القاهرة تؤكد «التزامها» سداد القروض في موعدها

تحدثت عن «خطة» لتدبير العملة الأجنبية

جانب من اجتماع الحكومة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة (رئاسة الوزراء)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة (رئاسة الوزراء)
TT

القاهرة تؤكد «التزامها» سداد القروض في موعدها

جانب من اجتماع الحكومة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة (رئاسة الوزراء)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة (رئاسة الوزراء)

أكدت الحكومة المصرية «قدرتها» و«التزامها» بسداد ما عليها من قروض. وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، (اليوم الأربعاء)، إن «القاهرة ملتزمة بسداد أقساط القروض وفوائدها في التوقيتات المحددة لها».
وشكك رئيس الوزراء المصري، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الإدارية الجديدة، في صحة ما أثير على مواقع التواصل الاجتماعي، وما أشارت إليه بعض التقارير الدولية من تساؤلات بشأن قدرة مصر على سداد التزاماتها الدولية، لا سيما الالتزامات بالعملة الأجنبية. وقال مدبولي إن «الحكومة تنسق بشكل كامل مع البنك المركزي بشأن توقيتات سداد الالتزامات المالية»، مشيراً إلى «وجود خطة على جميع المحاور تحدد التزام الدولة كل شهر وكيفية التحرك للوفاء به». وأضاف: «مصر قادرة على سداد جميع التزاماتها من العملة الأجنبية، ويتم تدبير موارد بصور مختلفة».
وتراجعت العملة المحلية أمام الدولار الأميركي منذ قرار البنك المركزي الانتقال إلى سعر مرن للجنيه المصري في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تزامناً مع حصول مصر على قرض من صندوق النقد الدولي. وتجاوز الدولار الأميركي حاجز الـ30 جنيهاً، وسط حديث عن «أزمة» في توفير النقد الأجنبي. تزامنت مع تحركات حكومية لتوفيره. وفي هذا الصدد، أشار رئيس الوزراء المصري إلى «نجاح مصر في إصدار (الصكوك الإسلامية)، لأول مرة في التاريخ المصري». وقال إنه «رغم التحفظات بشأن ظروف الأسواق العالمية، أعلنت مصر أنها بحاجة إلى مبلغ يتراوح ما بين مليار إلى مليار ونصف دولار، وبالفعل تم تغطية طلب مصر أكثر من أربع مرات ليصل حجم التغطية إلى 6.2 مليار دولار، مما مكن الدولة المصرية من أخذ المبلغ المطلوب وبفائدة أقل من المعلنة في بداية الطرح وانخفاض الفائدة 75 نقطة عن بداية اليوم وقت طرح الصكوك».
وأكد مدبولي على «وجود أكثر من آلية للدولة تتم بالتنسيق الكامل بين السياسة النقدية والمالية، في هذه المرحلة». وأشار إلى التحرك على المدى المتوسط من خلال برنامج الطروحات، للتأكد من الالتزام بما تم إعلانه بطرح 32 شركة خلال عام كامل حتى الربع الأول من 2024. مع إمكانية إضافة شركات أخرى.



لاغارد: المركزي الأوروبي يقرر سياسته النقدية دون موقف مسبق بشأن الحرب

كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)
كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)
TT

لاغارد: المركزي الأوروبي يقرر سياسته النقدية دون موقف مسبق بشأن الحرب

كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)
كريستين لاغارد خلال المحاضرة السنوية العالمية للمخاطر تكريماً لروبرت ماندل في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، الخميس، إن البنك سيجري تحليلاً دقيقاً لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وسيقرر خطوات سياسته النقدية استناداً إلى كل اجتماع على حدة، دون أي موقف مُسبق.

وأضافت أن البنك سيتخذ قراراته «بالاستناد إلى جميع البيانات التي يمكننا جمعها وتحليلها ودراستها بثقة كافية»، وفق «رويترز».

وخلال جلسة أسئلة وأجوبة عقب كلمة ألقتها في جامعة جونز هوبكنز ببولونيا، أوضحت لاغارد: «لا توجد لدينا وتيرة مُسبقة لموقفنا من السياسة النقدية». وأضافت: «الجمع بين هذه العوامل يضع البنك المركزي الأوروبي ونظام اليورو في وضع جيد لمراقبة الصدمات الحالية وفهم تداعياتها المستقبلية بدقة».

وتشكل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي امتدت لتشمل دولاً أخرى في الخليج، تهديداً محتملاً لرفع معدلات التضخم والإضرار بالنمو البطيء في منطقة اليورو، من خلال زيادة تكاليف الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

وكانت لاغارد وصناع السياسات الآخرين في البنك قد أكدوا مراراً أن سياسة أسعار الفائدة الحالية للبنك مناسبة. ويوم الخميس، حذر ثلاثة من صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي من أن حرباً طويلة الأمد وأوسع نطاقاً قد تؤدي إلى زيادة التضخم الحالي والمتوقع.

وقالت لاغارد إن البنك يتمتع بميزة مواجهة الصدمات المحتملة للنمو والأسعار من نقطة انطلاق جيدة، مضيفة: «عند مواجهة صدمات إضافية وزيادة عدم اليقين، من الأفضل أن يكون الوضع جيداً بدلاً من أن يكون سيئاً».

كما أكدت رئيسة البنك، التي نفت التكهنات بشأن احتمال خروجها المبكر، أن ولايتها في البنك المركزي الأوروبي مستمرة حتى عام 2027.


الهند تُفعل «صلاحيات الطوارئ» لتأمين غاز الطهي وسط أزمة الشرق الأوسط

رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)
رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)
TT

الهند تُفعل «صلاحيات الطوارئ» لتأمين غاز الطهي وسط أزمة الشرق الأوسط

رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)
رجل يحمل قارورة غاز البترول المسال على كتفه في سوق جملة بالأحياء القديمة في دلهي (رويترز)

فعّلت الهند صلاحيات الطوارئ، وأصدرت أوامر لمصافي التكرير بزيادة إنتاج غاز البترول المسال إلى أقصى حد ممكن لتجنب نقص وقود الطهي بعد انقطاع الإمدادات الناجم عن الأزمة في الشرق الأوسط، وفقاً لأمر حكومي.

واستهلكت الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، العام الماضي نحو 33.15 مليون طن متري من غاز الطهي، وهو مزيج من البروبان والبيوتان. وتشكل الواردات نحو ثلثي الاستهلاك، مع اعتماد بين 85 و90 في المائة من هذه الإمدادات على الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وجاء في الأمر الصادر في وقت متأخر من يوم الخميس أن جميع مصافي النفط ملزمة بـ«الاستخدام الأمثل والمضمون للبروبان والبيوتان المتوفرين لديها لإنتاج غاز البترول المسال».

وطلبت الحكومة من المنتجين توفير غاز البترول المسال والبروبان والبيوتان لمصافي التكرير الحكومية - شركة النفط الهندية، وشركة «هندوستان بتروليوم»، وشركة «بهارات بتروليوم» - لتوزيعها على الأسر، بينما يصل عدد المستهلكين النشطين لغاز البترول المسال في البلاد إلى نحو 332 مليون مستهلك.

ومن المتوقع أن يقلل التحويل الإلزامي للبروبان والبيوتان لإنتاج غاز البترول المسال من إنتاج الألكيلات، أحد مكونات مزج البنزين، لدى شركة «ريلاينس» للصناعات المحدودة، التي صدّرت، العام الماضي، نحو 4 شحنات شهرياً، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، كما أمرت الحكومة مصافي التكرير بعدم استخدام البروبان والبيوتان لإنتاج البتروكيماويات.

وأشار مصدر تجاري إلى أن تحويل البروبان والبيوتان لإنتاج غاز البترول المسال سيؤثر سلباً في هوامش ربح شركات البتروكيماويات المنتجة لمواد مثل البولي بروبيلين والألكيلات، نظراً لارتفاع أسعارها مقارنة بغاز البترول المسال.


مخاوف التضخم تدفع عوائد سندات اليورو لأكبر قفزة لها منذ مارس الماضي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

مخاوف التضخم تدفع عوائد سندات اليورو لأكبر قفزة لها منذ مارس الماضي

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

دفعت المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تفاقم التضخم عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو نحو أكبر ارتفاع أسبوعي لها منذ مارس (آذار) من العام الماضي، عندما أعلنت ألمانيا عن خطط لزيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي في المنطقة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.84 في المائة يوم الجمعة، بعد أن بلغ 2.853 في المائة يوم الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط)، ويتجه نحو ارتفاع أسبوعي قدره 19 نقطة أساس، وفق «رويترز».

وتشير أسواق المال إلى احتمال بنسبة 60 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع احتمال بنسبة 90 في المائة لرفعها بحلول يونيو (حزيران) 2027. أما عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، فقد انخفضت بمقدار نقطتي أساس إلى 2.24 في المائة. وسجل معدل التضخم 2.259 في المائة، يوم الخميس، وهو الأعلى منذ 6 مارس.

وحذر 3 من صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، يوم الخميس، من أن التضخم في منطقة اليورو سيرتفع على الأرجح، وسيضعف النمو إذا طال النزاع في إيران وامتد إلى دول أخرى. وقالت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، يوم الخميس: "لا توجد وتيرة محددة مسبقًا لموقفنا من السياسة النقدية".

وظل بعض الاقتصاديين حذرين بشأن توقع أي خطوة تشديدية من جانب البنك المركزي الأوروبي. وقال كارستن برزيسكي، رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»: «عادةً ما تؤدي صدمات أسعار النفط إلى ركود تضخمي في منطقة اليورو، وهو ما دفع البنك المركزي الأوروبي في كثير من الأحيان إلى تجاهل الارتفاعات التضخمية الناجمة عن النفط. ومع ذلك، يكمن خطر هذا النهج في التخلف عن الركب، كما شهدنا في عام 2022».

وسجلت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بمقدار نقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.58 في المائة، بينما بلغ الفارق مع السندات الألمانية 73 نقطة أساس، بعد أن كان 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008.