حان وقت السفر إلى أستراليا

الطيران المباشر من منطقة الخليج يفتح آفاق السياحة إليها

دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا
دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا
TT

حان وقت السفر إلى أستراليا

دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا
دار الأوبرا في سيدني الذي يعتبر واحدًا من أشهر معالم المدينة، شاطئ الغولد كوست في أستراليا، أولورو في أستراليا

أعاد الطيران المباشر والسريع من منطقة الخليج إلى أستراليا الاهتمام السياحي بالقارة الأسترالية كوجهة سياحية جديدة توفر للسائح العربي الكثير من معالم الجذب المتنوعة من الشواطئ الخلابة إلى المدن الساحرة. ولا يحتاج المسافر إلى أستراليا إلى أكثر من أسبوعين لاستكشاف أهم مناطقها السياحية، وهناك الكثير من الزوار العرب الذين قاموا بالرحلة ويتطلعون لإعادتها مرات في المستقبل للتعرف على المزيد من مزايا أستراليا.
وكمثال على الطيران المباشر إلى أستراليا، تقوم «طيران الإمارات» برحلات يومية من دبي إلى أستراليا تشمل نحو 37 وجهة سفر مختلفة. وهي تدخل في شراكة مع شركة «كوانتاس» الأسترالية التي تغطي شبكتها الداخلية كل أنحاء أستراليا.
ولكن السفر إلى أستراليا يمكن من كل العواصم الخليجية باستخدام شركات الطيران الوطنية التي تسافر أيضا إلى مدن أستراليا دوريا. وتستغرق الرحلة المباشرة إلى أستراليا نحو 12 ساعة من منطقة الخليج وتستخدم بعض الشركات طائرات «إيرباص» العملاقة «إيه 380» أو «بوينغ 747» في رحلات المدى الطويل إلى أستراليا.
وفي الماضي كان البعض ينظر إلى أستراليا على أنها رحلة لمرة واحدة في العمر، ولكن الطيران الحديث جعل من أستراليا وجهة سفر سنوية أكثر قربا من بعض الوجهات السياحية في شمال أميركا وجنوبها.
ويمكن لرحلة واحدة إلى أستراليا أن تشمل الكثير من الوجهات التي تجمع بين لمدن والشواطئ والمعالم السياحية الأخرى. ويمكن تصور رحلة مثالية تجمع بين مدينة سيدني وصخرة أولورو الشهيرة والحاجز البحري الكبير للشعاب المرجانية في مدة لا تزيد على الأسبوعين. ويمكن إضافة رحلة بالسيارة بين مدينتي سيدني وملبورن لمدة أسبوعين آخرين عبر مسافة قيادة تصل إلى ألف كيلومتر.

* البداية في سيدني
* ويبدأ معظم سياح سيدني زيارتها بالتجول في كواليس دار الأوبرا الشهيرة على ضفاف البحر ثم صعود جسر هاربور وإلقاء نظرة على أبعاد المدينة وشواطئها من على ارتفاع 44 قدما فوق سطح الماء.
بعد ذلك يمكن ركوب سفن تعبر الخليج في رحلات مدتها 30 دقيقة إلى شاطئ مانلي، حيث تنتشر المطاعم ومحلات الهدايا على أرصفة الميناء الذي يتوجه إليه هواة التزلج على المياه وتحده سلسلة من التلال التي تحميه من عواصف جنوب المحيط الهادئ.
والى الجنوب تنتشر الشواطئ السياحية التي يعد شاطئ بوندي هو أشهرها. ويمكن تعلم رياضة التزلج على المياه على سطح مياه الخليج أو التنزه على الشاطئ بين بوندي وبرونتي. وإذا كانت هناك رغبة في الاستراحة بعيدا عن الشاطئ لفترة فيمكن زيارة متحف محلي للفنون المعاصرة.
وفي سيدني نفسها هنالك الكثير من المطاعم المنتشرة في أرجاء الميناء والمدينة تقدم فيما بينها الكثير من الوجبات التي يعد أفضلها الأسماك الطازجة. ولكن الأذواق تتنوع بين المطاعم لتقديم الكثير من الوجبات المتنوعة التي تتراوح بين المأكولات اللبنانية وحتى مطاعم السوشي اليابانية.
ويمكن قضاء يوم سياحي متميز في منطقة الجبال الزرقاء على بعد 30 ميلا غرب سيدني. وهي رحلة توفر مشاهد طبيعية تمتد إلى الأفق بين غابات أشجار الكافور وكهوف يمكن التجول داخلها بالزوارق وخطوط حديدية تمتد فوق مرتفعات ومنخفضات بزوايا حادة. وتنتشر في المنطقة المقاهي السياحية خصوصا في قرى مثل لورا وبلاك هيث وكاتومبا.

* جبال أولورو
* وبعد قضاء عدة أيام في سيدني يمكن الطيران لمدة أربع ساعات تقريبا إلى منطقة «رد سنتر» ومنها إلى جبال أولورو، وهي صخرة جيرية حمراء تعد من ملامح أستراليا الطبيعية وتمتد نحو ستة أميال. وهي تتوهج باللون الأحمر مع غروب الشمس. ويرنو السياح إلى مشاهدة الصخرة عن قرب من مقهى قريب اسمه «ديون هاوس» حول مشروبات باردة ووجبات خفيفة.
وبالقرب من الصخرة توجد رسوم تاريخية على جدران صخرية من قبائل سكان أستراليا الأصليين، وهم قبائل أبوريجيني، يعود تاريخها إلى نحو خمسة آلاف عام. كما يمكن زيارة محمية طبيعية اسمها «واتاركا ناشيونال بارك» وهي منطقة مليئة بالكهوف والوديان والغابات.
ويمكن بعد ذلك الطيران الداخلي إلى مدينة كيرنز السياحية في إقليم كوينزلاند، وهي توفر مناخا سياحيا هادئا ولكن شهرتها ترتبط بالحاجز المرجاني الكبير وهو شريط بحري مرجاني بحجم إيطاليا يمتد إلى داخل المحيط وتسكنه ملايين من الكائنات البحرية المختلفة ويعد من الوجهات السياحية الرئيسية في أستراليا.
وتقدم مطاعم محلية عدة وجبات أسترالية تشمل لحوم حيوان الكنغارو الذي تشتهر به أستراليا. ويمكن قضاء أربعة أيام في هذا المنطقة منها يوم في رحلة بحرية إلى جزيرة فيتزروي القريبة من الحاجز المرجاني. وهي جزيرة نظيفة بيئيا توفر رحلات دورية بالزوارق إلى الحاجز المرجاني. وهناك يمكن الغوص إلى السباحة بين الكائنات البحرية المختلفة ومنها سلاحف بحرية ضخمة تتخذ من المنطقة موطنا لها. وتتوفر للسياح رحلات بالطائرات الهليكوبتر فوق الحاجز المرجاني لمشاهدة أبعاده وألوانه الزاهية من الجو.
وللاستجمام يمكن التوجه إلى بورت دوغلاس وهو منتجع فاخر على مقربة 40 ميلا شمال كيرنز يوفر فترة استرخاء في مناخ مريح حتى موعد المغامرة التالية في منطقة دينتري التي توجد فيها أقدم غابة استوائية في العالم يقدر عمرها بنحو 135 مليون سنة. وهي توفر مأوى للكثير من المخلوقات الغريبة التي لا توجد في أي مكان آخر على سطح الأرض. ويمكن التجول في الغابة والمنطقة المحيطة عبر خط حديدي اسمه خطوط كوراندا يطوف بالغابة والكثير من الشلالات والوديان المحيطة لمدة ساعتين. ومن مدينة كوراندا يمكن العودة بالتلفريك الذي يمر فوق الغابات ويوفر محطتين للترجل والتجول فوق قمم الأشجار.

* رحلة سيارات
* وقد يجد السائح العربي ضالته في رحلات برية بالسيارات، وأفضلها يقع في أستراليا بين مدينتي سيدني وملبورن. وهي مسافة تصل إلى نحو ألف كيلومتر وتوفر رحلة متميزة بالسيارة على طرق جيدة وغير مزدحمة تمر بالكثير من القرى التاريخية والمشاهد الطبيعية. ويمكن تخطيط الرحلة على أسبوعين بحيث يمكن قضاء عدة ليالٍ في الفنادق المنتشرة على الطريق.
وهو طريق ساحلي يعرفه قليلون ولم يسمع عنه بعض سكان أستراليا أنفسهم. وتبدأ الرحلة مع نهاية آخر ضواحي سيدني الجنوبية والانطلاق منها إلى منطقة نيو ساوث ويلز شبه الخاوية من السكان. ويمر الطريق بالكثير من القرى التي بنيت على الطراز الإنجليزي العتيق مثل قرية كياما التي تقع بالقرب من فجوة في الصخور ترتبط في قاعها بالبحر وينطلق منها الماء بقوة اندفاع شديدة مثل النافورة بين الحين والآخر.
وبعدها يصل السائق إلى قرية مولي موك، وأشهر من فيها هو الشيف ريك شتاين الذي يملك فيها مطعما وفندقا ويقيم فيها بصفة دائمة. ويجب التوقف قليلا في هذه القرية من أجل تناول الطعام أو مشاهدة طلتها الساحرة على جنوب المحيط الهادي.
ثم يصل السائق إلى خليج جارفس باي الذي يبدو بشكل شبه دائري بشواطئ رملية وتلال خلفية وأشجار ونخيل. ويعد الخليج من مناطق الرياضات البحرية وصيد الأسماك، ومنه تنطلق رحلات أبعد إلى مشارف المحيط، حيث يمكن لركاب السفن مشاهدة الحيتان وهي تعبر المحيط في الفترة ما بين يونيو (حزيران) إلى نوفمبر (تشرين الثاني). ويوجد في لمنطقة أيضا أسماك القرش والدلافين. ويمتد الخليج لمسافة مائة ميل.
وعلى مشارف حدود إقليم فيكتوريا تقع عدة مطاعم مشهورة بالأكلات البحرية المتميزة خصوصا مع وجود شبكة أنهار ذات مياه نقية بالإضافة إلى مئات الأميال البحرية التي يجري فيها الصيد الطازج يوميا. ومع دخول إقليم فيكتوريا يجب التوقف قليلا عن منطقة «جيبسي بوينت» التي تقع وسط محمية طبيعية تحتوي على أكبر شبكة نهرية في أستراليا وتحتوي على مجموعات متنوعة من الحيوانات والطيور. ويقول من قضى ليلة في أحد فنادق المنطقة إن الصباح يبدأ بزقزقة الطيور البرية وسطوع الشمس في مناخ قريب جدا من الطبيعة.
وفي منطقة جيبسلاند التالية التي تماثل مساحتها دولة مثل بلجيكا ولكن بعدد سكان يماثل مدينة صغيرة يجد المسافر انه يتمتع بمساحات شاسعة شبه شاغرة. ويمكن قضاء بضع الوقت في هذه المنطقة وبالتمتع برحلات زوارق بحرية ورحلات استكشاف طبيعية. ويمكن اتخاذ منتجع ميتونغ مركزا في هذه المنطقة لأنه يضم عددا من الفنادق الجيدة والشقق السكنية والمطاعم والمقاهي.
ومع السفر جنوبا يبدأ الازدحام حول نقطة ويلسون برومنتوري التي تشبه جبل طارق بتل مرتفع يطل على المحيط يقع في وسط محمية طبيعية تتخللها شلالات الأنهار والغابات. وقبل ساعة تقريبا من الوصول إلى ملبورن تبدو منطقة مورننغتون جديرة بالتوقف فيها لبعض الوقت وهي منطقة طبيعية مقسمة مناصفة بين المحميات الطبيعية والمزارع والضواحي الريفية. وهي منطقة مشهورة بصناعة الجبن والشوكولاته.
ويمكن لشركات سياحية أن تقوم بتوفير جولة في أستراليا تشمل المدن والمناطق التي يريد السائح زيارتها. وتبدأ تكاليف زيارة لمدة أسبوعين بالطيران التجاري في الدرجات السياحية من نحو خمسة آلاف دولار. ولكن يمكن للسائح أن يختار إضافة بعض الفخامة في ترفيع درجات السفر والإقامة لقاء دفع مبالغ أكبر. ويمكن أيضا مد فترة السفر إلى أربعة أسابيع تتيح له مشاهدة المزيد من معالم أستراليا.
وتنقسم أستراليا إلى ستة أقاليم هي كوينزلاند في الشمال الشرقي وفيها تقع مدن كيرنز وبرسبن، وإقليم نيو ساوث ويلز جنوب كوينزلاند ويشمل مدينتي سيدني وكانبيرا. وفي أقصى جنوب القارة يقع إقليم فيكتوريا الصغير الذي يضم مدينة ملبورن ويقع بالقرب من جزيرة تاسمينيا وهي أكبر الجزر القريبة من أستراليا. وفي شمال وسط القارة يقع إقليم نورثرن تيريتوري الذي يضم مدينة داروين على ساحله الشمالي. وفي جنوب وسط القارة يقع إقليم ساوث أستراليا ويضم مدينة أديلايد. وأخيرا يقع إقليم ويسترن أستراليا في غرب القارة وأهم مدينة فيه هي مدينة بيرث. وتقع أستراليا بين المحيط الهادئ شرقا والهندي غربا وهي أيضا تطل على المحيط الجنوبي.
وتعد أستراليا هي سادس أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، واكتشفها بحارة هولنديون في عام 1606، ودخلت بريطانيا في عام 1770 لكي تعلنها مستعمرة وترحل إليها المساجين لتعميرها. ولكن سكان أستراليا الأصليين سكنوها لفترة تزيد على أربعة آلاف سنة قبل وصول الأوروبيين إليها.



تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
TT

تريد روعة أمالفي ونكهة نابولي بأسعار أقل؟... اذهب إلى فوروري

بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)
بركة سباحة خارجية مطلة على البحر (الشرق الأوسط)

تُعد مدينة نابولي واحدة من أكثر المدن الإيطالية حيوية، حيث تمتزج فيها الروح الجنوبية الدافئة مع الإرث الثقافي العريق. تشتهر بشوارعها القديمة، ومطبخها الذي يُعد موطن البيتزا الأصلية، إضافة إلى قربها من مواقع سياحية عالمية مثل بومبيي، وتشتهر أيضاً بأسواقها الشعبية، والمتاحف، والمعالم التاريخية التي تعكس عمق الحضارة الإيطالية.

فوروري وجهة السياحة العلاجية (الشرق الأوسط)

وتعتبر نابولي أيضاً نقطة الانطلاق إلى بعض من أجمل المناطق والمدن الإيطالية السياحية مثل ساحل أمالفي، الذي يعتبر من أجمل السواحل في العالم وأكثرها شهرة، حيث يمتد على منحدرات درامية تطل مباشرة على البحر المتوسط. ويتميز بالمدن الملونة المعلقة على الجبال، مثل أمالفي التي تعتبر وجهة مثالية للسياح الباحثين عن الرومانسية والطبيعة الساحرة، لكن وفي الوقت نفسه فهي تعتبر من الوجهات المكلفة والمزدحمة، خصوصاً في الصيف.

مناظر خلابة مطلة على المتوسط (الشرق الأوسط)

ومن المدن السياحية الشهيرة والقريبة جداً من نابولي هي بوسيتانو التي تعتبر من أجمل قرى الساحل المميزة ببيوتها المتدرجة على الجبل وشواطئها الصغيرة. وتُعرف بوسيتانو بأنها وجهة فاخرة جداً، لكنها أيضاً مزدحمة ومرتفعة التكاليف، خاصة من حيث الإقامة والمطاعم.

ولكن تبقى هناك وجهة قد تحل مشكلة الزحمة والغلاء، وبنفس الوقت لا تقل روعة عن جارتيها بوسيتانو وأمالفي، والسبب هو أن هذه الوجهة التي تعرف باسم «فوروري» Furore تقع في الوسط ما بين الوجهتين السياحيتين الفاخرتين.

تقدم فوروري فنادق رائعة وبأسعار جيدة (الشرق الأوسط)

فوروري خيار مثالي لمن يبحث عن التوازن بين جمال موقع ساحل أمالفي وهدوء التجربة وتكلفتها المعقولة، فهي أقل ازدحاماً بكثير من بوسيتانو وأمالفي، مما يمنح الزائر خصوصية وراحة أكبر. كما أن أسعار الإقامة فيها أقل نسبياً مع الحفاظ على الإطلالات البحرية نفسها. إضافة إلى ذلك، موقعها الوسطي بين المدن يجعلها قاعدة ممتازة لاستكشاف الساحل دون الحاجة للتنقل داخل مناطق مزدحمة، مما يجعلها الخيار الأذكى لمن يريد تجربة أمالفي بجماله الكامل بعيداً عن صخب السياحة المكلفة.

استراحة أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

نتكلم عن الزحمة لأن الوصول إلى أمالفي أو بوسيتانو يستوجب القيادة في طرقات متعرجة وضيقة جداً، تسلكها الحافلات السياحية الضخمة وسيارات الأجرة والسيارات العادية، فتخيل الصعوبة والخطورة والزحمة، فإذا وقع خيارك على فوروري فسوف تستغرق رحلتك من نابولي إليها نحو الساعة والنصف بالسيارة تشاهد خلالها إطلالات طبيعية خلابة.

من أهم ما يمكن أن تضعه على جدولك السياحي هو الالتحاق برحلة مشي Hiking مع دليل سياحي، فالرحلة ستكون أجمل مع الدليل لأنه سيقدم لك الكثير من المعلومات المفيدة عن المنطقة وعن مسار «درب الآلهة» الشهير الذي يعتبر من أشهر مسارات المشي في منطقة ساحل أمالفي، ويمر بالقرب من فوروري، ويمنح الزوار واحدة من أجمل التجارب الطبيعية في إيطاليا.

المناظر التي تراها خلال الـ"هايكنغ" وتبدو مدينة بوسيتانو الى اليمين (الشرق الأوسط)

سُمّي بهذا الاسم بسبب المناظر الخلابة التي تبدو وكأنها «طريق إلى السماء»، حيث يمتد المسار بين الجبال المطلة مباشرة على البحر الأبيض المتوسط، مع مشاهد بانورامية مذهلة للقرى الساحلية والمنحدرات الصخرية.

يبدأ المشوار من قرية بوميرانو، يتجمع المشاة في الساحة، وقبل البدء بالمشي تقوم بما يقوم به الإيطاليون، تتناول فنجان قهوة إيسبريسو وأنت واقف في محل صغير يبيع الحلوى الإيطالية، وبعدها تكون على أهبة الاستعداد للمشي والوصول إلى مناطق أخرى بما فيها بوسيتانو.

المشي مع دليل سياحي رياضة وراحة نفسية (الشرق الأوسط)

يستغرق المشي عادة بين 3 إلى 7 ساعات بحسب السرعة وعدد المحطات التي تختارها، اخترنا المسار الأقصر أي 3 ساعات تعبر خلالها هضبات مقبولة العلو وعدداً من السلالم أيضاً، لن تشعر بالتعب لأنك سوف تكون مركزاً على المشاهد الطبيعية الرائعة، يمكنك التوقف لالتقاط الصور، كما يمكنك أخذ قسط من الراحة في عرزال مخصص للقهوة وعصير البرتقال الطازج، وبعدها تكمل مسيرتك لتصل إلى نقطة مطلة على منطقة بوسيتانو الجميلة، وهنا تقرر العودة أو إكمال الرحلة للوصول إليها، اخترنا العودة لكي يتسنى لنا اكتشاف أشياء أخرى في المنطقة، ولكن وقبل ذلك أخذنا دليلنا (نينو) إلى كوخ صغير لم نكن نتخيل المفاجأة التي تنتظرنا بداخله، فدعانا للولوج، فوجدنا أنطونيو ميلو المزارع وصاحب هذا الكوخ بانتظارنا، رحب بنا بالإيطالية، فأنطونيو لا يتكلم أي لغة أخرى غير لغة الكرم والضيافة، فقدم لكل منا قطعة من الخبز وعليها جبن ريكوتا يصنعه بنفسه، وأضاف إليه العسل الطبيعي، ويا لها من نكهة، كيف لا وأنطونيو هو مزارع يعيش في قرية بوميرانو ويأتي إلى كوخه على ظهر حماره برفقة كلبيه، يقدم الجبن والطماطم والليموناضة الطازجة للمارة مجاناً، فيتوقف عنده جميع المشاة ويجلسون على الطاولات والكراسي الخشبية التي صممها بنفسها ليتذوقوا ألذ الأجبان وهم يتأملون روعة الساحل الإيطالي الخلاب وروعة بوسيتانو، فأنطونيو يعشق هذه الحياة التي كرس عمره من أجلها، فهو لا يضع تسعيرة لما يقدمه للمارة، غير أنها قد تكون فكرة ذكية لأنه لا يمكن لأي شخص يتذوق ما يقدمه من أطايب بأن يمضي دون دفع مبلغ من المال قد يفوق السعر الحقيقي لها كعربون شكر لرجل يعشق الضيافة والطبيعة.

المسار رائع، ولكن تذكر بأن انتعال حذاء مريح مهم جداً وتذكر ما قاله لنا دليلنا نينو: «لا تأتيني بنعال مفتوح فسوف تعود من دونه».

جلسة رائعة مطلة على بوسيتانو وكابري (الشرق الأوسط)

يُفضل الانطلاق صباحاً خاصة في الصيف لتجنب درجة الحرارة العالية، كما يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الفصول للقيام بهذه المغامرة الجميلة.

ويعتبر مضيق فوروري أو خليج فوروري الصخري، من الزيارات الضرورية في المنطقة، فهو خليج بحري صغير وعميق يتوغل داخل الجبال، ويتميز بجسر حجري مرتفع وشاطئ صغير مخفي بين الصخور، مما يجعله واحداً من أكثر الأماكن تصويراً وجاذبية على ساحل أمالفي، وعنده تلتقي الجبال الشاهقة مع مياه البحر الفيروزية في مشهد طبيعي نادر ومميز. في طريق العودة إلى الفندق تشتم رائحة البحر بعبق الليمون المنتشرة في التلال المحيطة به، ففي تلك المنطقة تجد أماكن للإقامة، ولكن من الصعب أن تجد فندقاً راقياً ولكن بسعر أفضل من أسعار الفنادق في كل من بوسيتانو وأمالفي، لذا اخترنا «فوروري غراند هوتيل» (Furore Grand Hotel) الذي يعتبر من أفخم الفنادق الجديدة على ساحل أمالفي.

عرزال مصنوع من خشب الاشجار ترتاح فيه أثناء رحلة المشي (الشرق الأوسط)

يتميّز الفندق بموقع استثنائي كونه يتربع على منحدرات صخرية شاهقة تطل مباشرة على مياه البحر الزرقاء، مما يمنح الزائر مشاهد بانورامية تأسر الأنفاس، خصوصاً عند غروب الشمس حين تتحول السماء إلى لوحة من الألوان الدافئة تنعكس على سطح البحر.

من الناحية المعمارية، يعكس الفندق رؤية تصميمية راقية تمزج بين الحداثة وروح المكان، حيث تتداخل المساحات الزجاجية المفتوحة مع الطبيعة الجبلية المحيطة، في انسجام يبرز جمال الموقع بدل أن ينافسه. أما الغرف والأجنحة، فتتميز بإطلالات بحرية مباشرة تجعل من الإقامة تجربة بصرية لا تُنسى.

فوروري لا تقل عن روعة ساحل أمالفي ولكن بسعر أقل (الشرق الأوسط)

كما يقدّم الفندق تجربة ضيافة متكاملة، تشمل مطاعم راقية تعتمد على المطبخ الإيطالي المتوسطي، إضافة إلى مرافق استرخاء مثل «الإسبا» والمسابح الخارجية المطلة على المناظر الساحلية. ويُعد المكان خياراً مثالياً لعشّاق الهدوء والرفاهية، وكذلك للزوار الراغبين في استكشاف أمالفي وبوسيتانو.

ويركز الفندق على الإقامة الصحية، لذا يقدم الكثير من العلاجات المفيدة في مركزه الصحي الذي يتفرد بتقديم علاج يساعد الشعر على النمو، باستخدام تقنية كورية تسمح لمسام الشعر بأن تتنفس، ويتم غسل الشعر وتدليكه بطريقة تساعده على النمو بشكل صحي وبوقت قصير، فهذا العلاج جميل جداً وينصح بتجربته، وبما أن الفندق يركز على السياحة الصحية والبدنية، فاختار بأن يكون المركز الرياضي الـ«جيم» في الخارج بين أشجار الزيتون مما يشجع على التمرين، فتخيل نفسك وأنت تمارس الرياضة وبنفس الوقت تشاهد شروق الشمس أو غروبها أو زرقة البحر في جميع الأوقات، بالإضافة إلى برك السباحة الخارجية التي تبدو وكأنها غيمة تطفو على سفح المنحدر.

جلسات جميلة في الهواء الطلق (الشرق الأوسط)

اللون الأبيض سيكون رفيقك في هذا المكان الجميل، سلالم حلزونية، أرضية من البلاط المزخرف الذي يشتهر به ساحل أمالفي، ديكورات باللون الأزرق تذكرك بمحيطك، كل غرفة فيه تحكي قصة، جميعها مطلة على البحر، وهذه ميزة فريدة لا تجدها في الكثير من أماكن الإقامة في أمالفي ومحيطها.

مركز رياضي بين أشجار الزيتون (الشرق الأوسط)

والجميل في موقع الفندق هو أنه في الوسط، وهذا يعني أنه من الممكن زيارة أكثر من مدينة في يوم واحد، بما في ذلك جزيرة كابري التي تبعد نحو 40 إلى 50 دقيقة بالقارب السريع من نابولي، وفيها يمكنك زيارة الكهف الأزرق والتسوق في محلاتها الراقية والأكل في مطاعمها، وركوب «التلفيريك» للوصول إلى «مونتي سولارو» حيث يمكنك رؤية كامل خليج نابولي والجزر المحيطة، وركوب القوارب لاستكشاف الكهوف والمنحدرات من البحر وأخيراً المشي في حدائق Giardini di Augusto لمشاهدة منظر صخور «الفاراليوني» الشهيرة. أما بالنسبة للأكل فلن تشعر بالجوع، السبب الأول هو أنك في إيطاليا بلد الطعام اللذيذ، وثانياً لأنك في مدينة تشتهر بالبيتزا ولا أحد يضاهيها في صنعها، والسبب الأخير هو أن فوروري تضم بعضاً من أهم المطاعم وعلى رأسها مطعم «بلوه» Bluh Furore الحائز على 3 نجوم «ميشلان» ويشرف عليه الشيف فينشينزو روسو أصغر شيف في إيطاليا، ولا بد من تجربة أطباقه التي تنبض بالنكهة الإيطالية ولكنها بعيدة كل البعد عن الأطباق التقليدية، فإذا كنت تبحث عن الباستا التقليدية والبيتزا فيمكنك زيارة «أكواراسا» Acquarasa أو ريا Ria.


جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
TT

جارك في الطائرة... «ورقة يانصيب» لايمكنك التنبؤ بها

يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)
يجب تحاشي المواجهات الحادة أثناء رحلات السفر (غيتي)

غالباً ما يُقلق المسافر موضوع الراكب الجالس إلى جانبه على متن الطائرة؛ إذ يرافقه طوال الرحلة دون إمكانية الاختيار المسبق. فالأمر أشبه بنصيبٍ مفاجئ لا يمكن التنبؤ به؛ ما يترك مساحة كبيرة للصدفة. لذلك؛ من المهم أن يحرص المسافر أولاً على أن يكون هو الجار المثالي، من خلال التزامه ببعض السلوكيات الأساسية التي تمنع تحوّله مصدر إزعاج لمن يجلس إلى جانبه، ويضمن رحلة أكثر راحة وهدوءاً للجميع.

من أبرز هذه المبادئ، احترام المساحة الشخصية للآخر، سواء عبر تجنّب التمدد الزائد أو وضع الأغراض بطريقة تعيق الحركة. فالمقعد في الطائرة ضيق بطبيعته، وأي تجاوز بسيط قد يتحول مصدر إزعاج متكرر خلال الرحلة.

كما يُستحسن تخفيف الحركة قدر الإمكان، مثل كثرة التقلب أو فتح الحقيبة العلوية وإغلاقها؛ لما لذلك من تأثير مباشر على الراكب المجاور، خصوصاً في الرحلات الليلية أو الطويلة.

ولا يقلّ عامل النظافة أهمية؛ إذ يُفضَّل الحفاظ على ترتيب المقعد وعدم ترك بقايا طعام أو أغراض متناثرة، إضافة إلى الانتباه للروائح الشخصية التي قد تؤثر سلباً على راحة الآخرين.

ومن قواعد الذوق احترام حق الجار في الهدوء، عبر خفض الصوت أثناء الحديث واستخدام السماعات عند مشاهدة المحتوى أو الاستماع إلى الموسيقى؛ لتجنّب فرض الضوضاء على من حولك.

فرحلة السفر هي تجربة مشتركة بين غرباء تجمعهم مساحة محدودة لساعات معدودة؛ ما يجعل من اللطف والوعي بالآخرين مفتاحاً أساسياً لتحويلها تجربةً مريحة ومقبولة للجميع.

بكاء الأطفال وحركتهم الزائدة من المشاكل التي يواجهها المسافرون (غيتي)

الأطفال المشاغبون والتحكم بحركتهم

يشكّل الأطفال المشاغبون عنصر إزعاج حقيقي لباقي ركاب الطائرة. فالضجيج الذي يولّدونه من شأنه أن يحرمهم من رحلة سفر مريحة. لذلك؛ على الشخص الذي يرافقه أولاده في الرحلة أن يضع في الحسبان ضرورة تدريبهم على المكوث بهدوء.

عندما يسافر أحد الوالدين برفقة أطفاله، خصوصاً إذا كانوا صغاراً أو كثيري الحركة، فإن التحدي يصبح مضاعفاً؛ لأن الطفل بطبيعته قد لا يستطيع الالتزام بالهدوء لفترات طويلة داخل مساحة ضيقة ومغلقة مثل الطائرة.

في هذه الحالة، لا يُتوقع من الأهل «السيطرة الكاملة» بقدر ما يُتوقع منهم محاولة الإدارة الواعية للموقف وتقليل الإزعاج قدر الإمكان. فمثلاً، من المفيد تزويد الأطفال مسبقاً بأدوات الأنشطة التي تشغلهم، مثل الكتب المصوّرة، الألعاب الصغيرة الهادئة، وكذلك الأجهزة اللوحية مع سماعات، لتخفيف الملل الذي غالباً ما يكون السبب الأساسي للفوضى.

كما يُستحسن أن يحرص الأهل على التحرك الاستباقي، مثل اختيار مقاعد مناسبة (قرب الممر مثلاً لتسهيل الحركة)، وكذلك توزيع الأدوار بين الأهل إذا كانوا أكثر من شخص، بحيث يتناوبون على تهدئة الطفل ومنعه من إزعاج الآخرين.

وفي حال حدوث نوبات بكاء، فإن الاستجابة الهادئة والسريعة من الأهل تلعب دوراً مهماً في تقليل مدة الإزعاج، حتى لو لم يكن بالإمكان منعه بالكامل. فمحاولة تهدئة الطفل بدل تجاهله أو الانفعال، غالباً ما تكون أكثر فاعلية وأقل إزعاجاً للمحيطين.

يجب على الأهل تهدئة أولادهم في الطائرة (غيتي)

لو واجهت جاراً مزعجاً فكيف تتصرّف؟

السؤال الأهم يبقى في كيفية التعامل مع جار مزعج؟ تشير بيرلا، وهي مضيفة سابقة على متن شركة «طيران الشرق الأوسط» إلى أنه من الضروري اعتماد اللطافة في المرحلة الأولى. وتتابع في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «يجب تجنّب التصعيد المباشر؛ لأن مساحة الطائرة ضيقة وأي توتر قد يزيد الموقف سوءاً. لذلك؛ يجب اللجوء بداية إلى استخدام التواصل الهادئ دون مواجهة، مثل طلب بسيط بعبارات لطيفة. (لو سمحت ممكن تخفف الصوت؟) أو (هل يمكنك إرجاع المقعد قليلاً؟)»؟.

وتستطرد: «كثير من الحالات تُحلّ بهذه الطريقة دون أي تصعيد. إذا لم يستجب الشخص أو استمرّ في الإزعاج، هنا يأتي دور طاقم الطائرة، وهم الجهة الأساسية المسؤولة عن راحة الركاب. ويمكن استدعاء أحد أفراد الطاقم بالضغط على زر النداء أو الإشارة إليه بهدوء، وشرح المشكلة باختصار ودون انفعال».

ومن المعروف أن طاقم المضيفين عادةً مدرّب على التعامل مع هذه المواقف. وأحيانا يقومون بتغيير مكان الراكب، أو توجيه الملاحظة له بشكل رسمي. ومرات أخرى يلجأون إلى إيجاد حل يخفف الإزعاج. ويتمثّل ذلك في تعديل المقعد أو توزيع الركاب بشكل أفضل.

أما في الحالات الأكثر إزعاجاً (مثل الضجيج المستمر أو السلوك غير اللائق)، فالمسألة تُرفع مباشرة إلى قائد الطائرة عبر الطاقم؛ لأنه المسؤول النهائي عن سلامة الركاب وراحتهم أثناء الرحلة.


أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
TT

أين تسافر هذا الربيع في القارة العجوز؟

البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)
البندقية من جميلات إيطاليا (الشرق الأوسط)

مع اعتدال الطقس وتفتّح الأزهار وتحوّل المدن إلى لوحات نابضة بالألوان، يُعد فصل الربيع الوقت المثالي لاكتشاف سحر أوروبا بعيداً عن ازدحام الصيف وبرودة الشتاء. ففي هذا الموسم، تكشف القارة الأوروبية عن جانبها الأكثر هدوءاً وجمالاً، من شوارع باريس المزيّنة بأشجار الكرز، إلى إيطاليا الغنية بالفن والثقافة. وبين الطبيعة الخضراء والمهرجانات الموسمية والمقاهي المفتوحة في الهواء الطلق، يقدّم الربيع تجربة سفر تجمع بين الراحة والجمال والثقافة في آنٍ واحد.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

مدريد

مع حلول فصل الربيع في مدريد، تكتسب المدينة طابعاً أكثر هدوءاً وحيوية، ابدأ صباحك الربيعي بنزهة في منتزه ريتيرو، حيث تلتقي الممرات المظلّلة بالأشجار بالحدائق المزهرة والبحيرة، لتوفّر ملاذاً هادئاً في قلب المدينة. بعد ذلك، يمكنك استكشاف وجهات ثقافية مثل مؤسسة ماريا كريستينا ماسافيو بيترسون، حيث تُعرض أعمال لفنانين كبار مثل بيكاسو وميرو ودالي وبارسيلو. أما بالنسبة للإقامة يمكنك اختيارفندق براك مدريد على شارع غران فيا في قلب العاصمة، لأنه قريب جداً من المعالم الثقافية وشوارع التسوّق والمطاعم والمقاهي.

يحمل الفندق توقيع المصمّم العالمي فيليب ستارك، ويضمّ 57 غرفة، ومسبحاً في الداخل.

وفي وقتٍ لاحق من اليوم، يمكنك زيارة حدائق الورود القريبة من القصر الملكي وحديقة ديل أويستي، بينما يوفّر حيّ سالامانكا المجاور تجربة تسوّق فاخرة تضمّ أرقى المتاجر العالمية. وفي منتصف شهر مايو (أيار)، تحتفل المدينة بعيد سان إيسيدرو، شفيع مدريد، حيث تُقام الاحتفالات في براديرا دي سان إيسيدرو ولاس فيستياس وساحة بلازا مايور.ومع حلول المساء، يمكنك حجز طاولة في مطعم براك بإدارة الشيف آدم بنتلحة، أو في لا باتيسري براك قبل أن تختتم يومك على التراس في الطابق السابع المطلّ على شارع غران فيا.

باريس مدينة كل الفصول لا سيما الربيع (الشرق الأوسط)

باريس

في باريس، يُعيد الربيع الحياة إلى منطقة لو ماريه التاريخية التي تعد وجهة مثالية للاستكشاف سيراً على الأقدام، حيث يمكنك زيارة متاحف مثل متحف بيكاسو ومتحف كارنافاليه، أو اكتشاف متاجر عالمية مميزة. كما يوفّر ركوب الدراجة الهوائية وسيلة مختلفة لاكتشاف المدينة، إذ يمتدّ المسار من حيّ لو ماريه نحو ضفاف نهر السين، مروراً بحدائق القصر الملكي وحدائق التويلري، وصولاً إلى متحف جو دو بوم، حيث يقدّم معرض «مارتين بار، الاحتباس الحراري» قراءة للمجتمع المعاصر وظاهرة السياحة.

بعد ذلك، يمكنك الاسترخاء في الحمّام الروماني في فندق كور دي فوغ على ساحة فوغ الشهيرة أو تناول الشاي مع الحلوى الفرنسية قبل متابعة الأمسية حول منطقة سان بول أو حيّ آرت إي ميتييه.

حديقة ريتيرو في مدريد (الشرق الأوسط)

البندقية

مع حلول الربيع، تصبح أجواء البندقية أكثر إشراقاً وهدوءاً، ويتزامن حلول فصل الربيع مع انعقاد النسخة الحادية والستين من بينالي البندقية، حيث تتحوّل المدينة إلى رحلة ثقافية مفتوحة تمتدّ من موقع الأرسينالي إلى حدائق الجيارديني. وتشمل الوجهات الثقافية الأخرى بونتا ديلا دوغانا، وبالازو غراسي، وكا بيسارو ومؤسسة كويريني ستامباليا. كما يقدّم فندق نولينسكي فينيسيا أعمالاً فنية معاصرة بالتعاون مع غاليري بيروتان خلال هذا الحدث.

وبعيداً عن صخب المدينة، يمكنك استكشاف بحيرة البندقية، حيث تشتهر جزيرة مورانو بصناعة الزجاج، بينما تتميّز جزيرة بورانو بمنازلها الملوّنة وحرفها التقليدية، في حين توفّر جزيرة تورتشيلو أجواء أكثر هدوءاً بطابع تاريخي.

كما يُعدّ فصل الربيع موسماً غنياً بالنكهات، حيث تتصدّر أطباق مثل ريزوتو بريمافيرا، ولحم الضأن المشوي مع الأرضي شوكي، وكعكة كولومبا التقليدية قوائم مطاعم المدينة.

ويمكنك الإقامة في فندق نولينسكي بالقرب من ساحة سان ماركو وعلى مسافة قصيرة سيراً على الأقدام من سوق ريالتو، ليشكّل نقطة انطلاق راقية لاكتشاف المدينة. افتُتح الفندق ذو الخمس نجوم عام 2023، وهو من تصميم مكتب لوكواديك وسكوتو، ويضمّ 43 غرفة وجناحاً، إلى جانب جناح سبا ماي بليند، ومسبح داخلي يطلّ على أسطح البندقية.

ولمحبي المسرح يمكنهم حضورعرض أوبرا في مسرح لا فينيس الشهير أو غيره.