الغاز تحت دولارين في أميركا للمرة الأولى منذ 2020

أوروبا توفر 12 مليار يورو

وحدة تخزين الغاز العائمة «نبتون» في ميناء لوبمين الألماني (رويترز)
وحدة تخزين الغاز العائمة «نبتون» في ميناء لوبمين الألماني (رويترز)
TT

الغاز تحت دولارين في أميركا للمرة الأولى منذ 2020

وحدة تخزين الغاز العائمة «نبتون» في ميناء لوبمين الألماني (رويترز)
وحدة تخزين الغاز العائمة «نبتون» في ميناء لوبمين الألماني (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة لأقل من دولارين لكل مليون وحدة حرارية لأول مرة منذ 2020، في ظل استمرار عمليات البيع الكثيف من جانب التجار بعد تلاشي الأمل في زيادة الطلب نتيجة الطقس الشتوي شديد البرودة.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن سعر الغاز في تعاملات بورصة لندن للسلع تراجع إلى 1.987 دولار لكل مليون وحدة حرارية تسليم مارس (آذار) المقبل، وهو أقل مستوى له منذ سبتمبر (أيلول) 2020، ويمثل هذا التراجع في سعر الغاز تحولاً كبيراً في سوق الطاقة العالمية التي شهدت ارتفاعات قياسية خلال العام الماضي بسبب المخاوف من نقص الإمدادات على خلفية الحرب الروسية ضد أوكرانيا، لتصل أسعار الغاز لأعلى مستوياتها منذ 14 عاماً، قبل أن تتراجع باطراد خلال الشهور الماضية مع تلاشي المخاوف من حدوث أزمة في الإمدادات.
في الوقت نفسه، فإن الطقس الأفضل من المعتاد خلال الشتاء الحالي في نصف الكرة الأرضية الشمالي خفف الطلب على الطاقة، مما أدى إلى استمرار مخزونات الغاز ووقود التدفئة عند مستوياتها الطبيعية، رغم الانخفاض الكبير في الإمدادات القادمة من روسيا أحد أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تراجعت أسعار الغاز بنسبة 70 في المائة تقريبا، كما أن تأخير إعادة تشغيل محطة فري بورت لتصدير الغاز الطبيعي في ولاية تكساس الأميركية منذ الانفجار الذي تعرضت له في يونيو (حزيران) الماضي أسهم في الضغط على الأسعار نتيجة تراجع الطلب على صادرات الغاز الأميركي المسال.
وفي أوروبا، كشف تقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة (إمبر)، أن الاتحاد الأوروبي وفر 12 مليار يورو (12.8 مليار دولار) من الغاز منذ غزو روسيا لأوكرانيا بفضل زيادة توليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وجاء في التقرير: «بدعم من القدرة المتزايدة والظروف الجوية المواتية، أنتجت الرياح والطاقة الشمسية مستوى قياسياً من الكهرباء في الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب».
وفي الأشهر الـ12 الماضية، أنتج الاتحاد الأوروبي 10 في المائة، أو 50 تيراواط في الساعة، من طاقة الرياح والطاقة الشمسية أكثر مقارنة بالفترة نفسها في 2021 - 2022، وكانت هناك حاجة إلى 90 تيراواط في الساعة من الغاز لتوليد 50 تيراواط في الساعة من الكهرباء التي تم استبدالها بواسطة الطاقة المتجددة. وجاء في التقرير أن استيراد هذه الكمية من الطاقة كان سيتكلف 12 مليار يورو.
وعلى الرغم من هذا التوفير انخفضت واردات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 5 في المائة فقط؛ وفقا لـ«إمبر». ويمثل الغاز الروسي حاليا 16 في المائة من الواردات إلى التكتل، مقابل 40 في المائة قبل عام.
وقالت معدة التقرير الرئيسية، سارة براون: «مع مرور عام على حرب روسيا المدمرة في أوكرانيا، لا يزال من الأهمية بمكان أن يوسع الاتحاد الأوروبي بسرعة استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتحقيق استقلال دائم في مجال الطاقة». وخلص التقرير إلى أن استبدال الوقود الأحفوري بواسطة الرياح والطاقة الشمسية هو السبيل للاتحاد الأوروبي «لتحقيق أمن الطاقة الدائم والاستقلال».
ومن المحتمل أن يبدأ الاتحاد الأوروبي موسم إعادة ملء مستودعات تخزين الغاز الطبيعي للشتاء القادم، في حين أن هذه المستودعات ممتلئة حاليا بأكثر من 50 في المائة، وهو ما سيحد من ارتفاع الأسعار خلال فصل الصيف، ويعزز أمن الطاقة قبل حلول موسم ذروة الطلب على الطاقة في الشتاء المقبل.
ومن المقرر أن تتشاور المفوضية وهي الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي مع الدول الأعضاء حول ما إذا كان الأمر يحتاج إلى تمديد القيود على استهلاك الغاز، حيث من المقرر انتهاء فترة العمل بالقيود الحالية بنهاية مارس المقبل.


مقالات ذات صلة

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

الاقتصاد لافتة تعلن عن وظيفة شاغرة مُعلّقة على باب أحد فروع «غيم ستوب» في نيويورك (رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية

ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال فبراير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جينسين هوانغ وشعار الشركة في تولوز (أ.ف.ب)

رئيس «إنفيديا» يقلّل من تداعيات الخلاف بين البنتاغون و«أنثروبيك»: ليست نهاية العالم

دخل الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جينسين هوانغ، على خط المواجهة المحتدمة بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وشركة الذكاء الاصطناعي الناشئة «أنثروبيك».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سفينة تحمل حاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

قرار المحكمة العليا: 1800 شركة أميركية تقاضي واشنطن لاسترداد 130 مليار دولار

فتحت المحكمة العليا الأميركية الباب أمام واحدة من أكبر المعارك المالية والقانونية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال اللقاء بين بيسنت وغورغييفا لإتمام مراجعة المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي (إكس)

صندوق النقد الدولي: على الولايات المتحدة تغيير نهجها في السياسة الاقتصادية

اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخصان يلتقطان صوراً لشعار شركة «إنفيديا» خارج مقرها الرئيسي في سانتا كلارا بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

«إنفيديا»: أرباح فلكية وتوقعات تتجاوز السقف... وتساؤلات حول «الفائض النقدي»

نجحت شركة «إنفيديا» في تسجيل قفزة نوعية في إيرادات الربع المنتهي في يناير (كانون الثاني)، حيث بلغت المبيعات 68.13 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.