نتنياهو رفض التعهد بتحقيق مساواة العرب باليهود خلال لقائه وفد رؤساء البلديات

وعد بدراسة مطالبهم مع وزيري المالية والمساواة الإسرائيليين

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو
TT

نتنياهو رفض التعهد بتحقيق مساواة العرب باليهود خلال لقائه وفد رؤساء البلديات

بنيامين نتنياهو
بنيامين نتنياهو

أعرب وفد اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في إسرائيل «48»، عن خيبة أمله من اللقاء مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس، وشكا من عدم تقديم نتنياهو أي وعود بخطوات عملية لمطالبهم.
وقال أحد المشاركين في الوفد، إن نتنياهو استمع إليهم، غير أن كل ما وعد به كان إحالة مطالبهم إلى الوزراء المعنيين، وعمليا رفض أن يتعهد بتحقيق المساواة.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، قال مازن غنايم، رئيس اللجنة القطرية، الذي ترأس الوفد: «لقد كنا أرسلنا لرئيس الوزراء مذكرة تفصيلية حول احتياجات المدن والقرى العربية، أعدتها مجموعة من المهنيين المتخصصين في شؤون التطوير وبناء الميزانيات، حتى يكون لديه الوقت ليدرسها مسبقا. وأحضرنا معنا هؤلاء الخبراء، على أمل أن يأتي نتنياهو أيضا بخبرائه فتجري جلسة عمل مهنية ناجعة. وعرضنا مطالبنا بشكل واقعي، بأن يتم سد الهوة بين المواطنين العرب واليهود على مدار خمس سنوات، وذلك برصد ميزانية تقدر بنحو 32 مليار شيقل (8 مليارات دولار)، تبدأ بمبلغ 6 مليارات للسنتين 2015 و2016، التي تناقش هذه الأيام، في أروقة الحكومة والكنيست (البرلمان). لكن نتنياهو رد بصورة ضبابية مبهمة، ولم يتعهد بشيء سوى بأنه سيبحث الموضوع مع الوزيرة غيلا غميلئيل، المسؤولة عن قضايا المساواة للشرائح الضعيفة، التي حضرت بنفسها اللقاء، ومع وزير المالية، موشيه كحلون، بدعوى أنهما المختصان بالأمر».
وقال غنايم أيضًا، إن اللجنة ستعقد اجتماعا استثنائيا لسكرتارية اللجنة القطرية وطاقم الميزانيات، بهدف تقييم نتائج الاجتماع مع رئيس الحكومة، ودراسة الخطوات النضالية الواجب اتخاذها في سبيل تحقيق مطالبها. وأضاف: «بما أن اللقاء مع رئيس الحكومة لمطالبته باتخاذ موقف مؤيد للخطة المطروحة، والعمل على إدراجها في ميزانيات الدولة للأعوام الخمسة المقبلة، لم يحقق النتائج المرجوة التي نريدها كرؤساء سلطات محلية عربية، وبناء على أنه لم تتم الاستجابة لمطالبنا، فإننا مضطرون إلى اللجوء لتصعيد نضالنا بما يشمل تنظيم مظاهرات أمام مكاتب الحكومة بمشاركة موظفي المجالس والبلديات، وإقامة خيمة اعتصام وإضرابات واسعة، وستتم الدعوة إلى اجتماع لاتخاذ القرارات النهائية بناء على ما ترتب عن الاجتماع اليوم.
وكان رؤساء البلديات العرب من فلسطينيي 48 قد أعدوا وثيقة مفصلة حول مطالبهم قبل شهر، بينت أن التمييز العنصري يشمل كل مناحي حياة العرب في إسرائيل. وأن المواطن اليهودي يحصل على ميزانيات تزيد بالمعدل بـ40 في المائة عن المواطن العربي. وفي قضايا معينة مثل التعليم والإسكان تصل إلى 70 في المائة لصالح اليهود. وطالبوا بعقد لقاء عاجل مع نتنياهو. ورد مكتبه بتعيين موعد في 20 الحالي، وقبل يوم من الموعد أبلغوهم بتأجيله إلى 10 أغسطس (آب) المقبل. فاحتجوا على هذا الاستهتار وأبلغوهم بأنهم سيلغون الاجتماع إذا لم يحدد في غضون أسبوع. وبعثوا برسالة شديدة اللهجة إلى مكتب نتنياهو يعبرون فيها عن امتعاضهم واشمئزازهم من تأجيل جلسة العمل المذكورة واعتبروه بمثابة استهتار وتجاهل لمطالب واحتياجات وحقوق الجماهير العربية وسلطاتهم المحلية. فتراجعوا وحددوا الاجتماع في يوم أمس.
وبعد خيبة الأمل من اجتماع أمس، دعت اللجنة القطرية جميع السلطات المحلية العربية إلى البدء بتنظيم حملة إعداد وتعبئة عامة، على مستوى الموظفين والعاملين وعلى المستوى الشعبي، لإمكانية الخروج بسلسلة إجراءات احتجاجية نوعية، في حال عدم التجاوب مع المطالب العادلة والشرعية التي عرضتها اللجنة القطرية، كحقوق طبيعية للمواطنين العرب في البلاد.
وفي الوقت نفسه، أعلن رئيس «القائمة المشتركة» في الكنيست، النائب أيمن عودة، بأن القيادات السياسية والجماهيرية العربية لن تستسلم لهذه النتيجة الضبابية التي طرحها نتنياهو. وقال: «نضال السلطات المحلية العربية هو نضالنا جميعا. ونحن في الكنيست نقوم بنشاطات واسعة، مع الوزارات ونواب الائتلاف والمعارضة، في سبيل تغيير السياسة الحكومية تجاهنا بشكل جذري. وسنحاول استنفاد كل الوسائل الدبلوماسية. فإذا أقرت ميزانية الدولة لهذه السنة من دون بنود واضحة لسد الهوة، فإننا سنخرج إلى معركة جماهيرية واسعة، في البلاد وفي الخارج، حتى تتراجع الحكومة. فنحن لن نقبل أبدا باستمرار التمييز».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.