تتويج الفائزين بجوائز «منتدى الإعلام»... والمالك شخصية العام

خالد المالك متحدثاُ في المنتدى (الشرق الأوسط)
خالد المالك متحدثاُ في المنتدى (الشرق الأوسط)
TT

تتويج الفائزين بجوائز «منتدى الإعلام»... والمالك شخصية العام

خالد المالك متحدثاُ في المنتدى (الشرق الأوسط)
خالد المالك متحدثاُ في المنتدى (الشرق الأوسط)

توَّجت وزارة الإعلام السعودية، مساء أمس (الثلاثاء)، الفائزين بجوائز «المنتدى السعودي للإعلام»، الذي اختتم أعمال دورته الثانية أمس، فمنحت جائزة الشخصية الإعلامية، خالد المالك، رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة السعودية» ورئيس هيئة الصحافيين السعوديين.
وسلم الدكتور ماجد القصبي، وزير الإعلام السعودي المكلف، جوائز المنتدى للأعمال الفائزة، في حفل أقيم بحضور نخبة من القيادات الإعلامية العربية وضيوف المنتدى، الذي شهد سلسلة من الجلسات الحوارية الثرية وورشات العمل المتخصصة.
وفاز حوار رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السعودية جميل الذيابي مع وزيرة الخارجية الهندية، بجائزة الحوار الصحافي، وفازت تغريد الطاسان بجائزة المقال الصحافي.
في حين ذهبت جائزة التقارير الإخبارية للصحافية يمن لقمان، وجائزة التحقيق الصحافي، لمجلة «الحرس الوطني السعودي» عن تحقيقها الذي تناولت فيه الشاعر السعودي خلف بن هذال.
وعن فئة الحوار الإذاعي، فاز المذيع خالد عبد العزيز من «روتانا FM»، فيما نال المذيع في قناة «العربي» خالد مدخلي، جائزة الحوار المرئي.
ومنحت الجائزة في فئة الرسائل العلمية الأستاذة شهد هرموش، وفي فئة الكتب والبحوث كانت الجائزة من نصيب الكاتب والمؤلف السعودي أحمد العرفج، وفاز الكاتب والمؤلف محمد الرطيان بجائزة المحتوى النوعي.
وسلّم وزير الإعلام المكلف دكتور ماجد القصبي الأستاذ خالد المالك جائزة الشخصية الإعلامية، تتويجاً لمسيرة طويلة في بلاط الصحافة، وبدوره ثمّن المالك اختياره لهذه الجائزة، مشيراً إلى قيمة الوفاء التي يلمسها كل من يعرف السعودية عن قرب، وأن المسيرة الطويلة في الصحافة أكسبته الكثير، وأضاف قائلاً: «شكراً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، المثقف وصديق الصحافيين، الذي تابع مسيرتي الصحافية كبقية زملائي، وتابعني بالتوجيه، وشكراً لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، القائد الاستثنائي الذي يدعم بناء صحافة متناغمة ومتكاملة مع التحول الذي تمرّ به البلاد اليوم».
وسُلّمت الجوائز على هامش فعاليات «المنتدى السعودي للإعلام» الذي انطلق أول من أمس (الاثنين) في العاصمة الرياض، بمشاركة أكثر من 1500 من المسؤولين الحكوميين وقيادات المؤسسات الإعلامية.
وشارك في تقديم جوائز المنتدى مجموعة من ضيوفه الإعلاميين والكتاب والصحافيين القادمين من مختلف دول العالم، للمشاركة في الدورة الثانية من «المنتدى السعودي للإعلام»، كما احتفى حفل الجوائز برموز إعلامية تاريخية رحلت عن الحياة، ولكن بصمتها حاضرة، وقدم في عرض مرئي في أثناء الحفل لوحة من التقدير والوفاء لجهودهم وعطائهم الإعلامي الرصين.


مقالات ذات صلة

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

أوروبا شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلاً عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أشخاص يمرون أمام لافتة تعرض صور الصحافييَن فاطمة فتوني وعلي شعيب اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في جنوب لبنان خلال مظاهرة في بغداد 7 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«رابطة الصحافة الأجنبية» تتهم الجيش الإسرائيلي بفبركة صورة لصحافي لبناني لتبرير قتله

هاجمت «رابطة الصحافة الأجنبية» الجيش الإسرائيلي بسبب صورة مفبركة بالذكاء الاصطناعي استخدمها لاتهام صحافي لبناني قتله الشهر الماضي بأنه عضو في «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق ريتا بيا وغريسيا أول شقيقتَيْن تتقاسمان تقديم برنامج ترفيهي (صور الأختين)

الأختان أنطون لـ«الشرق الأوسط»: للإذاعة جاذبية تُبقيك أسيرها

مشاهدو قناة «إم تي في» المحلّية يعرفون الأختين من كثب، كونهما تعملان مراسلتَيْن ومقدّمتَي نشرات أخبار فيها...

فيفيان حداد (بيروت)
إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
TT

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب الإسبانية، وذلك خلال نهائي كأس الملك بعد غد السبت، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وتُمثل هذه التقنية، التي تقودها رابطة الدوري الإسباني، تحولاً جذرياً في النقل التلفزيوني؛ حيث ستسمح ببث لقطات وصوت مباشرة من منظور الحكم، ما يمنح الجماهير تجربة اندماجية غير مسبوقة تضعهم في قلب الحدث، وعلى أعلى مستوى احترافي.

وسيكون الحكم خافيير ألبيرولا، المعين لإدارة المباراة النهائية على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، أول مَن يرتدي هذه الكاميرا المدمجة مع ميكروفون في سماعة الرأس الخاصة به، ليوفر للبث التلفزيوني عبر قناة «آر تي في إي» منظوراً أقرب ومبتكراً بالكامل للمباراة.

ويُمثل هذا الابتكار أيضاً بداية تطبيق تدريجي في مسابقة الدوري الإسباني ابتداءً من 22 أبريل (نيسان)، بواقع مباراة واحدة في كل جولة، تشمل مواجهات كبرى مثل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.

وتتكون تقنية «ريف كام»، التي طورتها شركة «ميندفلاي» الرائدة، من كاميرا خفيفة الوزن مدمجة في سماعة الحكم تنقل رؤية مباشرة تجعل المشاهد يختبر سرعة اللعب والضغط وقرب اللقطات من زاوية الحكم.

كما يتضمن النظام صوتاً حياً يُسهم في فهم أفضل للقرارات التحكيمية، ويوفر مستوى جديداً من الشفافية والتقارب مع الجمهور. لضمان جودة البث، يعتمد النظام على تقنيات تثبيت متقدمة وهوائيات موزعة في جميع أنحاء الملعب لضمان إشارة واضحة ومستمرة لوحدة الإنتاج التلفزيوني.

وبعد الظهور الأول في نهائي الكأس حددت الرابطة جدول استخدام التقنية في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني؛ حيث ستظهر في الجولة 33 خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيجو، وفي الجولة 32 بمواجهة ريال بيتيس وريال مدريد، بالإضافة إلى قمة فالنسيا وأتلتيكو مدريد في الجولة 34، وصولاً إلى مباراة الكلاسيكو في الجولة 35.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية رابطة الدوري الإسباني لتطوير المحتوى الرقمي والسمعي البصري، وتقديم تجارب متميزة تُعيد تعريف السرد القصصي لكرة القدم، وتقرب اللعبة أكثر من الجماهير حول العالم.


العليمي يدعو إلى إنهاء التهديد الحوثي وليس احتواءه

مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
TT

العليمي يدعو إلى إنهاء التهديد الحوثي وليس احتواءه

مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال حشد للجماعة في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ف.ب)

اتهم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الجماعة الحوثية بأنها أداة إيرانية لزعزعة الاستقرار الإقليمي وتهديد أمن الممرات المائية الدولية، داعياً الأوروبيين إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً يُنهي تهديدات الجماعة وليس احتواءها.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله السفير الألماني لدى اليمن، حيث ركز على خطورة استمرار سيطرة الجماعة على أجزاء من البلاد، وما يمثله ذلك من تهديد دائم للأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً أن التعامل مع هذا الخطر لا ينبغي أن يقتصر على الاحتواء، بل يتطلب إنهاءه بشكل جذري.

وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أن تهديد الحوثيين للممرات المائية، خصوصاً في البحر الأحمر وخليج عدن، سيظل قائماً ما دامت الجماعة تحتفظ بقدراتها العسكرية ونفوذها الجغرافي، معتبراً أن هذا التهديد لم يعد شأناً يمنياً داخلياً، بل تحول إلى قضية دولية تمس أمن التجارة العالمية.

وقال إن المجتمع الدولي، خصوصاً الدول الأوروبية، مطالَب باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه هذه التهديدات، مشدداً على أن أمن الملاحة الدولية لا يمكن ضمانه في ظل استمرار من وصفهم بـ«وكلاء إيران» في السيطرة على أجزاء من الأراضي اليمنية.

وجدد العليمي اتهاماته لإيران بالسعي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة عبر دعمها للحوثيين، معتبراً أن طهران تستخدم اليمن منصة لتهديد الاستقرار الإقليمي والدولي.

العليمي استقبل في الرياض سفير ألمانيا لدى اليمن (سبأ)

وأشار إلى أن النظام الإيراني يحاول جر اليمن إلى صراع أوسع من خلال الجماعة، إضافةً إلى ما وصفه بتخادمها مع تنظيمات إرهابية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إرباك المنطقة وإضعاف الدول الوطنية.

وأكد أن هذه المعطيات تفرض على المجتمع الدولي التعامل مع الأزمة اليمنية ضمن سياقها الإقليمي، وليس بوصفها ملفاً منفصلاً، لافتاً إلى أن أي تسوية لا تأخذ في الاعتبار هذا البعد ستظل عرضة للانتكاس.

هجوم ضد غروندبرغ

على خلفية الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي هانس غروندبرغ أمام مجلس الأمن، ردّت الجماعة الحوثية بمهاجمة المبعوث متهمةً إياه بعدم الحياد و بـ«التسييس والانتقائية» و«التماهي مع الموقفين الأميركي والبريطاني»، خصوصاً فيما يتعلق بتركيزه على ملف البحر الأحمر وربطه بمسار السلام.

وزعمت الجماعة أن المبعوث تجاهل، في إحاطته، «القضايا الأساسية»، وعلى رأسها الأوضاع الإنسانية، مدعيةً أن ذلك يعكس انحيازاً واضحاً لا يساعد على تحقيق تقدم في العملية السياسية.

كما انتقد الحوثيون ما وصفوه بتجاهل المبعوث للإجراءات التي تقوم بها آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش، معتبرين أنها تعوق حركة السفن وترفع تكاليف النقل وتفاقم الأوضاع المعيشية.

جانب من اجتماع مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن (أ.ب)

وذهبت الجماعة إلى أبعد من ذلك باتهام المبعوث بمحاولة «ربط عملية السلام بمواقف سياسية خارجية»، في إشارة إلى مطالبته لهم بوقف الهجمات المرتبطة بالتطورات الإقليمية، وهو ما عدّته «إصراراً على فرض شروط لا علاقة لها بجوهر الأزمة اليمنية».

تحذيرات المبعوث

كان المبعوث الأممي في إحاطته أمام مجلس الأمن قد ركّز على المخاطر المرتبطة بسلوك الحوثيين، محذراً من أن هجماتهم، بما في ذلك استهداف إسرائيل مؤخراً، أثارت قلقاً دولياً من احتمال انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي أوسع.

وأكد غروندبرغ أن هذه التطورات تضع اليمن أمام مخاطر جدية، رغم تجنبه حتى الآن هذا السيناريو، داعياً الجماعة إلى الامتناع عن أي هجمات جديدة، حفاظاً على فرص السلام.

كما شدد على أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تمثل أولوية دولية، في ظل التهديدات المستمرة، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات الحكومة اليمنية.

وتطرقت إحاطة غروندبرغ إلى الانتهاكات الحوثية، مشيراً إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف والقنص في عدة مناطق، إضافةً إلى استمرار احتجاز موظفين أمميين، وهو ما عده انتهاكاً للقانون الدولي ويقوّض جهود الوساطة.

كما لفت إلى أن المفاوضات بشأن الأسرى والمحتجزين، رغم كونها الأطول حتى الآن، لم تحقق نتائج نهائية، مما يعكس صعوبة إحراز تقدم في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري.