«أقل من عادي»: تفرُّد لم يكتمل

يرتقي بالخصوصية عن الدراما اللبنانية - السورية المتشابهة

أبطال المسلسل يجرجرون التشرذم وراءهم
أبطال المسلسل يجرجرون التشرذم وراءهم
TT

«أقل من عادي»: تفرُّد لم يكتمل

أبطال المسلسل يجرجرون التشرذم وراءهم
أبطال المسلسل يجرجرون التشرذم وراءهم

تمايُز مسلسل «أقل من عادي» (13 حلقة - «شاهد») عن الشكل المألوف للدراما اللبنانية - السورية، يمنحه نقطة لمصلحته من دون أن يُكسبه السباق كاملاً. قلم كاتبته يم مشهدي يجعله يرتقي بخصوصية شبه مفقودة في هذا الصنف من الأعمال ذات التشابُه الرتيب. من خلال وجوه ليست هي المسيطرة في المسلسلات المشتركة، يتحلّى العمل بقدرة على التفرّد.
كلمة «يتبع» في النهاية تدلّ على احتمال الاستعداد لجزء ثانٍ. فالختام مفتوح على أكثر من سؤال. للعمل مسار موجّه نحو العلاقات الإنسانية المعقّدة، المستحيلة الرسوّ على برّ. ينطلق من هذه الاستحالة في تناوله مسائل كالحمل خارج الزواج، والحب المشوّش، والثرثرة، والتلاعب بالمشاعر... ويعلق بها.
فيما كارمن لبّس تؤدّي بشطارة شخصية الأم المتسلّطة «سما»، يمنح الشبابُ المسلسلَ ما يُجمّل اختلافه. بين دمشق وبيروت، حكايات يلعب صنّاعها بالنار لتكون الكلمة للرماد. تأتي «مايا» (هيا مرعشلي بدور لم يُبرزها كما تستحق) مع صديقتها «فَي» (مي إبراهيم بأداء بارع) من سوريا إلى لبنان، مُحمّلتين بالخذلان. ارتماؤهما في مجتمع آخر يقود إلى تحوّلات تهبّ كعصفٍ يُخلّع الأوهام الجميلة.
عائلة «حداد» المفككة، يجرجر أبناؤها التشرذم. ليست الأم (لبّس في دور مُتقن) نموذجاً لنساء يذبن في التركيبة ويغرّدن مع السرب. الولاء الوحيد القادرة على إعطائه بلا شروط هو لكلبتها «دوبي». غير ذلك تُخضعه لقانون العرض والطلب. أُم صلبة من الخارج، وحيدة من الداخل، مع أب (جهاد سعد) يرتكب التجاوزات بلا اكتراث للتداعيات، يثمران ثلاثة أبناء مبلّلين بالتهشم.
تفترس الرتابة مسلسلاً يحوم حول إظهار التعقيدات الإنسانية وما يصيب الشباب الآتي من عائلةٍ باردة. يسير على مهل باتجاه رسائله، ولا يرى نفسه متأخراً عن اللحاق بالإيقاع. منطلقه خصوصيته، وهي «تبرّر» بطأه وتمنح أسباباً تخفيفية لتداخُلٍ مُبالَغ فيه للعلاقات المرضيّة.
لشابات المسلسل وشبابه نصيب من الخسارة. فالتربة المسمومة لا تبارك الزهر الفواح. تصبّ لعنتها على الشوك. والأبناء كما الآباء، يحصدون الزرع المنكوب لكون الأيادي الضالعة في الحصاد حلَّ عليها يباس كل المواسم.
نساء المسلسل متورّطات بالجملة. نرى حباً يجول على أكثر من رجل، مصحوباً بذرف دموع وغرور (شيرين الحاج). عاشقة تبكي بمبالغة طوال الوقت (ترف التقي في دور عادي بعد دور لافت في «على قيد الحب»)؛ أرملة تحاكي الخيالات (ميا سعيد)، و«ضحية» تُجهض على وَقْع المؤامرة (جوي الهاني). تُضاف الخيانة والجريمة (مروة الأطرش) وما يجعل تكدُّس القضايا يُسرّب الفوضى.
من الجهة السورية، تلملم ابنة «كريم» (سعد) من زواج سابق، «مايا»، أغراضها وتركب مع صديقتها «فَي» سيارة أجرة إلى بيروت. إنه الأسبوع الفاصل بين عام يموت وآخر يولد. الوقت القليل أيضاً كفيل بتغيير الكثير. المفارق أحياناً تنوب عن الطرقات الرئيسية بتلقين الدروس. صبيتان من الشام، تُشارك المدينة الأخرى، بيروت، في غربتهما. يلتفان عليها التفاف المرء على الفرصة الثانية، فإذا باستحالة التكيّف ترتدّ عليهما بالخيبة.
شباب المسلسل يرسمون مقاربة أخرى للتيه العميم، تختلف في الشكل فقط. ثلاثية «جواد»، و«فارس»، و«عمر» (طيف إبراهيم، وملهم بشر، وإيلي متري، بأداء حقيقي)، مع «يوسف» (وسام صبّاغ)، اختمروا بسوء الفهم ولاعدالة الأحكام. بعضٌ يملك جاهاً هشاً كـ«جواد» فُضح على حقيقته، وبعض أسير أحزانه، وآخر يحلم فتُجهض الأحلام أو يحاول ويُخفق.
كما أن الدواخل متصدعة، فالحال هذه تطول المكان. مسرح الأحداث مهزوز، أكان فندق «كريم» الفخم أم وكالة أزياء «سما»، ليمتدّ إلى أسرّة الخيانة، وحوض الاستحمام، فالمدينة. ليست بيروت بمنأى عن الوجع، يصوّرها نصّ يم مشهدي بنزيف أبنائها والوافدين إليها. تُردّد ألسنة الشخصيات أن هذا هو «وجهها الحقيقي، غير ما نراه على التلفزيون»، في إشارة إلى سيطرة الشرخ.
أمام نيران مُفتعلة تلتهم طبقات الفندق، بعد صعود المفرقعات إلى السماء استقبالاً للعام الجديد، يقف الخاسرون شهوداً على فداحة خسائرهم. يمرّ وقت ولا يحضر مَن يُطفئ اللهب أو يحدّ من تماديه، فيما تغلب البرودة الوجوهَ المتفرّسة بالمشهد الخرابي. تفرّ دمعة من عين «كريم»، وسط نواح «مايا» وحيرتها على مصير صديقتها. وللمرة الأولى يتحرّك «جواد» في اتجاه الخير فينقذ «فَي» من اختناقها، ليخرج من «عمر» انجذاب ملتبس حيال «مايا» فيخاطر بحياته لنجدتها.
تداخُل العلاقات يترك سؤالاً عمَّن يحب مَن، ومَن ينفر مِمَّن! الدوّامة الواحدة ليست النوع المفضّل لمعالجة تصبح مبتورة وناقصة. الجزء الأول يخلو من سياق متين يضبط الأحداث ويلمّ شملها، فتبدو متفرّقة. يطول التمهيد بانتظار شيء ما يحصل، وحين يقع، يترافق وقوعه مع صوت الفراغ.
الغموض حول شخصية «طلال» (كفاح الخوص) من تداعيات صدى الفراغ هذا. اسم بوزنه يمرّ بضآلة في المسلسل! إن كان لا بدّ من جزء أول مُشبّع، وَجَب على نور أرناؤوط (المسلسل من إنتاجها وهلال أرناؤوط)، تكثيف تجربتها الإخراجية الأولى فتسدّ الثغر. الحوارات العفوية وتشبّث النصّ بخصوصيته، مع بعض الـ«كاست» المُتقن، يجنّب المسلسل انعكاس اسمه على سمعته.


مقالات ذات صلة

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

يوميات الشرق عبلة كامل وياسمين عبد العزيز ومنة شلبي في لقطة من الإعلان الرمضاني (يوتيوب)

احتفاء بعودة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة

احتفى الجمهور المصري بعودة الفنانة عبلة كامل للأضواء بعد عزلة طويلة، ابتعدت خلالها عن الظهور الفني والإعلامي.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حماده هلال خلال تصوير المسلسل في المغرب (حسابه في «فيسبوك»)

حمادة هلال: «المدّاح» جعلني أكثر نضجاً في التمثيل

وعد حمادة هلال الجمهور بأن يشاهدوا في الجزء الجديد صورة مختلفة على مستوى التنفيذ البصري...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق مسلسل «روج إسود» (ماسبيرو)

«ماسبيرو» لاستعادة تألقه الرمضاني بعد سنوات من الأفول

يسعى التلفزيون المصري «ماسبيرو» لاستعادة تألقه بالموسم الرمضاني الجديد بعد سنوات من الأفول، حيث يعرض 8 مسلسلات جديدة للمرة الأولى منذ 15 عاماً.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق قصة حب كمال وفوسون المأثورة إلى الشاشة بإشراف الكاتب أورهان باموق (نتفليكس)

«متحف البراءة» نسخة «نتفليكس»... أَنصفَت رواية باموق ولم تتفوّق على سِحرها

تحفة أورهان باموق الأدبية «متحف البراءة» إلى الشاشة، والكاتب التركي أشرفَ على المسلسل، ومثّل فيه.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي وبطلات المسلسل في أحد مشاهد «راجل وست ستات» (الشرق الأوسط)

عودة «راجل وست ستات» بحكايات جديدة بعد غياب 10 سنوات

يعود المسلسل الكوميدي المصري «راجل وست ستات» مجدداً للجمهور بعد غياب 10 سنوات، عبر حكايات جديدة بين أبطاله بعدما كبروا وتغيرت أحوالهم.

انتصار دردير (القاهرة )

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
TT

لإفطار ذكي... 5 أطعمة لاستعادة الطاقة ودعم عملية الهضم خلال رمضان

الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)
الفواكه والتمر من الأطعمة الصحية التي يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان (بكسلز)

مع قدوم شهر رمضان المبارك، تبدأ أيضاً روتينات الصيام الطويلة. وبعد يوم طويل من الصيام، يصبح اختيار الأطعمة المناسبة عند الإفطار أمراً أساسياً لاستعادة الطاقة، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على الصحة العامة.

وينصح الخبراء بكسر الصيام بأطعمة غنية بالمغذيات وسهلة الهضم، تساعد على تعويض السوائل المفقودة واستقرار مستويات السكر في الدم.

ويقدم تقرير نشرته مجلة «ذا ويك» خمسة أطعمة صحية يمكن اعتمادها خلال شهر رمضان هذا العام:

1. التمر

التمر يُعد الخيار التقليدي لكسر الصيام، وله أسباب وجيهة. فهو غني بالسكريات الطبيعية التي تمنح الجسم طاقة فورية من دون إجهاد الجهاز الهضمي. كما يحتوي على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية الأساسية التي تدعم صحة القلب والهضم.

2. الماء والفواكه المرطبة

الحفاظ على الترطيب بعد ساعات طويلة من الصيام أمر ضروري. يمكن البدء بالماء لتعويض السوائل المفقودة، إضافة إلى الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال والخيار. وتحتوي هذه الفواكه أيضاً على الفيتامينات والمعادن الأساسية التي تمنع الجفاف والإرهاق.

3. شوربة العدس

لا شيء يضاهي كوباً دافئاً من شوربة العدس بعد صيام طويل. فهي خفيفة على المعدة وغنية بالبروتين والألياف والحديد. كما تساعد العدس في الحفاظ على مستوى السكر مستقراً في الدم، وتمنح شعوراً بالشبع، مما يقلل من خطر الإفراط في تناول الطعام لاحقاً.

4. البروتين الخفيف

يشمل البروتين ذلك اللحوم المشوية مثل الدجاج أو الأسماك المخبوزة، التي تساعد في إصلاح أنسجة الجسم والحفاظ على كتلة العضلات. كما يُشعر البروتين بالشبع لفترة أطول ويمنع ارتفاعات مفاجئة في مستوى السكر. ومن الأفضل تجنب الأطعمة المقلية عند الإفطار.

5. الحبوب الكاملة

توفر الحبوب الكاملة كربوهيدرات معقدة تدعم عملية الهضم وتمنع الإمساك خلال شهر رمضان، كما تمنح طاقة مستمرة للجسم بعد الصيام الطويل.


برشلونة يحتاج بيدري بشدة… لكن عودته تحمل مخاطرة كبيرة

بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)
بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)
TT

برشلونة يحتاج بيدري بشدة… لكن عودته تحمل مخاطرة كبيرة

بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)
بيدري لاعب برشلونة يستعد للعودة للملاعب (أ.ف.ب)

يمر برشلونة بفترته الأسوأ تقريباً منذ وصول المدرب هانزي فليك في مايو (أيار) 2024. والخبر الجيد أن أفضل لاعبيه، بيدري، بات قريباً من العودة. لكن مع هذه العودة، تلوح مخاطرة حقيقية.وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن بيدري يُنتظر أن يظهر أمام ليفانتي في «الليغا»، في أول مشاركة له منذ إصابته في العضلة الخلفية خلال مواجهة سلافيا براغ في دوري الأبطال يوم 21 يناير (كانون الثاني).

ومنذ غيابه، تراجع الإيقاع، وخسر الفريق نقاطاً ثمينة، وتعرض لانتقادات بسبب هشاشة التحولات الدفاعية. فليك يعتمد على منظومة ضغط عالٍ وخط دفاع متقدم. هذا الأسلوب يحتاج لاعباً يستطيع: مقاومة الضغط عند بناء اللعب، وتنظيم التمركز في التحولات، واستعادة الكرة بسرعة بعد فقدانها، وهنا تكمن قيمة بيدري. قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط تحمي الدفاع، ووعيه التكتيكي يُبقي الوسط متوازناً. داخل النادي يُنظر إليه - إلى جانب رافينيا - كأحد مفاتيح نجاح النظام الهجومي/الضاغط، لكن... التاريخ يقلق، موسم 2020 - 2021 كان مرهقًا: 73 مباراة بين النادي والمنتخب، تبعتها سلسلة إصابات عضلية أبعدته عن عشرات المباريات خلال 3 مواسم. تحسّن الوضع الموسم الماضي مع إعادة هيكلة الطاقم الطبي، وشارك في 59 مباراة، لكن هذا الموسم تعرّض لإصابتين في العضلة الخلفية بالفعل؛ لذلك، الخطة واضحة: لن يبدأ أمام ليفانتي، دقائق محدودة في الشوط الثاني، زيادة تدريجية في الحمل البدني.استهداف الجاهزية القصوى لذهاب/إياب ثمن نهائي دوري الأبطال في مارس (آذار). قد يبدأ مارك بيرنال في الوسط لمنح الفريق صلابة بدنية في التحولات، بينما يُدار ملف غافي بحذر أكبر بعد عودته من إصابة في الركبة.

يدرك فليك أن استعجال العائدين قد يعيد الفريق إلى نقطة الصفر - وقد تلقى تذكيرًا جديدًا بإجهاد اللاعبين بعد ضغط 13 مباراة في 45 يوماً.برشلونة يحتاج بيدري الآن أكثر من أي وقت، لكن إن كان وجوده يصنع الفارق، فإن الحفاظ عليه يصنع الموسم، المعادلة صعبة: الفوز الفوري أم الاستثمار طويل المدى؟ الإجابة ستحدد ليس فقط سباق «الليغا»... بل طموح أوروبا أيضاً.


الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 يرفض تلميحات فيرستابن بشأن اعتزاله

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لفورمولا 1 يرفض تلميحات فيرستابن بشأن اعتزاله

الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)
الهولندي ماكس فيرستابن (رويترز)

رفض ستيفانو دومينيكالي، الرئيس التنفيذي لبطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، تلميحات الهولندي ماكس فيرستابن بأن اللوائح الجديدة للعبة قد تؤثر على مستقبل السائق الهولندي في هذه الرياضة.

وكان فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، من أشد المنتقدين للتغييرات الجذرية التي طرأت على لوائح فورمولا 1 لعام 2026، واصفاً السيارات، التي تعتمد بشكل أكبر على الطاقة الكهربائية من ذي قبل، بأنها «غير ممتعة» في القيادة، وشبهها بسلسلة فورمولا إي الكهربائية بالكامل، واصفاً إياها بأنها «محسنة بشكل مفرط».

وفي تصريحاته، التي أدلى بها خلال حلقة من بودكاست «أب تو سبيد» صدرت الخميس، قال فيرستابن أيضاً إن هذه اللوائح لن تسهم في «إطالة» مسيرته الرياضية.

وصرح دومينيكالي للصحافيين خلال التجارب التحضيرية للموسم في البحرين مساء الخميس: «لقد التقيت بماكس، وكما تعلمون، فإنه شخص رائع، ولديه أسلوب مميز في التعبير قد يتم فهمه أحياناً بطريقة معينة».

وأضاف: «أؤكد لكم أن ماكس يرغب في استكمال مشواره في فورمولا 1 ويهتم بها أكثر من أي شخص آخر. لديه أسلوبه الخاص في التعبير عن وجهة نظره، لكن اجتماعنا كان مثمراً للغاية».

وأوضح دومينيكالي: «أسلوبي دائماً هو التريث ومحاولة حل الأمور داخلياً، كما ينبغي، لأننا لسنا مضطرين لتسليط الضوء على ما لا يصب في مصلحة الجماهير».

وتابع: «نعلم أن ماكس سيكون جزءاً من مستقبل فورمولا 1، ومن المهم جداً أن نستمع إليه، كما نستمع إلى جميع السائقين البارزين الذين لهم دور مهم في هذه الرياضة».

وشارك فيرستابن لأول مرة في منافسات فورمولا 1 عام 2015 وهو في السابعة عشرة من عمره، ليصبح أصغر سائق في تاريخ هذه الرياضة، وقد أعرب علناً عن تفكيره في الاعتزال في وقت سابق.

وعندما خاض سباقه رقم 200 في مسيرته عام 2024، قال فيرستابن إنه يعتقد أنه أقرب إلى نهاية مسيرته من بدايتها، حيث يعرف دائماً بحماسه لسباقات السيارات الأخرى، وقد خاض أولى تجاربه في سباقات التحمل للسيارات الرياضية في ألمانيا العام الماضي.

وفي حلقة بودكاست التي تم بثها الخميس، سئل السائق الهولندي (28 عاماً) عن مدى قربه من الاعتزال من فورمولا 1، ليجيب قائلاً: «بالتأكيد، أنا أقرب إلى النهاية. بصراحة، إنه سؤال صعب. لا شك أن القوانين الحالية لا تساعد على استمرار مسيرتي في فورمولا 1، دعونا نقول ذلك».

واختتم فيرستابن تصريحاته، حيث قال: «أنا سعيد جداً بمسيرتي في فورمولا 1 يمكنني بسهولة تركها. لدي العديد من المشاريع الأخرى».