تشيلسي... إلى أين بملاكه الجدد؟

تعاقده مع لاعبين صغار بأموال طائلة وعقود طويلة الأجل مغامرة غير محسوبة العواقب

تشيلسي  ما زال يعاني رغم إنفاقه أموالاً طائلة على ضم لاعبين (أ.ف.ب)
تشيلسي ما زال يعاني رغم إنفاقه أموالاً طائلة على ضم لاعبين (أ.ف.ب)
TT

تشيلسي... إلى أين بملاكه الجدد؟

تشيلسي  ما زال يعاني رغم إنفاقه أموالاً طائلة على ضم لاعبين (أ.ف.ب)
تشيلسي ما زال يعاني رغم إنفاقه أموالاً طائلة على ضم لاعبين (أ.ف.ب)

أنفق تشيلسي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة أموالا طائلة على التعاقد مع لاعبين جدد، ومن الملاحظ أن عقود هؤلاء اللاعبين تمتد لسنوات طويلة وبمقابل مادي كبير أيضا. وكان تشيلسي قد تعامل بهدوء نسبي مع آخر فترتي انتقالات قبل إجبار مالكه السابق رومان أبراموفيتش على بيع النادي. وتساءل كثيرون خلال الأشهر القليلة الماضية عن كيف يمكن لتشيلسي أن يتحمل إنفاق ما يصل إلى 620 مليون جنيه إسترليني، بما في ذلك صفقة كريستوفر نكونكو التي أنهاها النادي وسيعلن عنها بشكل رسمي في يونيو (حزيران) المقبل. لكن ربما يكون السؤال الأكبر هو: لماذا يفعل تشيلسي كل هذا؟ وما الذي يحدث بالضبط؟
ومهما قام نادي تشيلسي بتنظيم الصفقات ومدتها كما يريد، فلا يزال يتعين عليه دفع تلك الأموال في مرحلة ما! إن ما يحدث في تشيلسي حاليا لا يفعله سوى ملياردير استحوذ على ناد ويريد فعل أي شيء من أجل الاستمتاع دون أن تكون لديه دراسة واضحة أو خطة طويلة الأمد، للدرجة التي قد تجعله يطالب بالتعاقد مع النجم البرازيلي السابق روبينيو الآن! وفي هذا الصدد، فإن الطريقة التي يقوم بها صندوق الاستثمارات العامة السعودي ببناء فريق قوي ومتماسك في نيوكاسل قد تصيب جماهير وعشاق تشيلسي بخيبة أمل كبيرة!
إن السنوات الـ 19 التي قضاها أبراموفيتش في تشيلسي كانت تكلفه 900 ألف جنيه إسترليني أسبوعيا، لكن قيل لنا إنه لا يمكننا أن نتوقع مثل هذا الإنفاق الكبير من جانب مالك النادي الجديد تود بوهلي وشركة «كليرليك كابيتال». لكن الحقيقة هي أننا لم نكن نتوقع على الإطلاق مثل هذا الإنفاق الغريب من جانب شركة أسهم خاصة، فالملاك الجدد لتشيلسي ليسوا رجال أعمال متهورين يطالبون بالتعاقد مع لاعب خط وسط مقابل 100 مليون جنيه إسترليني وكأنهم يقومون بشراء حامل منشفة مرصع بالماس، لكنهم رأسماليون استحوذوا على النادي في الأساس من أجل جني أرباح!
دعونا نعترف بأنهم قد يكونون رأسماليين غير ناجحين، والدليل على ذلك أن تشيلسي فشل في إعارة اللاعب المغربي حكيم زياش إلى باريس سان جيرمان بسبب عدم قدرته على إرسال الوثائق الصحيحة: مرة لأن البريد الإلكتروني لم يُرسل الرسالة، ومرة أخرى لأن النادي أرسل وثائق غير موقعة! إنه أيضا نفس النادي الذي أمضى شهرا في مفاوضات مع بنفيكا من أجل التعاقد مع اللاعب الأرجنتيني إنزو فرنانديز قبل أن يدفع الشرط الجزائي في عقد اللاعب والبالغ 120 مليون يورو الذي طالب به النادي البرتغالي منذ البداية!

مودريك... من اللاعبين الذين تعاقد معهم تشيلسي مؤخرا (إ.ب.أ)

وقال المدير الفني لتشيلسي، غراهام بوتر، الشهر الماضي: «مالكو النادي من أصحاب المليارات، لذا فهم أذكياء للغاية، وأذكى مني بكل تأكيد». قد يكون هذا صحيحا، على الرغم من أن سلوك إيلون ماسك في الآونة الأخيرة يعني أنه لا يتعين علينا أن نفترض دائما أن المليارديرات أذكياء! لكن دعونا نفترض أن المدير الفني لتشيلسي على حق، ونفترض أن بوهلي والمؤسس المشارك لشركة «كليرليك كابيتال»، بهداد إقبالي، ذكيان ويستغلان الفرصة بشكل جيد، فما هي هذه الفرصة إذن؟ وكيف يمكن لهذا الإنفاق السخي أن يحقق عائدا لمستثمري شركة «كليرليك كابيتال» ؟
وهل يمكن أن يكون هناك مصدر جديد لزيادة الإيرادات بشكل كبير؟ ربما يكون هذا صحيحا، خاصة أن المدير الفني للاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، يمضي قدما في خططه لتوسيع كأس العالم للأندية اعتبارا من عام 2025. أو ربما يكون هناك شعور بأن الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه يتحول الآن إلى دوري السوبر - فنادي ساوثهامبتون، كما هو الحال مع تشيلسي أيضا، أنفق في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة أكثر من جميع أندية أي دوري أوروبي آخر! فما يحدث الآن هو التفاخر بإنفاق الأموال، وتضخيم أسعار اللاعبين في سوق الانتقالات، وتكديس اللاعبين الموهوبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي تحويل دوريات إسبانيا وإيطاليا وألمانيا إلى مجرد بطولات «مغذية» للدوري الإنجليزي الممتاز من خلال إعداد اللاعبين الجيدين ثم بيعهم له، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة شعبية وجاذبية الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يتعلق الأمر بحقوق البث التلفزيوني في الخارج.
قد يساعد تطوير ملعب «ستامفورد بريدج» نادي تشيلسي في زيادة إيراداته، لكن هذا الملعب يواجه صعوبات فريدة من نوعها، نظرا لأنه يقع بين مقبرة وخط للسكك الحديدية. يمكن توسعة هذا الملعب، ولكن بتكلفة باهظة وعلى مدى فترة زمنية يمكن أن تمتد إلى خمس سنوات، وهو ما يعني الانتظار لوقت طويل حتى يتمكن النادي من جني الأرباح. وقبل عيد الميلاد مباشرة، قال إقبالي إن الملاك الجدد: «يعتقدون أن الرياضة الأوروبية ربما تكون متأخرة 20 عاما عن الرياضة الأمريكية من حيث التطور في الجانب التجاري». ربما تكون هناك بعض المكاسب التي يسعى النادي لتحقيقها، لكن تشيلسي ليس أول نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز يتم الاستحواذ عليه من قبل أشخاص قادمين من الرياضة الأمريكية. فلماذا لم يستغل أي من هؤلاء المُلاك هذه الفرص حتى عندما كانت الظروف الاقتصادية العالمية أفضل مما هي عليه الآن؟
لقد تحدث إقبالي عن أهمية البيانات، وتعاقد مع بول وينستانلي من نادي برايتون ليكون رئيسا للجنة التعاقدات، نظرا لأن نادي برايتون كان يقوم بعمل رائع في سوق انتقالات اللاعبين تحت قيادة وينستانلي خلال السنوات الأخيرة. لكن هل يمكن لأي بيانات أو تحليلات أن تتنبأ بما إذا كان ميخايلو مودريك وديفيد داترو فوفانا ونوني مادويك سيشكلون معا خط هجوم متوازنا أم لا؟ في الحقيقة، ربما يكون الأمر صعبا لأن هؤلاء اللاعبين الثلاثة ليست لديهم خبرات كبيرة ويغلب الحماس على أدائهم داخل الملعب.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل هناك فلسفة واضحة ومدروسة وراء هذا الإنفاق السخي بخلاف أن هؤلاء اللاعبين صغار في السن؟ (وماذا يعني هذا بالنسبة لأكاديمية تشيلسي للناشئين، والتي كانت تُعتبر ناجحة للغاية؟) وإذا كانت هناك خطة مدروسة ومفصلة بالفعل، فما تفسير تحرك النادي فجأة في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية لمحاولة التعاقد مع لاعب خط الوسط المغربي سفيان أمرابط من فيورنتينا؟ وماذا عن اللاعبين الموجودين بالفعل في النادي؟ وهل سيتخلى النادي عن اللاعبين الذين ضمهم بمبالغ مالية طائلة الصيف الماضي؟ وإذا كان تعاقد تشيلسي مع لاعبين شباب بموجب عقود طويلة الأمد يعني حماية أصول النادي لفترات طويلة، فإنه يعني أيضا أن تشيلسي ستكون لديه التزامات مالية كبيرة. في النهاية، هناك احتمالان لما يحدث: إما أن كرة القدم على وشك أن تتغير بطرق لم يتوقعها أي شخص آخر، أو أن بوهلي و«كليرليك كابيتال» يرتكبان أخطاء مكلفة للغاية!


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».