بعد «فاغنر»... «بيرقدار» التركية تدخل ساحة الحرب في مالي

المسيّرة التركية «بيرقدار TB2» على قائمة التقنيات المتطورة في العالم لعام 2023 (وكالة أنباء تركيا)
المسيّرة التركية «بيرقدار TB2» على قائمة التقنيات المتطورة في العالم لعام 2023 (وكالة أنباء تركيا)
TT

بعد «فاغنر»... «بيرقدار» التركية تدخل ساحة الحرب في مالي

المسيّرة التركية «بيرقدار TB2» على قائمة التقنيات المتطورة في العالم لعام 2023 (وكالة أنباء تركيا)
المسيّرة التركية «بيرقدار TB2» على قائمة التقنيات المتطورة في العالم لعام 2023 (وكالة أنباء تركيا)

عرضت دولة مالي دفعة من طائرات «بيرقدار» التركية المسيّرة، وأعلنت أنها ستكون نقلة جديدة في قدرات جيشها الذي يخوض حرباً شرسة ضد الجماعات المسلحة التابعة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، التي تسيطر على مناطق في شمال ووسط البلاد.
وقد ظهر وزير الدفاع المالي، العقيد ساديو كمرا، في قاعدة جوية تابعة للجيش المالي بمدينة «غاو» في شمال البلاد، وهو يحتفي بهذه الطائرات المسيّرة التي يقتنيها الجيش المالي لأول مرة، وقال مخاطباً الضباط والجنود في القاعدة العسكرية: «لقد اقتنى الجيش هذه الطائرات المسيّرة من أجل تحقيق السيادة على الأرض، وأطلب منكم الصمود رغم كل الصعوبات التي يمر بها البلد».
وأضاف وزير الدفاع المالي مخاطباً الضباط والجنود: «إن ما نقومُ به من عمل، وإصرارنا على تحقيق أهدافنا، يمنحان الأمل لكل القارة الأفريقية»، وتجوّل الوزير في القاعدة العسكرية الجوية التي لا تزالُ الأشغال مستمرة فيها، لتشييد مدرج، ومركز تحكم في الطائرات المسيّرة، ومرآب للطائرات المقاتلة.
ولم يتحدث الوزير المالي عن عدد الطائرات المسيّرة التي حصلت عليها بلاده ولا طبيعة الصفقة، بينما نشر الجيش صورة تظهر فيها أربع طائرات من طراز بيرقدار (TB2)، وأشار في تقرير منشور عبر موقعه الإلكتروني أمس (الأربعاء) إلى أنه بالإضافة إلى الطائرات المسيّرة التي عرضت في مدينة «غاو»، هنالك طائرات أخرى من الطراز نفسه، سلمت نهاية العام الماضي لقاعدة عسكرية في مدينة «سيفاري»، وسط البلاد.
وتعليقاً على تعزيز الجيش المالي قدراته الجوية بالطائرات المسيّرة التركية، قال الدكتور عبد الصمد مبارك، رئيس مركز الأطلس للتنمية والبحوث الاستراتيجية والأستاذ بجامعة نواكشوط العصرية، إن ذلك يدخلُ في سياق توجه النظام العسكري الحاكم في مالي نحو «شركاء جدد» في الحرب على الإرهاب.
وقال: «إن الوضع في الساحل بصفة عامة، وفي دولة مالي بصفة خاصة، يعاني من توترات وأزمات متتالية ومتوارثة، تجلت في انعدام الاستقرار السياسي والأمني، وأزمات دستورية فتحت مجالاً وصراعاً مع الشركاء التقليديين، وخصوصاً الحليف الاستراتيجي فرنسا، والنظام الحاكم في مالي بحث عن بدائل متاحة لفرض أمر واقع، وهنا جاء التوجه نحو شركاء جدد من ضمنهم روسيا وتركيا، وبالتالي فإنه منذ أن خرج آخر جندي فرنسي من مالي شهر أغسطس (آب) 2022، كان البديل المتاح هو واجهة (فاغنر) والعتاد التركي».
وأضاف الخبير في الشأن الأفريقي أن هذه الوضعية «أفرزت تعاون الجيش المالي مع (فاغنر) الروسية، بوصفها قوة أمنية يحاول من خلالها الماليون ترتيب الأوراق الداخلية، واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي الشمال خصوصاً، كما أنه من ضمن هذه التحولات حصول الجيش المالي على مجموعة من طائرات بيرقدار (TB2)، وهي طائرات لها القدرة على تحديد المواقع وتحييد الأهداف بصفة دقيقة».
وقال عبد الصمد مبارك في حديث مع «الشرق الأوسط» بخصوص الطائرات التي وصلت بالفعل إلى شمال مالي: «لا شك أنها ستساعد على تعزيز القدرات العملياتية للقوات المسلحة المالية، كما أنها تعد لاعباً جديداً في الحرب على الإرهاب والتطرف اللذين تعاني منهما المنطقة، كما أنها لا شك ستعطي الثقة للرجال المشاركين في مسرح العمليات، أي الجنود والضباط الموجودين في الخطوط الأمامية».
ولكن حصول الجيش المالي على هذه الطائرات، يطرح أسئلة حول مدى امتلاكه الخبرة الكافية لتسييرها، في وقت قال فيه الجيش إن ضباطاً ماليين هم من سيتولون الأمر، دون أن يكشف أي تفاصيل حول التدريب والتأطير الذي حصل عليه هؤلاء الضباط، وهنا قال الخبير الموريتاني إن «هذه الطائرات لا تزالُ جديدة على الساحة الأفريقية، وخصوصاً منطقة الساحل، ولا شك أن مالي تنقصها التجربة والخبرة لاستخدامها بالطريقة المثالية، ومع ذلك فإنه حسب المعطيات المخابراتية والأمنية والاستراتيجية في المنطقة، ستشكل سلاحاً يعزز الثقة العسكرية لدى الجيش المالي، وبالتالي سيعيد ترتيب الأوراق الأمنية في الميدان».
ليست مالي هي أول دولة في الساحل تقتني الطائرات المسيّرة التركية، فقد سبقتها النيجر بعدة أشهر، حسبما أكدت تقارير كثيرة، أشارت أيضاً إلى أن الطائرة نفسها استُخدمت في ليبيا وتوغو، ولكنها لا تزال محدودة الانتشار في أفريقيا، رغم الرواج الذي لاقته عقب استخدامها في الحرب الأوكرانية.
ومع ذلك يشير الخبير الموريتاني إلى أنه رغم أهمية هذه الطائرات المسيّرة، فإنها قد لا تكون حاسمة بشكل مطلق في الحرب على الإرهاب، مضيفاً أن «الجماعات المتطرفة، سواء القاعدة أو داعش، ستعمل من جانبها على تغيير خططها انطلاقاً من الواقع الجديد على الأرض، ولا شك ستغير أساليب عملها، وربما تغير استراتيجيتها بشكل عام، لأن الجيش المالي اليوم أصبح مدعوماً بقدرات عسكرية لم تكن موجودة في السابق، ومن شأنها أن تفرض معادلة جديدة على الأرض»، على حد تعبيره. وأوضح عبد الصمد مبارك في حديثه مع «الشرق الأوسط» أن كسب الجيش المالي للحرب ضد «القاعدة» و«داعش» مرهون بما سماه «مقاربة متعددة الأبعاد» تتجاوز الحل العسكري وحده، مشيراً إلى أن «مالي تعاني من أزمة أمنية متعددة الأقطاب، من ضمنها ما هو تطرف وإرهاب وجريمة منظمة وتجارة مخدرات، إضافة إلى أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية». وأضاف في السياق ذاته أن «النظام الانتقالي في مالي اليوم، مطالَب أكثر من أي وقت مضى، بفرض العملية الأمنية والتنموية بشكل تكاملي شمولي، وبالتالي يجب أن تحظى جميع مكونات المجتمع المالي بجزء وافر من العملية التنموية؛ لأن ذلك ما سيضمن تحقيق انسجام الجميع داخل بوتقة النظام الانتقالي المالي، فالعملية السياسية في مالي نجاحها مرهون بالأمن والاستقرار والتنمية».
ولكن مالي تعاني من أزمة اجتماعية معقدة، بعد سنوات من حرب أخذت في بعض مراحلها طابعاً عرقياً، جعل بعض مكونات المجتمع في مواجهة مع الدولة المركزية، خصوصاً قبائل الطوارق والفولاني في شمال ووسط البلاد، وظلت اتهامات التصفية العرقية تلاحق الجيش المالي، ويأتي تعاون الجيش مع «فاغنر» وحصوله على العتاد التركي ليرفع المخاوف من ارتكاب انتهاكات جديدة.
الخبير الموريتاني في حديثه مع «الشرق الأوسط»، شدد على أن «النظام الانتقالي في باماكو يتوجب عليه إرسال إشارات طمأنة، تفتح الآفاق لجميع مكونات المجتمع في مالي، حتى تحس بأنها ستجد نفسها وذاتها في هذه الاستراتيجية الشمولية، ذات البعدين الأمني والتنموي، لا بد من مصالحة وطنية».


مقالات ذات صلة

قتيلان بضربة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

المشرق العربي مركبة تمر بجوار مبانٍ دُمرت في غارات جوية إسرائيلية سابقة في بلدة النبطية... جنوب لبنان 24 يونيو 2026 (أ.ب)

قتيلان بضربة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

قتل شخصان اليوم (الأربعاء)، جراء ضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز) p-circle

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة «رويترز» للأنباء، أن «الحرس الثوري» الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم رادار لكشف المسيّرات في مدينة كاسل الألمانية وتبدو في السماء طائرة مسيّرة (رويترز)

استخدام المُسيرات خارج ساحات المعارك يعزز سوق تكنولوجيا التصدي لها

يجذب هذا المجال استثمارات بمليارات الدولارات، ويتجاوز الاستخدام العسكري إلى قطاعات مثل الطاقة والشحن ومراكز البيانات والفنادق والمطارات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي شكّلت المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية التي عزز «حزب الله» استخدامها تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان (أرشيفية - رويترز)

الأمن اللبناني يوقف شخصاً يشتبه في استيراده أجهزة لتصنيع مسيّرات «حزب الله»

أوقف القضاء اللبناني، بناء على استنابة قضائية فرنسية، مواطناً يشتبه في استيراده أجهزة تُستخدم في صناعة محرّكات المسيّرات التي ينتجها «حزب الله»...

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي دخان يتصاعد من حرائق جراء استهداف مدفعي إسرائيلي في قرية كفر تبنِت، جنوب لبنان 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قتيل بغارة اسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

قالت مصادر أمنية ووسائل إعلام رسمية لبنانية، الاثنين، إن غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيّرة استهدفت سيارة في جنوب لبنان، ما أودى بحياة قائدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
TT

أمين عام «الناتو»: أوروبا دعمت العمليات الأميركية في حرب إيران

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته (رويترز)

شدَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته على الدعم الأوروبي للعمليات العسكرية الأميركية خلال الصراع مع إيران، وذلك قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال روته لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية يوم الثلاثاء: «فيما يتعلق بحلف الناتو، أعلم أن هناك خيبة أمل بسبب بعض المواقف، ولكن دعونا ننظر أيضاً إلى هذه الحالات على أنها حالات فردية».

وانتقد مسؤولون أميركيون مراراً ما يعتبرونه دعماً غير كاف من الحلفاء خلال الحرب مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بإتاحة استخدام القواعد العسكرية وحقوق التحليق.

وقال روته إن آلاف عمليات إقلاع وهبوط الطائرات العسكرية الأميركية تمت في قواعد أوروبية خلال الصراع، واصفاً القارة بأنها «منصة لإسقاط القوة» لصالح الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن القواعد الأوروبية، بحكم موقعها الجغرافي، تسهل بشكل كبير العمليات العسكرية الأميركية في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يلتقي روته ترمب في واشنطن، اليوم (الأربعاء)، قبيل قمة لحلف الناتو مقررة في أنقرة بعد أسبوعين، في محادثات تهدف إلى تهدئة التوترات داخل الحلف.

وكان ترمب قد اتهم في وقت سابق من هذا الأسبوع عدة حلفاء أوروبيين بعدم تقديم دعم كاف، مشيراً إلى المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا دون تقديم تفاصيل.


«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
TT

«إيرباص» تفحص 16 من طائراتها بعد رصد تشققات في الأجنحة

خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)
خلال عرض جوي لطائرة إيرباص «إيه 380» A380 في مطار لو بورجيه بالقرب من باريس في 24 يونيو 2017 ضمن معرض باريس الجوي الدولي (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «إيرباص»، الثلاثاء، أنها ستفحص 16 طائرة من طراز «إيه 380»، خمس منها على الفور، بعدما رُصدت تشقّقات في مكوّن رئيسي في الجناح في طائرات تستخدمها شركتا «طيران الإمارات» و«كوانتاس».

وأمرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي بإجراء فحوص عاجلة تلزم شركات الطيران بفحص بنية عارضة الجناح في الطائرات المعنية، بعدما رصد مفتّشون تشقّقات خلال عمليات صيانة روتينية.

وظهرت التشقّقات في عارضة هيكلية تمتد على طول الجناح وتتحمّل جزءاً كبيراً من الحمل الهوائي في أثناء الطيران.

وتشغّل «طيران الإمارات» 15 من الطائرات التي ستُفحص، بينما تشغّل «كوانتاس» طائرة واحدة. أما الطائرات الخمس التي ستُفحص فوراً فتشغلها «طيران الإمارات»، ومن المقرر أن تبدأ العملية الأربعاء.

وتشمل شركات الطيران التي تستخدم طائرات «إيه 380» كلاً من «طيران الإمارات»، و«الخطوط الجوية السنغافورية»، و«الخطوط الجوية البريطانية»، و«كوانتاس»، و«لوفتهانزا»، و«الخطوط الجوية القطرية»، و«الخطوط الجوية الكورية»، و«الاتحاد للطيران»، و«آنا»، و«آسيانا إيرلاينز».

وتشغل «طيران الإمارات» أكبر أسطول من طائرات «إيه 380» في العالم؛ إذ تسيّر أكثر من نصف الطائرات العملاقة النشطة من هذا الطراز.


مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
TT

مجلس الأمن يتبنى قراراً بتعزيز آليات ملاحقة مهاجمي قوات حفظ السلام

خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)
خلال اجتماع لمجلس الأمن في نيويورك 21 مايو 2026 (رويترز)

تبنّى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، قراراً يهدف إلى مساعدة الأمم المتحدة على تحديد هوية الأشخاص الذين يهاجمون عناصر حفظ السلام التابعين لها، وملاحقتهم قضائياً بشكل أفضل، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاء التصويت على النص الذي قدّمته باكستان بعد سلسلة هجمات دامية، في الأشهر الأخيرة، استهدفت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أنحاء العالم.

ومنذ مطلع مارس (آذار) الماضي، قُتل سبعة من عناصر القبعات الزرق العاملين ضِمن قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان «يونيفيل».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قُتل ستة جنود بنغلادشيين في قوة حفظ السلام، في هجوم بمسيّرة على مدينة محاصَرة في جنوب السودان.

وقال سفير باكستان لدى الأمم المتحدة، عاصم افتخار أحمد: «في بعثات عدة، ازدادت الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، من حيث العدد والتعقيد». وأضاف: «يرمي مشروع القرار هذا إلى دفع المجلس إلى ما هو أبعد من مجرد إصدار بيانات تنديد بهذه الهجمات».

وحظي القرار بإجماع أعضاء المجلس الخمسة عشر، كما دعمته أكثر من 150 من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

وينصّ القرار على أنه في حال وقوع هجوم، يتعيّن على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن يسارع إلى جمع سِجلات بشأن ما حدث ومشاركتها مع الدول المضيفة بينما تُجري تحقيقاتها في الواقعة.

ولتيسير تحقيقات الأمم المتحدة، ينبغي على الأمين العام أيضاً تعيين مسؤول رفيع المستوى لتنسيق هذه التحقيقات ودعم الإجراءات الجنائية المحتملة مع الدول المعنية، وفق نص القرار.

ووفقاً لبيانات الأمم المتحدة، قضى، منذ عام 1948، نحو 4500 من عناصر قوات حفظ السلام الأممية، أثناء أداء واجبهم.

هؤلاء العناصر؛ وهم من 134 جنسية، قضى معظمهم في حوادث أو بسبب المرض، لكن 1150 قُتلوا في ما تصفه الأمم المتحدة بـ«أعمال عدائية».