«الهامور» يفتتح عروض الأفلام السعودية في القاهرة

بحضور أبطال العمل وعدد من الفنانين المصريين

لقطة تجمع الفنانين المصريين والسعوديين (الصور من منظمي العرض الخاص)
لقطة تجمع الفنانين المصريين والسعوديين (الصور من منظمي العرض الخاص)
TT

«الهامور» يفتتح عروض الأفلام السعودية في القاهرة

لقطة تجمع الفنانين المصريين والسعوديين (الصور من منظمي العرض الخاص)
لقطة تجمع الفنانين المصريين والسعوديين (الصور من منظمي العرض الخاص)

افتتح فيلم «الهامور ح. ع» عروض الأفلام السعودية في مصر، عقب إقامة عرضه الخاص (مساء الاثنين)، فيما تنطلق عروض الفيلم بدور العرض المصرية اليوم (الأربعاء) كأول فيلم سعودي يعرض بها.
ويعد «الهامور ح. ع» الأضخم إنتاجياً في السينما السعودية، وهو من إنتاج «بوليفارد استديو» وتوزيع «Vox»، وحضر عرضه الخاص، سلطان السبيعي نائب السفير السعودي لدى مصر، وعدنان الكيال نائب رئيس بوليفارد استديو، وفريق العمل الذي ضم المخرج عبد الإله القرشي وأبطال الفيلم، وفهد القحطاني، وفاطمة البنوي، وخيرية أبو لبن، وخالد يسلم، وإسماعيل الحسن، وعلي الشريف، ومحمد الفرا. وشهد العرض الخاص حضوراً «لافتاً» من نجوم السينما المصرية ومخرجيها، من بينهم غادة عادل، ودينا الشربيني، وأيتن عامر، ومحمد ثروت، وإيهاب فهمي، وحسام داغر، ونقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، والمخرجون خيري بشارة، وسعيد حامد، وعمرو سلامة، والمنتج محمد حفظي، والموسيقار هشام نزيه الذي وضع الموسيقى التصويرية للفيلم، وعدد كبير من الإعلاميين والنقاد.

الممثلة فاطمة البنوي وفهد القحطاني والمخرج عبد الإله القرشي

وأثارت مواقف الفيلم الكوميدية ضحكات الحضور الذين تجاوبوا مع أحداثه والمواقف الضاحكة التي برع فيها أبطاله. والفيلم مأخوذ عن أحداث واقعية تنسب لمطلع الألفية عن محتال شكّل شبكة وهمية لجمع الأموال. وتدور الأحداث من خلال حامد عوض «ح. ع» الذي ينتقل من وظيفة لأخرى، متطلعاً لتكوين ثروة، فيعمل حارساً للأمن بإحدى البنايات السكنية في مدينة جدة، ويستقيل منها ليعمل في شركة للرد على الهواتف «كول سنتر»، ومن ثَم يتركها ويصبح عاطلاً عن العمل وتساعده زوجته، وتؤدي دورها خيرية أبو لبن، في البحث عن وظيفة، ويتطور به الأمر فيجمع أموالاً من الناس ويوزّع أرباحاً وهمية، ويتغير حاله تماماً فينتقل للإقامة في أحد القصور، ويتزوج جيجي وتجسدها فاطمة البنوي، التي تسعى وراء أمواله، حتى تأتي النهاية صادمة له بعد أن تخلّى عنه جميع من استفادوا منه.

لقطة من الفيلم

وأقيم مؤتمر صحافي عقب انتهاء العرض أداره الناقد أندرو محسن، الذي ثمّن التجربة، مشيداً بالفيلم كونه يطرح قضية جادة في قالب كوميدي، واصفاً العمل بـ«الجرأة»، مثنياً على «فريق العمل الذي قدم أداءً مميزاً».
وعبر المخرج عبد الإله القرشي عن سعادته لانطلاق عروض الفيلم من مصر، أول دولة يعرض بها بعد السعودية، مؤكداً أن «مصر هي رائدة صناعة الفن العربي، ولم نأتِ بحثاً عن إيرادات نحققها؛ بل لأننا جميعاً تعلمنا من السينما المصرية، ونفهم لهجتها المحلية من الأفلام، وقد أسعدني أن أسمع اليوم من الحضور أن اللهجة السعودية سهلة، وأن الفيلم أثار ضحكهم، فإذا فهم الجمهور اللهجة السعودية فهذا أكبر إنجاز».

المخرج بين فهد القحطاني وخيرية أبو لبن

وعن الإنتاج الضخم للفيلم، قال القرشي إن «الفكرة جاءت من (بوليفارد استديو) في دعوة لنقدم سينما نكون فخورين بها ونشعر بالثقة حين نعرضها»، مضيفاً: «نجتهد لنؤسس صناعة سينما بالشكل الصحيح، وأبطال الفيلم كلهم شباب، والمهم حين تكون جريئاً ألا تصطدم مع الناس، خصوصاً أن لكل فيلم متطلباته، ولم تكن هناك مشكلة مع الرقابة لأن التصنيف العمري يحكم عملها».
وأشار القرشي إلى أن «قصة الفيلم حقيقية، ومن الأشياء الصعبة أن تقدم قصة واقعية، وقد كتب المعالجة بنفسه، وبذل المؤلف هاني كعدور فيها جهداً، حتى أصبح بين أيديهم سيناريو جيد مليء بالمواقف الكوميدية التي أضحكتهم كثيراً خلال قراءة السيناريو». وبرّر المخرج السعودي اختياره للممثل فهد القحطاني بطلاً للفيلم قائلاً إن «الموهبة تكفي لاختياري له، نحن في صناعة جديدة لا بد أن تضم عناصر جديدة، وأنا أحب الممثلين عموماً ومهمتي الأولى أن أظهرهم في أفضل حالاتهم، ومهمتهم أن يجتهدوا، وقد اجتهدوا جميعاً وأعطوني أكثر مما تمنيت».

ملصق الفيلم

في حين قال القحطاني إنه خاض تجارب سابقة في التمثيل عبر مشاركات بسيطة، لكن هذا الفيلم يعد نقطة انطلاقه ممثلاً، مؤكداً أن «المخرج وفريق العمل كانوا أكبر عون له»، ملمحاً إلى أنه خضع لورش تدريب ونزل إلى الشارع ليتعرف على شخصيات مشابهة في الواقع. وأضافت الفنانة فاطمة البنوي: «نحن في مصر نتشارك قصة من قصصنا السعودية، وهذا أمر يسعدنا»، مؤكدة أن شخصية جيجي التي أدتها في الفيلم هناك الكثير منها في الواقع، سواء كانت شريرة أو مستفزة، فهي نموذج واقعي ويجب أن نطرح جميع النماذج على الشاشة».
وذكرت الفنانة خيرية أبو لبن أن «فاطمة تشبه بنات كثيرات»، مشيرة إلى أنها «حرصت على ألا تظهر زوجة ساذجة».
وتحدث الفنان خالد يسلم عن الاختلاف الذي تعيشه المملكة، مؤكداً أنه «حينما شاهد إعلان الفيلم شعر بأن قفزة سريعة تحققت تشير إلى وجود تغيير لدينا على المستويات كافة». وقال الفنان إسماعيل الحسن إن «الشخصية التي يؤديها فيها كوميديا عالية، لكن لديها جانباً قاسياً وظل مستسلماً لفكرة الحيلة والنصب»، فيما قال محمد الفرا إنه فنان «ستاند آب كوميدي» وإن كلمة السر في هذا الفيلم هي المخرج الذي وظف كل ممثل في دوره الملائم.
وكشف الموسيقار هشام نزيه أنه لم يكن متحمساً منذ البداية لوضع موسيقى الفيلم، فقد كان قد خرج لتوه من أعمال كبيرة شغلته طويلاً، وكان في حاجة لالتقاط أنفاسه، لكنه حينما شاهد نسخة الفيلم أعجبه للغاية، واستمتع به وضحك معه، وأراد أن يشرك الجمهور هذه الحالة، فكان أن أتم وضع موسيقاه.



في عام سينمائي مزدحم... إيرادات الأفلام السعودية تتجاوز 26 مليون دولار

فيلم «عكس سير» يواصل منافسته في شباك التذاكر السعودي (الشرق الأوسط)
فيلم «عكس سير» يواصل منافسته في شباك التذاكر السعودي (الشرق الأوسط)
TT

في عام سينمائي مزدحم... إيرادات الأفلام السعودية تتجاوز 26 مليون دولار

فيلم «عكس سير» يواصل منافسته في شباك التذاكر السعودي (الشرق الأوسط)
فيلم «عكس سير» يواصل منافسته في شباك التذاكر السعودي (الشرق الأوسط)

قبل نهاية العام بنحو 3 أشهر، يشتعل سباق الأرقام في صالات السينما، بعد أن تجاوزت إيرادات الأفلام السعودية 100 مليون ريال (26 مليون دولار) منذ بداية العام الحالي، وفق ما أعلنت «هيئة الأفلام» مساء الأحد. وقلّص هذا الصعود الفارق إلى نحو 6 ملايين دولار فقط لمعادلة الرقم القياسي المسجل في العام الماضي، البالغ 32.7 مليون دولار، ممهداً الطريق أمام رقم جديد في شباك التذاكر المحلي.

تكتسب هذه النتيجة أهميتها من طبيعة العام نفسه؛ إذ خاضت الأفلام السعودية منافسة قوية في موسم ازدحم بإنتاجات عالمية ضخمة، صنّفه كثيرون ضمن أفضل الأعوام السينمائية في السنوات الأخيرة. ورغم ذلك؛ فإن الأفلام المحلية نجحت في جذب الجمهور، وحجزت مواقعها مراراً ضمن قائمة الأفلام الـ10 الأعلى إيراداً أسبوعياً. وامتد حضورها في الصالات أسابيع عدة؛ إذ جمع فيلم «سِفِن دوغز» 47.5 مليون ريال (12.7 مليون دولار) خلال 17 أسبوعاً، وحافظ «عكس سير» على موقعه بين الـ10 الأوائل في أسبوعه الـ6، رافعاً إجمالي إيراداته إلى 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، إلى جانب مجموعة من الأفلام السعودية التي تعاقبت على الصالات خلال الأشهر الـ9 الماضية.

«مسألة حياة أو موت» من الأفلام المحلية التي عُرضت هذا العام (الشرق الأوسط)

59 فيلماً في أسبوع

وفي سياق الحركة الأسبوعية، سجل شباك التذاكر السعودي إيرادات بلغت 16 مليون ريال (4.3 مليون دولار) خلال الفترة من 13 إلى 19 سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما باعت الصالات 329 ألف تذكرة، وسط منافسة 59 فيلماً سعودياً وعربياً وعالمياً. وحافظت الإيرادات على مستوى مقارب للأسبوع السابق، الذي حقق فيه 56 فيلماً نحو 16.4 مليون ريال (4.4 مليون دولار)، فيما بلغ إجمالي الإيرادات قبل أسبوعين 19.3 مليون ريال (5.1 مليون دولار) بمشاركة 49 فيلماً.

وتكشف مقارنة الأسابيع الثلاثة عن اتساع قائمة العروض مقابل تراجع الإيرادات؛ إذ أضيفت 10 أفلام إلى الصالات، بينما انخفضت الحصيلة الأسبوعية بنحو 3.3 مليون ريال (880 ألف دولار).

وتصدر «ريزيدنت إيفل» شباك التذاكر في أسبوع عرضه الأول، محققاً 5.45 مليون ريال (1.45 مليون دولار) ببيع أكثر من 96 ألف تذكرة. واستحوذ الفيلم وحده على 34 في المائة من إيرادات الأسبوع، بفارق تجاوز 2.6 مليون ريال (693 ألف دولار) عن أقرب منافسيه.

وجاء الفيلم المصري «ريد فلاج» في المركز الثاني، مسجلاً 2.76 مليون ريال (736 ألف دولار) خلال أسبوعه الثاني، لترتفع حصيلته الإجمالية إلى 4.9 مليون ريال (1.3 مليون دولار)، ببيع أكثر من 89 ألف تذكرة منذ بدء عرضه.

«ذا أوديسي» يواصل الصمود

وواصل «ذا أوديسي» حضوره اللافت في المركز الـ3، بإيرادات أسبوعية بلغت 1.1 مليون ريال (293 ألف دولار)، بعد 10 أسابيع من انطلاق عرضه، ليرفع حصيلته إلى 77.6 مليون ريال (20.7 مليون دولار) ببيع أكثر من 1.3 مليون تذكرة، ويصبح صاحب أعلى إيرادات تراكمية بين الأفلام المعروضة حالياً.

وحل «ميوتني» رابعاً بإيرادات بلغت 920 ألف ريال (245 ألف دولار)، لترتفع حصيلته بعد 5 أسابيع إلى 12.9 مليون ريال (3.4 مليون دولار)، ببيع نحو 243 ألف تذكرة.

وسجل الفيلم السعودي «عكس سير» حضوراً متقدماً بالمركز الـ5 خامس، محققاً نحو 715 ألف ريال (191 ألف دولار) ببيع أكثر من 17 ألف تذكرة خلال الأسبوع، وقد بلغ مجموع إيراداته منذ بدء عرضه 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، بأكثر من 357 ألف تذكرة، ليواصل منافسته ضمن المراكز الأولى بعد 6 أسابيع في الصالات.

استمرارية الأفلام الجماهيرية

وكان للأجزاء الجديدة من الأفلام صوت مسموع في الإيرادات، إذ جاء «سبايدرمان: براند نيو داي» في المركز الـ6 بإيرادات بلغت 705 آلاف ريال (188 ألف دولار)، رافعاً حصيلته خلال 8 أسابيع إلى 61.8 مليون ريال (16.5 مليون دولار)، وحل «فول2: ديدبوينت» سابعاً بنحو 676 ألف ريال (180 ألف دولار)، فيما جاء «براكتيكال ماجيك2» في المركز الـ8 بـ502 ألف ريال (134 ألف دولار) خلال أسبوعه الثاني، لتصل إيراداته إلى 1.16 مليون ريال (309 آلاف دولار).

وأكمل «ذا أبرايزنغ» و«برشر» قائمة الـ10 الأوائل؛ إذ حقق الأول 344 ألف ريال (92 ألف دولار) في أسبوعه الثاني، بينما جمع الثاني 322 ألف ريال (86 ألف دولار) مع انطلاق عرضه.

وخارج قائمة الـ10 الأوائل، واصل الفيلم السعودي - المصري «سِفِن دوغز» رحلته الطويلة في الصالات، محققاً 238 ألف ريال (63 ألف دولار) خلال أسبوعه الـ17، ليصل مجموع إيراداته إلى 47.5 مليون ريال (12.7 مليون دولار) من بيع نحو 988 ألف تذكرة. ويمنحه هذا الرقم موقعاً بارزاً بين الإنتاجات ذات المشاركة السعودية خلال العام، إلى جانب استمراره واحداً من أقدم الأفلام الموجودة في القائمة الحالية.


سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

سلاح الفصائل العراقية... «الإطار التنسيقي» يلتزم الصمت قبل موعد 30 سبتمبر

اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)
اجتماع الإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي (وكالة الأنباء العراقية)

رغم أن أياماً قليلة فقط تفصل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي تقود الحكومة العراقية عن موعد الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الحالي المحدد لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، وهو موعد يُفترض أن يتزامن أيضاً مع قرار حكومي بنزع أسلحة الفصائل المسلحة، فإن اجتماعات «الإطار» الأسبوعية باتت تخلو من الإشارة إلى هذا الموعد الحاسم في بياناتها. ويعكس هذا الصمت عن ملف نزع السلاح حجم «التخبط» في معالجته والخلافات حوله، بحسب محللين يحذّرون من تداعيات سلبية قد تواجهها البلاد على شكل عقوبات اقتصادية وسياسية من الولايات المتحدة في حال الفشل في حسمه.

وطبقاً لبيان صادر عن إعلام قوى «الإطار التنسيقي»، فإن الاجتماع الأخير (الأحد) بحث التحضيرات الخاصة بزيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وغادر الزيدي العراق، الاثنين، متوجهاً إلى الولايات المتحدة، وسط تسريبات بأنه سيتقدم بطلب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لـ«تأجيل» حسم ملف الفصائل إلى ما بعد تاريخ 30 سبتمبر الحالي.

وحدات أمنية تنتشر يوم الأحد أمام مقر محكمة في بغداد تنظر في قضية ستة متهمين فرنسيين من تنظيم «داعش» يحاكمون في العاصمة العراقية (رويترز)

وأوضح بيان «الإطار» أن اجتماع قادته «ناقش ملف استكمال التشكيلة الحكومية، إذ شدد المجتمعون على أهمية الإسراع بحسم الشواغر المتبقية وفق معايير الكفاءة والنزاهة، وبما ينسجم مع الاستحقاقات الوطنية، لضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة».

ورغم عدم إشارة البيان إلى ملف نزع السلاح، راجت أنباء عن أن المجتمعين تناولوا بشكل جدي ملف السلاح واتفقوا، بحضور رئيس الوزراء الزيدي، على عدم تجاوز تاريخ 30 سبتمبر في سياق نزع أسلحة الفصائل.

لكن مصدراً قريباً من قوى «الإطار التنسيقي» نفى التوصل إلى صيغة تفاهم نهائية لحسم ملف الفصائل وأسلحتها.

ويتفق المصدر، في حديث مع «الشرق الأوسط»، مع وجهات النظر العديدة التي تربط ملف نزع السلاح بالملف الإيراني، ويؤكد أن «ملف الفصائل بات في أيدي (الحرس الثوري)، وهو من يقرر مصيره. من الواضح أنهم (أي الإيرانيين) لا يريدون التفريط في ورقة مهمة في إطار صراعهم مع الولايات المتحدة».

ويرى المصدر أن «حالة الغموض المرتبطة بملف الفصائل التي تمارسها قوى الإطار التنسيقي تكشف عن أن قراراً حاسماً وأخيراً بهذا الاتجاه لم يتخذ بعد، فضلاً عن التضارب الحاد في تصريحات بعض قادة الإطار حول الكيفية والوقت والطريقة التي ستفضي إلى حسم الملف».

ووسط تقارير غربية تتحدث عن إمكانية فرض عقوبات أميركية منفردة على زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي ورئيس منظمة «بدر» هادي العامري بسبب معارضتهما نزع سلاح الفصائل، لا يستبعد المصدر أن «تدفع إجراءات أميركية محتملة من هذا النوع إلى تحوّل المواقف داخل قوى الإطار بطريقة أكثر براغماتية».

ويرى المصدر أن الانتقادات الحادة التي تصدر من شخصيات داخل «الإطار» لجماعات السلاح، تكشف عن حجم الخلافات بين الأطراف الشيعية بشأن نزع السلاح.

آليات لقوات الأمن العراقية في بغداد يوم الاثنين (أ.ف.ب)

وفي مؤشر على حجم الخلافات بين قوى «الإطار» وفصائله، شن كاظم الشمري، رئيس «كتلة خدمات النيابية» التابعة لـ«كتائب الإمام علي»، هجوماً حاداً على الفصائل، معتبراً إياها مجرد «ورقة ضغط إيرانية».

وقال الشمري، في تصريحات إعلامية، إن «قضية حصر السلاح ليست بهيّنة أو سهلة على الإطلاق، لأن الكثير من القضايا مرتبط بالسلاح كالنفوذ والمال والإعلام والجاه، ولذلك عندما يتم تسليم هذا السلاح من سيضمن لأصحابه بقاء هذه المزايا؟».

وأضاف: «أوامرهم (الفصائل) ليست عراقية، ولكي نتفاوض وننهي هذا الموضوع نرى زيارات المسؤولين الإيرانيين للعراق من أجل قضية سلاح الفصائل. لجنة (الإطار) سافرت إلى إيران وهم يستقبلون شخصيات إيرانية في بغداد بشأن هذا الموضوع. هؤلاء (قادة الفصائل المسلحة) ورقة ضغط من إيران التي تستخدمهم ضد الولايات المتحدة ولن تتنازل عنهم بسهولة».

وما زالت ثلاثة فصائل رئيسية ترفض نزع سلاحها، وهي «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» و«كتائب سيد الشهداء».

وفي مقابل التأكيدات الحكومية المتواصلة بشأن حصر السلاح مع حلول موعد 30 سبتمبر الحالي، قال مدير الإعلام الحربي في هيئة «الحشد الشعبي» مهند العقابي، في تصريحات صحافية، إن «سلاح الفصائل لن يُسلّم بالكامل إلى الحكومة، بل سيتم إعادة تنظيمه تحت إشراف الدولة». ويطرح هذا الكلام علامات تعجب واستفهام حول طبيعة ما يجري بشأن ملف الفصائل وأسلحتها، بحسب مراقبين.

وتتحدث مصادر عديدة مقربة من قوى «الإطار» والفصائل عن مرحلة «تنظيم» للسلاح وليس نزعه، كما أنها تتحدث عن سقوف زمنية طويلة الأمد لإنجاز ذلك قد تستمر لسنوات.

حقائق

3 فصائل

ما زالت ثلاثة فصائل رئيسية ترفض نزع سلاحها وهي «كتائب حزب الله» وحركة «النجباء» و«كتائب سيد الشهداء».


عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

عطل جديد بنظام المراقبة الجوية يؤخر رحلات في مطارات بريطانية

تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)
تُظهر لوحة مواعيد المغادرة بمطار «لندن سيتي» رحلاتٍ مؤجلة وأخرى ملغاة في ظل تأثر حركة الطيران بعطل بنظام مراقبة الحركة الجوية مرتبط بمركز «بريستويك» التابع لـ«ناتس» (NATS) في أسكوتلندا مما أدى لاضطراب الرحلات الجوية بأنحاء شمال إنجلترا وأسكوتلندا وآيرلندا الشمالية (رويترز)

أعلنت شركة ناتس، وهي المسؤولة عن خدمات مراقبة حركة الملاحة الجوية في بريطانيا، عن تأخير في رحلات جوية بعدد من المطارات في البلاد، اليوم الاثنين، بسبب عطل فني، وذلك بعد أقل من أسبوعين من مشكلة أخرى أدت إلى توقف الرحلات الجوية في أنحاء البلاد.

وشهدت مطارات مانشستر وجلاسكو وبلفاست تأخيرات، وقالت «ناتس» إنها مرتبطة بمشكلة في مركزها في بريستويك بأسكوتلندا. وأكد مطارا لندن جاتويك ولندن سيتي التعرض لبعض الاضطرابات.

وقالت وزيرة النقل هايدي ألكسندر، التي تفكر في استبدال مارتن رولف، الرئيس التنفيذي لـ«ناتس»، بعد تكرار الأعطال، إن المشكلة جرى حلها، الآن، وعادت الأنظمة إلى العمل.

وأضافت، عبر «إكس»: «أعلم أن هذا سيكون محبِطاً للغاية للمسافرين بعد المشكلة السابقة».

وذكرت شركة ناتس أن التأخيرات التي حدثت، اليوم الاثنين، نجمت عن مشكلة في الاتصال «لا علاقة لها بالمشكلة التي وقعت قبل أسبوعين»، عندما أُلغي نحو ألفيْ رحلة جوية بسبب خلل في البرمجيات، مما أثّر على مئات الآلاف من المسافرين. وبلغ عدد الرحلات المُلغاة، اليوم الاثنين، 24 رحلة، بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء في بيان صادر عن «ناتس»: «لم تتأثر، بشكل عام، المطارات الواقعة جنوب مانشستر، لكن الرحلات المتجهة شمالاً والرحلات المغادِرة من المطارات الأسكوتلندية تشهد حالياً بعض التأخير».