نصر الله: حزب الله يتلقى الدعم المادي من إيران.. ونفتخر بذلك

ٍ قال إن إدراج واشنطن لقياديين من الحزب على قائمة الإرهاب «لن يقدم أو يؤخر»

نصر الله: حزب الله يتلقى الدعم المادي من إيران.. ونفتخر بذلك
TT

نصر الله: حزب الله يتلقى الدعم المادي من إيران.. ونفتخر بذلك

نصر الله: حزب الله يتلقى الدعم المادي من إيران.. ونفتخر بذلك

قلل حسن نصر الله، أمين عام حزب الله في لبنان، من أهمية القرار الأخير للولايات المتحدة الأميركية الذي قضى بإدراج ثلاثة من قادة الحزب، ورجل أعمال قيل إنه مرتبط بالحزب، على قائمة الإرهاب، معتبرا أنّه «لا يقدم ولا يؤخر شيئا، باعتبار أن هؤلاء لا يملكون أصلا حسابات مصرفية ولا يقومون بجولات سياحية».
‏ومما قاله نصر الله خلال حفل لحزب الله أن «الولايات المتحدة الأميركية ستبقى الشيطان الأكبر قبل ‏الاتفاق النووي وبعد الاتفاق النووي»، معربا بتحدٍّ عن «الفخر والاعتزاز بأن تعاقبنا الولايات المتحدة الأميركية لأننا نقاوم وندافع عن وطننا». وادعى أن هناك «إصرارًا أميركيًا ومن خلفه إسرائيل» وبعض الأنظمة العربية على المس برجال أعمال لبنانيين، لافتًا إلى أنّه «على الدولة اللبنانية مسؤوليات في حماية اللبنانيين وهي لا تفعل ذلك».
وجدّد نصر الله التأكيد على أن حزب الله يتلقى الدعم المادي من إيران، «ونحن نفتخر بذلك، وليس لدينا أموال نشغلها لا مع هذا التاجر ولا مع تلك المؤسسة». ثم تطرق لانطلاق العمليات العسكرية التركية للتصدي لتنظيم داعش، فقال إن مما «لا شك فيه هو رعاية تركيا لـ(داعش) وتقديم التسهيلات وفتح الحدود له، وإذا بنا نسمع اليوم رئيس الوزراء التركي يقول بأن (داعش) تهدد الأمن القومي التركي»، وتابع أن «أكبر أجهزة المخابرات في العالم واهمة إن كانت تصدق بأنها قادرة على السيطرة على الجماعات التكفيرية»، مستهجنًا على حد قوله كيف أنّه «ثمة من في لبنان لا يعتبر (داعش) خطرًا، بينما تضعه وواشنطن على رأس قائمتها الإرهابية».
من جانب آخر، تطرق نصر الله إلى الوضع اللبناني الداخلي، فقال أيضا بلهجة تحدٍّ لخصوم حزبه إن «التلويح باستقالة الحكومة أو التهديد بها لن يقدم ولن يؤخر شيئا، بل يضر البلد ويأخذه إلى الفراغ وبالتالي إلى المجهول»، مشددا على أن «الحل الوحيد أمام القوى السياسية هو الحوار». ونفى أن يكون حزب الله قد قاد وساطة لحل الأزمة الحكومية، قائلاً: «نحن لسنا وسيطًا، بل طرفًا وحليفًا ولا أحد ينتظر وساطتنا... هناك أمر وحيد مطلوب هو أن ينزل تيار المستقبل من برجه العاجي ويلتقي مع تكتل التغيير والإصلاح، وغير ذلك سيكون أنتم من يعطل البلاد».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.