يحتضن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، مجموعة مختارة من الأفلام السعودية والعالمية، من خلال أسبوع السينما الذي تستضيفه سينما منطقة الجديدة في العُلا وبالشراكة مع الدورة الثانية من مهرجان فنون العُلا.
ويُعد التعاون مع أسبوع سينما العُلا جزءاً من مبادرات مهرجان البحر الأحمر السينمائي لإمتاع عشاق السينما والاحتفاء بصانعي الأفلام وتشجيعهم، إضافة إلى دعم وتحفيز عمليات إنتاج الأفلام في الشرق الأوسط، خصوصاً أن المجموعة الاستثنائية من الأفلام المنتقاة تم عرضها في الدورة الثانية لمهرجان البحر الأحمر في جدة، وقد رحّبت بأكثر من 39 ألف زائر من رواد السينما وأكثر من 4 آلاف من متخصصي صناعة الأفلام والإعلام والطلاب.
لقطة من «خلّي بالك من زوزو» (الشرق الأوسط)
وستتاح هذه الفرصة لصانعي الأفلام والمبدعين الناشئين لحضور حلقة نقاش في يوم 3 مارس (آذار) حول الموجة الجديدة للسينما السعودية، وسيتبعها عرض لمجموعة من الأفلام القصيرة للذين يتصّدّرون الجيل الجديد ويشكّلون ملامح السينما السعودية. وسيعرض في المهرجان أفلام «شريط فيديو تبدَّل» لمها الساعاتي، و«كورة» لزياد الزهراني و«رقم هاتف قديم» لعلي سعيد، و«زبرجد» لحسين المطلق، وتتبع العروض جلسة أسئلة وأجوبة مع صناع الأفلام.
وسيتمكن عشاق السينما على مدار أسبوع من الاستمتاع بمعرض عن أيقونات السينما المصرية، يسلّط الضوء على الرموز التي أسهمت في ازدهار السينما المصرية وانتشارها في جميع أنحاء العالم، بدءاً من أم كلثوم وفاتن حمامة ووصولاً للفنانة يسرا.
«سطّار» الذي يدور في إطار دراما كوميدية (الشرق الأوسط)
وقال أنطوان خليفة، مدير البرنامج السينمائي العربي والكلاسيكي في المهرجان: «يسعدنا أن نعرض الأفلام التي حازت جائزة الجمهور لضيوفنا في العُلا، كما نود أن نُلقي الضوء على حيوية السينما السعودية والسينما العربية من خلال الأفلام القصيرة والروائية بحضور المخرجين... وقد كان للأفلام السعودية تأثير كبير هذا العام خلال مهرجاننا، ونريد أن نشارك هذا الحماس مع جمهور العُلا».
وبالعودة لأسبوع سينما العُلا الذي يبسط سجادته الحمراء من 23 فبراير (شباط) الحالي، مع عرض فيلم عبد الله العراك «سطّار» الذي يدور في إطار دراما كوميدية سعودية تدور أحداثها في عالم المصارعة الحرة، وستتبع العرض فقرة نقاشية تتضمن أسئلة وأجوبة مع مخرج الفيلم وطاقم التمثيل، وفي اليوم الذي يليه سيكون الجمهور على موعد مع عروض الأفلام العربية القصيرة بدءاً بفيلم «عبر الأزقة» من إخراج اليمني يوسف الصباحي، و«حديقة الحيوان» من إخراج الأردني طارق ريماوي، و«فيلم نعيمة» من إخراج السوداني المغربي سامي سيف سر الختِم، و«على قبر أبي» من إخراج المغربية جواهين زنتار، الذي حصل على جائزة اليُسر الذهبية لأفضل فيلم قصير في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي لعام 2022، وستتبع العرض فقرة نقاشية تتضمن أسئلة وأجوبة.
وستعرض في يوم الـ25، مجموعة مختارة من 5 أفلام قصيرة دولية تقدم رؤى حول الثقافات الأخرى من بعض صانعي الأفلام الأكثر إثارة للاهتمام على الساحة السينمائية تتمثل في فيلم «الصبي الذي لا يبصر الجمال» للهندي سوراف ياداف، و«تسوتسوي» لأمارتي أرمار من غانا، و«توقف ليلي» للصومالي خضر عيدروس أحمد، و«حساء السلاحف» لتشون من سنغافورة، و«استيل» للسنغالية رماتا سولاي سي.
ولم يغب فيلم «العمّة» للمخرج السنغافوري هي شومينغ المشارك رسمياً في جوائز الأوسكار والحاصل على جائزة الجمهور في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي 2022 عن العرض. في المقابل تكون البراءة حاضرة من خلال فيلم التحريك «دنيا وأميرة حلب» من إخراج ماريا ظريف وأندريه كادي. ويروي الفيلم معاناة «دنيا» برفقة والدها وجدّيها في النزوح من حلب؛ حيث يسلب هذا القرار دنيا من بقايا براءتها ويزلزل وجدانها الرقيق، في حين يتوسّل والدها بالروح الهادِية لأميرة حلب؛ الشخصية الخيالية التي تذكّرها بوالدتها الراحلة، في تخليدٍ لذكرى مأساة اللجوء السورية.
ومن خلال هذا التسلسل في الأفلام، نصل إلى «ملكات» للمخرجة المغربية ياسمين بنكيران، من بطولة نسرين الراضي ونسرين بنشارة وريحان جران، سيُعرض في 1 مارس، هو فيلم مغامرة يروي قصة ملاحقة الشرطة لبطلات العمل الثلاث، عبر مسيرة طويلة سيعبرن فيها منطقة جبال الأطلس وصخوره ووديانه ليصلن إلى جنوب المغرب، تليه فرصة لمشاهدة حسين فهمي في الفيلم المصري الكلاسيكي «خلّي بالك من زوزو» للمخرج حسن الإمام (1972)، حيث احتفلت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي بمرور 50 عاماً على صدوره، وقامت مؤخراً برعاية ترميم الفيلم بنيّة عرضه للجمهور في حلته الجديدة على الشاشة الكبيرة.
ويختتم أسبوع سينما العُلا في 4 مارس بعرض خاصّ لفيلم «أغنية الغراب»، العمل الروائي الأول للمخرج السعودي محمد السلمان والممثل عاصم العواد، الذي تم ترشيحه لتمثيل المملكة العربية السعودية في عام 2022 في جوائز الأوسكار، والذي تدور أحداثه حول قصة شاب في عمر الثلاثين منطوٍ على نفسه لاعتقاده أن أباه لا يفهمه. ولكن سرعان ما تنقلب حياته رأساً على عقب عندما يكتشف إصابته بورم في المخ. وفي الوقت نفسه، يقابل شابة جميلة وغامضة يقع في حبها، وبالتالي سيكون عليه اتخاذ بعض القرارات السريعة قبل خضوعه لجراحة المخ، ما يضطره إلى أن يجد طريقة للوصول إليها قبل فوات الأوان. وتتبع عرض الفيلم جلسة للأسئلة والأجوبة.






