الاستقطاب السياسي يتحدى روح التضامن في مواجهة كارثة زلزال تركيا

مبادرات شعبية ناجحة نالها الهجوم وإشعال غير مبرر للجدل حول الانتخابات

الرئيس إردوغان خلال استقباله الأربعاء في أنقرة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الذي جاء إلى تركيا متضامناً (أ.ف.ب)
الرئيس إردوغان خلال استقباله الأربعاء في أنقرة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الذي جاء إلى تركيا متضامناً (أ.ف.ب)
TT

الاستقطاب السياسي يتحدى روح التضامن في مواجهة كارثة زلزال تركيا

الرئيس إردوغان خلال استقباله الأربعاء في أنقرة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الذي جاء إلى تركيا متضامناً (أ.ف.ب)
الرئيس إردوغان خلال استقباله الأربعاء في أنقرة رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم الذي جاء إلى تركيا متضامناً (أ.ف.ب)

كانت تركيا بحاجة إلى نفس جديد يخرجها من دوامة الاستقطاب السياسي، الذي اشتدت حدته، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كانت مقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل وأعلن الرئيس رجب طيب إردوغان تقديم موعدها إلى 14 مايو (أيار).
لم يكن أحد يتصور أن كارثة بحجم فاجعة زلزالي 6 فبراير (شباط) التي ضربت 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا، يمكن أن تكون هي الباب نحو هدنة من حالة الاستقطاب السياسي والمشاحنات، التي لم تبدأ فقط مع اقتراب موعد الانتخابات، وإنما وضعت بذرتها منذ عام 2015 عندما عجز «حزب العدالة والتنمية» الحاكم عن الفوز منفرداً بالانتخابات البرلمانية في يونيو من ذلك العام، فلجأ إلى انتخابات مبكرة في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وبين الموعدين وقع ما وقع من أحداث وضعت المجتمع التركي في دوامة الصراعات السياسية التي تعمقت شيئاً فشيئاً، وصعدت إلى درجة أعلى بكثير مع طرح التعديلات الدستورية في نوفمبر عام 2017 للانتقال إلى النظام الرئاسي، بعد واحدة من الحوادث المفصلية تمثلت في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016. التي كان لها من التوابع ما عمَّق مناخ الاستقطاب ودفع إلى تغيير وجه الديمقراطية في تركيا.
ثم جاءت خطوة الانتقال إلى النظام الرئاسي في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة في يونيو 2018 لتشعل ما يشبه الحرب بين المعارضة و«حزب العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان، الذي تحالف مع «حزب الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي، ضمن ما يُعرف بـ«تحالف الشعب»... وأصبحت معركة الاستقطاب في تركيا تدور حول النظام الرئاسي وحكم الرجل الواحد.
من وجهة نظر المعارضة، التي يقودها «حزب الشعب الجمهوري» برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، لا تتعلق المسألة فقط بتغيير نظام الحكم، وإنما بما يمكن أن يعتبرونه «الانقلاب» على إرث مصطفى كمال أتاتورك.
وتوالت الأزمات التي صاحبت انتقال تركيا إلى النظام الرئاسي، سواء على صعيد اقتصاد متراجع منذ عام 2018، أو على صعيد القرارات التي أثرت سلباً على مناخ الديمقراطية والحريات، وكذلك ما لحق بعلاقات تركيا بمحيطها الخارجي، بسبب ما اعتبرته المعارضة «تخبطاً في السياسة الخارجية» كلَّف البلاد الكثير بسبب «تحكم فرد واحد في كل القرارات».
*هدنة قصيرة
جاء السادس من فبراير الحالي، وحلَّت بالبلاد كارثة الزلزال. وبقدر المفاجأة كان الارتباك، وتعمق الاستقطاب في أول يومين لوقوع الكارثة، حيث تطايرت الاتهامات من المعارضة لإردوغان وحكومته بالفشل والتقاعس عن اتخاذ التدابير لمواجهة الكارثة برغم التحذيرات السابقة، كما اتهام إردوغان وحزبه للمعارضة «بمحاولة استغلال الكارثة الإنسانية لأغراض سياسية».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1625898544933613580
ضخامة الحدث دفعت الجميع إلى التفكير والهدوء بعد استيعاب حجم ما حلَّ بالبلاد. هدأ الخطاب الشعبوي من الجانبين، وشهدت تركيا للمرة الأولى منذ سنين توحيداً للخطاب في وسائل الإعلام المحسوبة غالبيتها على الحكومة، والقليل منها المحسوب على المعارضة، وصولاً إلى فكرة البث المباشر المشترك في حملة لجمع التبرعات، وتوارى كل شيء من أجل التركيز على الكارثة وسبل إنقاذ البشر، ومد يد العون للمتضررين... لكن الأمر لم يدم طويلاً.
وبدا خلال تشييع جنازة رئيس «حزب الشعب الجمهوري» السابق دينيز بايكال، الثلاثاء في أنقرة، أن «ما في القلب في القلب»، وأن كلا الفريقين يقف على ناصية موقفه، وأن شيئاً لم يتغير. وأمام عدسات الكاميرات التي كانت تغطي الجنازة، صافح إردوغان الشخصيات التي تقدمت الجنازة، لكنه امتنع عن مصافحة رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، فيما لفتت مصافحته خصمه السابق من «حزب الشعب الجمهوري»، محرم إينجه، الذي انشق عن الحزب وأسس حزباً جديداً باسم «البلد» رغم انتقاداته الحادة لإردوغان وحكومته بسبب الاستجابة البطيئة لكارثة الزلزال.
وفتح هذا التجاهل من جانب إردوغان لكل من كليتشدار أوغلو وإمام أوغلو، الباب لتأويلات كثيرة، أهمها، أنه رفض مصافحتهما «لأنهما منافسان محتملان له في انتخابات الرئاسة المقبلة».
ليس هذا هو المشهد الوحيد، الذي أعاد إنعاش مناخ الاستقطاب السياسي وسط الكارثة. فقد كان هناك في اليوم نفسه هجوم حاد شنَّه شريك إردوغان في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، على جمعية «أحباب»، التي يترأسها الفنان التركي خلوق ليفنت، التي لعبت دوراً بارزاً جداً في كارثة الزلزال، وكانت أقوى المنظمات التي بادرت منذ اللحظة الأولى لوقوع الزلزال، ونجحت في جمع تبرعات بملايين الدولارات، فضلاً عن المساعدات والاحتياجات الإغاثية العاجلة، ولقيت حملتها دعماً واسعاً داخل تركيا وخارجها.
شنَّ بهشلي هجوماً حاداً، خلال اجتماع مجموعة حزبه بالبرلمان التركي الثلاثاء، على جمعية «أحباب» وقناة «بابالا» على «يوتيوب»، التي يرأسها أوغوزهان أوغور، التي تدعم حملتها لإغاثة المتضررين من الزلزالين قائلاً: «لا ينبغي أن يتم السماح لـ(أحباب) و(بابالا) وأتباعهما بأن يرفرفوا بأجنحتهم مثل النسور... هؤلاء المحتالون يجب ألا يظهروا على التلفزيون التركي».
وجاء هجوم بهشلي عشية بث مباشر مشترك، ليل الأربعاء، ستجتمع فيه للمرة الأولى منذ سنين طويلة قنوات حكومية وأخرى محسوبة على المعارضة، في حملة لجمع التبرعات لضحايا الزلزال وإعادة إعمار المدن المتضررة تنظمها جمعية «أحباب» بمشاركة العديد من نجوم الفن والرياضة والشخصيات العامة البارزة في تركيا.
وردَّ خلوق ليفنت رئيس جمعية «أحباب» على هجوم بهشلي، قائلاً عبر «تويتر»: «أعتقد أن مستشاري السيد دولت بهشلي ضللوه». كما علق أوغوهان أوغور مالك قناة «بابالا»، قائلاً: «في مواجهة هذه المأساة الكبرى لأمتنا العظيمة، اجتمعنا دون أي تمييز بين حكومة ومعارضة أو على أساس اختلاف الآراء... نعتقد أن السيد بهشلي حصل على معلومات كاذبة... نحن نعمل بالتنسيق مع مؤسسات دولتنا، بالإضافة إلى ذلك، قدم لنا العديد من الأصدقاء منهم نواب بحزب الحركة القومية ذاته دعماً كبيراً... نعتقد أن السيد بهشلي حصل على معلومات خاطئة نحن نجتمع بلا تمييز في مواجهة هذه المأساة الكبرى».
وقوبلت فكرة البث المباشر للقنوات الموالية للحكومة وبعض القنوات المحسوبة على المعارضة، مثل «فوكس» و«شو تي في» بارتياح كبير في الشارع التركي، الذي رأى فيها «خطوة على طريق التضامن وتنحية الخلافات وتخفيف حالة الاستقطاب الشديدة والعراك السياسي الذي لا يتوقف».
* إحياء جدل الانتخابات
في غضون هذا الجدل، تفجر جدل جديد حول موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار)... بعد أن نشر أحد رفاق إردوغان القدامى وأحد أضلاع «حزب العدالة والتنمية» الحاكم عند تأسيسه رئيس البرلمان الأسبق، بولنت أرينتش، بياناً عبر «تويتر»، ليل الاثنين، دعا فيه إلى تأجيل الانتخابات.
وطعن أرينتش، وهو في الأساس محام مخضرم، في شرعية إجراء الانتخابات في الولايات العشر، التي ضربها الزلزال (كهرمان ماراش، هاتاي، عثمانية، كيليس، أضنة، أديامان، مالاطيا، شانلي أورفا، غازي عنتاب، ديار بكر)، قائلاً إنه «ليس من الممكن قانونياً وفعلياً في ظل هذه الظروف إجراء الانتخابات، يجب تأجيلها»، موضحاً أن تلك الولايات تضرر فيها أكثر من 15 مليون مواطن، ويمثلها 85 نائباً في البرلمان، وباتت القوائم الانتخابية في هذه المحافظات باطلة، وأصبح من المستحيل قانونياً وفعلياً إجراء انتخابات فيها.
واعتبر أرينتش، «أن البلاد بحاجة إلى التخلص من ضغوط الانتخابات في هذه الأيام المليئة بالألم»، قائلاً: «لن تكون هناك انتخابات في مايو أو يونيو، ولا يمكن أن تكون». واقترح تأجيل الانتخابات إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، أو إجراءها مع الانتخابات المحلية المقررة في مارس (آذار) عام 2024.
ورأى أنه في حال حدوث خلاف بين الخيارين، «يمكن تحديد موعد تتفق عليه جميع الأطراف السياسية في البلاد». وفي إشارة إلى المادة 78 من الدستور، التي تمنع تأجيل الانتخابات إلا في حالة الحرب، وتشترط موافقة البرلمان على التأجيل، قال أرينتش إن «الدساتير ليست نصوصاً مقدسة، بل يمكن تغييرها. فجّر بيان أرينتش، غضباً في صفوف المعارضة التركية». وأعلن رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كليتشدار أوغلو، في مؤتمر صحافي في أنقرة الأربعاء، رفض تأجيل الانتخابات والتمسك بنص المادة 78 من الدستور، قائلاً: «إنهم (إردوغان وحزبه) يحاولون تأجيل الانتخابات. أنا على اتصال بشعبي، لا أحد يرغب في تأجيل الانتخابات، ستكون الانتخابات في موعدها. أقول لكم إذا أقدم المجلس الأعلى للانتخابات على مثل هذه الخطوة فستكون صفعة للديمقراطية... الانتخابات يجب أن تُجرى في 14 مايو، أو في موعدها الأصلي في يونيو على أبعد تقدير».
وهاجم كليتشدار أوغلو الرئيس إردوغان لتصريحاته المتكررة التي يصف فيها كارثة الزلزال في تركيا بأنها «كارثة العصر»، وهو المصطلح الذي تتبناه أيضاً وسائل الإعلام القريبة من الحكومة، قائلاً: «إن كارثة العصر الحقيقية هي النظام الرئاسي وحكم الرجل الواحد في تركيا».
وأضاف أن إردوغان «طالب المواطنين بمنحه عاماً آخر من أجل إعادة إعمار ما هدمه الزلزال»، قائلاً: «لقد منحك الشعب 20 عاماً، وكانت هذه هي النتيجة... لقد تجاهلت الدراسات العلمية والتحذيرات المتكررة من الزلزال ورحَّلت الأمر إلى القدر... لكن مع القدر هناك التدابير... لا تداري فشلك خلف الأقدار... سنزيل كل ذلك وسنسحب بلدنا من تحت أنقاض حكمك».
في السياق ذاته، أعلن حزب «الجيد» أيضاً رفضه تأجيل الانتخابات، مطالباً بإجرائها في 14 مايو أو 18 يونيو على أبعد تقدير. وجاء تعليق من «حزب العدالة والتنمية» الحاكم على لسان متحدثه الرسمي، عمر تشيليك، الذي كتب عبر «تويتر»: «في الوقت الحالي، نحن نكافح لإنقاذ حياتنا من الأنقاض... نكافح من أجل مداواة الجروح. نرى أنه من الخطأ جداً الحديث عن أي شيء يتعلق بالانتخابات، لا نجده صحيحاً بأي شكل من الأشكال. اليوم لدينا أجندة واحدة فقط. كيف يمكننا الاستمرار في الوقوف إلى جانب مواطنينا المشردين في الشوارع كيف يمكننا مواصلة معركتنا ضد هذه الكارثة دون مغادرة الميدان أبداً، بخلاف ذلك لا حديث عن انتخابات أو أي شيء آخر. نحن لا نتحدث. هذه الأنواع من الأحاديث لا علاقة لها بنا».
وبينما نفى تشيليك علاقة «حزب العدالة والتنمية» باقتراحات ببيان أرينتش، اعتبر رئيس شركة «ماك» لاستطلاعات الرأي أن أرينتش لا يمكن أن يتحدث عن الانتخابات الآن «وفي هذه الظروف من تلقاء نفسه، وأن هناك من يقف وراء إصداره هذا البيان».
ولا يخفي مسؤولون في الحزب الحاكم رغبتهم في تأجيل الانتخابات إلى نوفمبر المقبل، كما اقترح أرينتش، معتبرين أنه «سيكون التوقيت المعقول لإجراء الانتخابات»، لكن المعارضة ترفض وتتمسك بموعد الانتخابات، وتقول إن إردوغان «لن تكون له فرصة للترشح من الناحية الدستورية حال تأجيل الانتخابات».
* مبادرات للتضامن
وبعيداً عن جو الاستقطاب وحالة الشحن السياسي المتفاقمة رغم ظروف الكارثة، قررت أندية الدوري التركي الممتاز لكرة القدم، أن تتحمل العبء المالي عن ناديي «هاتاي سبور»، و«غازي عنتاب» بعد إعلان انسحابهما من النشاط الرياضي هذا العام بسبب كارثة الزلزال، وأعلن الناديان أنهما سيتحملان رواتب لاعبي الفريقين المنسحبين حال رغبتهم في الاستمرار في اللعب... كما طرحت الأندية التركية المنافسة الكروية جانباً، وقررت التضامن من أجل إغاثة منكوبي الزلزال المدمر.
وأعلنت أندية: «غلطة سراي»، «فنر بخشة»، «بيشكتاش» و«طرابزون سبور»، وهي من أندية المقدمة في الدوري التركي، عن مبادرة لتصميم قميص مشترك، وطرحه للبيع لصالح ضحايا الكارثة.
كما تواصل الأندية المشاركة في أعمال الإغاثة، وترسل عشرات الشاحنات بدعم من جماهيرها إلى الولايات المنكوبة. كما تجاوزت قيمة التبرعات التي جمعتها حملة أطلقها مدافع المنتخب التركي لكرة القدم ونادي «أتلانتا» الإيطالي، مريح دميرال، لصالح المتضررين من الزلزال حاجز الـ400 ألف دولار. وقال دميرال، عبر «تويتر»، الثلاثاء، إنه تم بيع قميصين للنجمين الفرنسي كريم بنزيما والإنجليزي هاري كين بالمزاد العلني، في إطار حملة التبرعات التي أطلقها.



حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
TT

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

لم تفلح 7 أسابيع من الحرب في إسقاط حكام إيران، أو إجبارهم على تلبية جميع مطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكنها بالنسبة لخصوم الولايات المتحدة وحلفائها، كشفت واحدة من نقاط ضعفه الرئيسية؛ وهي الضغط الاقتصادي، وفق تحليل لوكالة «رويترز».

وحتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة)، أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، ​فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

وانضم ترمب إلى إسرائيل في مهاجمة إيران في 28 فبراير (شباط)، مستنداً إلى ما وصفه بتهديدات أمنية وشيكة، لا سيما بخصوص ما يتعلق ببرنامجها النووي. لكن الآن، ومع ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتزايد التضخم وانخفاض شعبيته، يسابق ترمب الزمن لإبرام اتفاق دبلوماسي من شأنه أن يخفف من حدة التداعيات في الداخل.

ناقلة نفط ترفع علم مالطا تقترب من العراق بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

ويقول محللون إن إيران تلقت ضربة عسكرية قاسية، لكنها أثبتت قدرتها على فرض تكاليف اقتصادية استخف بها ترمب ومساعدوه، مما أدى إلى أسوأ صدمة طاقة عالمية على الإطلاق.

* تكاليف الطاقة وخطر الركود

كثيراً ما تجاهل ترمب علناً المخاوف الاقتصادية المحلية الناجمة عن الحرب، خصوصاً أن الولايات المتحدة لا تعتمد على خُمس شحنات النفط العالمية التي حُجبت فعلياً بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز، غير أن ارتفاع أسعار الطاقة قد أثر سلباً على المستهلكين الأميركيين. ويزيد تحذير صندوق النقد الدولي من خطر حدوث ركود عالمي من حدة هذا الوضع القاتم.

وهكذا، تزايدت الضغوط لإيجاد مخرج من هذه الحرب التي لا تحظى بتأييد في الولايات المتحدة؛ إذ يدافع المنتمون إلى حزب ترمب الجمهوري، عن أغلبيتهم ‌الضئيلة بالكونغرس في ‌انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولا يخفى أي شيء من هذا عن قادة إيران الذين استغلوا السيطرة على مضيق ​هرمز ‌لدفع ⁠فريق ترمب ​إلى ⁠الجلوس على طاولة المفاوضات.

ويقول المحللون إن الصين وروسيا قد يستخلصان درساً مماثلاً؛ إذ إنه بينما أظهر ترمب رغبة في استخدام القوة العسكرية في ولايته الثانية، فإنه يبحث عن مخرج دبلوماسي بمجرد أن يصبح الوضع الاقتصادي مؤرقاً في الداخل.

وقال بريت بروين، وهو مستشار سابق للسياسة الخارجية في إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ويترأس حالياً شركة «غلوبال سيتويشن روم» الاستشارية: «يشعر ترمب بالضائقة الاقتصادية، وهي نقطة ضعف في هذه الحرب».

وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي، أنه فيما تعمل الإدارة على التوصل إلى اتفاق مع إيران لحل مشاكل سوق الطاقة «المؤقتة»، فإنها «لم تفقد تركيزها أبداً على تنفيذ أجندة الرئيس المتعلقة بالقدرة على تحمل التكاليف والنمو».

* التحوّل

جاء تحول ترمب المفاجئ في 8 أبريل (نيسان)؛ من الغارات الجوية إلى الدبلوماسية، بعد ضغوط من الأسواق المالية وبعض المؤيدين لسياساته.

ويقع جزء من المعاناة الاقتصادية على عاتق المزارعين الأميركيين، وهم قاعدة انتخابية رئيسية لترمب، بسبب تعطل شحنات الأسمدة. وينعكس ذلك أيضاً في ارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة لزيادة أسعار وقود الطائرات.

ومع اقتراب انتهاء ⁠أسبوعَي وقف إطلاق النار، يبقى أن نرى ما إذا كان الرئيس الأميركي الذي يتبنى نهجاً لا يمكن توقعه، سيتوصل ‌إلى اتفاق يلبي أهدافه من الحرب، أو يمدد الهدنة إلى ما بعد 21 أبريل أو يجدد حملة القصف.

لكن أسعار ‌النفط العالمية انخفضت بشكل حاد في حين ازدهرت الأسواق المالية، التي غالباً ما يعدّها ترمب مقياساً لنجاحه، أمس (الجمعة)، ​بعد أن قالت إيران إن المضيق سيظل مفتوحاً للفترة المتبقية من هدنة منفصلة مدتها ‌10 أيام بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية.

مزارعان يجهّزان أسمدة لاستخدامها في حقل قمح بمقاطعة هينان الصينية (رويترز)

وسارع ترمب إلى إعلان أن مضيق هرمز آمن، مشيداً باتفاق قيد الإعداد مع إيران قال إنه سيُبرم قريباً وبمعظم شروطه. لكن ‌مصادر إيرانية صرّحت لـ«رويترز»، بأن بعض الثغرات لا يزال بحاجة إلى حل.

وحذر خبراء من أنه حتى لو انتهت الحرب قريباً، فإن إزالة الأضرار الاقتصادية قد تستغرق أشهراً إن لم تكن سنوات.

ويبقى السؤال الرئيسي حول ما إذا كان أي اتفاق سيحقق الأهداف التي حددها ترمب، بما في ذلك إغلاق الطريق أمام إيران نحو امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران منذ فترة طويلة سعيها إليه.

وتمتلك إيران مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يُعتقد أنه دُفن بعد غارات أميركية إسرائيلية في يونيو (حزيران). وصرح ترمب لـ«رويترز» أمس (الجمعة)، بأن الاتفاق الذي يجري إعداده يدعو الولايات المتحدة إلى التعاون مع إيران لاستعادة هذه ‌المواد ونقلها إلى الولايات المتحدة. ونفت إيران الموافقة على نقل اليورانيوم إلى أي مكان في الخارج.

وقال مسؤول كبير في إدارة ترمب إن الولايات المتحدة تحافظ على «عدة خطوط حمراء» في المفاوضات مع إيران.

وفي الوقت نفسه، لم يلقَ النداء الذي وجهه ⁠ترمب في بداية الحرب للإيرانيين للإطاحة بحكومتهم، أي ⁠استجابة.

وفي البداية، صُدم حلفاء للولايات المتحدة من أوروبا إلى آسيا بقرار ترمب خوض الحرب دون استشارتهم، أو مراعاة الأخطار التي قد يتعرضون لها بسبب إغلاق إيران للمضيق.

وقال غريغوري بولينغ، خبير الشؤون الآسيوية في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن: «جرس الإنذار الذي يدق للحلفاء الآن هو كيف أبرزت الحرب أن الإدارة (الأميركية) يمكن أن تتصرف بشكل غير منتظم، دون مراعاة كبيرة للعواقب».

وبعد غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022، كان الرئيس الأميركي السابق المنتمي للحزب الديمقراطي جو بايدن، حذراً في فرض عقوبات على قطاع الطاقة في موسكو خشية تقليل إمدادات النفط وتضخيم أسعار الغاز في الولايات المتحدة.

لكن ترمب، الذي تعهد عند الترشح لولاية ثانية بتوفير بنزين بتكلفة منخفضة وتقليل التضخم، أبدى أنه يتأثر بالاتهامات الموجهة إليه بأن سياساته ترفع الأسعار. ومن الأمثلة على ذلك خفض الرسوم الجمركية على الصين العام الماضي، بعد أن ردت على الرسوم المرتفعة بالمثل.

* أخطاء في التقدير

مثلما أخطأ ترمب في تقدير رد بكين في الحرب التجارية، يبدو أنه أخطأ في تقدير رد إيران اقتصادياً من خلال مهاجمة البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وإغلاق الممر المائي الاستراتيجي في المنطقة.

رجل يملأ سيارته وقوداً في لوس أنجليس (أ.ب)

وقال مسؤولون أميركيون في مناقشات مغلقة، إن ترمب اعتقد خطأ أن الحرب ستكون عملية محدودة؛ مثل الغارة الخاطفة التي شنها على فنزويلا في 3 يناير (كانون الثاني)، والضربات التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو. لكن هذه المرة، جاءت التداعيات أوسع نطاقاً.

وقد تكون الرسالة الموجهة إلى الحلفاء الآسيويين؛ مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، أنه من الممكن توقع أن يسعى ترمب، الذي يتطلع إلى علاقات أكثر وديةً مع الصين، ​إلى تحقيق أهدافه الإقليمية مع إيلاء اهتمام أقل بأمنهم الجيوسياسي والاقتصادي.

ويعتقد المحللون أن ​تلك الحكومات ستتكيف مع أي شيء يطرأ؛ مثل محاولة الصين الاستيلاء على تايوان، بدافع القلق إزاء مصداقية ترمب.

والأمر نفسه ينطبق على الشرق الأوسط؛ حيث يريد الجميع حلاً دبلوماسياً إنما مع ضمانات أمنية تحفظ استقرار المنطقة بشكل مستدام.


سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.