سعوديات في نقاط التفتيش لصد عمليات التهريب بموسم الحج

اللواء الحربي: عقوبة ترحيل للأجانب.. وسجن عام للمواطنين المخالفين للأنظمة

سعوديات في نقاط التفتيش لصد عمليات التهريب بموسم الحج
TT

سعوديات في نقاط التفتيش لصد عمليات التهريب بموسم الحج

سعوديات في نقاط التفتيش لصد عمليات التهريب بموسم الحج

كشف اللواء عايض الحربي قائد قوات الجوازات للحج عن تجنيد المديرية العامة للجوازات طاقما نسائيا مدربا في مراكز التفتيش المؤدية إلى المشاعر المقدسة والمدينة لرصد عمليات تهريب المخالفين للأنظمة الحج، باستخدام النساء أو الرجال المتشبهين بالنساء دون الحصول على تصريح مسبق يخولهم دخول المشاعر المقدسة.
وأكد اللواء الحربي في حديث مع «الشرق الأوسط» أن مديرية الجوازات لن تتهاون في تطبيق الأنظمة على من يقبض عليه في المشاعر المقدسة لا يحمل تصريح حج، بإيقافه وتخزين بصمته وتسجيل مخالفة حج بلا تصريح، ثم تطبق بحقه التعليمات الصادرة والمتضمنة الترحيل والمنع من دخول السعودية لمدة عشر سنوات، في حين يواجه المواطن السعودي المخالف السجن مدة عام.
ولفت قائد قوات الجوازات للحج إلى تنسيق يجري بين الأجهزة الحكومية لمراقبة الطرق التي يتخذها المخالفون في التهريب لدخول المشاعر المقدسة، والعمل على إحباط كل المحاولات المخلة والمخالفة، ومن ذلك تزوير تصاريح الحج التي يصعب رصدها مع انطلاق أعمال الحج، موضحا أن المديرية العامة للجوازات تعمل وفق استراتيجية واضحة في المراكز المطلة على مكة المكرمة، وذلك بهدف ضبط المتسللين. وفي ما يلي نص الحوار:

> ما هي الخطط الميدانية واستراتيجية الجوازات في موسم حج هذا العام؟
- المديرية العامة للجوازات تلعب دورا مهما في موسم الحج كونه القطاع المعني باستقبال الحجاج ومتابعة وضبط عمليات دخولهم إلى المشاعر المقدسة، من خلال مراكز تفتيش الجوازات في مداخل مكة المكرمة، ومن ثم متابعة مغادرتهم مصحوبين بالسلامة بعد أن يمن الله عليهم بأداء مناسكهم.
> هل تختلف الخطة هذا العام قبل الحج وبعده؟
- لا تختلف كثيرا، بيد أن المهمة تتضاعف بعد انتهاء أيام الحج من خلال المتابعة وتكثيف كل الجهود في المنافذ البرية والبحرية والجوية، بما يعزز إنهاء إجراءات الحجاج القادمين من مختلف دول العالم، بأسرع وقت ممكن، وبما يعكس الانطباع الحسن ونقل الصورة الحقيقية عن أبناء المملكة، وحجم التسهيلات والإمكانات التي توفرها الحكومة السعودية للحجاج منذ دخولهم حتى مغادرتهم.
* متى بدأ العمل الفعلي للحج من قبل المديرية العامة للجوازات؟
- انطلقت أعمال الجوازات مع مطلع الشهر الحالي، ذي القعدة، في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي في المدينة المنورة، وكذلك في مراكز مداخل العاصمة المقدسة، وجرى إعداد جميع الأطقم البشرية والمتطلبات التقنية لاستقبال ضيوف بيت الله الحرام، وتنفيذ المهام الموكلة لها في الحج، وجرى تزويد كل المواقع بالأجهزة اللازمة وملحقاتها من الحاسب الآلي لضمان القيام بمهامها على أكمل وجه.
> هل ضبطتم عددا من حالات التزوير في تصاريح الحج حتى الآن؟
- من الصعب الإفادة في هذا الجانب، خصوصا أن أعمال المديرية، في كل المنافذ، في بدايتها، والحجاج القادمون من الخارج بدأوا في التوافد على الأراضي السعودية، ولا أستطيع أن أفيد أو أحدد عدد الحالات التي جرى الكشف عنها بتهمة التزوير، ولكن الذي أستطيع أن أؤكده أن المديرية العامة للجوازات تعمل بكل طاقتها البشرية والتقنية، ودعمت المنافذ الجوية والبرية والبحرية بأجهزة حديثة للكشف عن السمات الأمنية لجواز الحاج، ويتضح بشكل كامل هل الجواز مزور أم صحيح.
> كيف ستتعامل الجوازات مع عمليات تهريب الحجاج؟ وما الآلية للحد من هذه العمليات؟
- وضعت المديرية العامة للجوازات عددا من الخطط التي ستنفذ في موسم الحج، ومن ذلك خطة لرصد ومحاولة التصدي لضعاف النفوس، الذين غالبا ما يستخدمون النساء أو الرجال المتشبهين بالنساء لتنفيذ خططهم، وإدخال الوافدين أو غيرهم للمشاعر المقدسة لأداء مناسك الحج دون الحصول على تصريح مسبق، لذلك دعمت المديرية مراكز مكة المكرمة والمدينة المنورة بطاقم نسائي مدرب على كل وسائل التحايل، مهمتهن التدقيق في هوية النساء ومطابقتها مع الوثائق الرسمية للتأكد من سلامة وضعهن القانوني، ومن ثم السماح لهن بعبور مراكز التفتيش.
> ما الإجراءات المتبعة في حال قبض على مخالفي نظام الحج في المشاعر المقدسة؟
- نعمل على صد المخالفين من الدخول إلى المشاعر المقدسة، ومن يقبض عليه نتحفظ عليه، ونسجل بصماته، ويمنح مخالفة حج بلا تصريح، ثم تطبق عليه التعليمات الصادرة بهذا الشأن والمعلنة في شتى الوسائل، والمتضمنة الترحيل والمنع من دخول السعودية لمدة عشر سنوات بالنسبة للوافدين، والسجن عاما للمواطنين.
> كيف ستجري مراقبة المنافذ المؤدية إلى المشاعر المقدسة؟ وهل هناك نية لزيادة نقاط التفتيش؟
- في البداية لا أعتقد أن هناك حاجة لزيادة نقاط التفتيش للطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة أو المدينة المنورة، ونقاط التفتيش الموجودة حاليا كافية جدا وتؤدي دورا مهما وحيويا في فرز المخالفات وتتبع المهربين، أما في ما يخص مراقبة المنافذ المؤدية إلى المشاعر المقدسة، فهي خاضعة لنخبة ضباط وأفراد من منسوبي الجوازات، ويلعبون دورا مميزا في نقاط التفتيش للتأكد من وثائق الراغبين في أداء مناسك الحج، ومدى سلامة أوراقهم وحملهم تصاريح الحج للدخول إلى المشاعر المقدسة.
> ما الفترة المحددة للحصول على تصاريح؟
- آلية استخراج تصريح الحج متاحة للجميع، وفتح باب استخراج التصريح منذ شهر شوال من العام الحالي، وتستمر الفترة للراغبين في أداء مناسك الحج حتى نهاية شهر ذي القعدة، وهو وقت كافٍ للالتحاق بالحملات واستخراج التصريح من كل المدن السعودية.
> هل أوقفتم مخالفين لنظام الحج ممن لا يحملون تصاريح؟ وما الإجراء المتبع معهم؟
- تعمل المديرية العام للجوازات في كل اتجاه، ولديها الخطط والاستراتيجية لوقف المخالفات، ومن ذلك ما رصد من حالات إيقاف لأكثر من 22 وافدا بمركز البهيتة خلال اليومين الماضيين، لقدومهم دون تصاريح حج، وطبق النظام بحقهم حيث سجلت بصماتهم، وسيرحلون ويمنعون من دخول السعودية عشر سنوات، وهو النظام الجديد المعتمد، ولن يتهاون أحد في تطبيقه على مخالفي نظام الحج.
> كم يبلغ عدد مراكز التفتيش التي تراقبها الجوازات على مداخل مكة المكرمة؟
- الجوازات تفتش حاليا على مداخل مكة المكرمة، بنحو ثمانية مراكز رئيسة تعد المعبر الرسمي لدخول الحجاج النظاميين، ويجري التعاون مع القطاعات الأمنية الأخرى ذات الاختصاص في ما يتعلق بتهريب الوافدين من مواقع أخرى ليست رسمية.



السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».


«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
TT

«البحرية الأميركية» ونظيرتها السعودية تختتمان تمرين «إنديجو ديفندر 2026»

ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)
ركز التمرين على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (القنصلية الأميركية في جدة)

اختتمت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (NAVCENT)، بالتعاون مع الأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية (RSNF-WF)، تمرين «إنديجو ديفندر 2026»، وذلك في الخامس من فبراير (شباط) الجاري، بقيادة القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية.

وقال الكابتن كيلي جونز، قائد قوة العمل (55)، إنه من «دواعي سرورنا الانضمام إلى شركائنا في القوات البحرية الملكية السعودية في نسخة أخرى من تمرين (إنديجو ديفندر)»، مشيراً إلى أن التمرين أتاح فرصة لتعزيز قابلية التشغيل البيني بين الجانبين على المستويين العملياتي والتكتيكي.

وأضاف: «من خلال مواصلة التدريب المشترك، عززنا قدرتنا الجماعية على دعم الأمن والاستقرار البحري في المنطقة».

شارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية (القنصلية الأميركية في جدة)

وركّز تمرين «إنديجو ديفندر 2026» على تعزيز قابلية التشغيل البيني والجاهزية بين القوات البحرية الأميركية والأسطول الغربي للقوات البحرية الملكية السعودية.

وأوضح رفيق منصور، القنصل العام للولايات المتحدة في جدة، أن «الشراكة الدائمة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية تتجلى في تمارين مثل (إنديجو ديفندر)»، لافتاً إلى أن هذا التعاون يعزز الشراكة الأمنية ويجسد الالتزام المشترك بدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الازدهار في المنطقة.

وشارك في التمرين أكثر من 50 فرداً من القوات الأميركية، من بينهم فرق مكافحة الأضرار، والاشتباك البحري والأمن من البحرية الأميركية ومشاة البحرية الأميركية، إضافةً إلى خفر السواحل الأميركي.

كما شاركت في التمرين المدمرة الأميركية «يو إس إس ديلبرت دي بلاك» (DDG 119) من فئة «آرلي بيرك».

وتغطي منطقة عمليات الأسطول الأميركي الخامس نحو 2.5 مليون ميل مربع من المياه، وتشمل الخليج العربي وخليج عُمان والبحر الأحمر وأجزاء من المحيط الهندي، إضافةً إلى ثلاثة مضايق حيوية هي: مضيق هرمز، وقناة السويس، ومضيق باب المندب.