«ويندوز 10» ينشط قطاع الكومبيوترات المكتبية والمحمولة

أجهزة مبتكرة للحماية والتوقيع إلكترونيا.. وأخرى جديدة من «آبل» في المنطقة العربية

«أسوس ترانسفورمر بوك» الجديد
«أسوس ترانسفورمر بوك» الجديد
TT

«ويندوز 10» ينشط قطاع الكومبيوترات المكتبية والمحمولة

«أسوس ترانسفورمر بوك» الجديد
«أسوس ترانسفورمر بوك» الجديد

يشكل إطلاق نظام التشغيل «ويندوز 10» غدا الأربعاء نقطة مهمة للكومبيوترات الشخصية، ذلك أنه يقدم مزايا كثيرة تطور تجربة الاستخدام وتجعلها أكثر سلاسة في شتى المجالات. ونذكر مجموعة من الكومبيوترات الشخصية الجديدة التي تقدم مواصفات تقنية تناسب «ويندوز 10»، في ظل ازدياد الإقبال على الكومبيوترات الشخصية عوضا عن الأجهزة اللوحية بعد انتشار الهواتف الجوالة الكبيرة الملقبة بـ«فابليت» Phablet (دمج لكلمتي «هاتف» Phone و«جهاز لوحي» Tablet) التي تقدم أحجام شاشات كبيرة مناسبة للاستخدامات المختلفة والنقل داخل الجيب، بالإضافة إلى عدم إحجام قطاع الأعمال عن الكومبيوترات المكتبية إلى الآن.

* كومبيوترات تدعم «ويندوز 10»
* الكومبيوتر الأول هو HP EliteDesk 800 الذي يعتبر أصغر جهاز مكتبي يقدم حماية متخصصة لبيانات المستخدم ويدعم عرض الصورة على الشاشات فائقة الدقة 4K للمكاتب والمحترفين. ويمكن للمستخدمين الاختيار من بين قرص تخزين يعمل بالحالة الصلب بتقنية PCIe أو آخر بالحالة الصلبة SSD أو هجين من القرصين. ويقدم كومبيوتر Asus K20DA المكتبي تصميما معدنيا جميلا ولوحة أمامية للتفاعل معه، وبطاقة رسومات منفصلة متقدمة (من «إن فيديا» أو «إيه إم دي»)، ويوفر ترقية مجانية إلى «ويندوز 10» للمستخدمين الحاليين. ويتخصص جهاز «إيسر» جهاز Aspire T بالمحتوى متعدد الوسائط، حيث يمكن إضافة 6 أقراص إليه كل بسعة 3 تيرابايت (3.072 غيغابايت)، مع توفير وحدة لقراءة الأقراص الليزرية ونقل البيانات بسرعات عالية عبر منفذ «يو إس بي 3».
أما كومبيوتر Dell Inspiron 24 3000 من فئة الكل - في - واحد التي تقدم تصميما يوفر الحجم، فيقدم زوايا مشاهدة عريضة على الشاشة التي تعمل باللمس والتي تمتد لأقصى الجهات ويستخدم سلكا واحدا بين مكوناته الخارجية، مع توفير سعة تخزينية بحجم 1 تيرابايت (1024 غيغابايت) وقرص ليزري اختياري ودعم للشبكات اللاسلكية، وهو يستهدف الاستخدام الشخصي. ومن جهتها أطلقت «لينوفو» كومبيوتر C560 Touch من فئة الكل - في - واحد يعمل بمعالجات «إنتل» الحديثة. وتتميز الشركة عن غيرها بالشراكة المباشرة مع «مايكروسوفت» لتطوير تجربة الاستخدام وتكامل تقنية Cortana للتفاعل صوتيا وبذكاء مع الكومبيوتر وتقنية REACHit للبحث عن المحتوى عبر عدة أجهزة وخدمات التخزين السحابية في الوقت نفسه.
وبالنسبة للكومبيوترات المحمولة، فيقدم HP EliteBook Folio 1020 الذي يتحمل الصدمات والوقوع، القدرة على تجسيم الصوتيات بتقنية DTS من خلال سماعتين فقط، مع تقديم مايكروفونين لرفع جودة صوت المحادثات واستخدام برمجيات متخصصة لإزالة الضجيج من حول المستخدم. أما Dell XPS 13 Touch المحمول، فيقدم شاشة تعمل باللمس تمتد من الجانب إلى الجانب ويستخدم الجيل الخامس لمعالجات «إنتل كور آي 5» وقرصا يعمل بتقنية الحالة الصلبة بسعة 128 غيغابايت و8 غيغابايت من الذاكرة للعمل، مع توفير ترقية مجانية إلى «ويندوز 10». هذا، ويستطيع المستخدم العمل لنحو 8 ساعات من دون شحن كومبيوتره باستخدام Lenovo ThinkPad Yoga بشاشته التي يبلغ قطرها 12 بوصة والتي يمكن تدويرها في 360 درجة لاختيار الوضعية المناسبة، مع تغيير طريقة العرض وتفعيل أو إيقاف لوحة المفاتيح آليا وفقا لذلك، مع توفير القدرة على الكتابة بخط اليد وتعديل محتوى الوثائق وتوقيعها إلكترونيا.
وإن كنت تبحث عن أداء مميز، فإن كومبيوتر Acer Aspire R13 المحمول يستخدم معالج «إنتل كور آي 7» بسرعة 2.4 غيغاهيرتز ويدعم تقنية «يو إس بي 3» ويستخدم أقراص الحالة الصلبة للتخزين، مع تقديم شاشة تعمل باللمس مقاومة للخدوش بفضل استخدام زجاج «غوريلا» ومفصل خاص يسمح بتدوير الشاشة للاستخدام في وضعيات مختلفة. ويستخدم كومبيوتر Asus Transformer Book T100HA المتجول (يمكن فصل شاشته عن لوحة المفاتيح والتفاعل معها باللمس) نظام التشغيل «ويندوز 10» ومعالجا رباعي النواة. الجهاز الأخير ليس جهازا في الظاهر بل وحدة متكاملة بحجم ذاكرة «يو إس بي» المحمولة، من طراز Lenovo Ideacentre Stick 300 التي تتصل بالشاشات أو التلفزيونات عبر مأخذ HDMI وتعمل بنظام التشغيل «ويندوز 8.1» الذي يمكن ترقيته إلى «ويندوز 10» بسهولة، مع تقديم 32 غيغابايت من السعة التخزينية ومعالج «إنتل آتوم» بأداء جيد جدا. وبسعر 129 دولارا أميركيا، فقط.
ووفقا لموقع «مايكروسوفت»، فإن المواصفات التقنية المطلوبة لعمل «ويندوز 10» ليست متطلبة، حيث يحتاج النظام إلى معالج بسرعة 1 غيغاهرتز وذاكرة بحجم 1 غيغابايت (2 غيغابايت لإصدار 64 - بت) وسعة تخزينية تتراوح بين 16 و20 غيغابايت، وشاشة بدقة 600x800 بيكسل.

* مزايا الكومبيوترات الشخصية
* وتقدم الكومبيوترات الشخصية مستويات أداء وذاكرة وقدرات أعلى على معالجة الرسومات مقارنة بالأجهزة اللوحية، نظرا لأن الذاكرة الإضافية تساعد المستخدمين واللاعبين والموظفين على أداء المزيد في وقت أقل، مع القدرة على التنقل بين البرامج بسهولة كبيرة ومن دون انقطاع. وبالإضافة إلى ذلك، فلتوافر وتوافق البرامج أهمية كبرى، وخصوصا البرامج التي لم تطلق نسخا جوالة، بعد. وحتى لو توافرت نسخ جوالة من تلك البرامج، فإنها غالبا ما تكون محدودة من حيث المزايا والقدرات، نظرا لأنها مطورة بهدف تقديم الوظائف الأساسية أثناء التنقل، وليس الاستعاضة بشكل كامل عن إصدار الكومبيوتر الشخصي.
ومن المزايا الإضافية للكومبيوترات الشخصية توفير بيئة افتراضية للعمل Virtualization، والتي تسمح للكومبيوتر بتقسيم قدرات موارده عبر مجموعة من الأجهزة الافتراضية لتعمل بشكل منفصل من دون أن تعلم بوجود الأجهزة الافتراضية الأخرى، وهي ميزة في غاية الأهمية لقطاع الأعمال ومطوري التطبيقات وغير متوفرة على الأجهزة المحمولة، وخصوصا أنها تسمح بتشغيل التطبيقات المتوفرة على نظام تشغيل محدد، بحيث يمكن أن يشغل الجهاز ذلك النظام بالكامل في نافذة واحدة ويشغل التطبيق فيه، ليغلقه المستخدم بعد ذلك من نافذة نظام التشغيل الأساسي.
الجدير ذكره أن بعض الكومبيوترات الشخصية تقدم حاليا تصاميم شبيهة بالأجهزة اللوحية، مثل أجهزة 2 - في - 1 التي تتحول من كومبيوتر شخصي إلى جهاز لوحي وبالعكس بسهولة كبيرة، وهي تقدم جميع مزايا الكومبيوتر الشخصي، مع سهولة الحمل الموجودة في الأجهزة اللوحية ورفع عمر البطارية لنحو 9 ساعات، وتقديم مستويات أداء عالية (نحو 7 أضعاف مستوى الأجهزة اللوحية). وتدعم نظم التشغيل الحديثة ميزة الانتقال بين الحالتين (الكومبيوتر والجهاز اللوحي). وانخفضت أسعار هذه الفئة من الأجهزة بشكل كبير، لتبدأ من 400 دولار أميركي وترتفع وفقا للمواصفات المرغوبة. ومن أجهزة هذه الفئة HP Spectre X360 وMicrosoft Surface Pro 3 وLenovo Yoga 3 Pro وAsus Transformer Book T300 وDell Venue 11 Pro وLenovo IdeaPad 11S، وغيرها.

* كومبيوترات جديدة من «آبل»
* وعلى الرغم من المبيعات الكبيرة لأجهزة «آي باد»، فإن «آبل» لا تزال تؤمن بجدوى قطاع الكومبيوترات الشخصية وأجهزة العمل، حيث طرحت أخيرا في المنطقة العربية كومبيوتر «ماكبوك برو» MacBook Pro بشاشة يبلغ قطرها 15 بوصة وكومبيوتر «آي ماك» iMac بشاشة تعمل بتقنية «ريتينا 5 كيه» Retina 5K. وأضافت الشركة لوحة تحكم تعمل باللمس إلى كومبيوتر «ماكبوك برو» اسمها «فورس تاتش» Force Touch، ووحدة تخزين ذات سرعة أعلى، وبطارية أكبر، مع تقديم معالجات رسومات متخصصة أكثر سرعة من السابق. وتضيف لوحة التحكم بعدا جديدا للتفاعل مع الجهاز، إذ تتميز بمحرك نقر ومستشعرات لقوى الضغط عليها لتوزيع القوة بشكل موحد وضمان الاستجابة من أي مكان نقر عليه المستخدم، والشعور بتفعيل كل نقرة واستجابة الكومبيوتر لها، مع تقديم وحدات برمجية إضافية API تسمح للمبرمجين استخدام قدرات هذه اللوحة في برامجهم بطرق مبتكرة. وتستطيع البطارية العمل بتصفح الإنترنت أو مشاهدة عروض الفيديو لمدة 9 ساعات متواصلة، بالإضافة إلى تقديم معالجات الرسومات أداء أعلى بنسبة 80 في المائة أثناء تحرير عروض الفيديو أو عرض الصور المجسمة في البرامج الاحترافية أو الألعاب الإلكترونية.
وبالنسبة لكومبيوتر «آي ماك»، فيقدم شاشة بقطر 27 بوصة تعمل بدقة تصل إلى 2880x5120 بيكسل ومعالج Intel Core i5 رباعي النواة يعمل بسرعات تصل إلى 3.9 غيغاهرتز ووحدة معالجة منفصلة متخصصة برفع مستويات أداء الرسومات بشكل كبير، بالإضافة إلى توفير ذاكرة بسعة 8 غيغابايت وسعة تخزينية مدمجة تبلغ 1 تيرابايت (1024 غيغابايت). ويقدم الكومبيوتر كذلك 4 منافذ «يو إس بي 3.0» ومنفذي «فايربولت 2». ويعمل الكومبيوتران المذكوران بنظام التشغيل «أو إس إكس يوسيميتي» OS X Yosemite.



«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»
TT

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

«كلود»... تصميم مطور لـ«شريك ذكي يناقش الأفكار ويطرحها»

يتمتع روبوت الدردشة «كلود (Claude)» من شركة «أنثروبيك» بآرائه الخاصة به، ولا يتردد في مشاركتها. ويقول جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك» المنتجة له: «يجب أن يكون شريكاً للمناقشة معك، لا أن يقتبس أفكارك حرفياً، بل أن يناقشها، ويطرح أخرى»، كما كتب كودي نيلسون(*).

تميّز «كلود»

ربما يكون هذا متوقعاً من منتج يحمل شعار «استمر في التفكير». لكن «شخصية كلود» الفريدة (والتي تتسم أحياناً بالسلبية العدوانية) تميزه عن منافسيه.

ويوضح ليوينشتاين أن هذا مقصود. ويقول: «أجد أن هذه تجربة مذهلة حقاً، حيث أشعر وكأنني أقول لـ(كلود): (أنت لست مجرد منفذ أعمى لرؤيتي، بل نحن نصنع هذه النتيجة معاً)... أعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية».

مقابلة حصرية

وأجرى ليوينشتاين، أحد أبرز رواد تصميم الذكاء الاصطناعي، في أحدث حلقات بودكاست «By Design»، مقابلة حصرية مطولة حول كل ما يتعلق ببرنامج «كلود»، ومنصة أنثروبيك، ودور المصممين في الذكاء الاصطناعي.

وفيما يلي مقتطفات من البودكاست، تم اختصارها وتوضيحها.

درء الإخفاقات

* لماذا يحتاج المستخدم إلى تنبيه «كلود» للتحقق من عمله؟ لماذا لا تصمم هذه المهمة تلقائياً؟

-«ليس لدي إجابة قاطعة. أعتقد أن الأمر يتعلق على الأرجح بمزيج من التكلفة والقدرة ووقت الاستجابة. في عالم مثالي، لن نقدم لكم معلومة خاطئة أبداً، إذ يجب أن يكون (كلود) دقيقاً وأن يعرف متى يكون صحيحاً ومتى يكون خاطئاً. هناك أسباب عملية تجعل من الصعب ضمان ذلك، كما أن ضمان ذلك يفرض تكاليف إضافية لا نرغب في تحملها».

شريك فكري

* وماذا عن غرائب ​​«كلود» اللغوية والشخصية؟

«إنها جزء مقصود من عملنا على شخصية «كلود»، الذي يقوم به فريق البحث لدينا، في محاولة لخلق كيان يقاوم، ويتحدى قليلاً، ولا يتملق، بل يكون جذاباً حقاً. يجب أن يكون شريكاً فكرياً معك. لا ينبغي أن يأخذ أفكارك حرفياً. بل يجب أن يناقشها».

طرح أفكار أفضل مما لدى الإنسان

* متى تقبلت فكرة أن أدوات الذكاء الاصطناعي قد تمتلك أفكاراً أفضل منك؟

-بدأ هذا يحدث ربما في منتصف العام الماضي. بالنسبة لي تتمثل عملية إبداعي في الوقوع في حب أفكاري أولاً، ثم مشاركتها مع زميل، لكي يقوم هو بالإشارة إلى العيب الواضح أو الثغرة المحرجة في منطقي، أو ما شابه، ثم أعود بخجل لكي أعمل نسخة ثانية.

أعرف هذه العملية الآن، أشارك مسوداتي الأولى مع الآخرين بحماس لأنني أعلم أنني بحاجة إلى رأي أولي. وقد بدأتُ ذلك مع «كلود»، وكان «كلود» يكتشف الثغرات المنطقية في وثائقي ومقترحاتي ونماذجي الأولية باستمرار. لم تكن الخطوة الأولى هي امتلاك أفكار أفضل مني، مع أنني بدأت ألاحظ ذلك أحياناً. الآن، أصبحتُ أكتشف الثغرات في أفكاري. ولأن ذلك أنقذني من إحراج نفسي أمام زملائي، فقد كنتُ سعيداً للغاية.

إبداعات التصميم

* أين يقع التصميم في الهيكل التنظيمي لشركة أنثروبيك؟

-النماذج الأولية العملية - البرامج القابلة للاستخدام - هي ببساطة لغة العمل المشتركة في «أنثروبيك». مَن يستطيع صنعها هو من يقود عملية صنع القرار وتوليد الأفكار ووضع خطط العمل. لفترة طويلة، كان هذا من اختصاص الهندسة والبحث، بالطبع.

التصميم هو المجال الرئيسي في «أنثروبيك». فمعظم الأفكار الأكثر ابتكاراً التي توصلنا إليها كانت بقيادة المهندسين، لأنهم كانوا الأقدر على تحويل المفاهيم الناشئة إلى منتجات عملية. وبعض المصممين الذين يمتلكون خبرة واسعة في البرمجة... تمكنوا أيضاً من فعل ذلك قبل عام أو عامين.

كان آخرون يعملون في مراحل لاحقة للهندسة. هذا الوضع يتغير بالفعل، ونحن نلمس أثر هذه الديمقراطية في القدرة على ابتكار منتجات عملية. أعتقد أن المهندسين والمصممين ينظرون إلى المشكلة نفسها ويتبعون نفس العملية تقريباً، ويقولون: «سأبني شيئاً ما».

وماذا عن تبسيط وظائف التصميم؟

تُصنف «أنثروبيك» ضمن أفضل ثلاث مؤسسات عالمياً في مجال العمل القائم على الذكاء الاصطناعي، وأساليب العمل الرائدة. نحن نعيش في المستقبل، وأنا بصدد مضاعفة فريق تصميم المنتجات. كل فريق أعمل معه من المصممين يعاني من نقص في الموظفين، ويطلب مني المزيد منهم، ويقول: «هذه المنتجات ليست جيدة لحين الحصول على مصمم بشري يجلس معي لأيام وأسابيع حتى أتمكن من تحسينها».

* مجلة «فاست كومباني».

مقابلة مطوّلة مع جويل ليوينشتاين رئيس قسم التصميم في شركة «أنثروبيك»


أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
TT

أخيراً... يمكنك تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان بياناتك

يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)
يتحول العنوان القديم إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل (شاترستوك)

أصبح بإمكان مستخدمي «جيميل» (Gmail) من «غوغل» أخيراً تغيير عناوين بريدهم الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان بياناتهم، في خطوة تمثل تحولاً ملحوظاً في واحدة من أكثر خدمات الإنترنت ثباتاً خلال العقدين الماضيين.

لطالما ارتبط عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» بهوية المستخدم الرقمية بشكل شبه دائم. فمنذ إطلاق الخدمة، كان تغيير العنوان يعني عملياً بدء حساب جديد من الصفر، مع ما يتطلبه ذلك من نقل الرسائل، وتحديث الحسابات المرتبطة، وفقدان جزء من التاريخ الرقمي. هذا القيد جعل الكثير من المستخدمين عالقين بعناوين قديمة لا تعكس هويتهم الحالية، سواء لأسباب مهنية أو شخصية.

ميزة تغيّر المعادلة

بدلاً من إنشاء حساب جديد، يمكن للمستخدم تعديل عنوانه مع الاحتفاظ بكامل بياناته، بما في ذلك الرسائل والملفات المخزنة وسجل النشاط عبر خدمات «غوغل» المختلفة. والأهم أن العنوان القديم لا يختفي بالكامل، بل يتحول إلى عنوان ثانوي يستمر في استقبال الرسائل، ما يخفف من مخاطر فقدان التواصل مع جهات قديمة.

من الناحية التقنية، تبدو الخطوة بسيطة، لكنها تعكس تغييراً أعمق في كيفية تعامل المنصات مع الهوية الرقمية. فالبريد الإلكتروني لم يعد مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح مفتاحاً للدخول إلى منظومة واسعة من الخدمات أي من التخزين السحابي إلى الاشتراكات والتطبيقات المختلفة. وبالتالي، فإن فصل الهوية عن عنوان ثابت يمثل إعادة تعريف لطبيعة الحساب نفسه.

تتيح «غوغل» أخيراً تغيير عنوان «جيميل» دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد أو فقدان البيانات (شاترستوك)

مرونة ببعض القيود

الميزة لا تتيح تغييرات متكررة، إذ يُتوقع أن يكون تعديل العنوان محدوداً بفترات زمنية معينة، ما يشير إلى محاولة الموازنة بين المرونة والاستقرار. كما أن تغيير العنوان داخل «جيميل» لا يعني تحديثه تلقائياً في الخدمات الخارجية، حيث سيظل على المستخدم تعديل بياناته في المواقع والتطبيقات المرتبطة بشكل يدوي.

إلى جانب ذلك، تبرز اعتبارات أمنية. فإمكانية تغيير عنوان البريد قد تفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة تتعلق بالاحتيال أو انتحال الهوية، خصوصاً إذا لم يكن المستخدمون على دراية بالتغيير. وهذا يضع مسؤولية إضافية على المنصات لتوضيح آليات التغيير، وعلى المستخدمين متابعة حساباتهم المرتبطة بعناية.

رغم هذه التحديات، تأتي الخطوة في سياق أوسع يشير إلى تحول تدريجي في إدارة الهوية الرقمية. فمع توسع استخدام الإنترنت في مختلف جوانب الحياة، أصبح من الضروري أن تعكس الحسابات الرقمية تطور المستخدمين، بدلاً من أن تظل ثابتة كما كانت عند إنشائها لأول مرة.

استمرارية الهوية الرقمية

يمكن قراءة هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى شركات التكنولوجيا نحو جعل الحسابات أكثر مرونة واستمرارية، بدلاً من ربطها بعناصر جامدة يصعب تغييرها. وفي هذا السياق، لا يتعلق الأمر فقط بتحسين تجربة المستخدم، بل بإعادة بناء العلاقة بين المستخدم والمنصة على أساس قابل للتكيف.

في النهاية، قد تبدو القدرة على تغيير عنوان البريد الإلكتروني تفصيلاً صغيراً مقارنة بالتطورات الكبرى في عالم التكنولوجيا، لكنها تمس جانباً أساسياً من تجربة المستخدم اليومية. فهي تعالج مشكلة استمرت لسنوات، وتفتح الباب أمام تصور جديد للهوية الرقمية أقل ارتباطاً بالثبات، وأكثر قدرة على التغير مع الزمن.


«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
TT

«ميتا» تطور نظارات ذكية تدعم العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام اليومي

دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)
دمج العدسات الطبية في التصميم يجعل النظارات الذكية أقرب إلى الاستخدام اليومي بدلاً من كونها جهازاً إضافياً (ميتا)

تدعم نظارات «ميتا» الذكية العدسات الطبية لتوسيع الاستخدام، لكنها تواجه تحديات في القيمة اليومية والخصوصية، واعتماد المستخدمين على نطاق واسع.

لطالما بقيت النظارات الذكية تقنية متقدمة، لكنها غالباً بعيدة عن الاستخدام اليومي الفعلي، لسبب بسيط، وهو أن معظم الناس الذين يرتدون نظارات يحتاجون إلى تصحيح البصر. ومن دون معالجة هذه النقطة، تبقى أي تقنية قابلة للارتداء محدودة الانتشار.

تحاول شركة «ميتا» تغيير هذا الواقع، عبر تطوير جيل جديد من النظارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمصممة منذ البداية لاستيعاب العدسات الطبية، تسعى الشركة إلى مواءمة التكنولوجيا مع أحد أبسط متطلبات الرؤية.

عنصر أساسي في التصميم

في الإصدارات السابقة، كانت العدسات الطبية تُعامل غالباً كإضافة لاحقة، يتم تكييفها مع التصميم بدلاً من دمجها فيه. أما في النماذج الجديدة، فقد أصبحت جزءاً من التصميم الأساسي، حيث تم تطوير الإطارات لتناسب مجموعة واسعة من درجات النظر. هذا التحول ليس تفصيلاً تقنياً فحسب. فمع اعتماد مليارات الأشخاص حول العالم على النظارات الطبية، فإن أي جهاز لا يراعي هذا الاحتياج سيبقى خارج الاستخدام اليومي. ومن خلال دمج التصحيح البصري في التصميم، تحاول «ميتا» تحويل النظارات الذكية من منتج تقني إلى أداة يومية.

تستمر النظارات في تقديم مجموعة من الوظائف المعروفة، كالتواصل دون استخدام اليدين، والتقاط الصور وتشغيل الصوت والتفاعل مع مساعد ذكي. لكن الجديد هنا لا يكمن في الوظائف بحد ذاتها، بل في توسيع نطاق المستخدمين المحتملين. فبدلاً من أن تكون هذه النظارات خياراً إضافياً، تصبح قابلة للاستخدام بديلاً مباشراً للنظارات التقليدية. وهذا يغيّر طبيعة التبني من تجربة تقنية إلى جزء من الروتين اليومي.

توسيع قاعدة المستخدمين لا يعتمد فقط على التقنية بل على توافقها مع احتياجات الحياة اليومية (ميتا)

سوق تنمو... وتحديات قائمة

يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه سوق النظارات الذكية نمواً متزايداً، مع دخول شركات تقنية كبرى واستكشافها لهذا المجال. لكن التحديات الأساسية لا تزال قائمة. من الناحية التقنية، لا تزال قيود، مثل عمر البطارية، وقدرة المعالجة، والاتصال تؤثر على الأداء. أما من ناحية المستخدم، فالتحدي الأكبر يكمن في مدى اندماج هذه الأجهزة في الحياة اليومية دون إحداث احتكاك. كما أن إضافة العدسات الطبية تعالج جزءاً من المشكلة، لكنها لا تقدم حلاً كاملاً.

تعتمد قيمة النظارات الذكية إلى حد كبير على كيفية استخدامها. تُعد الوظائف الحالية مثل التقاط الصور والحصول على معلومات أو التفاعل مع الرسائل مفيدة، لكنها لم تصل بعد إلى مستوى الضرورة اليومية لمعظم المستخدمين. في المقابل، تظهر إمكانات أوضح في الاستخدامات المتخصصة، مثل مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على فهم محيطهم. هذه التطبيقات تعكس قدرة حقيقية للتقنية، لكنها لا تزال محدودة من حيث الانتشار.

نجاح النظارات الذكية يعتمد على تكامل التجربة بين العتاد والبرمجيات والذكاء الاصطناعي (ميتا)

الخصوصية... العامل الحاسم

إلى جانب التحديات التقنية، تبقى مسألة الخصوصية من أبرز العوامل المؤثرة في مستقبل هذه الأجهزة. فالقدرة على التقاط الصور أو الفيديو بشكل غير ملحوظ تثير تساؤلات حول الموافقة والرقابة، خصوصاً في الأماكن العامة. هذه المخاوف لا تتعلق بالقوانين فقط، بل بكيفية تقبل المجتمع لمثل هذه الأجهزة. وقد يكون هذا العامل الاجتماعي أكثر تأثيراً في تبني التكنولوجيا من أي تطور تقني بحد ذاته.

من جهاز إلى منصة

تعكس هذه الخطوة تحولاً أوسع في كيفية تقديم الأجهزة القابلة للارتداء. فبدلاً من التركيز على العتاد فقط، تتجه الشركات نحو بناء منظومات متكاملة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبرمجيات والخدمات. في هذا السياق، لا تمثل العدسات الطبية مجرد تحسين بصري، بل تصبح جزءاً من محاولة أوسع لتقليل الحواجز بين المستخدم والتكنولوجيا، وجعلها أكثر اندماجاً في الحياة اليومية.

لا تعني هذه التطورات أن النظارات الذكية أصبحت منتجاً ناضجاً بالكامل. لكنها تمثل خطوة نحو جعلها أكثر واقعية وقابلية للاستخدام.

فمن خلال معالجة أحد أهم العوائق العملية، تقترب «ميتا» من تحويل الفكرة إلى منتج يومي. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه الأجهزة مرتبطاً بعوامل أوسع، تشمل القبول الاجتماعي، والقيمة الفعلية للمستخدم، وتطور التجربة. قد يكون إدخال العدسات الطبية خطوة ضرورية لكنها ليست كافية بمفردها لجعل النظارات الذكية جزءاً أساسياً من الحياة اليومية.