استمرار أعمال الإنقاذ في اليوم السابع لزلزالي تركيا بآمال خافتة

وزير خارجية اليونان تفقد المناطق المنكوبة في أضنة

هطاي صباح الأحد (إ.ب.أ)
هطاي صباح الأحد (إ.ب.أ)
TT

استمرار أعمال الإنقاذ في اليوم السابع لزلزالي تركيا بآمال خافتة

هطاي صباح الأحد (إ.ب.أ)
هطاي صباح الأحد (إ.ب.أ)

خيم الصمت والحزن على المناطق المنكوبة بالزلزالين في 10 ولايات بجنوب وشرق وجنوب شرقي تركيا في اليوم السابع للزلزالين المدمرين اللذين ضربا تلك الولايات من مركزيهما في بازاجيك وإلبيستان فجر الاثنين الماضي، بقوة 7.7 و7.6 درجة على التوالي... بينما تواصل فرق البحث والإنقاذ عملها بآمال ضئيلة في العثور على بقية من ناجين تحت الأنقاض.
وفي تطور لافت، استقبل وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأحد، نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في ولاية أضنة جنوب البلاد، بعد وصوله إلى مطار شاكر باشا في أضنة، وتفقد معه نظيره بعض المناطق التي ضربها الزلزالان في الولاية التي كانت إحدى المناطق التي ضربها زلزالا الاثنين الماضي، إلى جانب كهرمان ماراش، وأديامان، وهطاي، وكيليس، وعثمانية، ومالاطيا، وشانلي أورفا، وغازي عنتاب وديار بكر.

طفل سوري في الثانية عشرة من عمره وجد حيا في هاطاي وانقذ صباح الأحد(رويترز)
 

 

وأعلن نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي، في ساعة مبكرة الأحد، ارتفاع حصيلة الضحايا جراء الزلزالين إلى 24 ألفاً و617 قتيلاً، وعدد المصابين إلى 80 ألفاً و278 مصاباً.
وقال أوكطاي إن 32 ألفاً و71 عنصر بحث وإنقاذ يعملون في المناطق المتضررة من الزلزالين، مشيراً إلى أن أعمال الدفن والتحقق من هويات الوفيات مستمرة، وأن جميع مؤسسات الدولة تقوم بواجباتها على أكمل وجه.
وأضاف أن الحكومة سخرت جميع المعدات الجوية والبحرية والبرية لأعمال البحث والإنقاذ ونقل المصابين إلى المستشفيات ومراكز الإسكان في الولايات الأخرى، وتم إجلاء 111 ألفاً و500 شخص من الولايات التي تضررت من الزلزالين.
وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية تسجيل هزة أرضية جديدة، فجر الأحد، بقوة 4.3 درجة على مقياس ريختر، مركزها مدينة كهرمان ماراش، التي كانت مركزاً لزلزالي الاثنين الماضي.
وتواصل فرق البحث والإنقاذ جهودها بآمال ضئيلة في العثور على ناجين تحت الأنقاض، وبدأ بعض الفرق ينتظر وصول بلاغات عن سماع أصوات تحت الأنقاض.

وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال شخص من تحت الأنقاض في أديامان، الأحد، بعد مرور 153 ساعة على وقوع الزلزالين، كما أخرجت عجوزاً تبلغ من العمر 64 عاماً تدعى مُزين أوفكالي من تحت أنقاض مبنى في بلدة دفنه بهطاي، بعد 150 ساعة على الزلزالين المدمرين.
وقبلها بساعة واحدة، نجحت فرق الإنقاذ في إخراج شاب يدعى مصطفى صاري غل (35 عاماً) على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى، من 6 طوابق في مدينة أنطاكيا، بعد جهود استمرت نحو 5 ساعات، بدعم من عناصر الجيش التركي وفرق مقبلة من رومانيا.
وتمكنت فرق الإنقاذ من انتشال الطفلة أيلول كيلتش على قيد الحياة من تحت الأنقاض، الأحد، بعد 146 ساعة على الزلزالين، في بلدة نزيب بولاية غازي عنتاب بعد رصد صوت تحت أنقاض مبنى من 6 طوابق أيضاً، بعد جهود استغرقت نحو 9 ساعات.

طفلة تركية انقذت في هلطاي ايضا صباح الأحد (أ.ب)

كما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال امرأة حامل وشقيقها من تحت الأنقاض في بلدة نارليجا بولاية هطاي، بعد مضي 140 ساعة على كارثة الزلزالين. ونجحت فرق الإنقاذ بكهرمان ماراش في إخراج مسنة تدعى منكشه تاباك (70 عاماً).
وقالت منظمة الصحة العالمية إن عدد المتضررين جراء الزلزالين المدمرين اللذين ضربا تركيا وسوريا، الأسبوع الماضي، بلغ نحو 26 مليون شخص، محذرة من تضرر عشرات المستشفيات. وأطلقت المنظمة نداء عاجلاً، السبت، لجمع 42.8 مليون دولار لمساعدتها في تلبية الاحتياجات الصحية الطارئة والكبرى.

وكانت المنظمة خصصت بالفعل 16 مليون دولار من صندوق الطوارئ التابع لها، وأفادت بأن عدد المتضررين من الزلزالين بلغ نحو 23 مليون شخص، لكن هذا العدد ارتفع السبت، إلى 26 مليوناً؛ 15 مليوناً في تركيا و11 مليوناً في سوريا. وأفادت المنظمة بأن أكثر من 5 ملايين من هؤلاء يعدّون من بين الأكثر عرضة للخطر. وبينهم نحو 350 ألف مسن وأكثر من 1.4 مليون طفل.


مقالات ذات صلة

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
آسيا زلزال سابق في أفغانستان (أرشيفية-رويترز)

مقتل 8 أشخاص وإصابة طفل جراء زلزال ضرب أفغانستان

قالت الهيئة المعنية بإدارة الكوارث في أفغانستان إن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب طفل واحد، اليوم الجمعة، عندما انهار منزل في العاصمة كابل عقب زلزال.

«الشرق الأوسط» (كابل )
آسيا أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز أميركي تحذيرا من احتمال حدوث «موجات تسونامي

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
أوروبا علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (روما )
أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».