نسبة الاكتئاب في العراق تصل إلى 45 في المائة

نسبة الاكتئاب في العراق تصل إلى 45 في المائة

مستشار بوزارة الصحة أرجعها إلى الحالة الأمنية التي يعيشها البلد
الجمعة - 21 شهر ربيع الثاني 1435 هـ - 21 فبراير 2014 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
قال الاخصائيين بعلم النفس في وزارة حقوق الانسان بإقليم كردستان العراق فوزي الحديثي، ان العراق بحاجة الى مراكز طبية نفسية كثيرة بسبب ارتفاع عدد المصابين بحالات الاكتئاب بنسبة 45 في المائة.
وقال الحديثي لموقع "باسنيوز" اليوم الخميس"لا يوجد في البلد سوى ثلاثة مستشفيات لعلاج الامراض النفسية (الرشاد وأبن رشد في بغداد، وسوز في السليمانية) فقط، اضافة الى ان المستشفيات الخاصة بمرضى الاكتئاب تعاني قلة الادوية والكوادر".
واوضح أن "الاوضاع المضطربة التي يعيشها البلد وتزايد حوادث التفجيرات وعمليات القتل أدت الى ارتفاع نسبة المصابين بحالات الاكتئاب بنسبة 45 في المائة".
تأتي هذه التصريحات تعقيبا على معاناة مواطن عراقي في الاربعينات من العمر، إذ أنه لم يذق طعم النوم منذ 15سنة ويحلم بأخذ قيلولة هادئة يستمتع بها على الرغم من محاولاته المتكررة ليحظى بها. ورجا آخر وهو أب لخمسة أطفال، يسكن مركز الحلة وسط العراق، ويعيش في منزل متواضع بالإيجار، ولا يملك مورداً ثابتاً لمعيشة عائلته. وحسب باسنيوز، حالته ليست الاولى من نوعها، بل هناك 17 حالة اخرى على شاكلته في المحافظات الجنوبية لأشخاص لم يذوقُوا طعم النوم منذ سنوات، على الرغم من محاولاتهم اقتناص لحظة نوم.
وطالب أطباء في وزارة الصحة بتفعيل قانون الصحة النفسية العراقي، الذي صدر عام 2005 وادخاله حيز التنفيذ ودعم المستشفيات النفسية بما يخفف من أزمات الحالات النفسية المستشرية بين العراقيين.
وعزا المستشار في وزارة الصحة والاختصاصي بالصحة النفسية عامر عبد الرزاق أسباب ارتفاع أعداد مرضى الحالات النفسية إلى "الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي تشكل ضغطاً نفسياً كبيراً عليهم". وقال إن "وزارة الصحة اعدت خطة متكاملة لهذا العام لبناء مراكز متخصصة لمعالجة الحالات النفسية في عموم المحافظات، وخصوصا للذين يعانون من الأرق المزمن". وتابع ان "نسبة الإقبال على المستشفيات المتخصصة بالأمراض النفسية زادت خلال السنوات الأخيرة، واغلب الحالات تعاني من القلق والخوف والكآبة النفسية الحادة".

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة