المنتدى السعودي للإعلام يرسم ملامح المواكبة الواعية لتحولات القطاع

وزراء يؤكدون ضرورة بناء خطاب متزن بلا تلميع أو رتوش

وزير الإعلام السعودي (تصوير: بشير صالح)
وزير الإعلام السعودي (تصوير: بشير صالح)
TT

المنتدى السعودي للإعلام يرسم ملامح المواكبة الواعية لتحولات القطاع

وزير الإعلام السعودي (تصوير: بشير صالح)
وزير الإعلام السعودي (تصوير: بشير صالح)

رسم المشاركون في المنتدى السعودي للإعلام ملامح المواكبة الواعية لتحولات البيئة الإعلامية التي فرضت مشهداً مغايراً في أدواته ومضامينه، وحددت وسائل تطوير الخطاب الإعلامي وأداء المؤسسات والأفراد بما يتوافق مع توقعات الجمهور، الذين تحولوا مع التقنيات المعاصرة إلى عنصر مؤثر وفاعل في الصناعة الإعلامية.

حضور كثيف ولافت في اليوم الأول من المنتدى السعودي للإعلام (تصوير: بشير صالح)

وقال محمد بن فهد الحارثي، الرئيس التنفيذي لهيئة الإذاعة والتلفزيون، إن التطوير هو اللغة الحتمية للعصر، وإن لم تستجب المجتمعات لذلك فستكون خارج التاريخ؛ لافتاً إلى أن جوهر رؤية السعودية 2030‬ هو تطوير الإنسان، وأن الإعلام جزء أصيل في عملية التطوير، والرهان على صناعة المستقبل وتشكيل خريطته ورسم ملامحه، مشدداً على أن عالم اليوم واضح بين أن تبادر أو تغادر.

دعا المشاركون إلى ضرورة بناء استجابة إعلامية واعية لمتغيرات المرحلة (تصوير: بشير صالح)

وانطلقت أمس (الاثنين) فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في يومه الأول، في مدينة الرياض، وسط حضور دولي وإقليمي، تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، وامتلأت قاعات المنتدى بحضور نخبة من الخبراء وقادة الإعلام والفكر؛ حيث يشارك أكثر من 1500 إعلامي من مختلف دول العالم.
ورحّب الحارثي، في كلمته الافتتاحية، بضيوف المنتدى من مختلف دول العالم، وأنه يُعقد في لحظة تنموية مهمة بالنسبة إلى السعودية، مشدداً على أن استخدام مفهوم حرية الإعلام لا يعني تمرير خطابات الكراهية والإساءة للأديان والرموز الدينية.
وخلال جلسات اليوم الأول من المنتدى الذي يستمر ليومين، استعرض المشاركون مرتكزات تطوير القطاع الإعلامي ومواكبته للمتغيرات، في حين شدد مسؤولون سعوديون شاركوا في جلسات خاصة خلال المنتدى، على ضرورة إنشاء خطاب إعلامي حاذق ومتزن، يؤدي دوره في جلاء الحقيقة من دون تلميع.

تناول المنتدى موضوعات متعلقة بجميع أشكال الإعلام المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي (تصوير: بشير صالح)

«جلد سميك» لمواجهة
بعض طروحات الإعلام
ورأى الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، أن المرء ينبغي أن يتمتع بمرونة لتقبل النقد وتعدد الآراء والاختلاف مع الآخر، وتابع قائلاً: «نحن في السعودية لدينا رؤية عمل كبيرة، نحتاج معها أن يكون لدينا جلد سميك تجاه الطروحات المختلفة، نرحب بالمشجع، ونتقبل صاحب الرأي الجاد، ولا نلقي بالاً لكل من يشكك، ونستمر في العمل وتنفيذ ما نسعى إليه».
وشدد الأمير عبد العزيز على أن المسؤول يجب أن يكون في حالة إفصاح مستدام، لتعزيز الثقة مع الرأي العام، مع الإبقاء على الواقعية وفهم التوجهات المختلفة التي تتفق أو تختلف مع المسؤول، وأن الإعلام الصادق هو مرآة المسؤول، معها يتوقف لفهم المحيط العام، مضيفاً: «الانتقاد هو عملية تقييم لنشاط ما أو مسؤول ما، وإذا أُخذ النقد بهذه النظرة الإيجابية من طرف صانع الرسالة الإعلامية والمسؤول من جهة أخرى، فسيتحقق النفع العام».
وشدد الأمير عبد العزيز بن سلمان على أن المسؤول بحاجة لتوطين النفس، لأنه يمثل الدولة قبل تمثيل نفسه، وأن الأشخاص يتغيرون، وقيمة المكان تبقى، وهو مسعى يحتّم على المسؤول أن يفكر قبل أن يتحدث، انطلاقاً من هذه المسؤولية.
واستشهد الأمير عبد العزيز بالنشاط الإعلامي الذي وُجّه ضد السعودية على خلفية قرار «أوبك»، مشيراً إلى أن القرار جرى تضخيمه وتوجيه كثير من الاتهامات والتحريض والتلفيق ضد القرار والمنظمة، كاشفاً أن السعودية وُوجهت بأطروحات إعلامية ناقدة وغير عادلة، وأن القرار صدر بدافع فني صرف، معتمداً على الإحصاءات والتحليلات والدراسات العلمية الدقيقة والخبرة العميقة، بمعزل عن أي تجاذبات أو تأثير سياسي، مضيفاً أن كل ذلك التضخيم كان مجرداً عن الصواب والحقيقة، وأن السعودية مارست الصبر، مشدداً على أن المسؤول السعودي في نهاية المطاف يرعى مصالح دولته، مع مراعاة شركائه الدوليين.

القطاع الإعلامي السعودي
واعد وفرصه مشجعة
من جهته، قال ماجد القصبي، وزير الإعلام السعودي المكلف، إن العالم أضحى متصلاً بعضه ببعض من دون توقف، تواصلاً فورياً نافياً عنه البعد الجغرافي، وإن قطاع الإعلام في السعودية واعد ومؤهل بالفرص، وتعمل منظومته المتكاملة المكونة من 4 كيانات على تحقيق نقلة نوعية، مواكبةً للتحولات العميقة والواسعة التي تشهدها السعودية، مؤكداً على أن قطاع الإعلام في المملكة يمثل فرصاً استثمارية وتطويرية واسعة للإبداع وصناعة المحتوى.
واستطرد الوزير القصبي أن زمن الإعلام المركزي والاتجاه الواحد انتهى، وأن الإعلام اليوم لا مركزي، وكل فرد مؤهل ليكون إعلامياً بطريقة ما، فضلاً عن تحولات أنماط العمل، والسلوك الاستهلاكي وتمكين البعد التقني، نتيجة تأثيرات جائحة «كوفيد 19».
وبشأن تحديات الصناعة الإعلامية، عدّد الوزير القصبي مجموعة من التحديات التي يجري العمل على حلّها. منها تعدد الجهات المسؤولة عن القطاع، ودرجة توفر البنية التحتية، وبناء الأنظمة والقوانين الملائمة، وبناء برامج تدريبية للكفاءات الناشئة، ودعم إمكانات الإبداع والابتكار لديهم، في طريق صناعة محتوى جاذب ومؤثر وموثوق، بالإضافة إلى مزيد من تمكين هذه القطاعات وجذب الاستثمارات، وتغيير الواقع وتأهيل المستقبل. كما كشف عن أهداف المنظومة التي تعمل في القطاع الإعلامي السعودي، وأنها تتركز على بناء شركات إعلامية رائدة، وتطوير كوادر محلية متميزة، ورفع جودة المحتوى المحلي، وتشجيع رواد الأعمال والاستثمار الجريء في قطاع الإعلام، وتعزيز الهوية الوطنية والثقة وزيادة انتشار الرسالة إلى خارج الحدود، بالإضافة إلى تطوير الإعلام الناعم، الذي يصل إلى الرأي العام العالمي من دون ترجمة، وزيادة منسوب المزيج الإعلامي الذي يغطي جميع اهتمامات الجمهور والمجالات التي لم تكن مطروقة من قبل.

السعودية أكبر قصة لم تروَ بعد
من جانبه، قال خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي، إن السعودية هي أكبر قصة لم تروَ بعد، وباستثناء معرفة نخبة السياسيين والشركات، فإنها بالنسبة إلى الرأي العام العالمي ما زالت عبارة عن صندوق غير مكتشف، مشدداً على أن الإعلام له دور كبير في فتحه وإظهار المملكة على حقيقتها، من دون حاجة إلى تلميع أو إضافة مبالغة إلى القصة الحقيقية للبلاد.
وعن الإعلام الاقتصادي المتخصص، قال الوزير الفالح: «نحن بحاجة إلى عدد كبير من الكوادر والمتخصصين في نشر الأخبار الاقتصادية الدقيقة، وتحليل المعلومات والعمل في الميدان، ومواكبة حجم الفرص والاستثمار ووعود المستقبل الذي تتطلع إليه السعودية».
وأضاف: «كما أننا بحاجة إلى قنوات ومنصات منافسة للمؤسسات الإعلامية العالمية في المجال الاقتصادي، بكل القدرات التحليلية والعلمية والإعلامية المؤثرة، وأن يكون الطرح معتدلاً منصفاً دقيقاً عاكساً للحقيقة ولجاذبية الاستثمار في السعودية من دون تلميع ولا رتوش، وعلى يد كوادر محلية متطورة وبكفاءة عالية»، مؤكداً أن السعودية لديها إمكانات مميزة يمكن استثمارها.
وعن قطاع الاستثمار وضرورة المواكبة الإعلامية لمستقبل هذا المجال، أكد الوزير الفالح أن هدف المملكة أن تكون منصة متكاملة لقطاعات اقتصادية متعددة، توفر الربحية والتنافسية والتكامل بين كل أجزاء الاقتصاد السعودي والإقليمي والدولي، مشدداً على أن الاقتصاد السعودي مرتبط بمحيطه الإقليمي والعالمي، ولا يمكن عزل الشركات داخل السعودية عن المحيط خارجها، وهو ما ينبغي أن ينعكس على الأداء الإعلامي.
وأشار الوزير الفالح إلى أن رؤية 2030 تتحدث عن الجانب الاقتصادي ببعد دولي، وتدعم الريادة في التقنية والابتكار وقطاعات أخرى، وأن واحداً من العناصر الأساسية في ذلك هو استقطاب مراكز صنع قرار كبرى الشركات إقليمياً، إلى وسط هذا الحراك الذي تشهده المملكة، لتبادل الفائدة، وتحقيق التكامل مع السوق السعودية والفرص الاستثمارية التي تتمتع بها. وكشف الوزير الفالح عن تضاعف عدد الشركات التي نقلت مقراتها الإقليمية إلى السعودية إلى 44 شركة أُعلن عنها سابقاً، مشدداً على ضرورة أن يتزامن هذا مع مواكبة إعلامية متخصصة وواعية ترتقي إلى مستوى هذا الموقف.


مقالات ذات صلة

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

«الشرق الأوسط» (روما)
خاص صحف ورقية كانت تصدر بالسودان قبل اندلاع الحرب (أرشيفية - وكالة السودان للأنباء)

خاص بعد توقُّف 3 سنوات... مصير مجهول يُغلِّف الصحافة الورقية بالسودان

منذ اندلاع الحرب في السودان منتصف أبريل (نيسان) 2023، لا تزال الصحف الورقية في احتجاب كامل، دون أفق أو مؤشرات على عودتها في القريب العاجل.

وجدان طلحة (الخرطوم)
إعلام مقر نقابة الصحافيين في مصر (أرشيفية - متداولة)

جدل «حظر النشر» لا ينقطع في مصر

عادت قرارات «حظر النشر» لتتصدَّر المشهد الإعلامي في مصر، مثيرةً نقاشاً متصاعداً حول الحدود الفاصلة بين متطلبات العدالة وحق المجتمع في المعرفة.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق الكلمات التي كُتبت يومها كانت تمشي نحو ما سيحدث (رويترز)

صفحات تعود إلى زمن لبناني واكبت فيه الكتابة قلق مشهد يتبدَّل

لا يبدو اختيار الباحثة والصحافية الدكتورة بسكال عازار شلالا لموضوعها سهلاً. فالاقتراب من تلك المرحلة يحتاج إلى جهد بحثي شديد الحساسية...

فاطمة عبد الله (بيروت)
أوروبا شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلاً عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
TT

إليوت أندرسون... من دوري الدرجة الثالثة إلى نجم تتهافت على ضمه الأندية الكبرى

إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)
إليوت أندرسون يهز شباك مانشستر سيتي... النادي الذي يُعتقد أنه الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف (أ.ب)

قبل أربع سنوات، كان إليوت أندرسون يُساعد بريستول روفرز على الصعود من دوري الدرجة الثالثة في إنجلترا.

ومنذ ذلك الحين، استمر مستواه في التحسن والتطور، وقد يكون هذا العام حاسماً، حيث يُتوقع أن يتألق أندرسون مع المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم هذا الصيف.

وسرعان ما أصبح لاعب خط وسط نوتنغهام فورست ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب «الأسود الثلاثة» تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، حيث شارك أساسياً في خمس من آخر سبع مباريات.

كان أندرسون، البالغ من العمر 23 عاماً، مؤهلاً للعب مع منتخب اسكوتلندا بسبب جدته المولودة في غلاسكو، وقد اختاره ستيف كلارك لمباراة اسكوتلندا ضد قبرص في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2024.

خرج أندرسون من القائمة آنذاك بسبب الإصابة قبل أن يختار تمثيل إنجلترا، ثم ساهم في فوز منتخب الأسود الثلاثة ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي.

حصل هارفي إليوت، لاعب ليفربول، على لقب أفضل لاعب في البطولة، مسجِّلاً ستة أهداف، من بينها الهدف الأول في المباراة النهائية التي فازت فيها إنجلترا على ألمانيا، لكن أندرسون برز أيضاً واختير ضمن التشكيلة المثالية للبطولة.

لعب أندرسون إلى جانب أليكس سكوت، لاعب بورنموث، في خط الوسط ليمنح إنجلترا قوة هائلة في منتصف الملعب، وكان يركض بشكل مستمر ومثير للإعجاب بشكل خاص في مباراة الدور ربع النهائي التي فازت فيها إنجلترا على إسبانيا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

ساهمت ركلة الجزاء التي سجَّلها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في تأهل إنجلترا إلى نصف النهائي، حيث فازت على هولندا، قبل أن تدافع عن اللقب في براتيسلافا.

كان هذا الصيف بمثابة منصة انطلاق أخرى لأندرسون، حيث واصل تألقه في نوتنغهام فورست في موسم مضطرب للفريق.

وعلى الرغم من تعاقب أربعة مديرين فنيين على الفريق، واحتلاله المركز السادس عشر وخوضه معركة شرسة لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فإنه ظل لاعباً أساسياً في الفريق.

وقد أبهر أندرسون الجهاز الفني بالتزامه، كما يتواصل بانتظام مع المدربين لمناقشة أفضل السبل لتطوير أدائه والمساهمة في تحسين أداء الفريق ككل.

كما حظي وعيه الخططي والتكتيكي بإشادة واسعة، على الرغم من أن جهده الكبير ورغبته في تغطية أكبر مساحة ممكنة من الملعب غالباً ما تعرضه للإرهاق - وهو ما قد يُعتبر مدحاً غير مباشر.

يُعتبر أندرسون لاعباً طموحاً، سواءً لنفسه أو لزملائه، ويرى نوتنغهام فورست فيه إمكانية أن يصبح لاعباً متكاملاً.

وقال أندرسون، الذي انتقل من نيوكاسل مقابل 35 مليون جنيه إسترليني عام 2024: «لقد كانا عامين حافلين بالأحداث. بصراحة، أعتقد أنني قدمت أداءً جيداً للغاية خلال الفترة التي قضيتها في نوتنغهام، داخل الملعب وخارجه. لقد نضجت كشخص أيضاً، وأشكر النادي على منحي هذه الفرصة، وعلى إتاحة الفرصة لي لأُظهر قدراتي الحقيقية».

وقد أثار تألقه تكهناتٍ حول مستقبله مع نوتنغهام فورست، حيث يُعتقد أن مانشستر سيتي - الذي سجَّل أندرسون هدفاً في مرماه الشهر الماضي - هو الأقرب للتعاقد معه هذا الصيف.

كما نجح أندرسون في جعل بعض أندية الدوري الإنجليزي الأخرى تُقدم عروضها لوكيل أعماله، أبرزها مانشستر يونايتد وليفربول.

وأضاف أندرسون: «أركز حالياً على كرة القدم، وأبذل قصارى جهدي مع نوتنغهام فورست، وهذا كل ما يشغل بالي».

وقال أندرسون لـ«بي بي سي» رداً على سؤال حول ما إذا كان يرى نفسه لاعباً أساسياً في المنتخب الإنجليزي: «أتمنى ذلك. هناك العديد من اللاعبين المميزين في المنتخب الإنجليزي. من الواضح أنني لعبت مع المنتخب هذا العام، لكنني أحتاج أيضاً إلى تقديم أداء مميز في الدوري الإنجليزي للحفاظ على مكاني في التشكيلة الأساسية للمنتخب».

بالنسبة للبعض، لا يُعدُّ نجاحه مفاجئاً. يقول غلين ويلان، الذي درَّب أندرسون ولعب إلى جانبه خلال فترة إعارته إلى بريستول روفرز عام 2022: «كان الجهاز الفني حذراً بعض الشيء حينها - كانت أول مباراة لعبها أندرسون بديلاً أمام سوتون، وكان فريقا قوياً وشرساً للغاية، وكانت هناك تساؤلات عما إذا كان أندرسون سيتمكن من مجاراة اللاعبين الأقوياء لهذا الفريق المنافس. لكنه شارك بديلاً وصنع الفارق».

وأضاف: «أكبر إشادة يمكنني تقديمها لإليوت هي أنه كان سبب صعودنا، وكان هو من صنع الفارق. كان بإمكانك منذ اللحظة الأولى أن تدرك أنه لاعب مختلف. إنه يعشق الكرة، ويستطيع مراوغة لاعبين أو ثلاثة أو حتى أربعة، وبعد المباراة الأولى أدركنا جميعاً أننا نمتلك بين أيدينا موهبة حقيقية هنا».

وقال ويلان: «طريقة تعامله مع الكرة تذكرنا بالماضي. بالنظر إلى خلفيته، يشبهه الناس ببول غاسكوين، فهو يمتلك تلك الصفات. إنه قادر على أن يقلب مجريات المباريات رأساً على عقب. لقد كان موسماً صعباً على نوتنغهام فورست، لكن إذا وضعته في فريق من فرق المقدمة، فسترى تحسناً أكبر. لم نرَ منه سوى القليل مع المنتخب الإنجليزي، لكنه قادر على الوصول إلى أعلى المستويات. أتوقع له نجاحاً باهراً مع المنتخب الإنجليزي، وأن يصبح ركيزة أساسية لسنوات طويلة».


فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
TT

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)
شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

أقرّ سكان فيرجينيا إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في ولايتهم، مما يُمكن الديمقراطيين من الفوز بـ4 مقاعد إضافية في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في الخريف المقبل. ويمثل هذا الانتصار تحولاً جذرياً لحزب لطالما ندّد بالتلاعب الحزبي بالدوائر الانتخابية. لكن الديمقراطيين أكدوا أن الخريطة الجديدة ضرورية لمواجهة جهود مماثلة من الحزب الجمهوري في تكساس وولايات أخرى.

ويُمثل انتصار الحزب الديمقراطي بغالبية 51 في المائة من الأصوات في الاستفتاء الذي أجري طوال الثلاثاء ذروة جديدة في حرب ترسيم الدوائر الانتخابية الدائرة مع الرئيس دونالد ترمب، الذي أطلق شرارتها في ولايات عدة أملاً في الحفاظ على الأكثرية التي يتمتع بها حزبه الجمهوري خلال الانتخابات التي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال رئيس مجلس نواب الولاية، الديمقراطي دون سكوت، في بيان، بعد إعلان فوز حزبه: «غيّرت فيرجينيا مسار انتخابات التجديد النصفي لعام 2026»، في إشارة إلى عملية تعديل دستور الولاية مؤقتاً لمنح الجمعية العامة فيها صلاحية إعادة رسم خريطة الدوائر الانتخابية.

وتضم فرجينيا 11 دائرة انتخابية، 6 منها يُمثلها حالياً ديمقراطيون في مجلس النواب. وتُعطي الخريطة المقترحة للحزب الديمقراطي أفضلية في 10 دوائر انتخابية.

إعادة التوازن

المرشحون الديمقراطيون للكونغرس آدم دانيغان وإليزابيث ديمبسي بيغز وتيم سيونسكي يتحدثون مع سيدة خلال حفل متابعة لنتائج الاستفتاء على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، يمكن لهذا التغيير أن يكون له دور حاسم في مساعي الديمقراطيين للسيطرة على مجلس النواب، حيث يتمتع الجمهوريون حالياً بأكثرية ضئيلة للغاية.

وكان الجمهوريون قد حققوا سابقاً مكسباً طفيفاً في حرب إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي يخوضها الحزبان في كل أنحاء البلاد، إذ حصلوا على أفضلية في 8 أو 9 دوائر إضافية مقارنة بـ6 مقاعد جديدة تقريباً تميل إلى الديمقراطيين. ويتوقع أن تُعيد خريطة فيرجينيا الجديدة هذا التوازن لصالح الديمقراطيين.

وقبل التصويت الثلاثاء، تدفقت تبرعات تُقدر بنحو 100 مليون دولار من «الأموال المجهولة المصدر» إلى معركة إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا من منظمات غير ربحية معفاة من الضرائب وغير مُلزمة بالإفصاح عن تبرعاتها.

وتلقت لجنة الاستفتاء التابعة لمنظمة «فيرجينيا من أجل انتخابات نزيهة» 64 مليون دولار من تبرعات من منظمات مماثلة بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأبريل (نيسان) 2026.

أما المجموعة الأكثر تمويلاً التي عارضت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وهي منظمة «فيرجينيا من أجل خرائط عادلة»، فجمعت ما لا يقل عن 23 مليون دولار من التبرعات الكبيرة.

وتلقت مجموعات أخرى أصغر حجماً ملايين الدولارات الإضافية خلال هذه المعركة.

وكان قاضٍ في فيرجينيا قد عرقل جهود تغيير الخريطة، لكن المحكمة العليا للولاية سمحت بإجراء الاستفتاء، مشيرة إلى أنها ستبتّ في شرعية التعديل بعد تصويت الثلاثاء.

ويعاد رسم خرائط التصويت تقليدياً مرة كل 10 سنين بعد الإحصاء السكاني لمراعاة التغيرات السكانية. ولكن في الصيف الماضي، أثار الرئيس ترمب حالاً من الارتباك في منتصف الدورة الانتخابية بدعوته الولايات التي يقودها الجمهوريون إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بهدف إنشاء مزيد من الدوائر ذات الميول الجمهورية لمساعدة الحزب على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس النواب.

قبة الكابيتول حيث يقع مجلس النواب الأميركي في واشنطن العاصمة (رويترز)

جمهوريون وديمقراطيون

يُتوقع أن يحقق الجمهوريون مكاسب في تكساس، التي كانت أول ولاية استجابت لدعوة ترمب، وهي يمكن أن تضيف ما يصل إلى 5 مقاعد جمهورية. كما أن إجراءات إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية التي حصلت في ميسوري ونورث كارولينا يمكن أن تضيف مقعداً جمهورياً إضافياً لكل منهما. ويمكن أن يحصل الحزب في أوهايو على مقعد أو مقعدين إضافيين نتيجة خطة وافقت عليها لجنة حكومية.

ومع ذلك، نجحت كاليفورنيا في إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، في محاولة لمواجهة تحركات الجمهوريين، ويتوقع أن تضيف 5 مقاعد تميل إلى الديمقراطيين بعدما وافق الناخبون في نوفمبر الماضي على إجراء يسمح للولاية بإعادة رسم خريطتها.

كما يُتوقع أن يحقق الديمقراطيون مكاسب في يوتاه، ذات الغالبية الجمهورية، حيث ألغى قاضٍ خريطة أقرّها المجلس التشريعي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، وأقرّ خريطة أخرى يمكن أن تمنح الديمقراطيين مقعداً إضافياً.

وتسعى فلوريدا أيضاً لتغيير خريطتها الانتخابية. ويحضّ الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس المشرعين على الموافقة على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في جلسة خاصة، من المقرر أن تعقد هذا الشهر، ما قد يضيف مزيداً من المقاعد للحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.