كيري يؤكد أن إصلاح النظام «الإيراني المتشدد» لم يكن هدف الاتفاق النووي.. والحديث عن مقترح بديل «وهم»

بعد الشيوخ.. النواب الجمهوريون ينتقدون الاتفاق مع طهران

وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أثناء دفاعه عن قرار الاتفاق النووي مع إيران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أثناء دفاعه عن قرار الاتفاق النووي مع إيران أمس (أ.ف.ب)
TT

كيري يؤكد أن إصلاح النظام «الإيراني المتشدد» لم يكن هدف الاتفاق النووي.. والحديث عن مقترح بديل «وهم»

وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أثناء دفاعه عن قرار الاتفاق النووي مع إيران أمس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أثناء دفاعه عن قرار الاتفاق النووي مع إيران أمس (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام الكونغرس الأميركي أمس إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع طهران لا يهدف إلى إصلاح النظام الإيراني المتشدد إنما منعه من تطوير أسلحة نووية.
وفي ثاني ظهور له أمام الكونغرس خلال أسبوع، أكد كيري في حملته للدفاع عن الاتفاق مع إيران، أن الاتفاق هو أفضل ما يمكن التوصل إليه، وأن التوصل إلى بديل أفضل كما يقترح المنتقدون الجمهوريون هو مجرد «وهم».
وأوضح أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب «دعوني أؤكد أن البديل للاتفاق الذي توصلنا إليه ليس اتفاقا أفضل (...) بل هو وهم وضرب من خيال يصور استسلام إيران الكامل».
وأضاف كيري «هذا ببساطة وهم»، مضيفا أن رفض الاتفاق سيمنح إيران في الحقيقة «الضوء الأخضر» للعودة لإجراء عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل تام.
وازدادت الشكوك بين المشرعين الأميركيين منذ أن توصلت واشنطن وخمس من الدول الكبرى إلى اتفاق تاريخي مع إيران حول برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات التي تشل اقتصادها.
والأسبوع الماضي قال عدد من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إن إيران «خدعت» كيري خلال المفاوضات الصعبة. وتعهد الكثير من الجمهوريين بينهم من رشحوا أنفسهم لسباق الرئاسة في 2016 بالتخلي عن الاتفاق.
ونظرا للكلمة الفصل للكونغرس في الموافقة على الاتفاق، فقد شن البيت الأبيض حملة واسعة لكسب أصوات عدد كاف من أعضائه لمنع انهيار الاتفاق. وانتقد البعض الاتفاق لأنه لا يلزم إيران بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود ولا يطلب منها التخلي عن دعم النشاطات المتطرفة أو الإرهابية.
لكن كيري قال إنه من المهم أن يفهم أعضاء الكونغرس أن الاتفاق يركز فقط على الأسلحة النووية.
وأكد أن «هذه الخطة تهدف إلى معالجة المسألة النووية فقط وليس إصلاح النظام الإيراني أو إنهاء دعمه للإرهاب أو إنهاء إسهامه في العنف المذهبي في الشرق الأوسط». حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار إلى أن واشنطن ستواصل «ممارسة الضغوط على إيران على كل الجبهات المتاحة». وأضاف: «لكن الحقيقة هي أنه سيكون أمرا سهلا الضغط على إيران لا تمتلك أسلحة نووية، أكثر من الضغط على إيران تملك سلاحا نوويا».
وقدم كل من وزير الطاقة الأميركي ايرنست مونيز الذي لعب دورا كبيرا في مفاوضات فيينا، ووزير الخزانة جاكوب لو إفادتهما كذلك أمام اللجنة.
وقاد هجوم الجمهوريين النائب إد رويس، رئيس اللجنة، وأشار إلى «مكاسب مالية غير متوقعة» لإيران، بعد تحويل الأموال المجمدة التي تملكها. ووصف هذه الأموال بأنها «منجم ذهب نقدي، سيساعد على تقوية مكانتها الدولية، وإسراع مسيرتها نحو الأسلحة النووية». وتعهد رئيس مجلس النواب، جون بوينر، بأن الحزب الجمهوري «سوف يفعل كل شيء ممكن لوقف» الاتفاق.
يوم الاثنين، تلاسن الرئيس أوباما ومايك هاكابي، من مرشحي الحزب الجمهوري لانتخابات رئاسة الجمهورية، بسبب قول هاكابي إن اتفاق إيران النووي سيقود الإسرائيليين إلى «هولوكوست» (حرق الألمان لليهود قبيل وخلال الحرب العالمية الثانية).
بعد أن قال أوباما، في مؤتمر صحافي في إثيوبيا، حيث كان في زيارة رسمية، إن تصريح هاكابي «سخيف، إن لم يكن حزينا»، سارع هاكابي، من مقر حملته الانتخابية في ولاية أركنساس، ورد قائلا: «ما هو سخيف وحزين هو أن الرئيس أوباما ليس جادا في مواجهة إيران»
وأضاف هاكابي: «لعقود من الزمان، ظل الإيرانيون يكررون أنهم سيقضون على إسرائيل. وأنهم سيمسحون إسرائيل من على سطح الأرض، وذلك بحملة هولوكوست عملاقة». وكان هاكابي، بينما يستغل مرشحون لرئاسة الجمهورية باسم الحزب الجمهوري الاتفاق النووي مع إيران للهجوم على الحزب الديمقراطي، وعلى الرئيس أوباما، ولكسب أصوات اليهود في الانتخابات الرئاسية القادمة، صعد الحملة، وحذر بأن الاتفاق «سيحشد الإسرائيليين، ويزحف بهم نحو باب الفرن (إشارة إلى (هولوكوست)». وأضاف هاكابي، في مقابلة، ظهر يوم الأحد، مع قناة «برايتهارت» الإخبارية: «تؤكد هذه الاتفاقية أن أوباما لا يفقه أي شيء في السياسة الخارجية. إنه ساذج لدرجة أنه يثق في الإيرانيين. بهذا، أنه يحشد الإسرائيليين، ويزحف بهم نحو باب الفرن. هذا أغبى ما يمكن أن يفعل أي شخص». وقال: «يجب على كل الجمهوريين، وكل الديمقراطيين، وكل الشعب الأميركي، أن يرفضوا هذه الاتفاقية».
لكن، أغضبت حساسية الموضوع عددا كبيرا من قادة اليهود الأميركيين. ويوم الاثنين، أصدرت ديبي ويزرمان (ديمقراطية، ولاية فلوريدا)، ورئيسة الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي، بيانا طلب اعتذار هاكابي لليهود
منذ التوقيع على الاتفاق مع إيران، انتقده كل المرشحين باسم الحزب الجمهوري. وعبروا عن تأييدهم لإسرائيل، وللتصريحات المعارضة التي كررها بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل من جانبه قال جيب بوش: «هذا اتفاق يهدد حليفتنا إسرائيل. ويجب ألا يمر في الكونغرس».
وقال ماركو روبيو: «يوم الاثنين (الذي أجاز فيه مجلس الأمن الاتفاق) سيدخل التاريخ بأنه يوم اثنين الاستسلام». لقد تنازلت الولايات المتحدة، واستسلمت لقوى الطغيان والإرهاب في كوبا وإيران. كان يشير إلى فتح سفارة كوبا في واشنطن، وإلى تصويت الولايات المتحدة في مجلس الأمن مع اتفاق إيران، وأضاف: «سيذكر التاريخ يوم الاثنين 20 يوليو (تموز) عام 2015 بأنه يوم أسود. يوم استسلام باراك أوباما لدولتين عدوتين متطرفتين إرهابيتين. ما حدث اليوم دليل على أننا دخلنا مرحلة أكثر خطورة خلال سنوات أوباما الخطرة».



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.