أسهم بقيمة مليار درهم (100 مليون دولار) والمرتقب أن يحل في 31 أغسطس (آب) المقبل، وذلك في سياق انهيار سعر أسهم الشركة في البورصة، والذي انخفض إلى نصف القيمة الاسمية، ما جعل قيمة القرض تفوق القيمة السوقية للشركة.
ففي البورصة يمسك الجميع أنفاسهم في انتظار ما سيحدث، سواء مساهمي الشركة أودائنيها. فالقيمة السوقية للشركة بعد انهيار سعر أسهمها أصبحت تقل بنحو 40 في المائة عن قيمة سندات القرض التي سيتم تسديدها مقابل أسهم نهاية الشهر المقبل طبقا لالتزام الشركة خلال عملية الإصدار في 2012، والتي حددت قيمة السندات في 100 درهم (10 دولارات) بالتساوي مع القيمة الاسمية للأسهم، وقررت تسديدها حصريا مقابل أسهم الشركة عند حلول أجلها، بسعر تبادل يساوي متوسط سعر الأسهم في البورصة خلال الثلاثة أشهر السابقة عن موعد الاستبدال. لكن مع انخفاض سعر الأسهم التي نزلت إلى مستوى 50 درهما (5 دولارات) للسهم حاليا مقابل 625 (62.5 درهم للسهم) عند إصدار السندات في 2012، أصبحت معادلة استبدال السندات بالأسهم تعني حدوث زلزال في تركيبة المساهمين، إذ سيشكل الوافدون الجدد عبر استبدال السندات أغلبية المساهمين.
أما الدائنون فينظرون باستياء للعملية إذ إنها ستمثل بالنسبة إليهم خسارة تعادل 50 في المائة من القيمة الاسمية التي اشتروا بها السندات. ويتخوف المساهمون والدائنون معا أن تؤدي العملية إلى المزيد من الانخفاض في سعر أسهم الشركة، إذ يتوقعون أن يقوم عدد كبير من المساهمين الجدد، الذين حصلوا على الأسهم عن طريق استبدال السندات، بطرح أسهمهم للبيع ما سيغرق السوق ويؤدي إلى انخفاضات جديدة للأسعار.
واستبعد مصدر مالي إمكانية لجوء الشركة إلى إصدار قرض جديد لتسديد القرض القديم، مشيرا إلى أن السندات التي سيحل أجلها في نهاية أغسطس، هي سندات خاصة لا يمكن تسديدها إلا مقابل أسهم. وقال المصدر: «هذا النوع من السندات مختلف عن السندات القابلة للتحويل، والتي يتضمن نظامها خيار تسديدها نقدا إضافة إلى خيار إمكانية استبدالها بالأسهم». وقال: «هذا النوع من السندات يشكل نوعا من الزيادة المؤجلة في الرأسمال، وخلال هذا الأجل يحصل مقتنو هذه السندات على فوائد في انتظار حلول أجل تحويلها إلى أسهم».
وتعاني شركة «أليانس» صعوبات مالية تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة، ما دفع الكثير من الدائنين إلى مطالبة الشركة بالتسديد، ولجوء بعضهم إلى العدالة. وتعرف الشركات العقارية الكبرى في المغرب أزمة سيولة خانقة بسبب الاستثمارات الضخمة في السنوات الأخيرة، خصوصا في شراء الأراضي، والتي لم تسايرها مداخيل بيع الشقق. وقررت الشركات في هذا السياق وقف الاستثمارات وحصر إطلاق المشاريع الجديدة على منطقة الدار البيضاء والرباط التي تعرف طلبا قويا، وتركيز جهودها على بيع الرصيد المتوفر من الشقق وأداء الديون، مع عرض بعض من الأراضي للبيع.
13:30 دقيقه
انهيار أسهم «أليانس» العقارية في البورصة المغربية يهدد مستقبل الشركة
https://aawsat.com/home/article/417531/%D8%A7%D9%86%D9%87%D9%8A%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%B3%D9%87%D9%85-%C2%AB%D8%A3%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%B3%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%88%D8%B1%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A9
انهيار أسهم «أليانس» العقارية في البورصة المغربية يهدد مستقبل الشركة
مع اقتراب أجل تسديد قرض مستندي يفوق قيمتها السوقية مقابل أسهم بمليار درهم
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
انهيار أسهم «أليانس» العقارية في البورصة المغربية يهدد مستقبل الشركة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


