«أحياء تحت الأنقاض»... مفاجآت اليوم الثاني عشر للزلزال

استمرار تدفق المساعدات الخارجية إلى تركيا... والسعودية أرسلت طائرة جديدة إلى أضنة و10 شاحنات إلى سوريا

أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
TT

«أحياء تحت الأنقاض»... مفاجآت اليوم الثاني عشر للزلزال

أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)
أبنية دمرها الزلزال في كهرمان ماراش (إ.ب.أ)

مر اليوم الثاني عشر لكارثة الزلزال في تركيا بمفاجآت جديدة، أحيت الآمال في العثور على مزيد من الناجين تحت الركام، وأعطت فرق البحث والإنقاذ دفعة قوية للاستمرار، بكل حماس ودون يأس، في البحث عن أحياء بين الأنقاض.
وواصلت فرق الإنقاذ، أمس (الجمعة)، العمل المحموم في العديد من المواقع. وبعد أن خفتت الآمال، وظن الجميع أن الفرص ستكون ضئيلة جداً، قادت المصادفة، في مستهل اليوم الثاني عشر، إلى مفاجأة سارة بعد مرور 258 ساعة على وقوع كارثة الزلزال، تمثلت بإخراج نسيلهان كيليتش البالغة من العمر 30 عاماً في أثناء أعمال إزالة الأنقاض بمجمع «أبرار» السكني المنهار في كهرمان ماراش، بعد أن لاحظ أحد سائقي الحفارات كان يعمل على إزالة الأنقاض في المجمع وجود حفرة فأخذ يعمل بدقة، كما هو معتاد في مثل هذا الموقف، ومن ثم قام بجذب سرير، وفوجئ بالناجية كيليتش ترفع يدها، فنادى على الفور فرق الإنقاذ والإسعاف الذين قاموا بإخراجها ونقلها إلى المستشفى.
وتواصل فرق البحث والإنقاذ العمل في الموقع بعد أن قال أحد أقاربها إنها كانت تعيش بالمنزل مع زوجها وطفليهما، وإنهم ربما ما زالوا على قيد الحياة.

ولم تتوقف المفاجآت عند مصادفة نسيلهان كيليتش، بل نجحت فرق البحث والإنقاذ في هاطاي جنوب تركيا، بعد ذلك، في إخراج كل من محمد علي شاكر أوغلو (26 عاماً) ومصطفى أفجي (34 عاماً) بعد قضائهما 261 ساعة تحت أنقاض مستشفى في مركز مدينة هاطاي، بعدما تدمر المبنى في الزلزالين اللذين ضربا 10 ولايات في 6 فبراير (شباط) الحالي.
وتواصل الفرق محاولاتها لإنقاذ شخص ثالث بعد تلقي إشارات تشير إلى أنه على قيد الحياة أسفل أنقاض المستشفى الخاص المؤلف من 8 طوابق.
كما تمكنت فرق الإنقاذ من إخراج الطفل السوري عثمان حلبية (12 سنة) بعد مرور 260 ساعة من وقع الزلزال.
وأعلنت إدارة الكوارث الطبيعية والطوارئ (أفاد) ارتفاع عدد القتلى في تركيا إلى 38 ألفاً و44 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 108 آلاف مصاب. وذكرت الإدارة في بيان، في ساعة مبكرة الجمعة، أن هزة أرضية قوية بلغت شدتها 5.1 درجة على مقياس ريختر ضربت ولاية هاطاي جنوب البلاد، مركزها البحر المتوسط على بعد 6 كيلومترات من سواحل منطقة آرسوز في هاطاي على عمق 9.26 كيلومتر. وقال والي هاطاي، رحمي دوغان، إنهم لم يتلقوا أي بلاغات سلبية عن وقوع أضرار في المباني، وإن الفرق المختصة تواصل عمليات المسح الميداني في المنطقة.

قريب لأحد ضحايا الزلزال يراقب عمليات البحث بين أنقاض مبنى مدمر في كهرمان ماراش أمس (إ.ب.أ)

وبالنسبة لجهود البحث والإنقاذ، أكدت إدارة الكوارث والطوارئ التمسك بالأمل، وأن فرق الإنقاذ تأمل في حدوث معجزات، وأن المعطيات المتوافرة لديها تشير إلى أنه يمكن الوصول إلى ناجين جدد حتى بعد 15 يوماً من وقوع الزلزال.
وأعلنت وزارة الخارجية التركية أن 5 آلاف و654 موظفاً أجنبياً شاركوا في أنشطة البحث والإنقاذ بعد الزلزال المدمر جنوب تركيا، وأن 101 دولة عرضت المساعدة، وأن فرق البحث والإنقاذ الموجودة على الأرض تنتمي إلى 66 دولة. وقالت الوزارة، في بيان، إنه من المقرر أن ترسل دولتان أخريان فرق بحث وإنقاذ تضم 455 فرداً.
وبدأت شركة خطوط نقل النفط والغاز التركية (بوتاش) تزويد المناطق المنكوبة بالزلزالين بالغاز عبر السفينة «أرطغرل غازي»، التي تعد السفينة التركية الأولى من نوعها لتخزين الغاز الطبيعي المسال. وقالت الشركة، في بيان الجمعة، إن السفينة تلبي بمفردها احتياجات المناطق المتضررة من الغاز عبر نقل 28 مليون متر مكعب يومياً، وإنها ضمنت استمرارية عمل النظام في الظروف الشتوية أثناء عملية إعادة تشغيل خطوط الإمداد التي تضررت من الزلزال.
وتواصلت المساعدات المقدمة لتركيا، ودعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات إنسانية بقيمة مليار دولار إلى ضحايا الزلزال في تركيا. وذكر بيان صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ليل الخميس - الجمعة، أن التمويل سيتم توزيعه على فترة 3 أشهر، ويهدف إلى تسريع مساهمة منظمات الإغاثة في الفعاليات التي تقوم بها الحكومة التركية، وسيسهم في مساعدة 5.2 مليون شخص في مجالات الغذاء والأمن والتعليم والمياه والمأوى.
في الوقت نفسه، أرسلت السعودية طائرة الشحن الثانية عشرة إلى مطار أضنة في تركيا محملة بأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإغاثية، كما ارتفع عدد المشاركين في حملة التبرعات الشعبية بالسعودية لإغاثة سوريا وتركيا عبر منصة «ساهم» التي أطلقها مركز الملك سلمان للإغاثة في 8 فبراير الحالي بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ليصل إلى 1.6 مليون شخص، بحصيلة أولية تجاوزت 100 مليون دولار. ويظهر التحديث المتكرر لمنصة الحملة منذ انطلاقها ارتفاعاً لافتاً في أعداد المشاركين وقيمة التبرعات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن 10 شاحنات إغاثية مقدَّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تحمل على متنها 80 طناً من المواد الغذائية والإيوائية؛ عبرت أمس منفذ باب السلامة على الحدود التركية - السورية لتوزيعها على ضحايا الزلزال في سوريا. وسيشمل التوزيع عدداً من المناطق المتضررة من الزلزال في شمال سوريا.
ويأتي ذلك امتداداً للجسر الجوي الإغاثي السعودي الذي يسيِّره مركز الملك سلمان للإغاثة لمساعدة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا؛ تنفيذاً لتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.
كما تستمر الإمارات العربية المتحدة بإرسال الطائرات المحملة بالمساعدات لإغاثة المتضررين من الزلزال في تركيا وسوريا، ووصل عددها حتى الآن إلى 91 طائرة شحن، ضمن عملية «الفارس الشهم 2».
وأرسلت كازاخستان، الجمعة، 55 طناً إضافياً من المساعدات الإنسانية إلى متضرري الزلزال في تركيا عبر طائرة مساعدات حطت في مطار غازي عنتاب جنوب شرقي تركيا. وتتضمن المساعدات 55 طناً من الخيام والدفايات والملابس الشتوية وأدوات أخرى. وكان في استقبال الطائرة وزير الخارجية التركي مولود غاويش أوغلو، والسفير الكازاخي في أنقرة يركبولان سابييف.
وأجرى رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، أمس، زيارة تفقدية إلى ولاية أديامان، إحدى الولايات المتضررة من الزلزال، واستقبله بالمطار وزيرا النقل والبنية التحتية عادل كارا إسماعيل أوغلو، والتجارة محمد موش، حيث سلم شريف المساعدات المرسلة من باكستان لضحايا الزلزال، وتفقد أعمال فريق البحث والإنقاذ الباكستاني، والتقى الأسر التركية التي أنقذها الفريق، كما زار مركز التنسيق التابع لرئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية بجامعة أديامان.
وأكد شريف، في مؤتمر صحافي بالمركز، أن «باكستان لا يمكنها أن تنسى الكرم الرائع الذي أظهرته الحكومة التركية وشعبها تجاهها أوقات الشدة، وأن البلدين مثل الأسرة الواحدة، وأنه اتصل بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان، عقب وقوع الزلزال فوراً، وعرض عليه المساعدة»، مشيراً إلى أن ما شاهده من دمار يفوق ما يمكن أن يتصوره المرء.
وفي أضنة، استقبل السفير الأميركي في تركيا، جيفري فليك، طائرة تحمل مساعدات مرسلة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. وأكد أن المساعدات الأميركية إلى المناطق التي ضربتها كارثة الزلزال في تركيا ستتواصل. وعبّر عن تعازيه للشعب التركي في ضحايا الزلزال، مشيراً إلى أن تركيا كثيراً ما كانت تُهرع لتقديم المساعدات إثر الكوارث والمآسي في القارات الخمس، وأنه حان وقت رد الجميل، وأنه شرح ذلك خلال حديثه مع أعضاء بالكونغرس الأميركي.
ولفت فليك إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت حزمة مساعدات أولى عن طريق وكالة التنمية الدولية بقيمة 85 مليون دولار، وأنه سيتم الإعلان عن المزيد قريباً، كما تقدم المساعدة من خلال الأمم المتحدة أيضاً، وأنه تم جمع نحو 50 مليون دولار في حملة تبرعات أطلقتها غرفة التجارة الأميركية، وهذه الأرقام لا تشمل المساعدات الأخرى المقدمة من قبل الأفراد وبقية المنظمات.
في الوقت نفسه، أعلن عن تأجيل انعقاد منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي كان مقرراً انعقاده في الفترة بين 10 - 12 مارس (آذار) المقبل، إلى الربع الأخير من العام الحالي على خلفية الزلزال الذي ضرب جنوب البلاد.


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.