موغيريني من طهران: تطبيق الاتفاق النووي يعتمد على النيات السياسية

جلسة استثنائية لمجلس الوزراء الإيراني تبحث آلية الاستثمار لمرحلة ما بعد رفع الحظر

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أمس (أ.ف.ب)
TT

موغيريني من طهران: تطبيق الاتفاق النووي يعتمد على النيات السياسية

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقباله وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أمس (أ.ف.ب)

بعد زيارة أدتها إلى السعودية أول من أمس (الاثنين)، وصلت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أمس إلى طهران لبحث تطبيق الاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الست الكبرى.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مؤتمر صحافي مع ضيفته موغيريني إن الجانبين اتفقا على بدء محادثات بشأن قضايا تشمل مكافحة الإرهاب. ووفقا للتلفزيون الرسمي الإيراني فإن موغيريني وصلت إلى طهران في زيارة ليوم واحد لمناقشة تطبيق اتفاق مع إيران لتقليص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات ضد البلاد.
وقال ظريف بعد الاجتماع: «اتفقنا على عقد محادثات عالية المستوى بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن قضايا عدة بينها التعاون في مجال الطاقة وحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب وقضايا إقليمية».
من جانبها قالت موغيريني إن تطبيق الاتفاق «يعتمد على النيات السياسية والالتزام والصبر من جميع الأطراف المعنية». وأضافت: «الاتفاق قادر على تمهيد الأرض لتعاون أوسع نطاقا بين إيران والغرب»، حسب «رويترز».
وكتبت موغيريني في مقال افتتاحي بصحيفة «الغارديان» البريطانية تقول إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي كلفوها باستطلاع «سبل يمكن للاتحاد من خلالها الترويج لإطار عمل إقليمي لتحقيق قدر أكبر من التعاون».
وحمل معارضو الاتفاق النووي وفي طليعتهم إسرائيل والجمهوريون الأميركيون بدرجات متفاوتة على الاتفاق خلال الأسبوعين الماضيين معتبرين أنه سيمكن إيران من تعزيز نفوذها في المنطقة.
وفي إيران نفسها ينتقد شق من المحافظين التسوية، مؤكدين أن المفاوضين الإيرانيين قدموا تنازلات كبرى من دون الحصول على ضمانات برفع العقوبات بشكل سريع وبأنه لن يكون من الممكن إعادة فرضها مستقبلا. وهم ينتقدون أيضا القيود المفروضة على طهران على صعيد بيع الأسلحة وبرنامج الصواريخ الباليستية.
وقبل التوجه إلى طهران التقت موغيريني في الرياض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وسعت على غرار الكثير من المسؤولين الغربيين قبلها، إلى طمأنة دول المنطقة، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر زار السعودية الأسبوع الماضي لبحث الاتفاق.
واستمعت موغيريني إلى انتقادات المسؤولين السعوديين لإيران، حيث أعرب الجبير عن استيائه من «التصريحات العدائية» التي صدرت عن المسؤولين الإيرانيين في الأيام الأخيرة.
وقال الجبير إن التصريحات الإيرانية «تتصاعد وهي كثيرة»، مؤكدا أن «هذا غير مقبول بالنسبة لنا». وتسعى دول الخليج وفي طليعتها السعودية للحصول على ضمانات تؤكد التزام إيران بتعهداتها وهي تعتبر أن الاتفاق الموقع في فيينا سيسمح بتوسيع نفوذ إيران المتهمة بـ«التدخل» في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين.
ولعب الاتحاد الأوروبي دورا مهما خلال المفاوضات التي استمرت سنوات بين إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا).
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقرنوبخت، عن عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، لبحث آلية الاستثمار لمرحلة ما بعد رفع الحظر. وأوضح نوبخت أمس، أن الجلسة الاستثنائية ترأسها الرئيس الإيراني حسن روحاني مع الفريق الاقتصادي الحكومي، لاستعراض البرنامج المقدم من قبل الأجهزة التنفيذية بهذا الخصوص.
وحول مقاربة الحكومة الإيرانية، في التعامل مع الشركات الأوروبية الراغبة في الاستثمار داخل البلاد، فيما كان لها موقفا سلبيا في فترة الحظر، أكد المتحدث أن الأوضاع القائمة مغايرة عن السابق، وأن شركات كثيرة ترغب بالاستثمار وثمة إمكانية للاختيار حاليا، حيث سيتم اتباع المصالح الوطنية بهذا الصدد.
وأضاف أن الشركات الأوروبية تستهدف السوق الإيرانية، لتحويلها سوقا استهلاكية لمنتجاتها، إلا أن طهران تتوخى 3 أهداف وهي الاستثمار والتعاون في استقطاب التكنولوجيا الحديثة بجانب التعاون مع أطراف متعددة لإيجاد أسواق مناسبة لتصدير السلع غير النفطية إليها.
وشدد المتحدث على أن الحكومة تنتهج سياسة التصدير وليس الاستيراد، وأن المفاوضات مع الغرب والوفود الاقتصادية تتمحور حول تنمية الصادرات، مؤكدا أن الاقتصاد الإيراني لن يكون استيراديا، حسب وكالة فارس للأنباء.
في غضون ذلك، أكد المدير التنفيذي لمجموعة إيران خودرو للسيارات (آيكو) هاشم يكه زارع، أن شركة «مرسيدس بنز» الألمانية ستفتح مكتبها في إيران خلال الشهور الثلاثة المقبلة.
وأوضح يكه زارع في مؤتمر صحافي أمس، أن شركة «آيكو» ستوقع عقدا يمتد لـ10 سنوات مع شركة «مرسيدس بنز» الألمانية، لإنتاج السيارات التجارية كالحافلات والشاحنات والباصات الصغيرة في إيران.
وأشار إلى أن الشركة الألمانية أعلنت استعدادها لشراء 30 في المائة من حصة شركت إيدن التي كانت تصنع محركات «بنز» في مدينة تبريز (شمال غربي إيران)، ليتم إنتاج محركات حديثه في الشركة.
وأكد أن «آيكو» ستوقع مع الشركة الألمانية، عقدا لمدة خمس سنوات لإنتاج سيارات «مرسيدس بنز»، وأن شركة «ستارة إيران» المستوردة لسيارات «مرسيدس بنز»، بجانب شركة «تاب خودرو» المتخصصة بصناعة السيارات، ستتوليان عملية إنتاج وعرض سيارات «مرسيدس» في إيران.
وحول التعاون مع شركة «فولكس فاغن» الألمانية، أوضح زارع أن الشراكة مع الأجانب تتمحور حول الإنتاج الداخلي ونقل المعرفة التقنية والأبحاث والتصدير، وأنه تم إخطار «فولكس فاغن» بذلك.
ولم يستبعد المدير التنفيذي للشركة الإيرانية، أن تحل «فولكس فاغن»، محل «بيجو» الفرنسية، في التعاون مع «آيكو».
وحول زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى طهران المقررة يوم غد، استبعد أن يرافقه مسؤول من قطاع السيارات الفرنسي. وأوضح يكه زارع أن التعاون مع شركة «بيجو» الفرنسية انتهى عمليا، ويجري العمل على تأسيس شركة إنتاج مشتركة معها، تبلغ حصة «بيجو» الاستثمارية فيها 50 في المائة، و30 في المائة من تصدير المنتجات المشتركة، منتقدا أداء الشركة في الوقت السابق وتركها السوق الإيرانية.
وحذر المدير التنفيذي لـ«آيكو» الإيرانية، من أن توقيع عقد تأسيس الشركة ليس حتميا وأنها «بيجو» ستكون شريكا أساسيا فور إبرام الاتفاق فقط.
ولفت إلى وجود مباحثات مع شركة «رينو» الفرنسية لإنتاج 3 أنواع جديدة من السيارات وهي «كبتشر» و«كليو 4» و«كوند»، منوها بأن حجم إنتاج سيارة «كوند» سيبلغ 150 ألف سيارة في العام. وبيّن أن «رينو» أيضا ممكن أن تحل مكان «بيجو» في التعاون مع «آيكو».
وفي سياق آخر، أكد مساعد وزير الداخلية للشؤون التنسيقية الاقتصادية، محمد حسين فروزان مهر، استعداد إيران لتطوير التعاون الاقتصادي واستحداث أسواق حدودية مع أفغانستان.
جاء ذلك في اجتماع جمع فروزان، برئيس الجمارك الأفغانية نجيب الله وردك، حضره مديرو مصلحة الجمارك في المدن الحدودية الأفغانية والمديرون العامون للمكاتب التنسيقية للشؤون الاقتصادية في محافظات خراسان رضوي وخراسان جنوبي وسيستان وبلوشستان الإيرانية المحاذية لأفغانستان.
وأكد فروزان مهر، ضرورة المتابعة الجدية والمؤثرة لتطبيق مذكرات التفاهم الاقتصادية بين الجانبين، منوها بأن توظيف الإمكانيات القائمة لاستحداث الأسواق الحدودية سيحمل بطياته إنعاشا اقتصاديا للمناطق الحدودية بين البلدين، بجانب الحد من ظاهرة تهريب السلع ورفع المستوى المعيشي واستقرار السكان في تلك المناطق.
وأكد مساعد وزير الداخلية، استعداد بلاده للتعاون الاقتصادي الحدودي وتوريد السلع والخدمات التقنية والهندسية إلى أفغانستان، مشيدا بفكرة إنشاء جمارك مشتركة بين البلدين، الذي وصفها بالذكية ويتطلب تطبيقها التنسيق بين جميع الأجهزة الموجودة في الشريط الحدودي ومنها قيادة حرس الحدود وإدارة المحطات والحجر الصحي.
من جهته، أشار رئيس الجمارك الأفغانية إلى تأثير سريان الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى على اقتصاد المنطقة، داعيا في الوقت ذاته، إلى إنشاء بوابة جمركية مشتركة بين البلدين الحالين.



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.