حان وقت السفر إلى أستراليا

الطيران المباشر من منطقة الخليج يفتح آفاق السياحة إليها

دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا
دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا
TT

حان وقت السفر إلى أستراليا

دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا
دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا

أعاد الطيران المباشر والسريع من منطقة الخليج إلى أستراليا الاهتمام السياحي بالقارة الأسترالية كوجهة سياحية جديدة توفر للسائح العربي الكثير من معالم الجذب المتنوعة من الشواطئ الخلابة إلى المدن الساحرة. ولا يحتاج المسافر إلى أستراليا إلى أكثر من أسبوعين لاستكشاف أهم مناطقها السياحية، وهناك الكثير من الزوار العرب الذين قاموا بالرحلة ويتطلعون لإعادتها مرات في المستقبل للتعرف على المزيد من مزايا أستراليا.
وكمثال على الطيران المباشر إلى أستراليا، تقوم «طيران الإمارات» برحلات يومية من دبي إلى أستراليا تشمل نحو 37 وجهة سفر مختلفة. وهي تدخل في شراكة مع شركة «كوانتاس» الأسترالية التي تغطي شبكتها الداخلية كل أنحاء أستراليا.
ولكن السفر إلى أستراليا يمكن من كل العواصم الخليجية باستخدام شركات الطيران الوطنية التي تسافر أيضا إلى مدن أستراليا دوريا. وتستغرق الرحلة المباشرة إلى أستراليا نحو 12 ساعة من منطقة الخليج وتستخدم بعض الشركات طائرات «إيرباص» العملاقة «إيه 380» أو «بوينغ 747» في رحلات المدى الطويل إلى أستراليا.
وفي الماضي كان البعض ينظر إلى أستراليا على أنها رحلة لمرة واحدة في العمر، ولكن الطيران الحديث جعل من أستراليا وجهة سفر سنوية أكثر قربا من بعض الوجهات السياحية في شمال أميركا وجنوبها.
ويمكن لرحلة واحدة إلى أستراليا أن تشمل الكثير من الوجهات التي تجمع بين لمدن والشواطئ والمعالم السياحية الأخرى. ويمكن تصور رحلة مثالية تجمع بين مدينة سيدني وصخرة أولورو الشهيرة والحاجز البحري الكبير للشعاب المرجانية في مدة لا تزيد على الأسبوعين. ويمكن إضافة رحلة بالسيارة بين مدينتي سيدني وملبورن لمدة أسبوعين آخرين عبر مسافة قيادة تصل إلى ألف كيلومتر.

* البداية في سيدني
* ويبدأ معظم سياح سيدني زيارتها بالتجول في كواليس دار الأوبرا الشهيرة على ضفاف البحر ثم صعود جسر هاربور وإلقاء نظرة على أبعاد المدينة وشواطئها من على ارتفاع 44 قدما فوق سطح الماء.
بعد ذلك يمكن ركوب سفن تعبر الخليج في رحلات مدتها 30 دقيقة إلى شاطئ مانلي، حيث تنتشر المطاعم ومحلات الهدايا على أرصفة الميناء الذي يتوجه إليه هواة التزلج على المياه وتحده سلسلة من التلال التي تحميه من عواصف جنوب المحيط الهادئ.
والى الجنوب تنتشر الشواطئ السياحية التي يعد شاطئ بوندي هو أشهرها. ويمكن تعلم رياضة التزلج على المياه على سطح مياه الخليج أو التنزه على الشاطئ بين بوندي وبرونتي. وإذا كانت هناك رغبة في الاستراحة بعيدا عن الشاطئ لفترة فيمكن زيارة متحف محلي للفنون المعاصرة.
وفي سيدني نفسها هنالك الكثير من المطاعم المنتشرة في أرجاء الميناء والمدينة تقدم فيما بينها الكثير من الوجبات التي يعد أفضلها الأسماك الطازجة. ولكن الأذواق تتنوع بين المطاعم لتقديم الكثير من الوجبات المتنوعة التي تتراوح بين المأكولات اللبنانية وحتى مطاعم السوشي اليابانية.
ويمكن قضاء يوم سياحي متميز في منطقة الجبال الزرقاء على بعد 30 ميلا غرب سيدني. وهي رحلة توفر مشاهد طبيعية تمتد إلى الأفق بين غابات أشجار الكافور وكهوف يمكن التجول داخلها بالزوارق وخطوط حديدية تمتد فوق مرتفعات ومنخفضات بزوايا حادة. وتنتشر في المنطقة المقاهي السياحية خصوصا في قرى مثل لورا وبلاك هيث وكاتومبا.

* جبال أولورو
* وبعد قضاء عدة أيام في سيدني يمكن الطيران لمدة أربع ساعات تقريبا إلى منطقة «رد سنتر» ومنها إلى جبال أولورو، وهي صخرة جيرية حمراء تعد من ملامح أستراليا الطبيعية وتمتد نحو ستة أميال. وهي تتوهج باللون الأحمر مع غروب الشمس. ويرنو السياح إلى مشاهدة الصخرة عن قرب من مقهى قريب اسمه «ديون هاوس» حول مشروبات باردة ووجبات خفيفة.
وبالقرب من الصخرة توجد رسوم تاريخية على جدران صخرية من قبائل سكان أستراليا الأصليين، وهم قبائل أبوريجيني، يعود تاريخها إلى نحو خمسة آلاف عام. كما يمكن زيارة محمية طبيعية اسمها «واتاركا ناشيونال بارك» وهي منطقة مليئة بالكهوف والوديان والغابات.
ويمكن بعد ذلك الطيران الداخلي إلى مدينة كيرنز السياحية في إقليم كوينزلاند، وهي توفر مناخا سياحيا هادئا ولكن شهرتها ترتبط بالحاجز المرجاني الكبير وهو شريط بحري مرجاني بحجم إيطاليا يمتد إلى داخل المحيط وتسكنه ملايين من الكائنات البحرية المختلفة ويعد من الوجهات السياحية الرئيسية في أستراليا.
وتقدم مطاعم محلية عدة وجبات أسترالية تشمل لحوم حيوان الكنغارو الذي تشتهر به أستراليا. ويمكن قضاء أربعة أيام في هذا المنطقة منها يوم في رحلة بحرية إلى جزيرة فيتزروي القريبة من الحاجز المرجاني. وهي جزيرة نظيفة بيئيا توفر رحلات دورية بالزوارق إلى الحاجز المرجاني. وهناك يمكن الغوص إلى السباحة بين الكائنات البحرية المختلفة ومنها سلاحف بحرية ضخمة تتخذ من المنطقة موطنا لها. وتتوفر للسياح رحلات بالطائرات الهليكوبتر فوق الحاجز المرجاني لمشاهدة أبعاده وألوانه الزاهية من الجو.
وللاستجمام يمكن التوجه إلى بورت دوغلاس وهو منتجع فاخر على مقربة 40 ميلا شمال كيرنز يوفر فترة استرخاء في مناخ مريح حتى موعد المغامرة التالية في منطقة دينتري التي توجد فيها أقدم غابة استوائية في العالم يقدر عمرها بنحو 135 مليون سنة. وهي توفر مأوى للكثير من المخلوقات الغريبة التي لا توجد في أي مكان آخر على سطح الأرض. ويمكن التجول في الغابة والمنطقة المحيطة عبر خط حديدي اسمه خطوط كوراندا يطوف بالغابة والكثير من الشلالات والوديان المحيطة لمدة ساعتين. ومن مدينة كوراندا يمكن العودة بالتلفريك الذي يمر فوق الغابات ويوفر محطتين للترجل والتجول فوق قمم الأشجار.

* رحلة سيارات
* وقد يجد السائح العربي ضالته في رحلات برية بالسيارات، وأفضلها يقع في أستراليا بين مدينتي سيدني وملبورن. وهي مسافة تصل إلى نحو ألف كيلومتر وتوفر رحلة متميزة بالسيارة على طرق جيدة وغير مزدحمة تمر بالكثير من القرى التاريخية والمشاهد الطبيعية. ويمكن تخطيط الرحلة على أسبوعين بحيث يمكن قضاء عدة ليالٍ في الفنادق المنتشرة على الطريق.
وهو طريق ساحلي يعرفه قليلون ولم يسمع عنه بعض سكان أستراليا أنفسهم. وتبدأ الرحلة مع نهاية آخر ضواحي سيدني الجنوبية والانطلاق منها إلى منطقة نيو ساوث ويلز شبه الخاوية من السكان. ويمر الطريق بالكثير من القرى التي بنيت على الطراز الإنجليزي العتيق مثل قرية كياما التي تقع بالقرب من فجوة في الصخور ترتبط في قاعها بالبحر وينطلق منها الماء بقوة اندفاع شديدة مثل النافورة بين الحين والآخر.
وبعدها يصل السائق إلى قرية مولي موك، وأشهر من فيها هو الشيف ريك شتاين الذي يملك فيها مطعما وفندقا ويقيم فيها بصفة دائمة. ويجب التوقف قليلا في هذه القرية من أجل تناول الطعام أو مشاهدة طلتها الساحرة على جنوب المحيط الهادي.
ثم يصل السائق إلى خليج جارفس باي الذي يبدو بشكل شبه دائري بشواطئ رملية وتلال خلفية وأشجار ونخيل. ويعد الخليج من مناطق الرياضات البحرية وصيد الأسماك، ومنه تنطلق رحلات أبعد إلى مشارف المحيط، حيث يمكن لركاب السفن مشاهدة الحيتان وهي تعبر المحيط في الفترة ما بين يونيو (حزيران) إلى نوفمبر (تشرين الثاني). ويوجد في لمنطقة أيضا أسماك القرش والدلافين. ويمتد الخليج لمسافة مائة ميل.
وعلى مشارف حدود إقليم فيكتوريا تقع عدة مطاعم مشهورة بالأكلات البحرية المتميزة خصوصا مع وجود شبكة أنهار ذات مياه نقية بالإضافة إلى مئات الأميال البحرية التي يجري فيها الصيد الطازج يوميا. ومع دخول إقليم فيكتوريا يجب التوقف قليلا عن منطقة «جيبسي بوينت» التي تقع وسط محمية طبيعية تحتوي على أكبر شبكة نهرية في أستراليا وتحتوي على مجموعات متنوعة من الحيوانات والطيور. ويقول من قضى ليلة في أحد فنادق المنطقة إن الصباح يبدأ بزقزقة الطيور البرية وسطوع الشمس في مناخ قريب جدا من الطبيعة.
وفي منطقة جيبسلاند التالية التي تماثل مساحتها دولة مثل بلجيكا ولكن بعدد سكان يماثل مدينة صغيرة يجد المسافر انه يتمتع بمساحات شاسعة شبه شاغرة. ويمكن قضاء بضع الوقت في هذه المنطقة وبالتمتع برحلات زوارق بحرية ورحلات استكشاف طبيعية. ويمكن اتخاذ منتجع ميتونغ مركزا في هذه المنطقة لأنه يضم عددا من الفنادق الجيدة والشقق السكنية والمطاعم والمقاهي.
ومع السفر جنوبا يبدأ الازدحام حول نقطة ويلسون برومنتوري التي تشبه جبل طارق بتل مرتفع يطل على المحيط يقع في وسط محمية طبيعية تتخللها شلالات الأنهار والغابات. وقبل ساعة تقريبا من الوصول إلى ملبورن تبدو منطقة مورننغتون جديرة بالتوقف فيها لبعض الوقت وهي منطقة طبيعية مقسمة مناصفة بين المحميات الطبيعية والمزارع والضواحي الريفية. وهي منطقة مشهورة بصناعة الجبن والشوكولاته.
ويمكن لشركات سياحية أن تقوم بتوفير جولة في أستراليا تشمل المدن والمناطق التي يريد السائح زيارتها. وتبدأ تكاليف زيارة لمدة أسبوعين بالطيران التجاري في الدرجات السياحية من نحو خمسة آلاف دولار. ولكن يمكن للسائح أن يختار إضافة بعض الفخامة في ترفيع درجات السفر والإقامة لقاء دفع مبالغ أكبر. ويمكن أيضا مد فترة السفر إلى أربعة أسابيع تتيح له مشاهدة المزيد من معالم أستراليا.
وتنقسم أستراليا إلى ستة أقاليم هي كوينزلاند في الشمال الشرقي وفيها تقع مدن كيرنز وبرسبن، وإقليم نيو ساوث ويلز جنوب كوينزلاند ويشمل مدينتي سيدني وكانبيرا. وفي أقصى جنوب القارة يقع إقليم فيكتوريا الصغير الذي يضم مدينة ملبورن ويقع بالقرب من جزيرة تاسمينيا وهي أكبر الجزر القريبة من أستراليا. وفي شمال وسط القارة يقع إقليم نورثرن تيريتوري الذي يضم مدينة داروين على ساحله الشمالي. وفي جنوب وسط القارة يقع إقليم ساوث أستراليا ويضم مدينة أديلايد. وأخيرا يقع إقليم ويسترن أستراليا في غرب القارة وأهم مدينة فيه هي مدينة بيرث. وتقع أستراليا بين المحيط الهادئ شرقا والهندي غربا وهي أيضا تطل على المحيط الجنوبي.
وتعد أستراليا هي سادس أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، واكتشفها بحارة هولنديون في عام 1606، ودخلت بريطانيا في عام 1770 لكي تعلنها مستعمرة وترحل إليها المساجين لتعميرها. ولكن سكان أستراليا الأصليين سكنوها لفترة تزيد على أربعة آلاف سنة قبل وصول الأوروبيين إليها.



كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.


أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
TT

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)
فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة، كل هذا أمر مرهق بعض الشيء. إلا إذا كنت تقيم في منتجع يوفر لك الراحة التامة من جميع النواحي، سواء كنت تبحث عن فندق يمكنك فيه النهوض من السرير مباشرة إلى حمام السباحة الخاص بك، فهذه هي أفضل الغرف المطلة على حمام السباحة في جميع أنحاء العالم.

و الفنادق التي تضم أفضل الغرف المطلة على المسبح هي:

«شيفال بلانك راندهيلي» ـ جزر المالديف

لا يمكنك ذكر الغرف المطلة على المسبح من دون ذكر المالديف. هذه الدولة الأرخبيلية هي معقل الفيلات المبنية فوق الماء، حيث الغرف المُقامة على ركائز فوق المحيط الهندي هي القاعدة الشائعة. ومنتجع «شيفال بلان راندهيلي» في جزيرة نونو أتول البكر ليس استثناءً من ذلك. في هذا المنتجع الأنيق، تنتشر الفيلات المرتفعة حول المياه الضحلة ذات اللون الفيروزي كما لو كانت تطفو على الماء. وجميعها مزودة بمسبح لا متناهٍ خاص بها، ولكن للحصول على أفضل تجربة للخروج من السرير والغطس في الماء، سترغب في صعود السلالم الخشبية من شرفتك الخاصة مباشرة إلى البحر لاستكشاف مملكة تحت الماء من السلاحف وأسماك الراي وأسراب الأسماك الملونة.

«شابلي يوكاتان» ـ تشوتشولا (المكسيك)

إن احترام المايا للطبيعة هو أحد أركان هذا الملاذ في وسط الغابات. تقع وحدات هذا المنتجع في أعماق سعف النخيل وأشجار السيبا الشاهقة (على الرغم من أنها تبعد 30 دقيقة فقط بالسيارة عن مطار ميريدا)، وتتميز كل من الأكواخ والفيلات الـ40 في هذه المزرعة السابقة بنمط حياة يجمع بين روعة التصميم الداخلي وجمال الطبيعة الخارجية. إذ تنزلق الأبواب الزجاجية العملاقة في غرف النوم لتفتح على تراسات مظللة، حيث يكون صوت زقزقة طيور «قيق يوكاتان» وطيور «موتموت» ذات الحواجب الفيروزية والطائر الطنان هو ما يوقظك في الصباح الباكر. ويحتوي كل تراس خاص على كراسي استلقاء للاستمتاع بأشعة الشمس، وأراجيح شبكية، ومسبح مُدفأ، ولكن احرص على تخصيص بعض الوقت للسباحة في سينوتي الخاص بالفندق.

فندق سابلايم كومبورتا (الشرق الاوسط)

«رافلز سنتوسا» ـ سنغافورة

تعد مدينة الأسد «Lion City» موطناً لأفخم الفنادق، رافلز سنغافورة، الذي استقبل ضيوفه لأول مرة في عام 1887. وعلى النقيض من الفخامة وسحر العالم القديم للفندق ذي الخمس نجوم، فإن شقيقه الصغير الأحدث - رافلز سنتوسا يتميز بتصاميمه الأنيقة المعاصرة. يقع الفندق في الطرف الجنوبي من جزيرة سنتوسا، وهو من تصميم استوديو «يابو بوشلبيرغ»، الذي وضع بصمته الفاخرة على المنتجع الصحي والمطاعم مع 62 فيلا، حيث تضفي الجداريات المستوحاة من روسو أجواء استوائية غامرة. وسواء كنت في جناح بغرفة نوم واحدة أو عدة غرف نوم، فإن الأبواب الزجاجية ذات الارتفاع الكامل من الأرض إلى السقف هي الشيء الوحيد الذي يفصل بين مناطق النوم والمسبح الخاص بك.

«سوبليم كومبورتا» ـ غراندولا

ليست المالديف وحدها هي التي تفتخر بغرفها المطلة على المياه؛ فتدير هذا الفندق الذي يعتبر من فئة بوتيك عائلة واحدة في منطقة ألينتيخو في البرتغال، على مزرعة محاطة بالكثبان الرملية وحقول الأرز .

«دبليو كوستا نافارينو» ـ ميسينيا

اختارت علامة «دبليو» التجارية ميسينيا في جنوب غرب بيلوبونيز (وهي منطقة ستشتهر قريباً باعتبارها أحد مواقع تصوير فيلم «The Odyssey» للمخرج كريستوفر نولان) لتكون مقرها الوحيد في اليونان حتى الآن. يقع المشروع على شاطئ البحر في كوستا نافارينو، وهي منطقة محمية تبلغ مساحتها 1000 هكتار استحوذ عليها رجل الأعمال اليوناني الكابتن فاسيليس كونستانتاكوبولوس لتنشيط وإنعاش وطنه من خلال السياحة البيئية. يتميز الشاطئ الذهبي هناك بجاذبيته القوية وطبيعته البكر الساحرة، ولكن إذا ما شعرت بالإرهاق من حرارة الشمس في منتصف النهار، فسترغب في الإقامة في إحدى الغرف المطلة على المسبح مع إمكانية الوصول المباشر إلى مسبح مشترك أو جناح مزود بمسبح خاص.

فندق أمانبوري في تايلاند (الشرق الاوسط)

«أمانبوري» ـ منطقة ثالانغ

كان هذا أول منتجع لشركة «أمان» على الإطلاق، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، لا يزال يجذب الباحثين عن الهدوء (أمانبوري تعني «مكان السلام» باللغة السنسكريتية). تحيط بهذا الملاذ الهادئ بساتين جوز الهند على شبه جزيرة خاصة به في فوكيت، وهو مبنى على سفح تل منحدر، مع فيلات وأجنحة على الطراز التايلاندي التقليدي، إذ تنحدر برفق نحو الشاطئ. أو إذا كنت تبحث عن بعض الوقت «لنفسك»، يمكنك الانعزال في صالة الاسترخاء الخارجية الخاصة بك مع المسبح المطل على الحدائق العطرة أو بحر أندامان.


شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
TT

شركة «البحر الأحمر» تنال شهادة «إيرث تشيك» العالمية للاستدامة

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)
شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية»، حصولها على شهادة «الوجهات السياحية المستدامة» المُعترَف بها دولياً من منظمة «إيرث تشيك (EarthCheck)» لوجهة «البحر الأحمر»، لتصبح بذلك أول وجهة في السعودية تنال هذا التكريم.

وتُمنَح هذه الشهادة للوجهات التي تُظهِر ريادةً حقيقيةً في مجال السياحة المستدامة، حيث تقيس أداء الوجهة بشكل شامل على المستويات البيئية والاجتماعية والاقتصادية، ولا تقتصر على تقييم الفنادق أو المعالم السياحية بشكل منفصل. ويعني ذلك أنَّ كل عنصر في وجهة «البحر الأحمر» بدءاً من مراحل التصميم والتشغيل، وصولاً إلى مبادرات الحفاظ على البيئة والأثر الملموس على أهالي مناطق البحر الأحمر قد خضع لتقييم دقيق من قِبل مدققين مستقلين من جهات خارجية.

شجر المانغروف في البحر الأحمر (الشرق الأوسط)

وأوضح رائد البسيط، رئيس الأداء البيئي والاستدامة في «البحر الأحمر الدولية»، أنَّ برنامج «إيرث تشيك» للوجهات المستدامة يحظى باعتراف عالمي بفضل منهجيته الصارمة القائمة على الحقائق العلمية؛ حيث يجسِّد الحصول على هذه الشهادة التزام الشركة بوضع معايير عالمية جديدة، ويؤكد أنَّ نهجها يحقِّق أثراً حقيقياً وملموساً لصالح الإنسان والطبيعة.

وسلّط تقرير «إيرث تشيك» الضوءَ على تفوق الشركة في مجالات عدة تجاوزت فيها معايير أفضل الممارسات العالمية، شملت كفاءة استخدام الطاقة وانبعاثات الغازات، مدعومة بقرار الشركة تشغيل الوجهة بالكامل باستخدام الطاقة المتجدِّدة على مدار الساعة. كما أشاد التقرير بمعدل توفير المياه في الوجهة بفضل الحد الأدنى من الري لتنسيق المساحات الطبيعية، وانخفاض مستويات النفايات المرسلة بنسبة نحو 75 في المائة، مقارنة بمعايير أفضل الممارسات المعتمدة لدى المنظمة.

مزارع تعمل بالطاقة الشمسية (الشرق الأوسط)

كما أبرز التدقيق عدداً من المبادرات التي تنفِّذها «البحر الأحمر الدولية» بما يتجاوز أفضل الممارسات لصالح أهالي مناطق البحر الأحمر، ومنها برامج تطوير المهارات والتعليم مثل «برنامج اللغة الإنجليزية للسياحة» الذي يزوِّد أبناء المنطقة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص المهنية في القطاع. وأشار التقرير أيضاً إلى تطبيق «جوار» التابع للشركة، والذي يوفِّر منصة تواصل تفاعلية لمشارَكة فرص العمل والفعاليات والبرامج، إلى جانب كونه قناة تتيح للسكان تقديم ملاحظاتهم ومشاركة وجهات نظرهم.

و أكد ستيوارت مور، الرئيس التنفيذي ومؤسس «إيرث تشيك»، أن «البحر الأحمر الدولية» تُعدُّ من الروّاد في مجال السياحة المتجددة، وهو ما تجلى بوضوح من خلال مبادرات تتجاوز متطلبات الامتثال، بما في ذلك حماية السلاحف البحرية في البحر الأحمر، وتقديم دعم عملي للفرص الاقتصادية لأهالي مناطق البحر الأحمر، فضلاً عن كونها أكبر وجهة في العالم تعمل بالكامل بالطاقة المتجددة.

وستخضع وجهة «البحر الأحمر» لعملية تدقيق سنوية ابتداءً من الآن، وفي حال تمكَّنت من إثبات تحقيق تحسُّن مستمر خلال السنوات الـ10 المقبلة، فسيتم تصنيفها وجهةً حاصلةً على الشهادة البلاتينية، وهو تكريم لم تحقِّقه سوى وجهتين فقط على مستوى العالم حتى الآن.

والجدير بالذكر أن «البحر الأحمر الدولية» استقبلت أول ضيوفها في عام 2023، وتدير اليوم 10 منتجعات، بالإضافة إلى «مطار البحر الأحمر الدولي» الذي يستقبل رحلات منتظمة من الرياض وجدة وميلانو ودبي والدوحة. كما شهدت جزيرة «شورى»، القلب النابض لوجهة «البحر الأحمر»، افتتاح أول منتجعاتها واستقبال زوارها العام الماضي، لتنضم إلى مرافق الوجهة التي تضم ملعب «شورى لينكس» للغولف.