تجاهل بوتر لأوباميانغ يفقد تشيلسي الفاعلية الهجومية

المهاجم الغابوني كان قادراً على صناعة فارق أمام دورتموند وساوثهامبتون

أوباميانغ (يمين) يتدرب مع تشيلسي من دون وضوح لمستقبله مع الفريق (رويترز)
أوباميانغ (يمين) يتدرب مع تشيلسي من دون وضوح لمستقبله مع الفريق (رويترز)
TT

تجاهل بوتر لأوباميانغ يفقد تشيلسي الفاعلية الهجومية

أوباميانغ (يمين) يتدرب مع تشيلسي من دون وضوح لمستقبله مع الفريق (رويترز)
أوباميانغ (يمين) يتدرب مع تشيلسي من دون وضوح لمستقبله مع الفريق (رويترز)

من الواضح للجميع الآن أن المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ ليس جزءاً من مستقبل تشيلسي، وأن النادي ربما يشعر بالندم على ضم اللاعب خلال الصيف الماضي. لقد كانت هناك رغبة في لم الشمل بين اللاعب الغابوني ومديره الفني السابق توماس توخيل، لكن هذا الأمر لم يستمر إلا لمدة أسبوع واحد فقط، حيث سرعان ما أقيل المدير الفني الألماني من منصبه، وحل محله المدير الفني الجديد غراهام بوتر. وعلى الرغم من تأكيد بوتر على أنه لا توجد أي مشكلة فيما يتعلق بسلوك أوباميانغ، يبدو من غير المرجح أن يستمر قائد آرسنال السابق في صفوف تشيلسي خلال الموسم المقبل.
وتؤكد كل المعطيات والمؤشرات أن أوباميانغ لن يستمر مع تشيلسي، وتشير تقارير إلى أن المهاجم الغابوني شعر بالصدمة بعد استبعاده من قائمة النادي في دوري أبطال أوروبا. لقد كان يتعين على تشيلسي أن يجد مكانا في القائمة لثلاث من صفقاته الجديدة، لكن استبعاد أوباميانغ كان بمثابة إعلان واضح عن رغبة النادي في التخلص منه، خصوصاً أنه كان من الممكن أن يلجأ تشيلسي إلى حلول أخرى لو كان يرغب حقاً في ضمه للقائمة... كان من الممكن مثلاً استبعاد كارني تشوكويميكا، الذي لم يكن ليثير مشكلة كبرى في حال استبعاده! وعلاوة على ذلك، فإن الجناح الأميركي كريستيان بوليسيتش غائب عن الفريق منذ فترة طويلة بسبب الإصابة، كما حاول اللاعب المغربي حكيم زياش الانضمام إلى باريس سان جيرمان في اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية.

المدرب بوتر أخرج أوباميانغ من حساباته (غيتي)

ومع ذلك، كان أوباميانغ هو الشخص المستهدف! لقد غامر بوتر كثيراً باستبعاده للمهاجم الغابوني، وبالتالي كان من المنطقي أن يتم التشكيك في قراره بعدما خسره تشيلسي أمام بوروسيا دورتموند في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي. لقد تكررت نفس القصة القديمة على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»: الكثير من كرة القدم الجيدة، والكثير من الفرص الضائعة، والكثير من الإحباط بعد الفشل مرة أخرى في الخروج بنتيجة إيجابية.
وكان بوروسيا دورتموند، الذي سيدخل مباراة العودة على ملعب «ستامفورد بريدج» الشهر المقبل، ولديه أفضلية كبيرة بعد تحقيقه الفوز بهدف دون رد في المباراة الأولى، قد ظهر بشكل جيد، في ظل التألق الواضح للنجم الإنجليزي الشاب جود بيلينغهام، الذي يعد واحداً من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم في الوقت الحالي، وسجل كريم أدييمي هدف الفوز للفريق الألماني بشكل رائع. ومع ذلك، كان تشيلسي هو الفريق الأفضل معظم فترات اللقاء، وصنع الكثير من الفرص الخطيرة التي كان من الممكن أن تجعله متقدما في النتيجة قبل أن يحرز أدييمي هدف اللقاء الوحيد.
من المؤكد أن إهدار الفرص السهلة ليس خطأ من جانب بوتر، فلا يمكننا أن نلومه على الفرصة المحققة التي أهدرها البرتغالي جواو فيليكس وهو أمام المرمى تماما، أو تسديده للكرة في العارضة خلال الشوط الأول. وبالتالي، يتعين على مهاجمي تشيلسي أن يتحملوا المزيد من المسؤولية. لقد أهدر زياش أكثر من فرصة سهلة خلال الشوط الثاني، وسدد الكرة برعونة مرتين في يد الحارس غريغور كوبل، الذي تصدى أيضا لفرصتين خطيرتين من إنزو فرنانديز وكاليدو كوليبالي.
لكن من المنطقي تماماً أن نتساءل عن الأسباب التي أدت إلى عدم إتاحة بوتر الفرصة لأوباميانغ ولو حتى من على مقاعد البدلاء للاستعانة به، بينما كان الفريق يسعى لإدراك هدف التعادل. وفي ظل إصابة بوليسيتش ورحيم سترلينغ، لم يكن أمام بوتر الكثير من الخيارات الهجومية، وهو ما جعله يُشرك مارك كوكوريلا وميسون ماونت بعدما أحرز دورتموند هدف التقدم.
ومثل أوباميانغ لم يتمكن بوتر حتى من تسجيل ديفيد داترو فوفانا بعد التعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 20 عاما من مولده النرويجي الشهر الماضي، كما أصيب أرماندو بروخا. من المؤكد أن أوباميانغ ليس أسوأ من كل هؤلاء اللاعبين، وبالتالي فإن استبعاده يثير الكثير من علامات الاستفهام. من الواضح أن بوتر يسعى لإعادة بناء للفريق، لكن الضعف الواضح لتشيلسي أمام المرمى ليس بالأمر الجديد، والدليل على ذلك أن الفريق لم يسجل سوى ستة أهداف في مبارياته العشر الأخيرة. لقد سجل كاي هافرتز ستة أهداف هذا الموسم، ومن الواضح أن اللاعب الألماني يجعل تشيلسي أكثر مرونة عندما يشارك في المباريات، لكنه ليس فعالا بشكل كبير أمام المرمى، وبالتالي فمن الواضح للجميع أن الفريق بحاجة إلى مهاجم صاحب خبرات كبيرة ولديه القدرة على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى.
سيواصل بوتر الاعتماد على هافرتز. لا يحتاج تشيلسي بالضرورة إلى مهاجم تقليدي، كما يمكن لبوتر أن يقول إن مشكلة الفريق لا تكمن في الإبداع، في ظل وجود فيليكس وزياش وميخايلو مودريك خلف هافرتز. لقد كان تشيلسي هو الأكثر خطورة أمام بوروسيا دورتموند، كما انتهت المباراة وإحصائية الأهداف المتوقعة تشير إلى 2.14 لصالح تشيلسي.
هناك مؤشرات إيجابية بالنسبة لبوتر، حيث كان تشيلسي يلعب بشكل مذهل في بعض الأحيان، لكن هل كان الفريق سيكون أكثر استغلالا للفرص أمام المرمى لو كان أوباميانغ في الملعب بدلا من هافرتز؟ لم يسجل أوباميانغ، الذي رحل عن آرسنال بعد دخوله في خلافات قوية مع المدير الفني للمدفعجية ميكيل أرتيتا، سوى ثلاثة أهداف فقط منذ انضمامه لتشيلسي قادما من برشلونة في صفقة لمدة عامين. لا يوجد ما يشير إلى أن أوباميانغ قد دخل في خلافات مع بوتر، لكن يبدو أن اللاعب البالغ من العمر 33 عاما غير مناسب للطريقة التي يريد أن يلعب بها المدير الفني الجديد، نظرا لأن أوباميانغ، الذي لم يشارك في التشكيلة الأساسية للبلوز منذ استبداله خلال الهزيمة أمام آرسنال في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، لا يجيد الضغط على لاعبي الفريق المنافس، كما أنه لا يركض كثيرا من دون كرة، ويحب التمركز أمام المرمى.
ومع ذلك، قد يكون أوباميانغ، الذي تكمن نقطة قوته الأكبر في استغلال الفرص داخل منطقة الجزاء، محقا إذا قال إن الفريق لم يكن يصنع له الكثير من الفرص قبل استبعاده من المباريات. ألا يستحق الأمر معرفة ما إذا كان سيمكنه اللعب بشكل جيد مع فيليكس ومودريك وفرنانديز أم لا؟ من المؤكد أن أوباميانغ هو أفضل هداف في تشيلسي الآن، كما أن الفريق أصبح يضم عددا كبيرا من اللاعبين المميزين القادرين على خلق الكثير من الفرص أمام المرمى. وبالتالي، فإذا كان الفريق يبحث عن إحراز هدف، فإن الفريق لا يضم أفضل من أوباميانغ لكي يشارك في المباريات، ويستغل هذه الفرص السهلة أمام المرمى.
كان بإمكان أوباميانغ لو لعب استغلال تلك الفرص السهلة في الوقت الأخير من مباراة الفريق أمام بوروسيا دورتموند. والأهم من ذلك، أنه من الغريب للغاية ألا يجلس حتى على مقاعد البدلاء في آخر مباراتين لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد فسر بوتر ذلك بأنه يريد أن يتعرف على قدرات فوفانا، الذي كان قريبا للغاية من هز الشباك لدى مشاركته كبديل في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي أمام فولهام، لكن المهاجم الإيفواري يفتقر إلى الخبرة، ولم يشارك في مباراة وستهام التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق في نهاية الأسبوع الماضي.
في الحقيقة، يتعين على بوتر أن يكون عمليا، وأن يبحث عن الخيارات التي تساعده على حل المشكلات التي يعاني منها. لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على أن أوباميانغ يريد الانتقال إلى لوس أنجليس غالاكسي الأميركي في أي وقت قريب، وبالتالي فإذا كان اللاعب عازما على البقاء حتى نهاية الموسم، فيتعين على بوتر الاعتماد عليه خلال مباريات الدوري على الأقل.
لقد انتهى الجدل المتعلق باستبعاد اللاعب من قائمة الفريق الأوروبية. يشعر تشيلسي أن لديه الكثير من الخيارات الجيدة لمواجهة بوروسيا دورتموند في مباراة العودة على ملعب «ستامفورد بريدج»، لكن السيناريو الأسوأ قد يتمثل في خلق تشيلسي لعدد لا حصر له من الفرص السهلة ويهدرها أمام المرمى، ويندم على عدم وجود أوباميانغ لاستغلالها! لكن مباراة دورتموند ليست المشكلة الوحيدة، فتشيلسي يتأخر عن نيوكاسل صاحب المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق عشر نقاط كاملة، وقد يغيب عن المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل في حال مواصلة إهدار النقاط في الدوري. وبالتالي، لم يكن هناك أي مبرر لقرار بوتر باستبعاد أوباميانغ من مواجهة الفريق أمام ساوثهامبتون على ملعب «ستامفورد بريدج»، وتعرضه لخسارة قاسية على ملعبه من متذيل الدوري.


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.