إطلاق شركة لتطوير أكبر «داون تاون» عالمياً في الرياض

المشروع يدعم الناتج المحلي غير النفطي بـ48 مليار دولار... ويولّد 334 ألف فرصة عمل

مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق شركة لتطوير أكبر «داون تاون» عالمياً في الرياض

مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)
مشروع المربع الجديد سيعتمد في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة (الشرق الأوسط)

أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير المربع الجديد»، أمس (الخميس)، شركة «تطوير المربع الجديد»، بهدف تأسيس أكبر «داون تاون» حديث عالمياً في الرياض، في خطوة ستمكّن القطاع الخاص، وتعمل على زيادة المحتوى المحلي وتنويع مصادر دخل اقتصاد البلاد؛ للإسهام في دعم الناتج المحلي غير النفطي بما يصل إلى 180 مليار ريال (48 مليار دولار)، واستحداث 334 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وقال اختصاصيون لـ«الشرق الأوسط»، إن تطوير منطقة «الداون تاون» يتماشى مع مفهوم تلك المواقع التنموية على مستوى العالم، التي تحتوي على أسواق ومطاعم وفنادق لتكون وجهة تفاعلية جاذبة للسياح القادمين إلى السعودية، وتحقق مستهدفات «رؤية 2030» للوصول إلى 100 مليون زائر سنوياً.
- المكعب الأيقونة
وستعمل شركة «تطوير المربع الجديد»، على بناء أيقونة «المكعب» ليجسد رمزاً حضارياً عالمياً للرياض، يضم أحدث التقنيات المبتكرة ومزايا فريدة تعد الأولى من نوعها، حيث سيصبح أحد أكبر المعالم على مستوى العالم، بارتفاع يصل إلى 400 متر، وعرض 400 متر، وطول 400 متر، ويسهم الشكل الهندسي المميز في توفير المساحة اللازمة لاستيعاب تفاصيل المشروع والتقنيات الخاصة.
وسيعتمد مشروع «المربع الجديد»، وفق بيان صدر أمس، في تصاميمه على تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، ومن ذلك المساحات الخضراء، وتوفير مسارات للمشي، وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والأنشطة المجتمعية.
ويضم المشروع متحفاً مبتكراً وجامعة متخصصة في التقنية والتصميم، ومسرحاً متكاملاً متعدد الاستخدامات، وأكثر من 80 منطقة للعروض الحية والترفيهية.
- الوحدات السكنية
ويقع المشروع على تقاطع طريقي الملك سلمان والملك خالد شمال غربي مدينة الرياض، على مساحة تتجاوز 19 كم²، ومساحة طابقية تصل لأكثر من 25 مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية لمئات الآلاف من السكان، حيث من المتوقع الانتهاء منه في 2030.
سيوفر المشروع 104 آلاف وحدة سكنية و9 آلاف وحدة ضيافة، ومساحات تجارية تمتد لأكثر من 980 ألف متر مربع، بالإضافة إلى 1.4 مليون متر مربع من المساحات المكتبية، إلى جانب 620 ألف متر مربع لمرافق الترفيه، و1.8 مليون متر مربع للمرافق المجتمعية.
وسيقدم مشروع «المربع الجديد» تجربة فريدة للعيش والعمل والترفيه في محيط لا يتجاوز 15 دقيقة سيراً على الأقدام، إلى جانب وسائل تنقل داخلية، حيث يبعد عن المطار مسافة 20 دقيقة بالسيارة تقريباً.
- تقنيات افتراضية
وتستوحي الواجهة الخارجية للمكعب الجديد، الطابع النجدي الحديث في تصميمها، وتشكل لوحة عرض تقنية إبداعية، وسيقدم المشروع من الداخل تجربة استثنائية عبر تقنيات رقمية وافتراضية، وأحدث تقنيات التصوير الهولوغرافي، بالإضافة إلى برج سيتم تصميمه بشكل مميز وفريد.
وسيشمل المكعب مساحة طابقية تتجاوز مليوني متر مربع ليكون وجهةً للضيافة، تحتوي على عديد من العلامات التجارية، والمعالم الثقافية، والنقاط الجاذبة للضيوف والزائرين، ووحدات فندقية وسكنية، ومساحات مكتبية للأعمال، ومرافق للترفيه.
- معايير الاستدامة
وقال الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، إن المشروع يأتي بتصاميمه النوعية من خلال تطبيق معايير الاستدامة ورفع مستوى جودة الحياة، وبنائه على طراز العمارة النجدية، وما يتضمنه من خصائص نوعية في تطبيق أحدث التقنيات المبتكرة، وتجارب العيش الفريدة، مشيراً إلى ما يضمه من متحف مبتكر وجامعة متخصصة ومسرح ومناطق متعددة للعروض، ليشكل رمزاً حضارياً عالمياً لمدينة الرياض.
وواصل الأمير فيصل بن بندر، أن تطوير «المربع الجديد» يعد امتداداً للمشروعات العالمية التي تشهدها العاصمة؛ لتسهم في تطوير المشروعات العقارية والبنية التحتية المحلية، وتمكين القطاع الخاص، ودعم جهود المملكة في التنوع الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
- تنويع الاقتصاد
من جانبه، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة الرياض، أن المشروع يأتي امتداداً للتنمية الكبرى التي تشهدها المملكة بتوجيهات الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، ومحققاً للخطط المستقبلية والرؤى الاستراتيجية؛ لتعزيز وتنويع الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة البلاد.
ووفقاً لنائب أمير الرياض، فإن المشروع الفريد من نوعه سيعزز من مكانة العاصمة، وسيضيف معلماً حضارياً وعالمياً للرياض، ويسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، بما يضمه من تصاميم فريدة، وتطبيق لمعايير الاستدامة، وتقنيات عالمية مبتكرة، واحتوائه على مشروعات مختلفة، ومناطق جذب استثماري وثقافي وتعليمي وتقني فريدة.
وأبان الأمير محمد بن عبد الرحمن أن المشروع سيكون له بالغ الأثر في تحقيق ما أعلنه ولي العهد في جعل الرياض ضمن أكبر 10 اقتصادات في العالم.
- جذب السياح
من جهته، أكد أحمد الخطيب، وزير السياحة، أن إعلان ولي العهد إطلاق شركة «تطوير المربع الجديد» لتطوير أكبر وأحدث «داون تاون» في الرياض، يأتي إسهاماً في تغيير مستوى جودة الحياة لاعتماد المشروع على تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز المفاهيم الصحية والرياضية والترفيهية والتقنية، وهو ما يجعل تلك المنطقة مقصداً سياحياً مهماً لزوار العاصمة.
من ناحيته، ذكر الدكتور فيصل السديري، وكيل إمارة منطقة الرياض، أن المشروع يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وتطوير مستقبل العاصمة باعتبارها وجهة عالمية ومنطقة جذب استثماري.
وبين أن تطوير المربع الجديد يضيف للعاصمة مشروعاً عالمياً، ويرفع من مستوى جودة الحياة وتحقيق معايير الاستدامة، ويشكل رمزاً حضارياً يضم أحدث التقنيات العالمية المبتكرة، ويمثل تجربة عيش فريدة، ويأتي مواكباً للنمو الاقتصادي والسكاني الذي تشهده الرياض، في ظل الدعم الكبير من الحكومة.
- القطاع الخاص
من جهة أخرى، أشار ماجد الحكير، المدير العام والرئيس التنفيذي «لشركة عبد المحسن الحكير» لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية تطوير المربع الجديد ليسهم في تغيير مستوى جودة الحياة، بالاعتماد على تطبيق معايير الاستدامة وتعزيز المفاهيم الرياضية والترفيهية والتقنية، مؤكداً أن المشروع الجديد سيجعل العاصمة منطقة جذب للزوار من أنحاء العالم كافة بما يتماشى مع «رؤية 2030» في استقطاب 100 مليون زائر سنوياً. وزاد الحكير، أن المشروع سيفتح المجال لإشراك القطاع الخاص المحلي لتنفيذ رؤية الحكومة في تطوير «داون تاون» على أرض الواقع وفق المعايير المطلوبة، وهو ما يتوافق مع توجهات الدولة الحالية.
- تغيير المفهوم
من جانب آخر، قال ناصر الغيلان، مؤسس مجموعة «دوين للاستثمار السياحي» لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع المربع الجديد سيغير مفهوم الزوار القادمين إلى العاصمة السعودية من خلال زيارة أكبر «داون تاون» في العالم، وخوض تجربة أيقونة «المكعب» الذي سيجسد رمزاً حضارياً للمدينة.
ولفت الغيلان، إلى أهمية المشروع اقتصادياً، وهو ما يبرز في المشروعات المعلنة التي تحمل أجندة واضحة لتأثيراتها في الناتج المحلي للبلاد، وما يمكن أن تفرزه من فرص عمل وتدفقات نقدية، مبيناً أن تطوير مستقبل الرياض لا بد له من مساهمة بارزة في دعم الناتج المحلي غير النفطي، وهو ما يوضحه البيان الرسمي، حيث سيشهد قيمة مساهمة محتملة بواقع 180 مليار ريال (48 مليار دولار) واستحداث 334 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.