تحذير أوروبي من أسلوب جديد لـ«داعش» في تجنيد الشباب

أكد استمرار خطورة التنظيم على العراق وسوريا

عنصر من الشرطة الاتحادية في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الاتحادية في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
TT

تحذير أوروبي من أسلوب جديد لـ«داعش» في تجنيد الشباب

عنصر من الشرطة الاتحادية في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)
عنصر من الشرطة الاتحادية في أحد شوارع بغداد (أ.ف.ب)

حذر الاتحاد الأوروبي من استمرار خطر تنظيم «داعش» على كل من سوريا والعراق. وفيما أشاد بدور الحكومة العراقية في مجال مكافحة الإرهاب، فإنه كشف قيام التنظيم الإرهابي باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في تجنيد الشباب بين صفوفه. وقال منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة التطرف العنيف إيلكا سالمي، خلال ورشة عمل بين الاتحاد الأوروبي ومستشارية الأمن القومي العراقي في مجال مكافحة التطرف العنيف والإرهاب عقدت في بغداد، «أبارك وأشيد بدور الحكومة العراقية التي بذلتها لمكافحة الإرهاب، ووضعها لاستراتيجيات وخطط جديدة للقضاء على العنف المتطرف والإرهاب». وأضاف المسؤول الدولي أن «(داعش) و(القاعدة) لا يزالان يشكلان تهديداً على العالم بصورة عامة، والعراق وسوريا على وجه الخصوص»، لافتاً إلى أن «المجاميع المتطرفة انسحبت من الميدان وتوجهت إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتجنيد الشباب».
وأكد أن «الاتحاد الأوروبي استثمر في الرياضة والعلم لاستقطاب الشباب بدل أن تستغلهم المجاميع الإرهابية المتطرفة»، مبيناً: «لدينا عدة برامج بالشراكة مع مستشارية الأمن القومي العراقي لمنع التطرف والإرهاب». وبيّن أن «الاتحاد الأوروبي سيبدأ برنامجاً في العراق مع (مركز الهداية) حول كيفية معالجة هذه وغيرها من القضايا المهمة في منع ومكافحة العنف المتطرف»، منوهاً بأنه «في العام الماضي حظي الاتحاد الأوروبي بامتياز إطلاق تدريب خاص مخصص لضابطات إنفاذ القانون». وأشار إلى أنه «سيبحث مع الحكومة العراقية في الآلية التي يمكن من خلالها للاتحاد الأوروبي أن يساعد العراق في العملية التي بدأتها الحكومة لإعادة مواطنيها من مخيم الهول وضمان إعادة الاندماج بنجاح في المجتمعات المحلية بعد أن تم توفير تمويل الاتحاد الأوروبي لدعم عملية إعادة الإدماج». وأكد أنه «يجب تجنب ظهور ملاذات جديدة للإرهابيين، ومنعهم من التخطيط للهجمات في جميع أنحاء العالم». وأوضح أن «الاتحاد الأوروبي يشهد اليوم صعود التطرف والإرهاب من خلال السعي إلى تجنيد الشباب، وقد تم إحباط العديد من المؤامرات».
من جهتها، فإن مستشارية الأمن القومي العراقية برئاسة قاسم الأعرجي، أكدت خلال الندوة أن «عامي 2023 و2024 سيستغلان الخبرات في القضاء على التطرف والإرهاب». وفيما تلاحق الأجهزة العراقية المعنية عناصر التنظيم في مناطق مختلفة من العراق، فإن جانباً من المباحثات التي يجريها الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين، في واشنطن، يتعلق بالآلية التي يمكن أن تساعد فيها الولايات المتحدة الأميركية، العراق، على صعيد محاربة تتظيم «داعش»، طبقاً لاتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين عام 2009.
من جهتها، أعلنت وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الداخلية العراقية القبض على خمسة عناصر إرهابية في نينوى. وقالت الوكالة في بيان لها إن «جهداً استخبارياً وعمليات نوعية مستمرة تنفذها وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية لتفكيك خلايا عصابات (داعش) الإرهابية»، مبينة أنها «أسفرت عن القبض على خمسة متهمين في محافظة نينوى باشرت بحقهم معلومات تثبت انتماءهم لعصابات (داعش) الإرهابية، وعملوا في ما يسمى (فرقة القادسية وولاية الجند قاطع الموصل)». وأضافت أنه «نفذت الواجبات بموجب مذكرات قضائية، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية أصولياً».
في هذا السياق، يقول الخبير الأمني المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة فاضل أبورغيف، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملية توظيف تنظيم (داعش) لمواقع التواصل الاجتماعي هي في الواقع ليست جديدة، بل يمكن القول إن هذا التنظيم الإرهابي قد نجح فيها إلى حد كبير». وأضاف أن «التنظيم كان قد عمل منذ وقت مبكر في استحداث مواقع له في السوشيال ميديا، منها منصات ومنها مواقع تصدر بثلاث فئات، من بينها مثلاً (موقع دابق) الذي كان يصدر في غازي عنتاب والرحبانية، في ثلاثة أجزاء؛ الجزء الورقي، والجزء المسموع، والجزء المطبوع، وكذلك (موقع الفرقان) الذي قضت عليه (خلية الصقور) في حينها، وكذلك (موقع النبأ) و(موقع اليقين) وربما مواقع أخرى، وآخرها (موقع أعماق)، التي يستخدمها التنظيم لبث الكثير مما يتصوره مفيداً بينما هو في الواقع مجرد أكاذيب وتخرصات». وأكد أبورغيف أن «التنظيم يحرص من خلال هذه المواقع والإصدارات على إثارة الرعب والخوف في صفوف المتلقين، ولدى المحيطين العربي والدولي، وبالتالي لا بد من الاعتراف بأن التنظيم الإرهابي يملك قدرة عالية على صعيد عملية الاستقطاب وطرق غسيل الدماغ وسواها من الأساليب». وكشف أبو رغيف أن «تنظيم (داعش) الآن يقوم عن طريق ما يسميه المظلومية بتجنيد وتسويق أبناء المقتولين وأبناء المجهولين وأبناء المعتقلين لهذا الغرض».


مقالات ذات صلة

الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

أوروبا الشرطة النرويجية تضرب طوقاً أمنياً في أوسلو (أ.ف.ب)

الشرطة النرويجية توقف مراهقاً يشتبه في تخطيطه للاعتداء على مقر لـ«الناتو»

أوقفت الشرطة النرويجية مراهقاً في الـ17 يُشتبه في أنه خطّط لتنفيذ اعتداء بمتفجرات على موقع تابع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في جنوب غربي الدولة الإسكندنافية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم العربي مخيم الهول في سوريا (د.ب.أ)

باريس: عمليات الفرار من مخيم الهول في سوريا لم تشمل مواطنين فرنسيين

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، أنه لم يفرّ أي مواطن فرنسي من مخيم الهول في سوريا، الذي كان يستقبل عائلات عناصر في تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي متعلقات سكان مخيم الهول خارج الخيم ويظهر أفراد من القوات الحكومية السورية بعد أن شهد فراراً جماعياً لأقارب مشتبه بانتمائهم لـ«داعش» (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يكثف هجماته بتكتيك «الذئاب المنفردة» في سوريا

كثف تنظيم «داعش» هجماته بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بشرق سوريا من خلال «تكتيك الذئاب المنفردة» بعد «فوضى عارمة» في مخيم الهول.

«الشرق الأوسط» (دمشق - مخيم الهول (سوريا) )
المشرق العربي القبض على متهم بالانتماء لتنظيم «داعش» في عملية أمنية في دير الزور (وزارة الداخلية)

الداخلية السورية: الواقع داخل مخيم الهول صادم ويشبه معسكر اعتقال قسري

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن القوات السورية فوجئت بانسحاب «قسد» من مخيم الهول قبل أكثر من ست ساعات من وصول الجيش السوري لتسلم المخيم

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي عناصر من قوات الأمن السورية (أ.ف.ب - أرشيفية)

«الداخلية السورية» تُعد خطة لتأمين محافظة الحسكة

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، أنها أعدّت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، وذلك بالتوازي مع دخول وحدات الجيش العربي السوري إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الإطار» يترقب رد أميركا بشأن المالكي


المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)
المالكي التقى براك في بغداد أمس (وكالة الأنباء العراقية)

بعد لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد، أمس، ينتظر نوري المالكي الرد الأميركي بشأن ترشيحه لرئاسة الوزراء من قبل الكتلة الشيعية الأكبر «الإطار التنسيقي».

وعارضت واشنطن ترشيح المالكي، بل هدد الرئيس دونالد ترمب في تغريدة بقطع أي مساعدة عن العراق في حال عودة رئيس ائتلاف «دولة القانون» إلى رئاسة الحكومة للمرة الثالثة.

وأكدت أوساط المالكي أن جهوداً بذلت من قبل أطراف مختلفة، بمن فيها كردية وسنية، فضلاً عن «دولة القانون»، من أجل تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن المالكي خلال ولايتيه الأولى والثانية (2006 - 2014).

وقال عقيل الفتلاوي الناطق باسم «دولة القانون»، إن «الموقف الأميركي شهد تطوراً كبيراً بشأن معالجة التغريدة التي نشرها الرئيس دونالد ترمب مؤخراً»، مضيفاً أن التغريدة «لا تمثل موقفاً رسمياً للولايات المتحدة».


ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة الغارات الإسرائيلية على غزة إلى سبعة قتلى

طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يبكي أحد أقاربه الذي قُتل في غارات إسرائيلية على خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلن «الدفاع المدني» في غزة، الجمعة، أن سبعة أشخاص قُتلوا في قصف جوي للقطاع، في حين أكّد الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارات عليه رداً على «خرق لوقف إطلاق النار».

وأوضح «الدفاع المدني» أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بضربةٍ نفّذتها طائرة مُسيّرة قرب خان يونس، في جنوب قطاع غزة، بينما أدت ضربة أخرى على مخيم للنازحين إلى مقتل شخص واحد في المنطقة نفسها.

وأضاف أن شخصين قُتِلا أيضاً في بيت لاهيا (شمال غزة)، وقضى آخر بالقرب من مخيم البريج للاجئين في وسط القطاع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بأنه استهدف، الخميس، «إرهابيين مسلّحين» لدى خروجهم من نفق شرق رفح (جنوب القطاع)، وعَدَّ أن تحركهم يشكّل «خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأوضح، في بيان، أن القوات الإسرائيلية «قصفت بعض الإرهابيين وقضت عليهم»، و«ردّاً» على هذا «الخرق» لوقف إطلاق النار، «نُفِّذت ضربات في مختلف أنحاء قطاع غزة».

«أنقذونا»

وأظهرت لقطاتٌ صوّرتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن رجالاً في خان يونس حملوا جثثاً ملفوفة في أكفان بيضاء إلى المستشفى، حيث كانت عائلات عدد من القتلى موجودة.

وقال أحمد محمد جودة إن «الطائرات الإسرائيلية قصفتهم بلا رحمة، ودون إنذار، ودون حتى أن تعرف إن كانوا مدنيين أم جنوداً».

أما ماهر شبات، الذي كان شاهداً على القصف، فروى أن «شباناً راحوا يصرخون: أنقذونا! أنقذونا!». وأضاف: «ركضنا باتجاههم، فقالوا لنا أن نعود وألا نقترب؛ لأن الطائرة المسيّرة كانت لا تزال في الجو».

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد عامين من الحرب.

وأعلنت الولايات المتحدة، في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب الهادفة إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت عقب الهجوم غير المسبوق لـ«حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وتتضمن هذه المرحلة، التي بدأت رسمياً الشهر الفائت، خطة لانسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي ونزع سلاح «حماس»، وهو ما عارضته «الحركة» بشدة.

وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سَريان الهدنة في 10 أكتوبر الماضي.

واندلعت الحرب بعد هجوم «حماس» المُباغت على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخلفت الغارات والقصف الإسرائيلي، على مدى عامين، أكثر من 72 ألف قتيل، وفقاً لوزارة الصحة في غزة والتي تعدّ «الأمم المتحدة» أرقامها موثوقة، كما تسببت بدمار هائل في القطاع المحاصَر، وبكارثة إنسانية.


الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تتسلم من الأكراد مقراً عسكرياً في عين العرب

مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)
مقاتلون دروز خلال عملية تبادل المحتجزين في السويداء الخميس (أ.ب)

في وقت رحّبت واشنطن بعملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين الحكومة السورية وفصائل مسلحة في السويداء ذات الغالبية الدرزية بجنوب البلاد، أعلنت دمشق أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب (شمال سوريا) تسلّمت مبنى مديرية الأمن الداخلي في عين العرب، أو كوباني كما يسميها الأكراد، وباشرت مهامها فيه، في إطار الخطوات الهادفة إلى دمج قوات «الأسايش» الكردية ضمن القوات الحكومية السورية.

وتسعى الدولة السورية حالياً إلى استعادة إشرافها على المؤسسات الرسمية في مناطق كانت خاضعة حتى وقت قريب لنفوذ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي، وكانت تسيطر على أجزاء واسعة من شمال وشمال شرقي البلاد، وتقيم فيها إدارة ذاتية.

وقالت وزارة الداخلية السورية، عبر قناتها على «تلغرام»، الجمعة: «استكمالاً لعملية اندماج قوى الأمن الداخلي في منطقة عين العرب بمحافظة حلب ضمن وزارة الداخلية، أجرى وفد من قيادة الأمن جولة ميدانية برفقة مدير الأمن الداخلي في منطقة عين العرب، شملت مبنى مديرية الأمن الداخلي، وعدداً من الأقسام الشرطية التابعة لها». وشملت الجولة الاطلاع على واقع العمل الإداري والميداني، والوقوف على مستوى الجاهزية الفنية والبشرية، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين بكفاءة وانتظام، حسب ما أوردت وكالة «سانا» السورية الحكومية.

وذكرت «سانا» أيضاً أن «اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الأقسام في قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، بحث آليات توحيد الهياكل التنظيمية والإدارية مع الأنظمة المعتمدة في وزارة الداخلية، واستعراض خطة استكمال عملية الاندماج، بما يعزز وحدة المؤسسة الأمنية ويرسخ مبدأ العمل المؤسسي».

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 30 يناير (كانون الثاني) الماضي الاتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وتسلّم الدولة كل المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.

ترحيب بمحتجزين أفرجت عنهم حكومة دمشق بعد وصولهم إلى السويداء الخميس (أ.ب)

وعلى صعيد الوضع في جنوب البلاد، رحّب المبعوث الأميركي المكلف ملف سوريا، توم براك، بعملية التبادل التي أسفرت عن الإفراج عن 25 مقاتلاً حكومياً و61 مقاتلاً درزياً في مدينة السويداء ذات الغالبية الدرزية. وقال براك في تغريدة على منصة «إكس»، الجمعة، إن عملية التبادل تمت في شكل «سلس ومنظم» بفضل «المساعدة القيّمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر».

وتابع أن العملية التي ساهمت في التئام شمل عائلات هي «خطوة نحو الاستقرار، وخطوة نحو الابتعاد عن الثأر». وأضاف: «تشرفت الولايات المتحدة بالمساهمة في تيسير هذه الجهود».

من جهتها، أشارت وكالة «سانا» إلى «عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين إثر أحداث يوليو (تموز) من العام الماضي في محافظة السويداء، شملت 86 شخصاً، منهم 61 موقوفاً من المحافظة و25 شخصاً من الأسرى المحتجزين لدى المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء، في عملية إنسانية وأمنية جديدة تهدف إلى لمّ شملهم بعائلاتهم».

كذلك أعلنت مديرية إعلام السويداء، الخميس، بدء عملية تبادل موقوفين مرتبطين بأحداث يوليو (تموز) من العام الماضي بين القوات الحكومية السورية وعشائر عربية، من جهة، وفصائل درزية مسلحة، من جهة أخرى.

وتتقاسم قوات الأمن العام التابعة للحكومة السورية السيطرة على محافظة السويداء مع فصائل درزية موالية على وجه الخصوص لشيخ العقل حكمت الهجري.