العيسى يلتقي وفداً إعلاميّاً مصرياً

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال لقائه الوفد المصري (الشرق الأوسط)
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال لقائه الوفد المصري (الشرق الأوسط)
TT

العيسى يلتقي وفداً إعلاميّاً مصرياً

الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال لقائه الوفد المصري (الشرق الأوسط)
الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي خلال لقائه الوفد المصري (الشرق الأوسط)

بحث اللقاء الذي عقده الدكتور محمد العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، مع رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر كرم جبر، جملة من القضايا الفكرية والإعلامية ذات الاهتمام على الساحة الإسلامية والدولية، وتطرق العيسى إلى الدور بالغ الأهمية الذي يضطلع به الإعلام في نشر الحقيقة والارتقاء بالوعي بموضوعية وحيادٍ وأمانة مهنية، والذي يمثِّل القيمة الأخلاقية للمسؤولية.
كما تطرق الأمين العام، خلال لقائه الوفد الإعلامي المصري الرفيع، إلى قضيَّة الحُرِّيَّات في العمل الإعلامي، مؤكِّداً أنها قيمة مهمة ما دامت مؤطَّرة بالمشروعية، مُضيفاً أن الإعلام العربي والإسلامي قام بدورٍ جيدٍ في النهوض بالمسؤولية الإعلامية، ممتلكاً سجلاً حافلاً بالعطاء، غير أن الطموح يتطلَّب منه المزيد من العطاء، مثمناً التنافس الإعلامي الشريف، وأن «لكل منصة إعلامية وازنة ما يميزها في وطننا العربي والإسلامي». وأوضح العيسى أن الرابطة «بوصفها منظمة دولية غير حكومية تُعنى بالشعوب الإسلامية»، تقوم بعددٍ من المبادرات والبرامج حول العالم، وفق أهدافها المُعلنة التي تتركز على إيضاح حقيقة الإسلام، ومواجهة أفكار التطرف والإرهاب والكراهية والعنصرية وخطاباتها، والعمل على تعزيز الدور الإسلامي المستحق في ميدان تحالف الحضارات، ولا سيَّما مدّ جسور التفاهم والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات بما يتجاوز مُعاد الحوارات وشتاتها. وبيَّن أن الرابطة لا تتعاطى السياسة ولا تتدخل في أي شأنٍ سياسي إلا ما كان من صميم أهدافها ورسائلها المُنْصَبَّة تحديداً على الإسهام في سلام عالمنا ووئام مجتمعاته الوطنية.
وأعلَنَ العيسى عن عزم رابطة العالم الإسلامي على عَقْدَ مؤتمرٍ دولي حول المسؤولية الإعلامية، بمشاركة أبرز الشخصيات والمؤسسات الإعلامية الإسلامية وغير الإسلامية حول العالم.
من جانبه، أبدى الوفدُ المصري الذي يضم عدداً من المجالات الصحافية والفضائية تثمينه لجهود رابطة العالم الإسلامي بشكلٍ عامٍّ، ولمبادرة عَقْدِ المؤتمر في هذا الموضوع المهمِّ بشكل خاص.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تحذر من اتساع التوتر بسبب انتهاكات إسرائيل في «الضفة»

فلسطيني أمام أنقاض أحد المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني أمام أنقاض أحد المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مصر تحذر من اتساع التوتر بسبب انتهاكات إسرائيل في «الضفة»

فلسطيني أمام أنقاض أحد المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني أمام أنقاض أحد المباني المدمرة في جباليا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

حذرت مصر من «خطورة الأوضاع بالضفة الغربية في ظل التصاعد المقلق لعنف المستوطنين واستمرار سياسات مصادرة الأراضي». وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن «هذا النهج يُنذر بتوسيع دوائر التوتر ويفرض مسؤولية عاجلة على المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومنع تدهور الأوضاع على الأرض».

التأكيدات المصرية جاءت خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري، الخميس، من السكرتير العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تناول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود الدولية المبذولة لدعم مسار التهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتحقيق التهدئة في الضفة الغربية.

واستعرض عبد العاطي خلال الاتصال الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وعلى رأسها «تثبيت وقف إطلاق النار في غزة»، مشدداً على أهمية الالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن «2803»، وتدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، متناولاً المشاورات الجارية لنشر «قوة الاستقرار الدولية».

كما شدد على «أهمية المضي في خطوات تشكيل (لجنة التكنوقراط) الفلسطينية تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضعية الجغرافية والديمغرافية للقطاع».

وأكدت مصر السبت الماضي خلال «منتدى الدوحة» رفض «تهجير الفلسطينيين» من خلال معبر رفح، وذلك بعد ساعات من موقف مماثل عبّرت عنه «المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر»، برفض «التصريحات الإسرائيلية بشأن فتح معبر رفح في اتجاه واحد لإخراج سكان قطاع غزة إلى مصر». وقال وزير الخارجية المصري حينها إن معبر رفح «لن يكون بوابة لتهجير الفلسطينيين، بل فقط لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية».

ووفق إفادة للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، الخميس، فقد أعرب وزير الخارجية المصري عن «أهمية العمل المشترك لزيادة حجم المساعدات الإنسانية بكميات تلبي احتياجات قطاع غزة التي تدخل القطاع يومياً»، مؤكداً «الحرص على مواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم حقوق الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة».

فلسطينيون نازحون يسيرون أمام المباني المدمرة في حي تل الهوى بمدينة غزة الشهر الجاري (أ.ف.ب)

وكان من المقرر فتح معبر رفح في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في الشهر ذاته، غير أن إسرائيل أبقته مغلقاً في كلا الاتجاهين منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، قائلة إنه على «حماس» الالتزام بإعادة جميع الرهائن الذين لا يزالون في غزة؛ الأحياء منهم والأموات.

كما شكّل معبر رفح بعداً جديداً للتوتر بين مصر وإسرائيل، وذلك بعد أن قال مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في بيان، مطلع ديسمبر (كانون الأول) الحالي، إنه «بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وبتوجيه من المستوى السياسي، سيُفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة حصرياً لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر بالتنسيق مع القاهرة».

في حين ردت هيئة الاستعلامات المصرية حينها، نقلاً عن مصدر مصري مسؤول، بنفي ذلك، مؤكدة أنه «إذا تم التوافق على فتح معبر رفح، فسيكون العبور منه في الاتجاهين للدخول والخروج من القطاع، طبقاً لما ورد بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام».

وتحدث عبد العاطي خلال الاتصال الهاتفي مع غوتيريش، الخميس، عن الدور الذي تضطلع به «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين» (الأونروا) في دعم اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنه «دور غير قابل للاستبدال، ولا يمكن الاستغناء عنه»، مثمّناً «اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بتجديد ولاية (الأونروا) لمدة ثلاث سنوات إضافية، بما يعكس الثقة الدولية في الدور الحيوي الذي تؤديه الوكالة وضرورة استمرار مهامها».

وأشار وزير الخارجية المصري إلى تلقيه اتصالاً هاتفياً من وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض العام لوكالة «الأونروا»، فيليب لازاريني، حول دور الوكالة المحوري في توزيع المساعدات الإنسانية وتقديم الخدمات للفلسطينيين، خاصة في هذه الظروف الدقيقة.


المعارضة الجزائرية تستنكر مشروع «دولة القبائل المستقلة»

عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)
عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)
TT

المعارضة الجزائرية تستنكر مشروع «دولة القبائل المستقلة»

عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)
عناصر «ماك» خلال مظاهرة في فرنسا (ناشطون)

في الوقت الذي توالت فيه ردود أفعال المعارضة الجزائرية تجاه ما يُسمّى «دولة القبائل المستقلة»، التي يعتزم انفصاليون إعلانها الأحد المقبل في باريس، بدا سكان منطقة القبائل مشغولين بروتينهم اليومي، غير مكترثين بـ«الحدث» الذي حذّرت بعض الأحزاب ذات الحضور الواسع في المنطقة من تداعياته وعواقبه.

فرحات مهني زعيم التنظيم الانفصالي «ماك» (حسابه الشخصي بالإعلام الاجتماعي)

وخلال استضافته على قناة «بربر تلفزيون» الناطقة بالأمازيغية، عبّر عثمان معزوز، رئيس حزب «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية» المعارض، بشكل واضح، عن رفضه مشروع الانفصال الذي تطرحه «حركة الحكم الذاتي» المعروفة اختصاراً بـ«ماك».

وقال معزوز بنبرة صارمة: «البلاد لن تُقسّم... لقد حُسِم هذا الأمر من طرف الذين حرروا الوطن، ومن طرف الديمقراطيين ومناضلي التعددية».

وشدّد معزوز على أن حزبه «لن يقبل المس بسلامة البلاد الترابية، ولن يقبل أيضاً بأن يتم تمييز منطقة أو عدة مناطق... والإقدام على أمر مثل هذا يعني تقديم حلٍّ زائف لمنطقة القبائل».

عثمان معزوز رئيس «التجمع من أجل الديمقراطية» (إعلام حزبي)

من جهته، أفاد يوسف أوشيش، السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» المعارض، وصاحب الشعبية الأكبر في منطقة القبائل، خلال تجمعات عقدها خلال الأيام الأخيرة، بأن حزبه «اختار طريق الوحدة الترابية للجزائر، مثل الغالبية الساحقة من الجزائريين، ومثل الغالبية الساحقة من سكان تيزي وزو وبجاية والبويرة، بخلاف أولئك الذين اختاروا طريق الخيانة»، في إشارة إلى «ماك» وزعيمها فرحات مهني، الذي يتحدّر من تيزي وزو، كبرى محافظات القبائل الناطقة بالأمازيغية.

«تنظيم الانفصال ضعيف»

وأكد أوشيش أن «القوى الاشتراكية تنتمي إلى صف الوطنيين، وإلى أولئك الذين ضحّوا بحياتهم من أجل أن تحيا الجزائر موحدة، وغير قابلة للتجزئة». مبرزاً أن «إطلاق ما يُسمى (استقلال القبائل) من عاصمة أوروبية يعد تهديداً لبلادنا، وتطوراً خطيراً».

كما أوضح أن التشكيلات السياسية «اختارت عدم تبني موقف المتفرج إزاء هذا الأمر الخطير والادعاء الكاذب، الذي يهدف إلى عزل منطقة القبائل عن بقية الوطن، في حين أن حركة (ماك) ضعيفة للغاية، وأقلّية حدّ التلاشي».

يوسف أوشيش السكرتير الأول لحزب «جبهة القوى الاشتراكية» المعارض (أ.ف.ب)

من جهته، نشر القيادي في «حزب العمال» رمضان تعزيبت على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه «جزائري من القبائل، ومناضل من أجل ترسيم تمازيغت لغةً وطنيةً ورسميةً منذ مراهقتي؛ ومثل غيري من ملايين أبناء القبائل، أُعلن أنني لم أفوِّض أي شخص ليتحدث باسمي بشأن ما يُسمى (استقلال القبائل)»، مشيراً إلى أن الجزائر «انتُزِعت من نير الاستعمار بفضل نضال وحدويّ خاضه الشعب الجزائري، بغضّ النظر عن اللغة».

وأكّد تعزيبت أن المناضلين «حافظوا، جيلاً بعد جيل، ومن كل مناطق الوطن، أمازيغ وعرباً، على الخيط الناظم للشعلة الثورية إلى غاية الثورة المسلحة المجيدة (1954- 1962)، التي انتهت بهزيمة الاستعمار الفرنسي المدعوم من الحلف الأطلسي».

رمضان تعزيبت قيادي حزب «العمال» (إعلام حزبي)

أما نور الدين آيت حمودة، البرلماني السابق والناشط الأمازيغي المعروف، فنشر «رسالة وداع مؤلمة»، كما وصفها، موجّهة إلى فرحات مهني، قال فيها إن «تاريخاً مشتركاً من النضال والصداقة جمعني به، بدأ في الحركة الثقافية الأمازيغية، وفي نشاط حزب (التجمع) من أجل الثقافة والديمقراطية». وأضاف أنه يستحضر بكثير من التقدير «الأيام الصعبة التي قضيناها في السجن، ودورك مناضلاً في ساحة الأغنية ومدافعاً عن قيم الحرية والعدالة».

وأفاد آيت حمودة بأنه اختلف مع مهني حول حادثة مقاطعة الدراسة في منطقة القبائل عام 1994، «أما نقطة اللاعودة فكانت عام 2018، حين أعلن انفصال منطقة القبائل من منفاه بباريس، متجاهلاً تاريخ المنطقة ونضالاتها».

نور الدين آيت حمودة مناضل اللغة الأمازيغية (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأضاف آيت حمودة: «لقد بلغت الخيانة ذروتها عندما رفع مهني العلم الإسرائيلي في مظاهرات بباريس، مدعوماً من إسرائيل واليمين الفرنسي المتطرف». مؤكداً أن «هذه التصرفات قطعت صلة فرحات مهني بالقبائل العميقة وقيمها الثابتة»، مشدداً على أن «أرض القبائل لا تُباع ولا تُرهن»، وأنه «يفضل شرف السجن على الانزلاق لخدمة المصالح الأجنبية».

«مهني أعلن قيام دولة بلا شعب»

وهاجم التلفزيون العمومي فرحات مهني، الذي سمّى نفسه رئيس «حكومة القبائل في المنفى»، واصفاً إياه بأنه «أصبح أداة في خدمة الصهيونية»، مشيراً إلى أنه «يستعد يوم 14 ديسمبر (كانون الأول) (الحالي)، من منفاه في باريس، لإعلان استقلال دولة بلا شعب، وإيجاد كيان وهمي موجود فقط في أوهام عقله المتردّي».

وفي 20 أبريل (نيسان) 2024 أعلن فرحات مهني، وهو مطرب أمازيغي في الأصل، رئيس «الحكومة القبائلية المؤقتة»، عن قيام «دولة القبائل» أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وصرح بأن الخطوة «ليست عدائية تجاه الجزائر، بل هي نتيجة سنوات من الشعور بالإقصاء والمطالب، التي لم تُجدِ في تحقيق تغيير داخلي».

وأثار إعلان الانفصال استنكاراً سياسياً وإعلامياً رسمياً داخل الجزائر؛ حيث شددت تصريحات عديدة على أن «هذه الخطوة لا تُمثل أي تغيير عملي على الأرض، بل تُعد تهديداً خطيراً لوحدة البلاد».

ولم يقتصر هذا الرفض على الداخل فحسب؛ بل امتد ليشمل تجمعات مضادة في فرنسا نفسها نظّمتها الجالية الجزائرية الرافضة للإجراء الانفصالي.


تخوفات للوسطاء من «تغييرات ديموغرافية» تهدد «اتفاق غزة»

أطفال يجرون عربة أمام جدارية على مبنى مدمر في مخيم المغازي للاجئين خارج دير البلح (أ.ف.ب)
أطفال يجرون عربة أمام جدارية على مبنى مدمر في مخيم المغازي للاجئين خارج دير البلح (أ.ف.ب)
TT

تخوفات للوسطاء من «تغييرات ديموغرافية» تهدد «اتفاق غزة»

أطفال يجرون عربة أمام جدارية على مبنى مدمر في مخيم المغازي للاجئين خارج دير البلح (أ.ف.ب)
أطفال يجرون عربة أمام جدارية على مبنى مدمر في مخيم المغازي للاجئين خارج دير البلح (أ.ف.ب)

أثارت تحركات إسرائيل في مناطق سيطرتها في قطاع غزة، تحذيرات متكررة من الوسطاء، لا سيما المصريين، من رفض تقسيم القطاع أو تغيير جغرافيته أو ديموغرافيته.

تلك التحذيرات المتكررة، تشي بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، بوجود تخوفات جادة وحقيقية لدى الوسطاء من تحركات إسرائيل على الأرض ترسخ لعدم انسحابها وتعطيل المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وصولاً لانهيارها.

وأبلغ وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، وفداً أوروبياً برئاسة المبعوث الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، كريستوف بيجو، «رفض مصر القاطع لأي دعوات تستهدف تهجير الفلسطينيين أو تغيير الوضعية الجغرافية والديموغرافية للقطاع».

ذلك الرفض الذي نقلته وزارة «الخارجية المصرية»، مساء الثلاثاء، سبقه تشديد عبد العاطي، في كلمة بـ«منتدى الدوحة»، السبت الماضي، على أنه «لا يمكن القبول بتقسيم قطاع غزة».

وبالمنتدى ذاته، قال رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: «نحن الآن في اللحظة الحاسمة... لا يمكننا أن نعدّ أن هناك وقفاً لإطلاق النار، وقف إطلاق النار لا يكتمل إلا بانسحاب إسرائيلي كامل وعودة الاستقرار إلى غزة».

ووسط تلك المخاوف، جرى اتصال هاتفي بين عبد العاطي، ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مساء الثلاثاء، وبحث الجانبان «الجهود الجارية لتنفيذ خطة الرئيس دونالد ترمب وتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، وأهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق».

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن هناك تخوفات واضحة ومتكررة وجدية من الوسطاء إزاء هندسة إسرائيل ديموغرافيا جديدة على الأرض - خاصة مع تجريف مساحات واسعة تتم على الأرض - ابتلعت كثيراً من الأراضي، بخلاف تصريحات إسرائيلية تعزز ذلك، مشيراً إلى أن هذا يهدد الاتفاق برمته.

وأظهرت تحركات ميدانية إسرائيلية متواصلة، سعياً لفرض منطقة عازلة جديدة في قطاع غزة بعمق يقارب 3 كيلومترات غرب الخط الأصفر الذي يفصل بين مناطق سيطرة الاحتلال (شرق الخط الأصفر)، والمواقع التي تعمل فيها حركة «حماس» (غرب الخط).

ووفق مصادر ميدانية في الفصائل الفلسطينية في غزة، تحدثت لـ«الشرق الأوسط» فإن «إسرائيل تسابق الزمن قبل الانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، عبر تثبيت حقائق ميدانية جديدة على الأرض عبر نسف المنازل وتسوية الأراضي بما يسمح لها بكشف المنطقة التي تريد أن تصبح منطقة عازلة جديدة في القطاع».

نقل معدات ثقيلة تابعة للجنة مصرية برفقة أعضاء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر للبحث عن رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير بحي الزيتون (أ.ف.ب)

وتتوافق تلك التطورات الميدانية، مع تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الأحد الماضي، من داخل قطاع غزة خلال تفقده قواته، إذ قال إن «الخط الأصفر يشكل خط حدود جديداً، وخط دفاع متقدماً للمستوطنات، وخط هجوم».

ورفض عضو المكتب السياسي في حركة «حماس»، حسام بدران، حينها، تصريحات زامير، وقال إنها «تكشف بوضوح عن تنصّل الاحتلال من بنود الاتفاق، ومحاولته فرض وقائع جديدة على الأرض»، مشدداً على أن «أي بحث في ترتيبات المرحلة الثانية مرهون أولاً بضغط واضح من الوسطاء والولايات المتحدة وكل الأطراف المعنية لإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود المرحلة الأولى كاملة».

استغلال للثغرات

وتلك التحركات الإسرائيلية يراها الخبير في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، محاولة فرض أمر واقع بعدم الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، واستغلال لثغرات في خطة ترمب، مؤكداً أن خطة ترمب للسلام في خطر كبير في ضوء ما تفعله إسرائيل على أرض الواقع. وبحسب تقارير أميركية سابقة يُفترض أن يُعلن ترمب انتقال عملية السلام في غزة إلى مرحلتها الثانية قبل عيد الميلاد.

وتشمل المرحلة الثانية من الاتفاق انسحاباً إسرائيلياً إضافياً من المواقع التي ما زال يوجد بها في قطاع غزة، والتي تشكل نحو 53 في المائة من مساحة القطاع، ونشر قوة دولية للاستقرار، وبدء العمل بهيكل الحكم الجديد الذي يتضمن «مجلس السلام» بقيادة ترمب.

ووسط تلك المخاوف، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في 29 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بيدروسيان في مؤتمر صحافي، الاثنين.

ويتوقع عكاشة أن يتحرك ترمب في تقييد بعض خطوات نتنياهو، من دون أن يكون هناك تقييد كامل وهو ما سيجعل الاتفاق أمام تهديدات عديدة، كما رجح أن تزداد تحركات الوسطاء، لا سيما المصري والقطري، لتعزيز فرص صموده والمضي في المرحلة الثانية.

فيما أكد نزال أن إسرائيل تحاول «هندسة المرحلة الثانية ونحن على أبوابها وفق ما تريد، وفرض الأمر الواقع»، مشيراً إلى أن الدور الأميركي عليه أن يتحرك لإنهاء عدم الثقة المتصاعدة في صمود الاتفاق، ويضع حداً لذلك خلال زيارة نتنياهو للبيت الأبيض أواخر الشهر الحالي.