دراسة: النوم غير المنتظم يزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب

أنماط النوم غير المنتظمة تؤدي إلى ترسب الكالسيوم في الشريان التاجي (أ.ف.ب)
أنماط النوم غير المنتظمة تؤدي إلى ترسب الكالسيوم في الشريان التاجي (أ.ف.ب)
TT

دراسة: النوم غير المنتظم يزيد خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب

أنماط النوم غير المنتظمة تؤدي إلى ترسب الكالسيوم في الشريان التاجي (أ.ف.ب)
أنماط النوم غير المنتظمة تؤدي إلى ترسب الكالسيوم في الشريان التاجي (أ.ف.ب)

أكدت دراسة جديدة أن أنماط النوم غير المنتظمة وذات النوعية الرديئة يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقاً لشبكة «سي إن إن» الأميركية؛ فقد سبق أن رُبط النوم المتقطع غير المنتظم بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات المرتبطة بهذه الأمراض، ولكن لم يكن معروفاً سوى القليل عن العلاقة المحددة بين عدم انتظام النوم وتصلب الشرايين؛ وهو الأمر الذي تطرقت إليه الدراسة الجديدة.
وتصلب الشرايين هو تراكم اللويحات في الشرايين، وتتكون اللويحة من الكوليسترول والمواد الدهنية والكالسيوم والفيبرين.
وقد يؤدي التصلب إلى تجلط الدم داخل الشريان. ومع تراكم اللويحات، يزداد سُمك جدران الأوعية الدموية، مما يقلل من تدفق الدم؛ وبالتالي يقلل من كمية الأكسجين والعناصر الغذائية الأخرى التي تصل إلى باقي الجسم.
ويمكن أن يؤدي تصلب الشرايين إلى أمراض القلب والأوعية الدموية؛ بما في ذلك أمراض القلب التاجية، والذبحة الصدرية، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض الشريان السباتي أو الشريان المحيطي.
وفي الدراسة الجديدة؛ نظر الباحثون في البيانات الصحية لأكثر من ألفي مشارك أميركي تبلغ أعمارهم 69 عاماً في المتوسط، وطلب منهم تسجيل توقيت ومدة نومهم ومدى انتظامه على مدار 7 أيام متتالية.

وارتدى المشاركون أيضاً ساعة يد لتتبع أنماط نومهم وقياس معدلات التنفس وضربات القلب لديهم طوال الليل.
وبعد تقييم صحة القلب والأوعية الدموية للمشاركين، وجد الباحثون أن أولئك الذين عانوا من أنماط نوم غير منتظمة، تراوحت مدتها من 90 دقيقة إلى أكثر من 120 دقيقة في غضون أسبوع، كانوا أكثر عرضة بنحو 1.4 مرة للمعاناة من ترسب الكالسيوم في الشريان التاجي.
ولفت الفريق في الدراسة؛ التي نُشرت في «مجلة جمعية القلب الأميركية»، إلى أن تراكم الكالسيوم يعني زيادة خطر حدوث تصلب الشرايين بشكل ملحوظ.
وقال مؤلف الدراسة الرئيسي؛ كيلسي فول، الأستاذ المساعد في قسم علم الأوبئة بالمركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل: «هذه الدراسة من أول التحقيقات التي تقدم دليلاً على وجود صلة بين مدة النوم غير المنتظمة وتوقيت النوم غير المنتظم وتصلب الشرايين».
وأضاف: «نتائجنا تشير إلى أن الحفاظ على أنماط نوم منتظمة كل ليلة قد يلعب دوراً مهماً في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية».
ورغم أن أغلب الدراسات والهيئات الصحية تؤكد أن عدد ساعات النوم الأمثل الذي يجب أن يحصل عليه الأشخاص هو 8 ساعات، فإن كثيراً من الخبراء يؤكدون أن هذا الأمر يختلف وفق عمر كل شخص، لكن الخبراء أشاروا إلى أن عدد ساعات النوم يجب ألا يقل عن 6 ساعات بغض النظر عن السن.


مقالات ذات صلة

السلطان هيثم وإردوغان يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

الخليج الرئيس التركي مستقبلاً سلطان عُمان بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

السلطان هيثم وإردوغان يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

اتفقت تركيا وسلطنة عمان على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون فيما بينهما وأكدتا دعمهما لأي مبادرات لوقف إطلاق النار في غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
صحتك ضرب الكرة بالرأس خلال لعب كرة القدم قد يسبب تلفاً في الدماغ أكبر مما كان يُعتقد (أ.ف.ب)

لعبة شائعة في كرة القدم قد تسبب تلفاً بالدماغ

وفقاً لدراسة جديدة، فإن ضرب الكرة بالرأس خلال لعب كرة القدم قد يسبب تلفاً في الدماغ أكبر مما كان يُعتقد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يشكل النوم أهمية مركزية للصحة العامة ومستوى رفاهية الإنسان (جامعة ولاية أوريغون)

تغيير وقت الذهاب إلى الفراش كل ليلة يؤثر على صحتك

أشارت دراسة جديدة إلى وجود صلة قوية بين عدم الذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه كل ليلة وخطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ارتفاع ضغط الدم يشكّل تحدياً للصحة (رويترز)

6 أشياء يقول أطباء السكتة الدماغية إنه لا يجب عليك فعلها أبداً

تعدّ السكتات الدماغية أحد الأسباب الرئيسة للوفاة، والسبب الرئيس للإعاقة في أميركا، وفقاً لـ«جمعية السكتات الدماغية الأميركية»، وهو ما يدعو للقلق، خصوصاً أن…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تزداد في هذه الفترة من العام فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا (د.ب.أ)

3 أطعمة عليك تناولها عند إصابتك بنزلة برد أو إنفلونزا

تزداد في هذه الفترة من العام فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من الفيروسات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الجميلات النائمات»... معرض قاهري يعيد تشكيل الجسد بصرياً

مدارس فنية متنوعة تداخلت في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)
مدارس فنية متنوعة تداخلت في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)
TT

«الجميلات النائمات»... معرض قاهري يعيد تشكيل الجسد بصرياً

مدارس فنية متنوعة تداخلت في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)
مدارس فنية متنوعة تداخلت في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

يطمح الفنان المصري هشام نوّار إلى إعادة تشكيل الجسد بصرياً عبر معرضه «الجميلات النائمات» متشبعاً بالعديد من الثيمات الأيقونية في الفن والأدب والتاريخ الإنساني، خصوصاً في التعامل مع الجسد الأنثوي، بما يحمله من دلالات متعددة وجماليات عابرة للزمان ومحيّدة للمكان.

يذكر أن المعرض، الذي يستضيفه «غاليري ضي» بالزمالك (وسط القاهرة) حتى 5 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، يضم ما يزيد على 50 لوحة تتنوع خاماتها بين استخدام الألوان الزيتية على القماش بمساحات كبيرة، وبين الرسم بالألوان في مساحات أقل.

ويعدّ الجسد بمفهومه الجمالي والفني هو محور المعرض، والجسد الأنثوي تحديداً هو الأكثر حضوراً، بينما تبقى الوضعية الرئيسية التي اختارها الفنان، وهي فكرة «تمثال الكتلة» المصري القديم، وتوظيفه على هيئة فتاة نائمة هي الأكثر تعبيراً عن الفكرة التي يسعى لتقديمها، واضعاً ثيمتي الجمال، ممثلاً في الجسد الأنثوي، والنوم ممثلاً في وضعية واحدة تجسد المرأة، وهي نائمة في وضع أشبه بالجلوس، في إطار مشبع بالدلالات.

اللونان الأصفر والأحمر كانا لافتين في معظم الأعمال (الشرق الأوسط)

وعن المعرض، يقول هشام نوار: «الفكرة تستلهم تمثال الكتلة المصري القديم، فمعظم الشخصيات التي رسمتها تعود لهذا التمثال الذي ظهر في الدولة المصرية القديمة الوسطى، واستمر مع الدولة الحديثة، ويمثل شخصاً جالساً يضع يديه على ركبته، وكأنه يرتدي عباءة تخبئ تفاصيل جسده، فلا يظهر منه سوى انحناءات خفيفة، ويكون من الأمام مسطحاً وعليه كتابات، وكان يصنع للمتوفى، ويكتب عليه صلوات وأدعية للمتوفى».

ويضيف نوار لـ«الشرق الأوسط»: «تم عمل هذا التمثال لمهندس الدير البحري في الدولة الحديثة، الذي كان مسؤولاً عن تربية وتثقيف ابنة حتشبسوت، فيظهر في هيئة تمثال الكتلة، فيما تظهر رأس البنت من طرف عباءته، ومحمود مختار هو أول من اكتشف جماليات تمثال الكتلة، وعمل منها نحو 3 تماثيل شهيرة، هي (كاتمة الأسرار) و(الحزن) و(القيلولة)».

حلول جمالية بالخطوط والألوان (الشرق الأوسط)

وقد أهدى الفنان معرضه للكاتب الياباني الشهير ياسوناري كاواباتا (1899 - 1972) الحائز على نوبل عام 1968، صاحب رواية «منزل الجميلات النائمات» التي تحكي عن عجوز يقضي الليل بجوار فتاة جميلة نائمة بشرط ألا يلمسها، كما أهداه أيضاً للمثال المصري محمود مختار (1891 – 1934) تقديراً لتعامله مع فكرة «تمثال الكتلة».

وحول انتماء أعماله لمدرسة فنية بعينها، يقول: «لا يشغلني التصنيف، ما يشغلني معالجة خطوط الجسد البشري، كيف أجد في كل مرة حلاً مختلفاً للوضع نفسه، فكل لوحة بالنسبة لي تمثل الحالة الخاصة بها».

الفنان هشام نوار في معرضه «الجميلات النائمات» (الشرق الأوسط)

ويشير نوّار إلى أنه لم يتوقع أن يرسم كل هذه اللوحات، وتابع: «الفكرة وراء الجميلات النائمات الممنوع لمسهن، لكن تظل المتعة في الرؤية والحلم الذي يمكن أن يحلمه الشخص، حتى إن ماركيز قال إنه كان يتمنى أن يكتب هذه الرواية».

«يؤثر التلوين والتظليل على الكتلة، ويجعلها رغم ثباتها الظاهر في حال من الطفو وكأنها تسبح في فضاء حر، هنا تبرز ألوان الأرض الحارة التي احتفى بها الفنان، وتطغى درجات الأصفر والأحمر على درجات الأخضر والأزرق الباردة»، وفق الكاتبة المصرية مي التلمساني في تصديرها للمعرض.

أفكار متنوعة قدّمها الفنان خلال معرض «الجميلات النائمات» (الشرق الأوسط)

وتعدّ مي أن هذا المعرض «يكشف أهمية مقاومة الموت من خلال صحوة الوعي، ومقاومة الذكورية القاتلة من خلال الحفاوة بالجسد الأنثوي، ومقاومة الاستسهال البصري من خلال التعمق الفكري والفلسفي؛ ليثبت قدرة الفن الصادق على تجاوز الحدود».

وقدّم الفنان هشام نوّار 12 معرضاً خاصاً في مصر وإيطاليا، كما شارك في العديد من المعارض الجماعية، وعمل في ترميم الآثار بمنطقة الأهرامات عام 1988، كما شارك مع الفنان آدم حنين في ترميم تمثال «أبو الهول».