بورصات الشرق الأوسط تتراجع بفعل هبوط أسعار النفط

إلى جانب تراجع الأسهم العالمية ونتائج أعمال مخيبة

بورصات الشرق الأوسط تتراجع بفعل هبوط أسعار النفط
TT

بورصات الشرق الأوسط تتراجع بفعل هبوط أسعار النفط

بورصات الشرق الأوسط تتراجع بفعل هبوط أسعار النفط

واصلت أسواق الأسهم في الشرق الأوسط خسائرها أمس تحت ضغط نتائج أعمال جاء معظمها مخيبا للآمال، وهبوط جديد في أسعار النفط وتراجع الأسهم العالمية في أعقاب انتكاسة جديدة في الصين.
وتراجع خام القياس العالمي مزيج برنت اثنين في المائة وهبطت جميع مؤشرات أسواق الأسهم الرئيسية بعدما انخفض مؤشر سي اس اي 300 لأسهم أكبر الشركات المدرجة في شنغهاي وشينزن 5.‏8 في المائة. وهبط المؤشر الرئيسي للسوق السعودية 4.‏2 في المائة، مسجلا أكبر خسائره اليومية في أربعة أشهر وتصدر قطاع البتروكيماويات الخسائر.
وقال عبد الله علاوي مساعد المدير العام ورئيس البحوث لدى الجزيرة كابيتال في الرياض إن سوق المملكة غلب عليها الهدوء خلال شهر رمضان. وتراجع سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) ذو الثقل في السوق 3.‏4 في المائة بعدما خفضت إن بي كيه كابيتال تصنيفها للسهم إلى توصية «بالاحتفاظ» من توصية «بالشراء» وقالت إن ربحيته بلغت ذروتها في الأمد القصير على الأرجح. وهوى سهم السعودية العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) 9.‏8 في المائة إلى 20.‏29 ريال في أكثر التداولات كثافة منذ أوائل مايو (أيار) بعدما أعلنت الشركة هبوط أرباحها الفصلية 55 في المائة إلى 1.‏110 مليون ريال (4.‏29 مليون دولار). وتوقع محللون في استطلاع لـ«رويترز» أرباحا قدرها 3.‏133 مليون ريال.
وهبط سهم التصنيع الوطنية (تصنيع) 3.‏3 في المائة بعدما تحولت الشركة إلى تسجيل خسارة صافية في الربع الثاني لتخالف تقديرات محللين توقعوا أن تحقق أرباحا. وتكبدت معظم أسواق الأسهم الخليجية الأخرى خسائر أقل حيث أغلقت في وقت سابق من اليوم حينما نزل النفط قليلا عن مستوى إغلاق أمس الأحد. وانخفض مؤشر سوق دبي 1.‏0 في المائة مع ارتفاع سهمي بنك دبي الإسلامي وبنك الإمارات دبي الوطني، وهما من الأسهم ذات الثقل في السوق 8.‏0 و4.‏1 في المائة على الترتيب ليعوضا خسائر معظم الأسهم الأخرى. وهبط المؤشر العام لسوق أبوظبي 2.‏0 في المائة. وتراجع سهم بنك الخليج الأول 7.‏0 في المائة، مشكلا أكبر ضغط على المؤشر. وأعلن ثالث أكبر بنك في الإمارات العربية المتحدة من حيث الأصول زيادة نسبتها ثمانية في المائة في صافي ربح الربع الثاني من العام بما يتوافق مع تقديرات المحللين. وأغلق مؤشر بورصة قطر مستقرا تقريبا مع تساوي عدد الأسهم الرابحة والخاسرة. وهبط سهم أريد المشغلة لخدمات الهاتف الجوال واحدا في المائة بعدما سجلت وحدتها الكويتية انخفاضا بلغ 30 في المائة في أرباحها الفصلية. وتراجع سهم أريد الكويتية 4.‏3 في المائة. وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 5.‏1 في المائة مع تراجع معظم الأسهم على قائمته. وصعدت بورصة القاهرة نحو ثمانية في المائة منذ بداية الشهر مع تعافيها من أدنى مستوياتها في عام، الذي سجلته في التاسع من يوليو (تموز)، ومن ثم فإن بعض المستثمرين قد يقبلون الآن على جني الأرباح.
وفي سوق النفط هبطت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام إلى أدنى مستويات لها في أكثر من أربعة أشهر أمس الاثنين بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم الصينية وأدلة جديدة على تخمة المعروض العالمي التي قلصت الأسعار إلى النصف خلال الاثني عشر شهرا الماضية. وهوَت الأسهم الصينية أكثر من ثمانية في المائة اليوم في أكبر انخفاض ليوم واحد في ثماني سنوات وسط تجدد المخاوف بشأن آفاق ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وبحسب «رويترز» قال كارستن فريتش، محلل سوق النفط لدى كومرتس بنك في فرانكفورت: «تراجع سعر النفط أمس كان مدفوعا بالانحدار في أسواق الأسهم الصينية».
ولامس خام برنت لتسليم سبتمبر (أيلول) أدنى مستوى أمس عند 36.‏53 دولار للبرميل، منخفضا 26.‏1 دولار عن الإغلاق السابق ومسجلا أقل سعر له منذ أكثر من أربع أشهر. وتراجع برنت 10.‏1 دولار إلى 52.‏53 دولار. كان برنت أغلق يوم الجمعة عند 62.‏54 دولار وهو أقل سعر له منذ 19 من مارس (آذار). ونزل الخام الأميركي (غرب تكساس الوسيط) لشهر سبتمبر 80 سنتا إلى 34.‏47 دولار للبرميل. والصين أكبر مستهلك في العالم للطاقة ومستورد كبير للنفط. ويخشى المستثمرون من أن يزعزع انهيار سوق الأسهم استقرار الاقتصاد الصيني ويخفض الطلب على الوقود.
وتتسم إمدادات المعروض من النفط في السوق العالمية بالوفرة في ظل تنافس كبار منتجي الخام في الشرق الأوسط على السوق وضخهم ما يزيد على اثنين إلى ثلاثة في المائة عن الطلب حسبما يقول المحللون. وأظهرت بيانات حفارات النفط الأميركية الأسبوعية يوم الجمعة إضافة 21 حفارا، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) نيسان 2014، وهو ما ينبئ بمزيد من الارتفاع في إنتاج النفط الأميركي.
وفي العراق تتجه صادرات حقول النفط الجنوبية إلى تسجيل مستوى شهري قياسي بعد أن تجاوزت ثلاثة ملايين برميل يوميا منذ بداية الشهر الحالي.



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.