«فاغنر»... من السرية إلى قوة ضاربة للكرملين

«الشرق الأوسط» تسلط الضوء على «المرتزقة» الروس

مجموعة من مقاتلي قوات «فاغنر» العسكرية
مجموعة من مقاتلي قوات «فاغنر» العسكرية
TT

«فاغنر»... من السرية إلى قوة ضاربة للكرملين

مجموعة من مقاتلي قوات «فاغنر» العسكرية
مجموعة من مقاتلي قوات «فاغنر» العسكرية

سلَّطت الحرب الدائرة حالياً في أوكرانيا الضوءَ على شركة الأمن الروسية الخاصة، «مجموعة فاغنر»، التي غدت أخبار «انتصاراتها» على جبهات القتال تتصدَّر عناوين وسائل الإعلام الحكومية الروسية، في حين أنَّ تصريحات مؤسسها يفغيني بريغوجين موقع أساسي ينافس أحياناً في الأهمية بيانات وزارة الدفاع.
ويبدو هذا الإقرار بأهمية دور «فاغنر» لافتاً، خصوصاً إذا ما قورن بما حصل معها عام 2018، حين وقعت مجموعة تابعة لها كانت تحاول التقدم قرب حقل نفطي في دير الزور، شرق سوريا، تحت نيران أميركية كثيفة، فقتل أكثر من 200 من عناصرها. حينها نفت موسكو وجود عسكريين روس في المنطقة، متنكرة لأفراد المجموعة.
بين ذلك التاريخ واليوم رزمة من «الحروب السرية» التي خاضتها قوات «فاغنر» في بلدان عدة، وحولتها إلى القوة الضاربة الخفية التي تعمل على تنفيذ أهداف الكرملين في ساحات المواجهة.
وتسلط «الشرق الأوسط» في تحقيق تنشره اليوم الضوء على هذه المجموعة الأمنية الروسية، وكيفية بدء نشاطها عام 2013 عندما أسس ضابطان متقاعدان، هما فاديم غوسيف ويفغيني سيدورف، مجموعة «موران إس» المتخصصة في حماية السفن من القراصنة، قبل أن تتحول هذه المجموعة سريعاً إلى «الفيلق السلافي»، ثم «فاغنر»، تيمناً بالموسيقي الألماني الشهير ريتشارد فاغنر.
ويتناول التحقيق أيضاً الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة، لمكافحة تمدد «أذرع الأخطبوط» الروسي في دول أفريقية، وتسليط سيف العقوبات على المرتزقة.
ويقول مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»، إنَّ داعمي «فاغنر»، سواء كانوا أفراداً أو كيانات، يواجهون احتمال أن تطالهم العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على قادة المجموعة التي صُنّفت «منظمة إجرامية عابرة للقارات».
«جيش فاغنر»... القوة الضاربة للكرملين
أميركا «المهووسة بفاغنر» تشهر «سيف العقوبات» على «داعميها»


مقالات ذات صلة

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

الولايات المتحدة​ نازحون فلسطينيون ينتظرون ملء المياه في مخيم الرمال بمدينة غزة أول من أمس (أ.ف.ب)

غوتيريش يندد بتصاعد «شريعة القوة» في العالم

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم (الاثنين)، من أن حقوق الإنسان تتعرّض لـ«هجوم شامل حول العالم».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا رجل إطفاء أوكراني يعمل على إخماد حريق بموقع هجوم روسي في أوديسا (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية في أنحاء أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية بالمسيّرات والصواريخ استهدفت أوكرانيا ليلاً عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح، حسبما أفاد به مسؤولون إقليميون، اليوم (الاثنين).

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال لقائه نظيره الصيني وانغ يي في ميونيخ (رويترز) p-circle

تحليل إخباري 4 سنوات على حرب أوكرانيا... ولادة قيصرية لأوروبا الجديدة

أصبح الأوروبيون أمام واقع كانوا يناورون لتجاهله لسنوات، وأدركوا أن أمنهم لا يمكن أن يبقى مرهوناً بمزاج حليف أميركي تبدّلت أولوياته وبات في خانة المنافسين.

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي: بوتين بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بدأ بالفعل» حرباً عالمية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري خلال تدريب «الناتو» في بحر البلطيق قبالة ميدان بوتلوس للتدريب العسكري بألمانيا 18 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري واشنطن تعيد توزيع الأدوار في الحرب الروسية - الأوكرانية

مع دخول الحرب الأوكرانية عامها الخامس، قلّصت إدارة ترمب تدريجياً دورها المباشر في قيادة جهود دعم كييف، مقابل هندسة ترتيبات تجعل أوروبا المموّل الرئيسي.

إيلي يوسف (واشنطن)

حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
TT

حراك حكومي واسع في عدن لتعزيز الخدمات وبناء المؤسسات

نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)
نشاط مكثف في ميناء عدن مع رسوّ 3 سفن تجارية (إكس)

مع عودة الحكومة اليمنية إلى العاصمة المؤقتة عدن وعقد أول اجتماعاتها من الداخل، بدأت مؤسسات الدولة مرحلة من الحراك التنفيذي المكثف، عكستها اجتماعات موسعة وتحركات متزامنة لعدد من الوزارات، في مؤشر على توجه حكومي لإعادة تنشيط العمل المؤسسي وتعزيز حضور الدولة في مختلف القطاعات الخدمية والتنموية.

وفي حين يشدد رئيس الوزراء شائع الزنداني على العمل من الداخل وتقليص مهام سفر الوزراء إلى الخارج، تسعى الحكومة، وفق مسؤولين، إلى تحويل عودتها الميدانية إلى نقطة انطلاق لمرحلة إصلاح إداري واقتصادي تستند إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، وتفعيل الحوكمة والرقابة، بما يسهم في تحسين الخدمات العامة وتثبيت الاستقرار في المناطق المحررة.

في هذا السياق، عقد وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً موسعاً في عدن ضم مساعدي الوزير ورؤساء الهيئات العسكرية، بحضور نائب رئيس هيئة الأركان، اللواء الركن أحمد البصر؛ لمناقشة أولويات المرحلة المقبلة داخل المؤسسة العسكرية.

وأكد العقيلي أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الهيئات العسكرية بما يحقق الانسجام في تنفيذ المهام الوطنية، مشدداً على ضرورة إجراء تقييم شامل لأداء المرحلة الماضية، ومراجعة الإنجازات والتحديات؛ بهدف تصحيح الاختلالات وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.

وزير الدفاع اليمني طاهر العقيلي يترأس اجتماعاً للقادة في عدن (سبأ)

وأشار إلى «أهمية تفعيل آليات الرقابة وترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والانضباط، بوصفها ركائز أساسية لإعادة بناء مؤسسة عسكرية حديثة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة الراهنة».

كما شدد وزير الدفاع اليمني على المضي في تطبيق الحوكمة الإلكترونية وتطوير الأنظمة الإدارية، في خطوة تهدف إلى «تحديث بنية العمل المؤسسي وتقليل البيروقراطية»، مثمناً في الوقت ذاته دعم «تحالف دعم الشرعية» بقيادة المملكة العربية السعودية، وما يقدمه من إسناد مستمر للمؤسسة العسكرية اليمنية.

واستمع الوزير خلال الاجتماع، وفق الإعلام الرسمي، إلى تقارير تفصيلية من رؤساء الهيئات بشأن سير تنفيذ الخطط العسكرية والصعوبات التي تواجه الأداء، في إطار توجه حكومي لإرساء ثقافة التقييم الدوري والمساءلة المؤسسية.

صدارة الأولويات

بالتوازي مع التحركات العسكرية، ركزت وزارة الإدارة المحلية على إعادة تفعيل دور السلطات المحلية بوصفها محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية والخدمية.

وأكد وزير الإدارة المحلية، المهندس بدر باسلمة، خلال اجتماع ضم قيادات الوزارة، أهمية إجراء تقييم شامل لأداء السلطات المحلية في المحافظات؛ «بهدف تحديد مكامن الضعف وتعزيز نقاط القوة، بما يضمن تنفيذ برامج تنموية واستثمارية أعلى فاعلية».

وأوضح باسلمة أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين السلطات المحلية اقتصادياً وتنموياً، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية والقطاع الخاص لدعم المشروعات الخدمية والتنموية، مشيراً إلى أن «منح صلاحيات أوسع للوحدات الإدارية الكفؤ يمثل خطوة أساسية نحو ترسيخ الحكم الرشيد».

وزير الإدارة المحلية اليمنية بدر باسلمة خلال اجتماع في عدن (سبأ)

وشدد الوزير على أن تعزيز اللامركزية المالية والإدارية «سيمكن السلطات المحلية من قيادة التنمية المستدامة بكفاءة أكبر، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات وتخفيف الأعباء عن الحكومة المركزية».

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس تحولاً تدريجياً نحو نموذج إداري أعلى مرونة، يمنح المحافظات دوراً أوسع في إدارة مواردها وتحقيق التنمية المحلية.

وفي قطاع التعليم، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور أمين القدسي، سلسلة لقاءات منفصلة مع قيادات الجامعات الحكومية والأهلية، بينها جامعة عدن، والجامعة الألمانية الدولية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا، إضافة إلى مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم العالي.

ونوقشت في اللقاءات آلياتُ «تطوير الأداء المؤسسي للجامعات وتعزيز جودة العملية التعليمية، مع التركيز على تطبيق معايير أكاديمية حديثة تسهم في تحسين مخرجات التعليم ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية».

رهان على تنشيط قطاعات الثقافة والسياحة في اليمن بقيادة الوزير مطيع دماج (سبأ)

وأكد القدسي أن الوزارة تتحمل مسؤولية وطنية في رسم السياسات المنظمة لقطاع التعليم العالي، مشدداً على ضرورة تعزيز العمل التكاملي بين الجامعات والجهات الرقابية لمعالجة أوجه القصور وتجاوز التحديات التي فرضتها سنوات الحرب.

كما استعرضت الاجتماعات مستوى تنفيذ البرامج الأكاديمية والتحديات التي واجهت المؤسسات التعليمية، والجهود المبذولة للحفاظ على استقرار العملية التعليمية رغم الظروف الاقتصادية والأمنية المعقدة.

تحريك القطاعات الخدمية

وفي إطار الحراك الحكومي الأوسع، ترأس وزير الثقافة والسياحة، مطيع دماج، اجتماعاً لقيادات الوزارة لمناقشة إعداد استراتيجية ثقافية وسياحية جديدة، مع التركيز على إعادة تنظيم صناديق التنمية الثقافية والترويج السياحي، وتوجيه مواردها نحو تنشيط الفعاليات الثقافية وجذب الاستثمار السياحي.

ووجّه الوزير بإعداد دليل للفرص السياحية في اليمن بهدف استقطاب المستثمرين، إلى جانب وضع تصور متكامل لإدارة المواقع السياحية في سقطرى وعدن وحضرموت، وحصر المنشآت السياحية المملوكة للدولة تمهيداً لإعادة تأهيلها.

جانب من اجتماع ترأسه وزير النقل في الحكومة اليمنية محسن حيدرة (سبأ)

وفي قطاع النقل، عقد الوزير محسن حيدرة اجتماعاً موسعاً ناقش تطوير أداء الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة، مؤكداً أن خدمات النقل تمثل شرياناً أساسياً للاقتصاد الوطني وحياة المواطنين اليومية.

وشدد حيدرة على «ضرورة استكمال خطط تطوير القطاع وفق مصفوفة إجراءات واضحة، مع التزام تطبيق القوانين وبسط سيادة الدولة في المنافذ والموانئ، ومعالجة الاختلالات القائمة، بما يعزز التعافي الاقتصادي واستدامة الخدمات».

أما على صعيد الشباب والرياضة، فقد ناقش الوزير نايف البكري، مع مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن ألبرت سكوت، جهود الحكومة لتعزيز الاستقرار في عدن والمحافظات المحررة، مؤكداً التزام الحكومة مواصلة الإصلاحات وتقريب مؤسسات الدولة من المواطنين.

ودعا البكري المجتمع الدولي إلى تقديم دعم أكبر لجهود الإصلاح والاستقرار، مشيداً بدعم «تحالف دعم الشرعية» وجهود الأمم المتحدة في الدفع نحو عملية السلام، فيما أكد المسؤول الأممي وجود مؤشرات إيجابية في أداء الحكومة خلال المدة الأخيرة.


إصابة 3 في هجوم بسكين بمحطة قطارات في ألمانيا

لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)
لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)
TT

إصابة 3 في هجوم بسكين بمحطة قطارات في ألمانيا

لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)
لقطة مأخوذة من تسجيل فيديو تُظهر الشرطة أثناء تحقيقها في هجوم بسكين في المحطة الرئيسية بفورتسبورغ (د.ب.أ)

هاجم رجل في محطة القطارات الرئيسية بمدينة فورتسبورغ الألمانية 3 أشخاص لا يعرفهم على ما يبدو مستخدماً سكيناً.

وأعلنت الشرطة، اليوم (الاثنين)، أن الرجال الثلاثة، الذين تبلغ أعمارهم 51 و55 و68 عاماً، أصيبوا بجروح طفيفة خلال محاولة الهجوم، إلا أنهم لم يتعرضوا لطعنات أو جروح قطعية.

وبحسب البيانات، تمكن مارة، من بينهم شرطي بملابس مدنية، من السيطرة على المهاجم (35 عاماً)، قبل أن يتم توقيفه. ولم يتضح بعد الدافع وراء الهجوم.

وأوضحت متحدثة باسم الشرطة أن حركة القطارات لم تتأثر بالهجوم.

وبحسب بيانات أولية، توجه المشتبه به في نحو الساعة 7:50 صباحاً (التوقيت المحلي) إلى كشك تابع لطائفة «شهود يهوه» في صالة مدخل المحطة، وقام فجأة بعدة حركات طعن باتجاه الرجل البالغ من العمر 68 عاماً. كما يعتقد أنه اعتدى جسدياً على الرجلين الآخرين البالغين 55 و51 عاماً.

و«شهود يهوه» جماعة مسيحية لها تفسيرها الخاص للكتاب المقدس ويتبعون تعاليم دينية صارمة، وهم مقتنعون بقرب قيام عالم جديد وأنهم سينجون بوصفهم جماعة مختارة.

وتأسست الجماعة المنظمة بشكل صارم في أواخر القرن التاسع عشر على يد رجل الأعمال تشارلز تاز راسل (1916-1852) في الولايات المتحدة، وتمول نفسها من خلال تبرعات طوعية. وخلال النظام النازي حظرت هذه الطائفة الدينية وتعرضت للاضطهاد. ويبلغ عدد أتباع «شهود يهوه» حول العالم نحو ثمانية ملايين عضو.

وبعد الهجوم صباحاً في محطة القطارات الرئيسية، طوقت الشرطة المنطقة على نطاق واسع. ويتم الآن تحريز الأدلة وأشرطة تسجيل كاميرات المراقبة. كما من المقرر تفتيش شقة المشتبه.

ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان هجوم الطعن الذي نفذه لاجئ يعاني من مرض نفسي في يونيو (حزيران) 2021 في فورتسبورغ، حيث طعن بشكل عشوائي مارة في وسط المدينة، ما أسفر عن مقتل 3 نساء وإصابة 9 أشخاص.


كالاس: المجر تعرقل تبني عقوبات جديدة ضد روسيا

كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
TT

كالاس: المجر تعرقل تبني عقوبات جديدة ضد روسيا

كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)
كالاس متحدثة إلى الصحافة لدى وصولها إلى اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)

أكّدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، أنه لن يتسنّى للتكتّل تبني حزمة عقوبات جديدة بحق روسيا بسبب فيتو المجر.

وقالت كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد: «سمعنا تصريحات حازمة جدّاً من المجر، وللأسف لا أرى فعلاً كيف يمكنهم العودة عن الموقف الذي يدافعون عنه اليوم». وأضافت: «نبذل بالطبع ما في وسعنا لنمضي قدماً بحزمة العقوبات وإقرارها».

من جانبه، ندد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، بـ«همجية مطلقة» تمارسها روسيا برئاسة فلاديمير بوتين.

وقال ميرتس متحدثاً خلال مراسم أقيمت في برلين دعماً لأوكرانيا في حضور سفير أوكرانيا في ألمانيا: «وصل هذا البلد حالياً في ظل هذه القيادة إلى أعمق مستويات الوحشية المطلقة»، مؤكداً أن «روسيا ليست بصدد الانتصار في هذه الحرب».

وأضاف: «هذا يشكّل جزءاً من الدعاية ويندرج (...) في إطار الحرب النفسية. روسيا تريدنا أن نعتقد ذلك، لكن الوقائع ليست على هذا النحو».

وتابع المستشار الألماني: «على الجبهة، لم تعد روسيا تحقق مكتسبات ميدانية، بل على العكس. الجيش الأوكراني أحرز تقدماً ميدانياً مذهلاً خلال فبراير (شباط)، والاقتصاد الروسي يعاني في شكل أكبر من العقوبات والحرب».

وطرحت المفوّضية الأوروبية «الحزمة» العشرين من العقوبات ضدّ روسيا منذ غزوها أوكرانيا في 24 فبراير 2022؛ بهدف تبنيها قبل الثلاثاء الذي يصادف ذكرى مرور أربعة أعوام على اندلاع الحرب.

غير أن المجر أعلنت نهاية الأسبوع نيّتها عرقلة هذا الأمر، طالما لم يُسمح باستئناف تصدير النفط الروسي عبر خطّ أنابيب يعبر في أوكرانيا تعرّض لأضرار.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، الأحد، إن «المجر ستستخدم حقّ النقض، طالما لم تستأنف أوكرانيا إمدادات النفط التي تصل إلى المجر وسلوفاكيا عبر خطّ دروجبا».

وأعلن رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بدوره أنه سيعرقل للأسباب عينها إقرار قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا أعلن عنه في ديسمبر (كانون الأول).

وتتّهم المجر وسلوفاكيا أوكرانيا بمنع إعادة فتح خطّ الأنابيب المتضرّر حسب كييف بسبب ضربات روسية. وتؤكّد سلوفاكيا من جهتها أن الخطّ أصلح، لكن كييف تبقيه مغلقاً للضغط عليها وعلى المجر بسبب رفضهما انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو مسار قيد النقاش في التكتّل.

وصرّح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، لدى وصوله إلى بروكسل «أستغرب الموقف المجري».

وقال نظيره الإستوني مارغوس تساكنا: «إذا تعذّر علينا فرض عقوبات على روسيا، فستكون راضية».

وطرح الاتحاد الأوروبي، الجمعة، عقوبات جديدة ضدّ روسيا تستهدف القطاع المصرفي والطاقة، من بينها حرمان السفن الناقلة للنفط الروسي الخدمات البحرية من صيانة وقطر في المواني وغيرهما.