«كل شيء في كل مكان في وقت واحد» يفوز بجائزة «نقابة المخرجين الأميركية»

«الشرق الأوسط» في موسم الجوائز: (1)

الممثلة الأميركية ستيفاني هسو مع المخرجين دانيال كوان ودانيال شاينرت (أ.ف.ب)
الممثلة الأميركية ستيفاني هسو مع المخرجين دانيال كوان ودانيال شاينرت (أ.ف.ب)
TT

«كل شيء في كل مكان في وقت واحد» يفوز بجائزة «نقابة المخرجين الأميركية»

الممثلة الأميركية ستيفاني هسو مع المخرجين دانيال كوان ودانيال شاينرت (أ.ف.ب)
الممثلة الأميركية ستيفاني هسو مع المخرجين دانيال كوان ودانيال شاينرت (أ.ف.ب)

فاز المخرجان دانيال شاينرت ودانيال كوان بجائزة «نقابة المخرجين الأميركية» (Directors Guild of Ameria). ولأسباب عدّة لم يأتِ ذلك مفاجأة بين قطاع كبير من السينمائيين والمراقبين. هناك جنوح كبير، ولا يخلو من الغرابة، للفيلم الذي حققه «الدانيالان» كوان وشاينرت بعنوان «كل شيء في كل مكان في وقت واحد» (Everything Everywhere All at Once) نال، بتعداد موقع (Imdb‪.‬pro) المتخصص، 270 جائزة من مؤسسات مختلفة الأهمية والأحجام. هناك المؤسسات العريقة مثل «غولدن غلوبز» والجمعيات النقدية من نيويورك وشيكاغو إلى دالاس ولوس أنجليس، وتلك المناسبات السنوية التي تمنح نفسها حضوراً إعلامياً مرّة واحدة في كل سنة هي المرّة التي تنتخب فيها جوائزها لأفضل فيلم وأفضل أصحاب مهن سينمائية.‬
العنوان، فوضوي وطويل ويشبه نداء الباعة في الأسواق العامّة، يعكس الطريقة التي انتهجها هذا الفيلم في سرد حكايته. هو أقرب إلى أخطبوط له 8 أذرع كل ذراع تحكي شيئاً في أي مكان وفي وقت واحد. المزج فيه ليس فقط بين الحقيقة والخيال، بل لا يوجد فيه حقيقة لكي يواجهها خيال. ولا الخيال يعكس إلا ما جال في البال حين الانكباب على كتابة سيناريو في عهد مضى لم يكن هناك من سيقرأ الصفحة الـ11 منه.

ميشيل يواه في لقطة من «كل شيء في كل مكان في وقت واحد»

علاقة غير مُحكمة

إنه فانتازيا ولا شيء ضد ذلك. هناك فانتازيات صغيرة (The French Dispatch لوس أندرسن)، وأخرى كبيرة (Avatar)، ومن ثَم هناك هذا النوع من الفانتازيا الذي هو مثل صحن «الفتوش» بفارق أن لهذا الصحن اللبناني الشهير فوائد صحية. «كل شيء...» لا فوائد له سوى أنه مدخل مخرجين لا أعتقد أن أحدهما يستطيع أن يكوّن تركيباً جيداً لمشهد بعناصر ومفردات سينمائية حقيقية. يبدو الأمر لعدد محدود من النقاد (بينهم هذا الناقد)، بأنه من أسوأ الأعمال التي أتيح لها أن تأتي رديئة وغير ذات قيمة، فنياً، وناجحة في الوقت نفسه.
لكن الغريب هو جنوح النقاد صوب تقييم الفيلم على أسس هزيلة. بعضهم رأى أن الفيلم أضحكه، وهذا دليل على جودته! آخرون وصفوه بأنه «ناعس». ومنهم من ذهب لوصف ممثلي الفيلم بأنهم «نخبة من أعظم ممثلي العالم»، ربما ينطبق ذلك على الممثلة الصينية - الأميركية المخضرمة ميشيل يواه. ربما. لكن ماذا عن كي هوي كوان، وجيمس هونغ، وستيفن سو؟ جيدون، لكن عظماء؟
لا يفعل الفيلم أي شيء طوال مدّة عرضه، التي تزيد عن ساعتين و10 دقائق للإفصاح عن الشخصية التي يؤديها كل واحد من هؤلاء، الشخصية الوحيدة التي تبدو مكتملة وليست بحاجة لخلفية أو لمتابعة تطوّر هي تلك التي تؤديها جايمي لي كيرتس (في دور موظّفة ضرائب لا تخرج قيد أنملة عن قواعد مرسومة).
لكن الباقين. ما يؤسسه الفيلم على نطاق الحبكة (عائلة من الصينيين الأميركيين تملك محلاً للغسيل وتقع تحت ضغط الضرائب والوضع العائلي المتأزم وسط مشاكل صغيرة - كبيرة (لكنها ليست بالتحديد مهمّة) تشمل علاقة الأم بزوجها وبابنتها. لا شيء جديد في هذا الحقل سوى أن الواقع المذكور يولد فانتازيا من المواقف التي لا يكترث الفيلم بإحكام علاقتها بالوضع، إلا بخيوط يمكن أن تتفتق مع استمرار الأحداث لـ139 دقيقة تعج بالبصريات والمؤثرات، وتخلو من منح الشخصيات والحبكة ما تحتاجه من مبررات.

خرجوا خاسرين

بينما يمكن نقد الفيلم بطبيعة آلية العلاقة بين الناقد وبين المنقود، فلا يمكن ضحد فوز دانيال كوان ودانيال شاينرت قبل يومين بالسهولة نفسها. ففي نهاية الأمر تتكون النقابة من المخرجين العاملين في السينما الأميركية. المفترض أن تكون لدى كل من صوّت لهذا الفيلم تبريراته المدعومة فنياً وتقنياً وتصاميم تنفيذ عامة، لكن ما يمكن فعله هو النظر إلى الأربعة الآخرين الذين تنافسوا عبر أفلامهم على هذه الجائزة وخرجوا خاسرين.
سيتطلب الأمر استعانة الناقد بحيثيات الاقتراع السريّة، وتوظيف كل علمه ومعلوماته لفهم كيف أن مخرجي «كل شيء... إلخ») يستطيعان سحب بساط الفوز من تحت قدمي المخرج الآيرلندي مارتن مكدونا عن فيلمه «جنيات إنيشِرين» أو الطيران فوق قدرات ستيفن سبيلبرغ الفنية في «ذا فابلمنز». حسناً، يمكن القول إن جوزيف كوزينسكي شحن «توب غن: مافيريك» بالعديد من المؤثرات، ولذلك استحق الترشيح، لكن تعدد المؤثرات نوعاً وكماً لم تكن يوماً عائقاً دون الفوز. وفي «كل شيء...» العديد منها، وهي ليست أفضل حالاً وتأثيراً على ما حققه كوزينسكي لفيلمه.
هذا يترك المخرج تود فيلد بين الأربعة الذين خرجوا خاسرين جائزة أفضل مخرج. هذا حقق فيلماً جيداً (وإن كان مبهراً في مشاهد دون أخرى) بعنوان «Tár» رصين. رزين. هادئ ويحمل موضوعاً مهمّاً نفّذ، كما الحال في «جنيات إنيشِرين»، جيداً.
هذا التقرير كُتب مع صدور نتائج «نقابة المخرجين الأميركية» ليل السبت في الولايات المتحدة، وقبل ساعات من إعلان «جوائز بافتا»، التي انطلقت مساء يوم أمس (الأحد)، وربما تتكرر في 12 مارس (آذار) عندما يصل موسم الجوائز إلى محطّته الأخيرة المتمثلة بجوائز الأوسكار.
قد يلتقط «كل شيء...» جوائز رئيسية في الـ«بافتا» وأخرى لاحقاً في «الأوسكار»، وإن فعل يمكن وصف موسم العام الحالي بأنه موسم «كل شيء محتمل».



Iraq Court Delays Ruling on Dissolving Kurdistan Parliament, Government

Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)
Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)
TT

Iraq Court Delays Ruling on Dissolving Kurdistan Parliament, Government

Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)
Barzani announces the start of the new school year (Kurdistan Regional Government)

Iraq’s Federal Supreme Court on Sunday postponed consideration of two lawsuits challenging the continued legitimacy of the Kurdistan Region’s parliament and government, setting Oct. 26 as a new date for a ruling.

The cases seek the dissolution of the regional parliament and an end to the government’s full powers following nearly two years of political deadlock that has prevented the legislature elected in October 2024 from functioning normally.

Meanwhile, Kurdistan Region Prime Minister Masrour Barzani, speaking at a ceremony marking the start of the 2026-2027 school year in Erbil on Sunday, called for the rule of law to prevail throughout Iraq.

“All weapons outside the authority of the state, the government and legitimate institutions must be disarmed,” Barzani said.

Armed factions have made their own disarmament conditional on the decision also applying to the Kurdish Peshmerga and on the force being placed under the orders of Iraq’s commander-in-chief rather than the regional government.

Kurdish authorities reject that demand, citing Article 121(5) of Iraq’s constitution, which grants the regional government responsibility for establishing and organizing internal security forces, including police, security services and regional guards.

Barzani also urged members of the Kurdistan Parliament to “end their boycott of sessions and fulfill their national and oversight duties,” stressing that reactivating parliament was the “first and essential step” toward forming a new regional government.

Political deadlock

The Kurdistan Region has been mired in political paralysis since its October 2024 parliamentary elections. The new legislature has met only once, in January 2025, and has failed to elect a permanent speaker or pave the way for the formation of a new government.

The Kurdistan Democratic Party (KDP), led by Masoud Barzani, won 39 of the 100 seats, while the Patriotic Union of Kurdistan (PUK), headed by Bafel Talabani, secured 23. The New Generation Movement came third with 15 seats.

Deep disagreements between the KDP and PUK over the composition of the government and distribution of senior posts have stalled the process.

Former regional lawmaker Ali Hama Salih filed the two lawsuits with the Federal Supreme Court.

The first challenges the constitutionality of allowing the current parliament to continue after it failed to perform its legislative duties following its inaugural January 2025 session.

The second seeks to strip the Kurdistan Regional Government of its full governing mandate and reduce it to caretaker status, barring it from making strategic decisions or entering into long-term contracts and legal commitments.

Court weighs cases

Commenting on the postponement, Kurdish writer and adviser Kifah Mahmoud said the Federal Supreme Court appeared to want more time to examine the situation and consult the parties to the cases.

Mahmoud told Asharq Al-Awsat that governments normally assume caretaker status once a parliament’s term ends, but argued that Kurdistan’s circumstances were different because the current government had continued implementing strategic road, water and electricity projects despite financial difficulties.

He attributed part of the political impasse to one party seeking greater gains than its parliamentary representation warranted, an apparent reference to the PUK.

Mahmoud nevertheless described negotiations between the KDP and PUK as “positive,” saying they could lead to a coalition government.

KDP spokesman Mahmoud Mohammed separately confirmed that his party was holding “serious and intensive” talks with political forces to resolve outstanding issues.

He said meetings between the KDP and PUK would continue away from media spotlight in an effort to reactivate parliament and move ahead with forming a new Kurdistan Regional Government.

The resumption of parliamentary activity, he added, would depend on the outcome of those talks.


السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
TT

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)
عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

استقرت السندات الحكومية الهندية، في مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية، إضافة إلى عمليات بيع السندات التي يُنفذها بنك الاحتياطي الهندي لسحب السيولة من الأسواق.

وبحلول الساعة 11:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، سجل عائد السندات القياسية لأجل 2036 مستوى 7.0614 في المائة، دون تغير يُذكر عن إغلاق الجمعة، بعدما ارتفع 31 نقطة أساس، خلال خمسة أسابيع متتالية، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ نحو عام، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، في أكثر من أسبوع، خلال التداولات الآسيوية، مدفوعة بازدياد الآمال في إمكانية التوصل لحلول دبلوماسية للحرب مع إيران.

قال ألوك سينغ، رئيس الخزانة ببنك «سي إس بي» بمومباي، إن الأسواق ستبقى ضمن نطاق محدود، رغم انخفاض أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد الحرب، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون مؤشرات على انتهاء النزاع لتحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وساعد انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط المحلية الناتجة عن خطة بنك الاحتياطي الهندي لبيع سندات بقيمة 250 مليار روبية (2.61 مليار دولار)، ضِمن عمليات السوق المفتوحة.

وتُعد هذه العملية الثانية من أصل ثلاث عمليات بيع مقررة بإجمالي تريليون روبية، في أول برنامج من نوعه يُنفذه البنك المركزي منذ نوفمبر (نشرين الثاني) 2017.

كما تقلَّص فائض السيولة في النظام المصرفي إلى 6.19 تريليون روبية، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ 11 تريليون روبية، الذي سُجل في وقت سابق من الشهر الحالي.

في الوقت نفسه، يواجه بنك الاحتياطي الهندي بيئة عالمية أكثر تشدداً على صعيد أسعار الفائدة، بعدما أشارت بنوك مركزية كبرى؛ من بينها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، إلى احتمال مواصلة تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم.

وأدى هذا التحول إلى ارتفاع العوائد العالمية، إذ بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات 5 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008.

وازدادت توقعات المتعاملين بقيام بنك الاحتياطي الهندي برفع سعر إعادة الشراء، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وعلى صعيد أسعار مبادلات الفائدة المرتبطة بالمؤشر الليلي، استقر معدل العام الواحد عند 6.07 في المائة، بينما تراجع معدل العامين بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 6.2750 في المائة، وانخفض معدل السنوات الخمس بمقدار نقطتيْ أساس إلى 6.56 في المائة.

وفي سوق الأسهم، افتتحت الأسهم الهندية تعاملات الاثنين على تغيرات محدودة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام في إثارة مخاوف المستثمرين بشأن تأثيرها على التضخم وأسعار الفائدة، في وقت أدى فيه النشاط المتزايد بسوق الاكتتابات الأولية إلى سحب جزء من السيولة من سوق الأسهم.

وتراجع مؤشر «نيفتي 50» بنسبة 0.07 في المائة إلى 23.330.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «بومباي سينسكس» بنسبة 0.32 في المائة إلى 74.535.18 نقطة، بحلول الساعة 9:23 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وسجلت ثمانية قطاعات، من أصل 16 قطاعاً رئيسياً، خسائر خلال التعاملات، في حين ارتفعت أسهم الشركات الصغيرة 0.3 في المائة، بينما تراجعت أسهم الشركات المتوسطة 0.1 في المائة.

وكان مؤشرا «نيفتي 50» و«بومباي سينسكس» قد سجلا، الأسبوع الماضي، سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ، في أطول سلسلة خسائر لهما منذ ست سنوات.

ورغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.2 في المائة إلى 101.6 دولار للبرميل، فإن الأسعار ظلت مرتفعة فوق مستوى 100 دولار للبرميل، ما أثّر سلباً على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

كما تتركز أنظار المستثمرين على سوق الإصدارات الأولية، مع اقتراب إغلاق باب الاكتتاب في الطرح العام الأولي لبورصة الهند الوطنية، البالغ حجمه 2.3 مليار دولار، في وقت لاحق اليوم.


ما أسباب اختلاف أعراض النوبة القلبية بين الرجال والنساء؟

صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)
صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)
TT

ما أسباب اختلاف أعراض النوبة القلبية بين الرجال والنساء؟

صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)
صورة توضيحية تُظهر سماعة طبية وجهازاً لقياس ضغط الدم في بوردو (أرشيفية-رويترز)

عندما يُذكر مصطلح «النوبة القلبية»، تتجه الأذهان فوراً إلى المشهد الدرامي الشائع: شخص يعتصر صدره ألماً حاداً ويسقط أرضاً. ورغم أن هذا السيناريو ينطبق على نسبة كبيرة من الرجال، فإن واقع الأمر لدى النساء قد يكون مختلفاً تماماً؛ حيث قد تأتي الأزمة القلبية في صورة إرهاق غير مبرر، أو آلام في الفك والظهر، أو غثيان شبيه باضطرابات المعدة.

هذا الاختلاف ليس مجرد تفاوت في الأعراض الظاهرية، بل تقف خلفه أسباب فسيولوجية كشفت عنها الأبحاث والجمعيات الطبية العالمية حديثاً.

وتظهر أعراض النوبة القلبية لدى النساء بشكل أقل وضوحاً مثل ضيق التنفس، والغثيان، والتعب غير المعتاد أو ألم الظهر والفك، بينما يكون ألم أو ضغط الصدر أكثر شيوعاً لدى الجنسين. ويرتبط ذلك باختلافات بيولوجية في القلب والأوعية وعوامل الخطر.

الأسباب البيولوجية والفسيولوجية لاختلاف الأعراض:

1. اختلاف الإصابة في الأوعية الدموية

تُصاب النساء غالباً بانسدادات أو مشاكل في الأوعية الدموية الدقيقة (الجذور) إلى جانب الشرايين الرئيسية، بينما يتركز المرض لدى الرجال في الشرايين التاجية الرئيسية (الجذع).

ويكمن أحد أبرز الفروق الجوهرية في البنية الشريانية لكلا الجنسين:

عند الرجال: تحدث النوبة غالباً نتيجة انسداد كلي ومباشر في أحد الشرايين التاجية الكبيرة المُغذية للقلب بسبب تراكم اللويحات (تصلب الشرايين). هذا الانسداد المباشر يُترجم فوراً على شكل ألم صدري حاد وشديد.

عند النساء: تشيع الإصابة بـ«مرض الأوعية الدموية الدقيقة»؛ حيث تحدث المشكلة في الشعيرات والشرايين الصغرى دون وجود انسداد كامل في الشريان الرئيسي. هذا النمط يؤدي إلى أعراض غير تقليدية يصعب ربطها بالقلب، للوهلة الأولى.

2. طريقة تطور النوبة

النوبة القلبية عند الرجال تكون غالباً مفاجئة وحادة ومباشرة، بينما تتطور لدى النساء بشكل تدريجي وأقل وضوحاً، مما يجعل اكتشافها المبكر أصعب.

وفقاً لجمعية القلب الأميركية، فعند الرجال تتركز إشارات الألم، بشكل مباشر، في الصدر والذراع اليسرى، أما لدى النساء فيميل الجهاز العصبي المستقل إلى ترجمة نقص الأكسجين عبر إشارات حشوية مبهمة، تجعل المرأة تشعر بآلام متفرقة في الفك، أو الرقبة، أو أعلى البطن، مصحوبة بدوار وعرق بارد وغثيان.

3. هرمون الإستروجين وتغيرات العمر

يلعب هرمون الإستروجين دور «الحارس» الأمين للأوعية الدموية لدى النساء قبل انقطاع الطمث، حيث يحافظ على مرونة الشرايين وتوسعها، لكن مع التقدم في العمر وانخفاض مستوياته، تتغير استجابة الأوعية الدموية للضغط وتزداد القابلية للتصلب، مما يجعل طريقة استجابة قلب المرأة للجلطات مختلفة وأكثر تعقيداً بعد سن الخمسين مقارنة بالرجال، وفق المجلة الأميركية لعلم وظائف الأعضاء.

وتتمتع النساء بحماية هرمونية طبيعية قبل سن اليأس، لكن داء السكري والتدخين يشكلان خطراً مضاعفاً وأشد قسوة على أوعية النساء، مقارنة بالرجال.