سفراء 3 دول يشددون على احترام قيم المجتمعات وتجنب المسائل الجدلية

رؤساء تحرير عرب أكدوا ضرورة تطبيق العقوبة على منتهكي الملكية الفكرية

شدد رؤساء تحرير صحف عربية على أن المحتوى الرصين هو أساس العمل الإعلامي المؤثر (تصوير: سعد الدوسري)
شدد رؤساء تحرير صحف عربية على أن المحتوى الرصين هو أساس العمل الإعلامي المؤثر (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سفراء 3 دول يشددون على احترام قيم المجتمعات وتجنب المسائل الجدلية

شدد رؤساء تحرير صحف عربية على أن المحتوى الرصين هو أساس العمل الإعلامي المؤثر (تصوير: سعد الدوسري)
شدد رؤساء تحرير صحف عربية على أن المحتوى الرصين هو أساس العمل الإعلامي المؤثر (تصوير: سعد الدوسري)

شدد سفراء 3 دول لدى السعودية على ضرورة احترام قيم المجتمعات واستخدام منصات الإعلام الجديد في إطار التواصل بين الشعوب وتلاقي الثقافات وتجنب الخوض في المسائل الجدلية التي قد تثير الحساسيات، وضرورة الالتزام بالقيم المجتمعية.
وقال سفير المملكة المتحدة لدى المملكة نيل كرومبتون، خلال مشاركته في جلسة بالمنتدى السعودي للإعلام، إن البشرية أصبحت تعيش في عالم يتمتع بكثير من المعلومات وهو أمر عقّد القدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، مؤكداً حرصه على عدم المساس بالعادات والتقاليد والقيم المحلية، ومشدداً على أن مهمة الدبلوماسي هي ربط الشعبين ببعضهما.
من جهته، قال سفير اليابان لدى السعودية فوميو إيواي، في الجلسة الحوارية التي حملت عنوان «الدبلوماسية الرقمية وثقافة الاتصال المجتمعي»، إن استخدام منصات التواصل الاجتماعي مهم لتفنيد الأخبار المضللة وتصحيح تلك المعلومات بشكل فوري وللانتشار الأوسع بين الجمهور. وأضاف: «أحاول تجنّب المسائل الحساسة، ولا أتطرق لما يزعج السعوديين احتراماً للبلد وعاداته وتقاليده وأحاول أن أظهر للشعب الياباني والعالم بعضاً من الأشياء الجميلة في العادات السعودية والتطورات الحاصلة في المملكة».
بدوره، ميّز سفير جمهورية سنغافورة لدى المملكة؛ ونج تشاو مينج، بين الحسابات الرسمية والشخصية، بحيث تقتصر الحسابات الرسمية للجهة الدبلوماسية على نشر أخبارها، وشرح خدماتها، وما يحدث في البلد من تطورات، فيما تكون الحسابات الشخصية أقل رسمية، وتكون متاحة للحديث بأريحية مع الرأي العام، مؤكداً أن مواقع التواصل ساعدت في الوصول إلى الجمهور.
وأضاف السفير السنغافوري: «كسفير أنت ممثل لبلدك، لذلك لا يمكن الحديث في كل الأمور، في الماضي كانت كل المعلومات تأتي من جهات محددة، والآن أصبحت أكثر توسعاً مع مواقع التواصل، حيث تأتي من كل مكان، وتستطيع التفاعل معها ومعرفة تفاصيل أكثر، وعلى كل دبلوماسي موجود على الإنترنت أن يكون حذراً ودقيقاً لما يقوله، ولا بد أن نتحدث بما يعكس توجهات الدولة التي نمثلها وتعريف الجمهور المحلي بها وبثقافتها، مع الاهتمام بمعرفة الثقافة المحلية».

ضعف تأهيل كوادر إعلامية جزء
من مشكلة نظام التعليم العربي

وفي جلسة تناولت مستقبل الإعلام العربي، أكد رؤساء تحرير صحف عربية، أن المحتوى الرصين هو أساس العمل الإعلامي المؤثر، رغم التحولات التي طرأت على الصناعة الإعلامية، داعين إلى ضرورة حماية جهود الصحافيين من منتهكي حقوق الملكية الفكرية.
وقال جمال الكشكي، رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي»، إن المهم في الصناعة الإعلامية هو المنتج نفسه، والمهنية التي تقوم على المصداقية والدقة والعمق والتدريب والضوابط الحكيمة لأصول المهنة، لافتاً إلى أن مواقع التواصل أصبحت في كثير من الأحيان مصدراً للفتنة لسهولة الوصول إليها والنشر بها بلا معرفة من منشئ الخبر وناشره. وشدد الكشكي على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، لضمان الالتحاق بالعالم الجديد وتطوير العمل والمحتوى، وهو الأهم، بالإضافة إلى استخدام التقنيات.
من جهته، قال غسان شربل، رئيس تحرير «الشرق الأوسط»، إن هناك مرحلة من التيه، فرضت نفسها نتيجة سرعة التغيرات، وفي السابق كان من السهل على وسيلة الإعلام الوصول إلى القارئ ومعرفة الجمهور المستهدف، واليوم تغير الأمر، وأضحى من الصعب تحديد تفضيلات القارئ أو المتصفح الجديد، مشيراً إلى أن الإعلام يحتاج إلى مزيد من الاستثمار والتدريب والتمكين للقدرة على الوصول إلى الجيل الجديد.
وقال جميل الذيابي، رئيس تحرير «عكاظ» السعودية، إن الإعلام العربي مرّ بمراحل وظروف مختلفة، وبعض الجهات تمكنت من الصمود وأعادت التكيف مع المتغيرات وبعضها فشل في التكيف فغاب عن المشهد، مشيراً إلى أن الإعلام كان يقوم على عنصر السبق، في حين لم يعد هذا الأمر وارداً اليوم في ظل توفر مواقع التواصل الفورية، فيما انفردت المؤسسات الإعلامية العريقة بقيمة المصداقية والموثوقية، مستشهداً بمرحلة جائحة «كوفيد - 19» التي أعادت الاعتبار للمؤسسات الإعلامية العريقة والتي كانت تتثبت من معلوماتها وتحاصر الشائعات وكانت مصدراً موثوقاً وآمناً للرأي العام في ظل الجائحة، داعياً إلى مواكبة التغيرات على مستوى الوسائل والأدوات وتطور وعي الأجيال.
ودعا الذيابي هيئات الملكية الفكرية لحماية جهود الصحافيين وتطبيق العقوبة على منتهكي حقوق الملكية الفكرية. وأضاف: «على تلك الهيئات دور كبير في تطبيق النظام في وجه تجار الشنطة والمشاهير الجدد، ممن يسرق جهود المؤسسات الصحافية، وإيقاع العقوبة على عناصر صحافة النسخ واللصق».
من جانبها، قالت نايلة تويني رئيسة تحرير «النهار» اللبنانية، إن الإعلام العربي لديه تحديات ومسؤوليات كبيرة، تقتضي منه مواكبة الأجيال الجديدة، مؤكدة أنه لا خوف على الإعلام العربي في حال تمكن من التطور وتقبل التكنولوجيا، وأن يبث منتجات بطريقة تلائم المواقع الإلكترونية والرقمية. وأوضحت أن الكثير لم يعد يقرأ الصحافة الورقية، وأن هذا اعتراف لا بد منه، داعية إلى الاستثمار الذكي للتقنيات الحديثة وتبني الابتكارات الرقمية المتقدمة في دعم المحتوى، مع الإبقاء على أفضليته ومركزيته في بناء صحافة عربية حقيقية ومؤثرة.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد جبهة الجنوب في «حزب الله» بضربة على بيروت

أشخاص بجانب حطام مركبة في موقع الضربة الإسرائيلية على بيروت (أ.ف.ب)
أشخاص بجانب حطام مركبة في موقع الضربة الإسرائيلية على بيروت (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل قائد جبهة الجنوب في «حزب الله» بضربة على بيروت

أشخاص بجانب حطام مركبة في موقع الضربة الإسرائيلية على بيروت (أ.ف.ب)
أشخاص بجانب حطام مركبة في موقع الضربة الإسرائيلية على بيروت (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، مقتل قائد جبهة الجنوب في «حزب الله» اللبناني بقصف على بيروت.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»، «هاجم سلاح البحرية أمس في بيروت وقضى على المدعو الحاج يوسف إسماعيل هاشم قائد جبهة الجنوب في (حزب الله)».

وأضاف المتحدث: «تعد جبهة الجنوب الوحدة المسؤولة في (حزب الله) عن تنفيذ مخططات إرهابية ضد مواطني إسرائيل والقتال ضد قوات جيش الدفاع في جنوب لبنان، حيث أشرف هاشم خلال قيادته للوحدة على إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات المعادية نحو الأراضي الاسرائيلية وقاد جهود إعادة إعمار (حزب الله)».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، يعتبر هاشم «قائداً يتمتع بخبرة تزيد عن 40 عاماً ويُعد أحد الأعمدة الأساسية في (حزب الله) حيث تولّى منصب قائد جبهة الجنوب بعد القضاء على المدعو علي كركي الذي قضي عليه إلى جانب حسن نصر الله خلال عملية سهام الشمال». واختتم المتحدث: «تشكل عملية القضاء على المدعو هاشم ضربة كبيرة لقدرات (حزب الله) على تنفيذ مخططات هجومية ضد مواطني دولة إسرائيل وإدارة استمرار القتال ضد قوات جيش الدفاع في جنوب لبنان».

وأكد مصدر أمني ومصدر من «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية مقتل هاشم، بوصفه مسؤول الملف العسكري والأمني للعراق لدى «حزب الله».
وقال المصدر الأمني إنّ «قياديا كبيرا في حزب الله وهو المسؤول العسكري والأمني عن ملف العراق يدعى يوسف هاشم الملقب بالسيد الصادق، قتل في الضربة على منطقة الجناح في بيروت».

عمال إنقاذ يتفقدون موقع الضربة الإسرائيلية وسط احتراق عدد من السيارات ببيروت (أ.ب)

وقُتل سبعة أشخاص على الأقلّ بغارات إسرائيلية استهدفت بيروت وسيارة على طريق رئيسي إلى جنوبها ليل الثلاثاء، وفق حصيلة لوزارة الصحة.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ اسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوب البلاد.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ضربات إسرائيلية على منطقة الجناح في بيروت أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 21 بجروح.

وأفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الضربات في منطقة الجناح «استهدفت أربع سيارات» كانت مركونة في أحد الشوارع.

الغارة على بيروت أحدثت دماراً واسعاً (أ.ف.ب)

وشاهد مراسل للوكالة في موقع الضربات حطام سيارة متناثر صباح الأربعاء بينما قام رجال الإطفاء بالعمل على إخماد حريق اندلع منذ الليل.

وخلّفت الضربات التي سُمع دويّها في أنحاء العاصمة اللبنانية، ثلاث حفر كبيرة ودمّرت عشرات السيارات التي كانت موجودة في المحيط.

وقال حسن جلوان أحد سكان المنطقة إنه سمع «ثلاثة انفجارات عنيفة». وأضاف «تبين بعد ذلك أن هناك ضربة هنا...لم يفهم أحد ماذا حصل»، مشيراً إلى أن نازحين ينامون كذلك في شارع في هذا الحيّ.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن القصف على بيروت كان من بوارج إسرائيلية.

وسبق الغارة على بيروت، غارة اسرائيلية أخرى استهدفت سيارة على طريق سريع رئيسي في منطقة خلدة جنوب بيروت، وفق الوكالة الوطنية. وأدّت هذه الغارة إلى مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين وفق السلطات. وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية سيارة محترقة بالكامل في موقع الحادث، وأشار إلى أن عناصر الإنقاذ كانوا ينقلون شخصا مصابا على نقالة.

وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته خلال الليل في بيان أنه استهدف «في غارتين منفصلتين في منطقة بيروت...قياديا رفيع المستوى في حزب الله بالإضافة إلى إرهابي بارز».

ونعى «حزب الله» أحد عناصره ويدعى محمد باقر النابلسي، قتل في الغارة على الجناح.

وجاءت الغارات على بيروت بعد ساعات من مقتل 8 أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بينهم مسعف وفق وزارة الصحة.

اشتباكات في الجنوب

وأعلن «حزب الله» في وقت مبكر الأربعاء عن "اشتباكات عنيفة" مع القوات الإسرائيلية في بلدة شمع القريبة من الحدود في جنوب لبنان.

وجدّدت إسرائيل الأربعاء غاراتها على عدة قرى في جنوب لبنان وشرقه وفق الوكالة الوطنية.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعي ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومترا من الحدود.

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنعون منعاً باتاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلا «سيتم هدم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصا من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى في بيان بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير ممنهج للقرى والبلدات الجنوبية».

وحذّر منسق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية توم فليتشر الثلاثاء أمام مجلس الأمن الدولي من أن جنوب لبنان قد يصبح أرضا محتلة أخرى في الشرق الأوسط.

وقال «في ضوء حدة النزوح القسري الذي نشهده، كيف ينبغي لنا كمجتمع دولي، أن نستعد لإضافة جديدة إلى قائمة الأراضي المحتلة؟».

وبعد مقتل ثلاثة جنود إندونيسيين من قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الأحد والاثنين، دعت عشر دول أوروبية والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك الثلاثاء «كل الأطراف، في كل الظروف، إلى ضمان سلامة وأمن عناصر ومقار يونيفيل».


البرتغال تُلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة

البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)
البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

البرتغال تُلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة

البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)
البرتغال تلحق خسارة ثانية توالياً بالولايات المتحدة (رويترز)

فكّك برونو فرنانديز دفاع الولايات المتحدة، ليمنح البرتغال فوزاً بثنائية، الثلاثاء، على مضيف كأس العالم الذي عجز مجدداً عن الظهور بمستوى مقنع أمام منافسين من الصف الأول، قبل انطلاق المونديال هذا الصيف.

ولعب صانع ألعاب مانشستر يونايتد الإنجليزي تمريرتين حاسمتين؛ إذ مرّر بكعبه بمهارة لفرنسيسكو ترينكاو الذي سجل بهدوء (36)، قبل أن يسجل جواو فيليكس، لاعب النصر السعودي، المتروك تماماً دون رقابة، ليضاعف التقدم (59). وغاب النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، لاعب النصر، بسبب الإصابة.

وبالنسبة للولايات المتحدة التي ترتفع التوقعات حولها، مع اقترابها من استضافة كأس العالم إلى جانب المكسيك وكندا، فقد تلقّت خسارة ودية ثانية محبطة خلال 3 أيام على ملعب «مرسيدس بنز» في أتلانتا، بعد السقوط أمام بلجيكا 2-5 نهاية الأسبوع.

وفي مباراته الأخيرة قبل اختيار تشكيلته النهائية للبطولة، لم تنجح تجربة المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في الدفع بكريستيان بوليسيك كمهاجم صريح؛ إذ أهدر نجم المنتخب الأميركي عدة فرص قبل خروجه بين الشوطين.

وكانت هذه الخسارة الثامنة توالياً للولايات المتحدة أمام منتخبات أوروبية. ولكن بوكيتينو شدد على أن لاعبيه قادرون على كسر هذه السلسلة حين يحين الوقت في الصيف: «الأمل دائماً بأن يكون (الفوز) المرة الأولى في كأس العالم».

بدأ المنتخب الأميركي اللقاء بقوة. ومع غياب المهاجم فولارين بالوغون، حصل بوليسيك على حرية أكبر للتقدم، فسدد من زاوية ضيقة في الدقيقة السادسة؛ لكن كرته الضعيفة أُبعدت. وسدد تيموثي وياه كرة عرضية خطيرة نحو بوليسيك منتصف الشوط الأول، ولكن لاعب ميلان الإيطالي الذي لم يسجل بعد في 2026 ولم يهز الشباك دولياً منذ 2024، فشل تماماً في لمس الكرة.

وسدد بوليسيك كرة أخرى من 25 متراً مرت بجوار القائم، قبل أن يتلقى فرنانديش تمريرة حاسمة من فيتينيا، ويهيئها بكعبه بذكاء لترينكاو الذي أودعها الشباك.

وفي اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، وجد بوليسيك نفسه في مواجهة مع هنريكي أراوجو لكنه لم ينجح في تجاوزه، ثم نال بطاقة صفراء بعدما ضرب المدافع، قبل تغييره لاحقاً.

وقال بوليسيك: «ضغطنا كثيراً في الشوط الأول من المباراة، وتمكنَّا من خلق الفرص. لو أنني أنهيت بعض الفرص، وأنا واثق أنني سأفعل، لتغيّر الوضع». وفي الشوط الثاني، عاد بوكيتينو إلى خطة أكثر تقليدية مع دخول المهاجم باتريك أغييمانغ الذي سجّل أمام بلجيكا.

وأجرى المنتخب البرتغالي 7 تبديلات دون أن يؤثر ذلك على إيقاعه، وسرعان ما ضاعف تقدمه.

فمن ركلة ركنية، مرّر فرنانديش كرة إلى فيليكس الذي امتلك الوقت للسيطرة عليها وتركها ترتد ثم سددها على الطائر، لتستقر في الزاوية اليسرى السفلى. وشهدت الدقائق التالية سلسلة تبديلات من الطرفين، ما خفّض نسق المباراة.

وتصدى الحارس الأميركي مات فريز لمحاولتين خطيرتين، إحداهما بتسديدة صاروخية من روبن نيفيز، لاعب الهلال السعودي، وأخرى من فرنسيسكو كونسيساو في الوقت البديل عن الضائع.

وتنطلق كأس العالم في 11 يونيو (حزيران)؛ حيث ستواجه الولايات المتحدة الباراغواي وأستراليا وتركيا، وسط آمال كبيرة ببلوغ الأدوار الإقصائية. ورغم الخسارتين الوديتين المتتاليتين، أكد بوكيتينو أن السبيل الوحيد لتحسين المنتخب قبل ضغط استضافة المونديال هو مواجهة منافسين مرهوبين «نحن الولايات المتحدة، وننافس بلجيكا والبرتغال». وأضاف: «أظن أن بلجيكا والبرتغال لديهما بعض من أفضل 100 لاعب في العالم. نحن لا نملك ذلك». وتابع: «لهذا من الجيد اللعب أمام هذا النوع من المنتخبات».


رئيس «فيفا» يتعهد بدعم منتخب إيران بمعسكر تدريبي قبل المونديال

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)
TT

رئيس «فيفا» يتعهد بدعم منتخب إيران بمعسكر تدريبي قبل المونديال

جياني إنفانتينو (أ.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ب)

ق​ال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أمس الثلاثاء، إن إيران ستلعب مبارياتها في كأس العالم في الولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران) كما هو مقرر، على الرغم من الصراع المسلح الدائر بينها وبين البلد المشارك في استضافة البطولة.

ويضغط الاتحاد الإيراني لكرة القدم من أجل نقل مباريات منتخبه في كأس العالم من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مستشهداً بالتدخل العسكري الأميركي إلى جانب إسرائيل في الضربات التي أشعلت الحرب الإقليمية الحالية.

وأعلن الاتحاد الإيراني للعبة الشهر الماضي أنه ‌يجري محادثات مع «فيفا» ‌بشأن تغيير مكان إقامة المباريات، في حين ​حظرت ‌وزارة الرياضة ⁠الإيرانية على ​المنتخبات ⁠الوطنية والأندية الرياضية السفر إلى الدول التي تعدّها معادية حتى إشعار آخر. لكن إنفانتينو أبدى رفضه عند سؤاله عن إمكانية تغيير مكان المباريات خلال زيارة مفاجئة إلى تركيا، لمشاهدة فوز إيران (5-صفر) في مباراة ودية ضد كوستاريكا.

وقال للصحافيين في مدينة أنطاليا التركية، حيث يقيم منتخب إيران معسكراً تدريبياً: «لا... لا، ستكون المباريات حيث يفترض أن تكون وفقاً للقرعة». وأضاف: «يبدو أننا سنكون في الملاعب المناسبة. نحن سعداء لأن إيران فريق قوي جداً، ⁠كما رأينا اليوم. أنا سعيد جداً. رأيت الفريق وتحدثت إلى ‌اللاعبين والطاقم التدريبي».

ومن المقرر أن تلعب إيران، ‌التي سيطرت على تصفيات آسيا وحجزت مكانها في البطولة ​خلال مارس (آذار) من العام ‌الماضي، جميع مباريات المجموعة السابعة الثلاث على الأراضي الأميركية. إذ ستلعب مباراتين في لوس ‌أنجليس ومباراة في سياتل، ضد كل من بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي بأنه على الرغم من أن المنتخب الإيراني مرحب به للعب في الولايات المتحدة، فإن ذلك ربما لا يكون مناسباً بشأن «حياتهم وسلامتهم». وأوضح ترمب، لاحقاً، أن أي ‌تهديد للاعبين لن يأتي من الولايات المتحدة.

واستبعد المهاجم سردار أزمون، المقيم في الإمارات، من تشكيلة الفريق للمعسكر التدريبي وسط ⁠تقارير إعلامية إيرانية ⁠تفيد بأنه طُرد بسبب تصرف عُدّ خيانة للحكومة.

وتعهد إنفانتينو بتقديم الدعم إلى المنتخب الإيراني في حديثه المباشر مع اللاعبين، لكنه تجنّب الخوض في القضايا الأوسع نطاقاً المحيطة بالنزاع. وقال إنفانتينو، وفقاً للاتحاد الإيراني لكرة القدم: «سأفعل كل ما بوسعي لدعم المنتخب الإيراني من الآن وحتى كأس العالم. سأساعدكم إذا كنتم ترغبون في تنظيم معسكر تدريبي أو إذا كان هناك أي أمر، مهما كان، يتعلق بالأنشطة خارج البلاد».

وأضاف: «متى ​شئتم، يرجى البقاء على اتصال. أنا ​في خدمتكم وسأساعدكم في أي شيء تحتاجون إليه». وستقام بطولة كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز).