تحليل متطلبات الاستثمارات المستدامة في قطاع التعدين السعودي

إبرام مذكرة مع «ستاندرد تشارترد» لدعم إنتاج المعادن الخضراء واستكشاف الموارد

جانب من مشاركة السعودية الفاعلة في مؤتمر التعدين الأفريقي المنتهي الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة السعودية الفاعلة في مؤتمر التعدين الأفريقي المنتهي الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
TT

تحليل متطلبات الاستثمارات المستدامة في قطاع التعدين السعودي

جانب من مشاركة السعودية الفاعلة في مؤتمر التعدين الأفريقي المنتهي الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من مشاركة السعودية الفاعلة في مؤتمر التعدين الأفريقي المنتهي الأسبوع الماضي (الشرق الأوسط)

في أول مبادرة من نوعها على صعيد التمويل المصرفي الخارجي في قطاع التعدين السعودي، وقعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية وبنك «ستاندرد تشارترد» في المملكة المتحدة مشروع مذكرة تفاهم للمساهمة في تحليل متطلبات الاستثمارات المستدامة في قطاع التعدين والصناعات التعدينية في السعودية والدعم المعرفي لتطوير مؤتمر التعدين الدولي، وتلبية متطلبات أهداف «رؤية المملكة 2030» الرامية لدعم النمو الاقتصادي.
وحضر التوقيع نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، والرئيس العالمي للمعادن والتعدين في بنك «ستاندرد تشارترد» ريتشارد تايلور، والأمير سلطان بن خالد بن فيصل رئيس صندوق التنمية الصناعية، ووكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية المساعد لتنمية الاستثمار المهندس تركي البابطين، والرئيس الإقليمي لتغطية العملاء للخدمات المصرفية التجارية والمؤسسية في بنك «ستاندرد تشارترد» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا سرمد لون.
ونصت المذكرة على تشجيع القطاع الخاص محلياً ودولياً للاستثمار في قطاع التعدين والمعادن، من خلال تشجيع شركات التعدين والصناعات المعدنية لاستطلاع الفرص المتاحة وفقاً للأنظمة المعمول بها في السعودية، إضافة إلى تمكين المعرفة ودعم تطوير مؤتمر التعدين الدولي ونقل التكنولوجيا وزيادة الاستثمارات الخارجية المباشرة وخلق الفرص التدريبية والوظيفية ذات المهارات العالية.
وركزت المذكرة على تعزيز التعاون بين الطرفين والمبادرة بتقديم الدعم المطلوب والتنسيق لزيادة الاستثمارات في مجالات التعدين والمعادن، بما فيها إنتاج المعادن الخضراء، وتطوير سلاسل القيمة لمواد البطاريات، واستكشاف الموارد المعدنية.
وكانت وزارة الصناعة والثروة المعدنية استعرضت أخيراً ضمن فعاليات مؤتمر التعدين الأفريقي (إندابا)، الفرص الاستثمارية وإمكانات البنية التحتية والتشريعية للمملكة، التي تجعل منها وجهة عالمية أولى للاستثمار في قطاع التعدين، حيث افتتح نائب الوزير لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، لقاء عقدته الوزارة بحضور عدد من المستثمرين المشاركين في المؤتمر في مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا.
وقال خلال كلمته، «إننا هنا لتقديم دعوة لأصحاب المصلحة البارزين في صناعة التعدين للعمل معاً والاستفادة من ثرواتنا الطبيعية الغنية والواسعة لدعم النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية لشعوبنا»، مضيفاً أن المملكة تمتلك ثروات تعدينية تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار، بالإضافة إلى الثروات التعدينية الموجودة في المنطقة التعدينية الناشئة، التي تمتد من أفريقيا إلى وسط وغرب وآسيا. وأشار المديفر إلى الفرص الهائلة المتوفرة في بلاده، وجهودها في تطوير قطاع التعدين، بداية من تحديث نظام الاستثمار التعديني، الذي يشكل البنية التحتية النظامية للقطاع، ويوفر بيئة واضحة وشفافة وميسرة للمستثمرين في قطاع التعدين، وإتاحة البيانات الجيولوجية للمستثمرين وتحسين البنية التحتية الأساسية، فضلاً عن تقديم الحوافز لجذب المستثمرين.
وعرض الجناح السعودي جهود المملكة المستمرة للنهوض بقطاع التعدين من خلال تسهيل عملية الوصول إلى البيانات الجيولوجية، والتحديثات التي أجريت على الأنظمة والتشريعات لتهيئة المناخ لجذب الاستثمارات وبناء أسس للاستدامة وتطوير قطاع تعدين قائم على سلاسل القيمة المتكاملة.
ومعلوم أن نظام الاستثمار التعديني السعودي يوفر حوافز للمستثمرين، حيث يقر معدلات ضرائب متساوية وتنافسية للغاية للشركات المحلية والدولية، وطريقة سهلة ومنصفة وشفافة لتأسيس شركات مملوكة للأجانب بنسبة 100 في المائة.
وتستثمر المملكة المليارات لجعل البيانات الجيولوجية مفصلة ومتاحة ويمكن الوصول إليها قدر الإمكان، وذلك لدعم التنمية الاقتصادية حول سلاسل القيمة المتكاملة التي تبدأ بالاستكشاف وتستمر حتى التصنيع.
ودشنت السعودية، الأسبوع الماضي، المركز الجيومكاني الوطني، إحدى مبادرات الهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجيومكانية، ليصبح المرجعية الوطنية لحوكمة البيانات الجيومكانية، ووضع المعايير والضوابط لتحقيق الاستخدام التكاملي لمنظومة المعلومات.
وسيعمل المركز على تنظيم آلية جمع المعلومات وتبادلها ومشاركتها وحفظها وتحديثها وصيانتها ونشرها عبر المنصة، وفق أسس حفظ ونشر سهلة آمنة وقابلة للتحديث والنمو، لا سيما أن المعلومات الجيومكانية داعمة وممكنة لتحقيق أهداف برنامج «رؤية 2030» وعنصر أساس لصناعة القرارات الذكية المبنية على المعلومات.
ويستهدف المركز القطاعين الحكومي والخاص والقطاع الأكاديمي والأفراد، ويسهم في توفير معلومات حديثة لكامل المملكة كما يعزز الأمن الوطني بما يدعم أعمال الاقتصاد والتنمية المستدامة.
وتعد المعلومات الجيومكانية أحد أهم العوامل المحفزة للاستثمار، حيث تشير الدراسات إلى أن الأثر الاقتصادي للبيانات الجيومكانية على الناتج المحلي للمملكة يتراوح ما بين 20 إلى 40 ملياراً تتوزع على قطاعات السلامة والصحة العامة والبنية التحتية والطاقة والتعليم والتجارة وإدارة المخاطر والكوارث.
يذكر أن الهيئة، وفق تنظيمها، تعمل على تنظيم قطاع المساحة والمعلومات الجيومكانية والارتقاء به والإشراف عليه ومراقبته بما يحقق الجودة وتحسين الأداء.


مقالات ذات صلة

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد الرميان يتحدث خلال مشاركته في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الرميان: «صندوق الاستثمارات» يرسّخ استراتيجية طويلة الأجل ويستعد لمرحلة جديدة

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد السعودي يواصل الحفاظ على متانته واستقراره، مدعوماً بسياسات مالية وهيكلية قوية.

مساعد الزياني (ميامي)
خاص عدد من المركبات تستكمل إجراءات العبور في جسر الملك فهد الرابط بين السعودية والبحرين (واس)

خاص السعودية تكسر حصار مضيق هرمز بمنظومة ربط عابرة للقارات

كشفت السعودية عن تفوق منظومتها للنقل التي تحولت إلى رئة بديلة وشريان حياة يضمن استدامة تدفق التجارة العالمية في مواجهة تعطل مضيق هرمز الحيوي.

ساره بن شمران (الرياض)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.