مدن الزلزال التركية تحاول التعافي واستعادة الحياة تدريجياً

فرق الإنقاذ تتمسك بالأمل بعد 9 أيام... و5 مليارات دولار للإغاثة

مخيم مؤقت في لواء إسكندرون جنوب تركيا أمس (أ.ب)
مخيم مؤقت في لواء إسكندرون جنوب تركيا أمس (أ.ب)
TT

مدن الزلزال التركية تحاول التعافي واستعادة الحياة تدريجياً

مخيم مؤقت في لواء إسكندرون جنوب تركيا أمس (أ.ب)
مخيم مؤقت في لواء إسكندرون جنوب تركيا أمس (أ.ب)

انقضى اليوم التاسع من أيام كارثة زلزالي تركيا... وبدأت محاولات العودة إلى الحياة الطبيعية واستعادة المعنويات في مراكز المدن العشر المنكوبة بتنظيف الميادين وإعادة التيار الكهربائي.
وفتحت بعض المحال أبوابها كما فتحت مطاعم كثيرة أبوابها بالمجان بعد أن انتقل العديد من الطهاة المشهورين والمحترفين من المدن الأخرى متطوعين للعمل واستقبال المواطنين وتقديم الحساء والطعام إليهم بالمجان، في محاولة للتخفيف عنهم وإعادتهم بالتدريج إلى نمط الحياة الاجتماعية المألوف بعد أن بدأت مرحلة إزالة الأنقاض؛ للبدء لاحقاً في إعادة الإعمار.
ونشطت البلديات في تقديم الأنشطة الترفيهية للأطفال لإخراجهم من الصدمة التي عاشوها في الأيام الماضية وإعدادهم لاستقبال الوضع الجديد، حيث سيختلف نمط الحياة الذي اعتادوه من قبل.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه المناطق والقرى حول مراكز المدن تعيش تحت وطأة الزلزال والدمار وانقطاع الكهرباء والغاز والمياه، يتسارع العمل في إنشاء تجمعات الخيام وحاويات السكن والمستشفيات الميدانية.
- تمويل جهود الإغاثة
وبينما توالى تدفق المساعدات والدعم الخارجي، أعلنت الحكومة التركية تخصيص أكثر من 5 مليارات دولار لجهود الإغاثة للمتضررين من زلزالي السادس من فبراير (شباط)، بحسب ما أعلن فؤاد أوكطاي نائب الرئيس التركي، في إفادة صحافية في ساعة مبكرة أمس الثلاثاء، قائلاً «قدمنا 6 ملايين وجبة للمتضررين من الزلازل، ووزعت مؤسسات الدولة والمساعدات الخارجية ملايين البطانيات... هناك نحو 12 ألف آلية ثقيلة تعمل في المناطق المنكوبة، والاتصالات ستكون مجانية لمدة شهر كامل في المناطق المنكوبة».

وبدأت الحفارات في إزالة أنقاض المباني المدمرة بالقرب من مدينة أنطاكيا في هطاي جنوب البلاد وفي غيرها من المناطق، وانتشر العمال في حركة دائبة لإزالة آثار المباني المنهارة وسط متابعة من المواطنين الذين يقفون على مسافات قريبة يشاهدون إزالة بقايا المباني التي تحولت في ثوان إلى حطام. وقال أوكطاى إن فرق البحث والإنقاذ تواصل العمل بكامل طاقتها في الولايات العشر المتضررة، داعياً المواطنين إلى الابتعاد عن المباني ذات الأضرار الكبيرة. وأشار إلى أن 34 ألفاً و717 من عناصر البحث والإنقاذ يواصلون أعمالهم في المناطق المتضررة من الزلزال.
وتابع أن 24 سفينة و70 طائرة و112 مروحية وطائرات مسيرة تشارك في أعمال الإنقاذ المستمرة، فضلاً عن 12 ألفاً و322 آلية ثقيلة، وكشف عن البدء في إنشاء تجمع يضم نحو 5 آلاف حاوية سكنية (منازل صغيرة مسبقة الصنع) بجانب عمليات بناء المخيمات في عموم المناطق المتضررة. وكشف وزير البيئة والتطور العمراني التركي، مراد كوروم، عن انهيار وتضرر 41 ألفا و791 مبنى في الولايات العشر، من بين 307 آلاف و763 تم فحص مقاومتها للزلازل في هذه الولايات.
- تحديد الأضرار في الولايات العشر
وأشار كوروم إلى استمرار أعمال تحديد الأضرار في الولايات العشر عبر فرق مختصة مكونة من 6500 عنصر، وأن العمل جار على الأرض فيما يتعلق بإعادة بناء المساكن في المناطق المتضررة في الولايات العشر، وآمل أن نبدأ أعمال البناء في جميع الولايات العشر بشكل متزامن بحلول نهاية فبراير الحالي. وتتمسك فرق الإنقاذ بالأمل الأخير وتنتظر مفاجآت جديدة في أثناء عملها في المناطق التي ضربها زلزالا كهرمان ماراش، اللذان وقعا يوم الاثنين قبل الماضي، متمسكين بآخر أمل، على الرغم من مرور 9 أيام على وقوع الزلزالين اللذين جاء مركزاهما في بلدتي بازاجيك وإلبيستان في كهرمان ماراش بقوة 7.7 و7.6 درجة، وضربا ولايات كهرمان ماراش، هطاي، عثمانية، كيليس، أضنة، أديامان، مالاطيا، شانلي أورفا، غازي عنتاب، ديار بكر.
ونجحت فرق في انتشال امرأة من تحت أنقاض مبنى في هطاي، أمس، بعد مرور 203 ساعات على وقوع الزلزال المدمر في المنطقة. كما نجحت فرق الإنقاذ في انتشال 3 ناجين في كهرمان ماراش وأديامان في جنوب تركيا بعد 198 ساعة بقوا خلالها تحت الأنقاض، حيث تمكنت فرق البحث والإنقاذ من إخراج الشقيقين محمد أنس إينار (17 عاما) وعبد الباقي إينار (21 عاما) من تحت أنقاض مبنى في شارع «ستوتشو إمام» ببلدة دول قدير أوغلو في كهرمان ماراش.
وفي الوقت ذاته، نجح فريق من عمال المناجم في إنقاذ محمد جعفر شتين أديامان من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة في أديامان. ويواصل فريق بحث وإنقاذ من أذربيجان في كهرمان ماراش العمل المحموم في محاولة لإخراج 3 شقيقات من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة بعد أن حددت أجهزة الاستشعار أنهن ما زلن على قيد الحياة. وتؤكد فرق الإنقاذ أنها ستتابع العمل لأنها لا تزال ترصد وتتلقى إشارات إلى وجود ناجين عالقين بين الأنقاض، فيما أعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية (أفاد) عن رصد أكثر من 100 هزة أرضية ضربت البلاد، على مدار يوم أمس (الثلاثاء)، في مختلف أنحاء البلاد، تراوحت شدتها بين 1.8 و4.1 على مقياس ريختر.
ووصفت منظمة الصحة العالمية الزلزالين اللذين ضربا تركيا بأنهما «أسوأ كارثة طبيعية في أوروبا منذ قرن». وقال هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، في إفادة صحافية أمس الثلاثاء، إن منظمة الصحة العالمية ما زالت تحاول معرفة حجم الكارثة وتكلفتها الحقيقية، مؤكدا أن التعافي من هذه الكارثة «سيستغرق وقتا، وجهدا هائلا». وأضاف كلوج أن منظمة الصحة العالمية أطلقت نداء بجمع 43 مليون دولار لدعم الاستجابة للزلزال، وأتوقع أن يتضاعف هذا المبلغ خلال الأيام المقبلة.


مقالات ذات صلة

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.