حسين بربر... تحدى الصعاب ونجا بعد قضاء 187 ساعة تحت الأنقاض

الناجي حسين بربر متحدثاً من مستشفى مرسين بتركيا اليوم الأربعاء (رويترز)
الناجي حسين بربر متحدثاً من مستشفى مرسين بتركيا اليوم الأربعاء (رويترز)
TT

حسين بربر... تحدى الصعاب ونجا بعد قضاء 187 ساعة تحت الأنقاض

الناجي حسين بربر متحدثاً من مستشفى مرسين بتركيا اليوم الأربعاء (رويترز)
الناجي حسين بربر متحدثاً من مستشفى مرسين بتركيا اليوم الأربعاء (رويترز)

بُح صوت التركي حسين بربر من الصراخ طلباً للمساعدة وهو تحت أنقاض منزله قبل أن يتم إنقاذه أخيراً بعد أكثر من أسبوع على الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا. فقد تحدى بربر الصعاب ليبقى على قيد الحياة ولتصبح قصته إحدى القصص العديدة الرائعة في تلك الكارثة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
فالأطباء يقولون إن البشر يمكنهم البقاء على قيد الحياة لأيام دون ماء. لكن هناك متغيرات عديدة تتعلق بحجم الإصابات التي لحقت بهم جراء انهيار مبنى ومدى سخونة أو برودة الجو بالخارج. ويقول رجال الإنقاذ إن بقاء أي شخص حياً بعد 5 أيام يُعد معجزة. ومع ذلك نجا بربر، (62 عاماً)، المريض بالسكري، بعد 187 ساعة على الزلزال، حيث شكلت ثلاجة (براد) وخزانة دعامتين لجدران شقته التي كانت بالطابق الأرضي، وبقي له كرسي بذراعين يجلس فيه وبساط يبقيه دافئاً.
وكان لدى الرجل زجاجة ماء واحدة عندما نفد ماؤها شرب بوله. وتحدث بربر من سرير في مستشفى بمدينة مرسين، على بعد نحو 250 كيلومتراً من المبنى السكني الذي كان يتكون من 15 طابقاً وانهار في مدينة أنطاكية بإقليم هاتاي جنوب تركيا، حيث تعرضت نصف المباني للدمار أو لأضرار بالغة. وتم إدخاله المستشفى أمس (الثلاثاء).
قال بربر إنه كان محاطاً بأقارب في غرف مختلفة بشقته، ويعتقد أنهم تمكنوا جميعاً من البقاء على قيد الحياة. وأضاف: «عندما وقع الزلزال، وقفت على الفور، حفيدي كان نائماً بجواري. نظرت حولي، وأضاء ابني النور وأخذ مصباحاً يدوياً وقال: أبي... إنه زلزال! وعندما ضرب الزلزال للمرة الثانية، انهار السقف، لكنه لم يمسني. جثمت على الفور وجلست. سقط الجدار على الثلاجة والخزانة. كنت عالقاً هناك. كان هناك بساط. أخذته ووضعته فوقي... رأيت ما يشبه الكرسي بذراعين، صعدت فوقه وأخذت البساط وجلست هناك». وتابع قائلاً: «صرخت، صرخت وصرخت. لم يسمعني أحد. صرخت كثيراً لدرجة أن حلقي آلمني. أعتقد أن ابننا أخرج الأطفال... كنا خمسة، أنا وابني كنا في غرفة النوم».
وأوضح أنه وجد دواء السكري الخاص به وزجاجة ماء على الأرض. وقال: «بعد ساعة، أخذت زجاجة الماء وشربتها. معذرة، تبولت فيها وتركتها تهدأ. شربتها عندما بردت. أنقذت نفسي بذلك».

أحدهم مد يده لتلتقي بيدي
قال أحد أعضاء فريق الإنقاذ الطبي التركي إن بوسع من هم تحت الأنقاض البقاء على قيد الحياة بشكل عام لمدة تصل إلى 5 أيام. وأضاف: «أي شيء يتجاوز 5 أيام يعد من المعجزات».
وأوضح دينيز جيزر، اختصاصي الباطنة في مستشفى مدينة مرسين، أن إحدى كبرى مشكلات البقاء على قيد الحياة هي البرد. وقال: «لكن بعض المرضى بقوا في مناطق مغلقة، بالتالي تمكنوا من العيش تحت المباني، في مساحات صغيرة ومغلقة. بعضهم كان بحوزته ماء». أما عن شرب البول، فقال جيزر إنه لا يُنصح به. وتابع قائلاً: «بما أن البول مادة سامة، لا ننصح مرضانا بشربه لأنه لا يلبي احتياجاتهم من المياه على أي حال، كما أنهم يتناولون مواد سامة».
وقال بربر، من سريره بالمستشفى، محاطاً بآلات التنبيه، إنه ظن أنه لن ينقذه أحد. وأضاف: «كنت هنا، كانوا هناك. تسلقت بجوار الخزانة، مددت يدي إلى السقف لكن لم يتسنَّ لي لمسه. لكن على الجانب الآخر من الغرفة كان السقف قد انهار على السرير. ابننا أحضر ثلاثة حفارين، كانوا يحفرون، كنت أصطدم بالسقف ورأيته مثقوباً، وسمعت صوتاً، وصرخت: «شخص ما مد يده فالتقت بيدي. أخرجوني من هناك».
ويضيف بربر أن «الفتحة التي خرجت منها كانت صغيرة للغاية. أخافني ذلك قليلاً. لا أتذكر أي شيء بعد أن أخرجوني. تم إنقاذي وخرجت وأردت الماء والطعام، لا سيما الماء. لم آكل أي شيء فلم يكن هناك شيء لآكله». وتابع: «... معناها أنني عملت حسنات مع الله، عشت في مكة لسبع سنوات، كنت أؤدي الحج والعمرة والصلوات، للجميع وليس لأهلي فقط. أعتقد أنه بسبب ذلك أنقذني الله».
وقال كاجلار أكسوي كولاك، الطبيب في مستشفى مدينة مرسين، إن الأطباء يقدمون «علاجاً داعماً» فقط لبربر. وأضاف: «ليست به كسور في العظام، حالته العامة جيدة إلى حد ما... مريضنا خرج في حالة جيدة للغاية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.