الجيش الروسي يعلن السيطرة على قرية في منطقة خاركيف

تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)
تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الروسي يعلن السيطرة على قرية في منطقة خاركيف

تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)
تدمير جزء من بناية في خاركيف جراء القصف الروسي الجمعة للمدينة (أ.ف.ب)

قال الجيش الروسي إنه سيطر على قرية أخرى في منطقة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، أمس السبت، «تحررت بالكامل قرية هريانيكيفكا في منطقة كوبيانسك في خاركيف بفعل الأعمال العدائية التي شنتها مجموعة الجيش الغربي». وكان الجيش الأوكراني أشار في تقريره الصباحي، السبت، إلى أن قرية هريانيكيفكا الصغيرة «قصفت» الجمعة بالمدفعية الروسية، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت القوات الروسية قد تكبدت هزيمة كبيرة في المنطقة الخريف الماضي واضطرت للانسحاب بالكامل تقريبا من المنطقة. وقالت في بيان «في اتجاه كوبيانسك، وبعد عمليات هجومية نفذتها وحدات مجموعة الغرب، تم تحرير بلدة هريانيكيفكا في منطقة خاركيف بالكامل».
وتقع البلدة على بعد 20 كيلومتراً شمال شرقي كوبيانسك، المدينة الرئيسية في هذه المنطقة من خاركيف والتي سيطر عليها الروس في الأيام الأولى للغزو، قبل عام. واستعاد بعدها الأوكرانيون مدينة كوبيانسك في سبتمبر (أيلول)، التي كانت تضم قبل الحرب حوالي 30 ألف نسمة، بعد هجوم مضاد خاطف. ومنذ أيام عدة، عادت قوات موسكو معززة باستدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط في روسيا، إلى الهجوم في هذه المنطقة.
وأعلنت كييف عن وابل جديد من الهجمات الصاروخية الروسية، ما أسفر عن انقطاعات جديدة في الكهرباء. وتوقفت صباح أمس السبت صافرات الإنذار التي كانت قد انطلقت الجمعة للتحذير من حدوث غارات جوية. وقال رئيس المكتب الرئاسي في كييف، أندريه يرماك، إن الصواريخ أطلقت من طائرة في المناطق التي تحتلها روسيا بأوكرانيا. وقالت شركة الطاقة «دي تي إيه كيه»، إنه كإجراء احترازي لمنع المزيد من الأضرار، جرى قطع الكهرباء في العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها وكذلك في منطقة دنيبروبتروفسك الصناعية، وفي منطقة أوديسا بالبحر الأسود. وجرى تسجيل إطلاق صاروخين على الأقل في منطقة خميلنيتسكي غرب البلاد.
وحذر الحاكم العسكري سيرهي هامالي الشعب عبر قناته على «تلغرام»، قائلا «جرى سماع انفجار في خميلنيتسكي... احتموا». وبعد فترة قصيرة، أعلن هامالي عن انفجار ثان. وأظهر الحاكم العسكري لمنطقة ميكولايف المطلة على البحر الأسود، فيتالي كيم، صورة لصاروخ يفترض أنه روسي عبر قناته على تطبيق «تلغرام». وحذر من أن الصاروخين حلقا فوق المنطقة إلى الغرب. وذكرت القوات العسكرية الأوكرانية أن الصاروخين الروسيين من طراز كاليبر أطلقا من سفن تتبع أسطول البحر الأسود الروسي.
اتهمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أمس السبت، الولايات المتحدة بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بالتخطيط لاستغلال أوكرانيا بهدف استفزاز روسيا، منذ فترة طويلة. وقالت زاخاروفا، في تصريحات نقلتها أمس قناة «آر تي عربية» الروسية، إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، خططا بشكل ممنهج، إمكانية استغلال أوكرانيا، لاستفزاز روسيا، واختلاق المبررات لفرض العقوبات ضدها، وذلك منذ عام 2021، قبل بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. وأشارت زاخاروفا إلى أن المخطط الغربي يهدف لاختلاق المبررات لنشر قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على الأراضي الأوكرانية، وتضييق الخناق على روسيا. سيستغل جو بايدن خطابا في بولندا الثلاثاء لتوجيه رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن حلف شمال الأطلسي سيواصل دعم المجهود الحربي الأوكراني «مهما طال الأمر»، وفق ما قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي. ويتوجّه الرئيس الأميركي الاثنين إلى وارسو في رحلة قصيرة لإحياء الذكرى السنوية الأولى للغزو الروسي لأوكرانيا. وسيلتقي بايدن الرئيس البولندي أندريه دودا وأعضاء مجموعة بوخارست التسعة، وهي مجموعة من أعضاء الناتو في أوروبا الشرقية. وبالإضافة إلى ذلك، سيجري اتصالات هاتفية مع قادة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وفق البيت الأبيض. وقال كيربي إن المحادثات مع دودا ستغطي «تعاوننا الثنائي، فضلا عن جهودنا الجماعية لدعم أوكرانيا وتعزيز قوة ردع الناتو».
ومن شأن اجتماع الأربعاء مع زعماء مجموعة بوخارست التسعة، بلغاريا وتشيكيا وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا، «إعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت لأمن هذا التحالف». وأشار كيربي إلى أن الحدث العام الرئيسي سيكون خطاب بايدن الذي سيلقيه من وارسو حول «الطريقة التي حشدت الولايات المتحدة من خلالها العالم لدعم شعب أوكرانيا وهو يدافع عن حريته وديمقراطيته». وتابع «سيوضح الرئيس بايدن أن الولايات المتحدة ستستمر في الوقوف بجانب أوكرانيا... مهما طال الأمر». وأوضح كيربي أن بايدن لم يخطط للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الرحلة ولا لزيارة أوكرانيا التي لم يذهب إليها منذ بدء الحرب، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة حول الرؤساء الأميركيين.
وسلمت روسيا مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يطلب إجراء تحقيق مستقل في هجمات سبتمبر (أيلول) على خط أنابيب الغاز نورد ستريم الذي يربط روسيا بألمانيا والذي أدى إلى تسرب الغاز إلى بحر البلطيق. وسلمت روسيا المجلس المؤلف من 15 عضوا يوم الجمعة مشروع القرار الذي يطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فتح تحقيق دولي في «التخريب» وتحديد المسؤول عن ذلك. وقال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي إن الهدف هو طرح مشروع القرار للتصويت في غضون أسبوع. ولا بد من موافقة تسعة أعضاء على الأقل على أي قرار لمجلس الأمن وألا تستخدم الولايات المتحدة أو بريطانيا أو فرنسا أو الصين أو روسيا حق النقض (الفيتو) ضده. وهذا يعني أن التصويت قد يتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لإحياء الذكرى السنوية الأولى للحرب. ومن المرجح أن تصوت الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا يوم الخميس على مطالبة موسكو مرة أخرى بسحب قواتها والدعوة إلى وقف العمليات القتالية.
وخلصت السويد والدنمارك اللتان وقعت الهجمات على خطوط أنابيب نورد ستريم في منطقتهما الاقتصادية الخالصة، إلى أنه تم تفجير خطوط الأنابيب عمدا، ولكنهما لم توضحا الجهة التي قد تكون مسؤولة عن ذلك. ووصفت الولايات المتحدة ومنظمة حلف شمال الأطلسي الحادث بأنه «عمل تخريبي». وأنحت موسكو باللوم على الغرب. ولم يقدم أي من الجانبين أدلة.


مقالات ذات صلة

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا وليس على مساعدة إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بدأت أوكرانيا سلسلة هجمات على سفن تابعة لأسطول الظل الروسي في البحر الأسود أواخر نوفمبر الماضي ما دفع تركيا إلى تحذير الجانبين (أ.ف.ب)

تركيا تؤكد متابعة الوضع في البحر الأسود بعد هجوم على ناقلة نفط

أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )
العالم صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب) p-circle

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي في «تطور مقلق» بسياق تصاعد حدة النزاعات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 18 مارس 2026 (أ.ب) p-circle

مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات

مشرعون روس يزورون أمريكا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات الكرملين يأمل في عقد جولة جديدة من المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.