شون دايك هو المدير الفني المثالي لإيفرتون حالياً

البقاء في الدوري الممتاز والعمل الجاد والقتال الشرس والدفاع بكل قوة صفات تميز مسيرته التدريبية

لاعبو إيفرتون وجماهيره وفرحة الفوز على آرسنال في أول مباراة تحت قيادة دايك (إ.ب.أ)  -  دايك قال إن فريقه قدم أداء جيداً رغم الهزيمة أمام ليفربول (رويترز)
لاعبو إيفرتون وجماهيره وفرحة الفوز على آرسنال في أول مباراة تحت قيادة دايك (إ.ب.أ) - دايك قال إن فريقه قدم أداء جيداً رغم الهزيمة أمام ليفربول (رويترز)
TT

شون دايك هو المدير الفني المثالي لإيفرتون حالياً

لاعبو إيفرتون وجماهيره وفرحة الفوز على آرسنال في أول مباراة تحت قيادة دايك (إ.ب.أ)  -  دايك قال إن فريقه قدم أداء جيداً رغم الهزيمة أمام ليفربول (رويترز)
لاعبو إيفرتون وجماهيره وفرحة الفوز على آرسنال في أول مباراة تحت قيادة دايك (إ.ب.أ) - دايك قال إن فريقه قدم أداء جيداً رغم الهزيمة أمام ليفربول (رويترز)

لو لم يتولَّ شون دايك القيادة الفنية لنادي بيرنلي في أكتوبر (تشرين الأول) 2012، لكان تاريخ كرة القدم الإنجليزية مختلفاً تماماً الآن. فلو لم يحدث ذلك، لاستمر دايك في العمل في المنصب الذي كان قد شغله قبل شهر واحد، وهو العمل كمساعد لستيوارت بيرس في القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً.
وربما خلال السنوات التالية، كان دايك، وليس غاريث ساوثغيت، هو من سيبرز ليكون المدير الفني القادم للمنتخب الإنجليزي الأول. ولو حدث ذلك، كان المنتخب الإنجليزي سيلعب بطريقة 4 - 4 - 2 التي يفضل دايك اللعب بها، وكان داني إنغز سيلعب 100 مباراة دولية مع منتخب الأسود الثلاثة وكان سيحصل على الحذاء الذهبي كهداف لكأس العالم، وكانت إنجلترا ستفوز على إيطاليا في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية 2020، لأن المنتخب الإنجليزي تحت قيادة دايك لم يكن ليسمح لليوناردو بونوتشي باللعب بحرية وتسجيل هدف على بُعد 3 ياردات من المرمى! وكان العالم سيبدو وكأنه مكان أكثر بساطة، ولكنه أيضاً أكثر سعادة من نواحٍ كثيرة، وهو ما يجعلنا نطرح السؤال: هل كان دايك سيقيم علاقة قوية مع مشجعي المنتخب الإنجليزي المتشددين، بالشكل الذي لم ينجح ساوثغيت في القيام به قط؟
دعونا نتفق على أن النقطة الأبرز في شخصية دايك كمدير فني هي قدرته على التواصل بشكل رائع مع الجميع، بالإضافة إلى قدرته على توصيل أفكاره وفلسفته للاعبين بأبسط العبارات الممكنة. ويصب دايك تركيزه بالكامل على الـ90 دقيقة القادمة، ويخبر لاعبيه بكل التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالمهام التي يتعين عليهم القيام بها داخل المستطيل الأخضر، ويطالبهم بالقتال بكل قوة وشراسة، وبأن يتخذوا القرارات الصحيحة التي تساعد الفريق على تحقيق النتائج التي يريدها.
قبل بضعة أشهر، صور دايك مقطع فيديو لموقع «صوت المدربين» يشرح فيه كيف فاز بيرنلي على ليفربول على ملعب «آنفيلد» بهدف دون رد في يناير (كانون الثاني) 2021. وانتشر مقطع الفيديو بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي منذ تولي دايك القيادة الفنية لإيفرتون.
لكن الفيديو يستحق المشاهدة بالكامل، ليس بسبب الرؤية الخططية والتكتيكية لدايك، ولكن بسبب الطريقة التي يتحدث بها المدير الفني الإنجليزي والمفردات التي يستخدمها في التواصل مع لاعبيه وحثهم على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب، والطريقة التي يهتم بها ببعض الأمور الأساسية مثل الالتزام بالمواعيد.
لذا نرى دايك يتحدث عن «دهس جميع أرجاء الملعب» في إطار تحرك الفريق كوحدة واحدة من أجل الضغط على الفريق المنافس. كما يطالب المهاجم الأساسي لفريقه بأن يعود إلى «الجانب الشمالي» من لاعب خط وسط الفريق المنافس، من أجل القيام بالواجبات الدفاعية وقطع التمريرات، ويطالب حارس المرمى نيك بوب بأن يلعب الكرة بطريقة «قطرية منخفضة». وعندما يحصل بيرنلي على الكرة، يريد دايك من لاعبيه أن «يقاتلوا بالكرة».
كما يُطلق لقب «غضب الخمس ياردات» على الطريقة التي تعمل بها أندية مثل ليفربول على استعادة الكرة سريعاً بعد فقدانها.
ربما تبدو مثل هذه المصطلحات لا معنى لها بالنسبة للقارئ العادي، لكن بالنسبة للاعبي كرة القدم المحترفين الذين تراهم يومياً، فإن هذه المصطلحات لها أهمية كبيرة للغاية في زيادة الدوافع والحوافز لديهم طوال الوقت. ويقول دايك إن «البساطة» هي أحد أهم الأسباب التي تجعله يفضل اللعب بطريقة 4 - 4 - 2، قائلاً: «إنها سهلة بالنسبة للاعبين، ولا تتطلب الكثير من المعلومات». لكن عندما يكون ذلك مقترناً بـ100 دقيقة من الجري المتواصل، وقليل من الحظ، والحصول على ركلة جزاء بعد تدخل بسيط، فإن هذه المعلومات كانت كافية لإلحاق الهزيمة الأولى بليفربول على ملعبه لأول مرة منذ 68 مباراة.
ويمكنك أن ترى مثل هذه الأمور المتشابهة في أول مباراة لدايك على رأس القيادة الفنية لإيفرتون، التي حقق فيها الفوز على المتصدر آرسنال بهدف دون رد في نهاية الأسبوع الماضي. فبالنظر إلى أن آرسنال يجيد اللعب على الأطراف، فإن لاعبي إيفرتون كانوا لا يتوقفون عن الركض من أجل غلق جميع المساحات الخالية، كما كان لاعبو خط الوسط الشجعان مترابطين للغاية ويلعبون كوحدة واحدة من أجل الحد من خطورة مهاجمي آرسنال. وعندما يتقدم لاعبو آرسنال، كان لاعبو إيفرتون يبذلون قصارى جهدهم من أجل غلق زوايا التمرير.
وفي المباراة الثانية لإيفرتون تحت قيادة دايك أمام ليفربول التي خسرها صفر - 2 الاثنين الماضي، ألقى دايك الضوء على أسباب الخسارة. وقال دايك إن فريقه قدم بداية قوية في المباراة لكنه لم يتمكن من التعافي بالشكل المطلوب بعد الهدف الأول لليفربول في الدقيقة 36، الذي جاء بعد ثوانٍ من ضياع فرصة على إيفرتون عندما سدد جيمس تاركوفسكي كرة اصطدمت بالقائم. وقال دايك: «ملامح أداء فريقنا كانت جيدة، لكن الأمور تغيرت خلال 15 أو 16 ثانية. فقد تصدى القائم لفرصتنا ولم نقدم رد فعل سريعاً».
وبالعودة إلى مشوار دايك مع بيرنلي، نجح دايك في تحويل لاعبين قادمين من دوري الدرجة الأولى إلى لاعبين من الطراز الرفيع في الدوري الإنجليزي الممتاز مثل إنغز، وتوم هيتون، وكيران تريبيير، ومايكل كين، وجاي رودريغيز، وبن مي، بل وتألق عدد من هؤلاء اللاعبين بعد ذلك على المستوى الدولي مع منتخبات بلادهم. تخيل ما يمكن أن يفعله دايك مع لاعبين موجودين بالفعل في هذا المستوى، لكننا مضطرون للعودة إلى التخمين عند هذه النقطة، نظراً لأن دايك لم يعمل من قبل مع فريق بهذه الجودة، بل لم يعمل قط مع نادٍ كانت فيه توقعات الفوز أكثر من توقعات الخسارة! ومن الناحية التكتيكية، كان دايك يتميز دائماً بالمرونة، التي ربما كانت أكثر من اللازم في كثير من الأحيان. لكنه لا يتهاون أبداً فيما يتعلق بالمبادئ الأساسية – التركيز الذهني وطريقة اللعب – وهي الأشياء التي تتحسن وتصبح أكثر تماسكاً بمرور الوقت.
دعونا نعود إلى مقطع الفيديو الذي أشرنا إليه سابقاً. تصل مدة هذا الفيديو إلى 18 دقيقة، ويركز في الدقائق العشر الأولى بالكامل على ما يفعله لاعبو بيرنلي من دون الكرة، وماذا سيحدث إذا أرسل لاعبو ليفربول كرات عرضية أو تبادلوا الكرات فيما بينهم على الأطراف، وماذا سيحدث إذا نجح لاعب ليفربول في المرور من لاعب بيرنلي. كل شيء هنا افتراضي، بمعنى أن دايك كان يقول للاعبي فريقه ما الذي يتعين عليهم القيام به في حال حدوث هذا السيناريو أو ذاك. يقول دايك: «البقاء في المباراة هو أكبر شيء ضد هذه الفرق».
يمكنك أن تقول إن هذه الطريقة تناسب اللعب أمام الأندية الأقوى بكثير. لكن في 215 مباراة من إجمالي 259 مباراة أشرف دايك على قيادتها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كانت نسبة استحواذ فريقه على الكرة أقل من 50 في المائة. وفي مؤشر على كيفية أداء الفرق التي يتولى دايك تدريبها عندما تكون هي المرشحة لتحقيق الفوز، من المفيد النظر إلى سجله في بطولات الكؤوس مع بيرنلي: ودع الفريق بطولات الكأس تسع مرات بعد الخسارة أمام منافسين من دوريات أدنى خلال 10 مواسم. ومن اللافت للنظر أن نتائج بيرنلي ضد الفرق الأقل تصنيفاً منه كانت قريبة للغاية من نتائجه أمام الفرق التي تلعب في نفس الدوري أو في دوريات أعلى.
ودائماً ما كان دايك يعمل في ظروف صعبة للغاية، سواء كلاعب أو كمدير فني. فعندما كان لاعباً، فشل في تقديم مستويات جيدة مع نوتنغهام فورست، ثم مر بفترة عصيبة للغاية مع بريستول سيتي، وعندما أصبح مديراً فنياً قضى السنوات الأولى من مسيرته التدريبية في قيادة حافلة صغيرة في واتفورد من دون مقابل! وفي بيرنلي حقق نتائج استثنائية في ضوء الموارد المتاحة له. إن البقاء، والعمل الجاد، والقتال الشرس خلال المباريات، والدفاع بقوة عن كل ما تملك، ليست مجرد خطط تكتيكية من جانب دايك، لكنها الهوية التي تميزه، وهي التي تجعله المدير الفني المثالي لإيفرتون في الوقت الحالي، نظراً لأن هذا النادي يمر بظروف صعبة ويسعى جاهداً للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الهدف الذي يستطيع دايك تحقيقه من خلال العمل ببساطة وهدوء. لكن أي شخص يتوقع أن يُحدث دايك تحولاً مذهلاً في أداء الفريق أو يجعله يقدم كرة قدم جميلة ويكون الفريق الأكثر استحواذاً على الكرة أمام المنافسين، سوف يصاب بالإحباط.
وقال دايك في أول مؤتمر صحافي له: «ربما لم تتح لي الفرصة لتولي القيادة الفنية لإيفرتون لو لم يكن في وضعه الصعب حالياً». لقد كان دايك يعني بذلك أنه لو كان إيفرتون في وضع جيد لما استعان به وكان بحاجة إلى خدماته في المقام الأول! وبالتالي، فإن دايك يعرف قدراته جيداً، ويعرف سبب وجوده في هذا النادي، ويخبر النادي نفسه بوضعه الحقيقي! لكن السؤال الأكثر أهمية هو: هل النادي فعلاً مستعد للاستماع؟


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.