عبداللهيان يحمل إلى بغداد ملف اغتيال سليماني ومستحقات طهران

بعد يوم من زيارة الكاظمي للعاصمة الإيرانية

السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)
السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)
TT

عبداللهيان يحمل إلى بغداد ملف اغتيال سليماني ومستحقات طهران

السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)
السوداني مستقبلاً عبد اللهيان والوفد المرافق (واع)

ناقش وزير الخارجية الإيرانية أمير حسين عبداللهيان في بغداد أمس (الأربعاء) مستحقات طهران لدى العراق المتأتية من شراء العراق غازاً إيرانياً، وملف قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي اغتالته الولايات المتحدة قرب مطار بغداد يناير (كانون الثاني) 2020.
وجال عبداللهيان على رؤساء الحكومة محمد شياع السوداني والجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد ووزير الخارجية فؤاد حسين الذي عقد معه مؤتمرا صحافياً مشتركاً.
وأكد السوداني، خلال لقائه عبداللهيان، حرص الحكومة على إدامة أفضل العلاقات مع إيران والرغبة في توطيد التعاون والشراكة على مختلف المجالات، وفق ما أفاد بيان صادر عن مكتبه. وأضاف أن «اللقاء شهد بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتأكيد على تعزيز آفاق التعاون في المجالات الأمنية والاقتصادية والثقافية».
وتابع البيان أن عبداللهيان نقل تحيات الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى رئيس مجلس الوزراء، و«تأكيده على عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الجارين، معرباً عن تطلع بلاده إلى عقد جولة جديدة من المباحثات للجنة العليا المشتركة بين الجانبين، والتزام الحكومة الإيرانية بكل ما من شأنه أن يسهم في تقدم العراق وازدهاره».
- رئيس الجمهورية
وقالت الرئاسة العراقية في بيان إن رئيس الجمهورية تلقى خلال استقباله عبداللهيان، دعوة رسمية من الرئيس الإيراني لزيارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية و«وعد بتلبية الدعوة في أقرب فرصة ممكنة».
وأكد رشيد أن «العراق وإيران بلدان جاران وتربطهما علاقات تاريخية وأواصر مشتركة حيث بإمكانهما أن يسهما في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتشجيع الركون إلى الحوار والتهدئة لحل الإشكاليات في القضايا الإقليمية والدولية»، لافتا إلى أن «ترسيخ الأمن يتطلب تعاون جميع دول المنطقة».
- حسين ـ عبداللهيان
وأعلن وزير الخارجية العراقي أن مباحثاته مع نظيره الإيراني تناولت مجموعة من القضايا التي تهم البلدين، بما فيها الوضع الأمني والحدودي بين العراق وإيران. وقال حسين خلال مؤتمر صحافي مشترك مع عبداللهيان في مبنى وزارة الخارجية بأن «الدستور العراقي يمنع استخدام الأراضي العراقية للهجوم على دول الجوار»، مشيراً إلى «التطرق للمستحقات الإيرانية المتعلقة بشراء الغاز، خاصةً أن المستحقات الإيرانية كانت جزءاً من المباحثات في واشنطن».
وأكد وزير الخارجية العراقي أن الحكومة العراقية اتخذت مجموعة من الإجراءات لحماية الحدود مع إيران. وأشار إلى أن «هناك خطوات في ملف الربط السككي»، مستدركاً بالقول: «بحثنا القضايا الإقليمية والدولية ونتائج زيارتنا إلى واشنطن المتعلقة بالجانب الإيراني»، وذكر أن «التوصل إلى تفاهمات بين إيران وأميركا مهم للعراق».
أما عبداللهيان فقال إن «إيران تدعم عراقاً واحداً ومستقلاً وقوياً، فضلاً عن دعمها قرار العراقيين في تقرير المصير»، مؤكداً «ضرورة التسريع بملف متابعة جريمة اغتيال قادة النصر»، على حد تعبيره. وأوضح أن «قوة العراق وتقدمه يعدان من قوة إيران وأمنها»، لافتاً إلى أن «مباحثات مهمة أجريت في إطار اللجنة الأمنية المشتركة بين العراق وإيران، وندعم تعزيز أمن العراق وسيادته في مواجهته للإرهابيين». وتابع أن «الحكومة العراقية عازمة على ألا يكون العراق منطلقاً لتهديد دول الجوار، والجهود مستمرة في إطار تطوير العلاقات الإيرانية مع العراق»، مشيداً بـ«الجهود العراقية لتعزيز الحوار بين طهران والرياض». ولفت الوزير الإيراني إلى أنه تباحث مع حسين في «مواجهة المجاميع الإرهابية المتواجدة في إقليم كردستان»، مردفا بالقول بأن «الحكومة العراقية عازمة على ألا يكون العراق مصدرا ومركزا لتهديد دول الجوار ومنها إيران».
وأعرب عن شكره للجهود التي تبذلها بغداد في إطار تعزيز التعاون والحوار بين السعودية وإيران من ناحية، ومصر وإيران من ناحية أخرى، قائلا: «نحن نتطلع إلى استئناف العلاقات بين السعودية ومصر ونشكر وزير الخارجية العراقي على مساعيه بتقريب وجهات النظر بين الأطراف»، مبينا أن العراق عمل دائما على إلغاء العقوبات على إيران.
- خارجية البرلمان
من جهتها أكدت لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي أن زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى بغداد تأتي في سياق التنسيق على صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين فضلا عن إكمال المشاورات بشأن القضايا الإقليمية والدولية المشتركة. وقال عضو اللجنة جبار الكناني بأن «من أهداف الزيارة أيضاً إدامة دور العراق في التقريب بين دول المنطقة حيث المفاوضات والمباحثات الإيرانية السعودية سوف تجرى في مرحلتها الخامسة والسادسة حيث يرعاها العراق من أجل التقارب بين إيران والسعودية» مستدركا «وكذلك تهدف الزيارة لمراجعة بعض الاتفاقيات والمعاهدات المشتركة بين البلدين».
- عبداللهيان ـ الكاظمي
وكان عبداللهيان وصل إلى بغداد الأربعاء بعد يوم من زيارة مفاجئة لرئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى طهران.
وبينما لم تشر أي من الوسائل الإعلامية سواء العراقية أو الإيرانية إلى زيارة الكاظمي لإيران، أثارت الصورة التي نشرتها الخارجية الإيرانية للقاء عبداللهيان - الكاظمي، جدلا في الأوساط السياسية العراقية سواء لجهة توقيت الزيارة أو الغرض منها.
وتراوحت ردود الفعل بشأن زيارة الكاظمي إلى طهران بين من رأى أن إيران تريد الاستعانة بالكاظمي لغرض استكمال وساطته التي كان قام بها أيام كان رئيسا للوزراء سواء بين إيران والولايات المتحدة الأميركية حيث كان نقل رسائل بين الجانبين بشأن مباحثات فيينا، أو على صعيد الوساطة بين المملكة العربية السعودية وإيران، رغم أن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أعلن عن استكمالها من قبله.
بيد أن أطرافا أخرى رأت أن زيارة الكاظمي إلى إيران لها صلة بملف اغتيال سليماني، فيما رأت أطراف أخرى أن الكاظمي ذهب إلى طهران لكي يطلب وساطتها حيال ما عدته ملفات ضده تنوي حكومة السوداني فتحها وهو ما استبعده مراقبون سياسيون لجهة عدم إمكانية فتح أي ملف ضد أي رئيس وزراء عراقي يغادر منصبه كجزء من عرف سياسي تتمسك به القوى السياسية العراقية، لا سيما الشيعية منها، كون منصب رئيس الوزراء وهو المنصب الأهم في الدولة العراقية من حصة الشيعة، وبالتالي لا ينبغي التنكيل بشخص رئيس الوزراء في حال مغادرته منصبه أيا كانت الأسباب.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفة مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة «مبانٍ سكنية، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي خمسة مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني -الهيئة الصحية في كفرتبنيت- أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة أربعة بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن ضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.


بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي ضمن قضاء الدير في محافظة البصرة، دون أن تنفجر، ولم يسبب سقوطها حدوث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان «وعلى الفور قامت القوة الموجودة في مكان الحادث بإشعار قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة، حيث جرى توجيه الجهد الهندسي ومفارز قسم مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث، لغرض التعامل مع الطائرة ورفعها وفق الإجراءات الأصولية».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.