فيصل البدين لـ {الشرق الأوسط}: الأخضر فوق «شبهة تدخلات المتنفذين»

مدرب المنتخب السعودي كشف عن أسباب إبعاده لنايف هزازي من التشكيلة الدولية

المنتخب السعودي لا يزال بلا مدرب منذ يناير الماضي ({الشرق الأوسط})
المنتخب السعودي لا يزال بلا مدرب منذ يناير الماضي ({الشرق الأوسط})
TT

فيصل البدين لـ {الشرق الأوسط}: الأخضر فوق «شبهة تدخلات المتنفذين»

المنتخب السعودي لا يزال بلا مدرب منذ يناير الماضي ({الشرق الأوسط})
المنتخب السعودي لا يزال بلا مدرب منذ يناير الماضي ({الشرق الأوسط})

أكد فيصل البدين مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم أن مهمته الحالية مع «الأخضر» غير محددة بوقت معين، معتبرا إياها أداء واجب إلى حين اتخاذ اتحاد كرة القدم قراره النهائي بالتعاقد مع جهاز فني أجنبي جديد لقيادة المنتخب خلال الفترة المقبلة.
وبيّن البدين أن عقده مع الاتحاد السعودي كان واضحا بحيث يتم تكوين فريق عمل لأداء مهام في الاتحاد السعودي سواء بقيادة المنتخب الأول أو منتخبات الفئات السنية الأخرى، وأنه غير قلق أبدا من إنهاء مهمته بشكل عاجل من المنتخب الأول الذي بدأ مشواره في التصفيات المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 وكأس آسيا 2019 بالفوز على المنتخب الفلسطيني، مؤكدا أنه فخور بالعمل لمصلحة الكرة السعودية بغض النظر عن موقعه.
ونفى البدين بشدة أن يكون قد تعرض لضغوط من أي نوع كان من أجل اختيار لاعب أو أكثر للمنتخب الأول أو إشراك لاعب أساسيا بدلا من زميل آخر، مشددا على أنه لم يتعرض لهذا الأمر، وبكل تأكيد لن يقبل أن يفرض عليه مثل ذلك بكونه المسؤول الأول عن القائمة التي يختارها والتشكيلة التي يضع الثقة فيها.
البدين اعترف في المقابل بوجود ضغوط إعلامية وجماهيرية لضم لاعب واستبعاد آخر، إلا أنه وضع ذلك في خانة الأمر الطبيعي الذي يمكن أن يتعرض له أي مدرب في كل الظروف، فلا يمكن أن يقتنع الجميع بعمل شخص أو مجموعة مهما تكن المنجزات، والاختلاف والنقد من طبع البشر ولذا من الخطأ أن يتم التأثر نفسيا بهذه الخلافات وإلغاء قناعات راسخة لإرضاء فئة عن أخرى.
البدين أشاد كذلك بالاتحاد السعودي لكرة القدم بكونه منح الثقة الكاملة له وللجهاز الفني لقيادة المنتخب في المرحلة الصعبة ومنحه الثقة الكاملة لاتخاذ القرارات التي يراها مناسبة دون أي تدخل بأي شكل من الأشكال، مبينا أن الثقة التي منحت له بلا حدود إلى درجة أنه لم يطلب منه خطة محددة تعتمد على تجديد المنتخب أو استدعاء الأسماء اللامعة، وهذا نابع من الثقة التي نالها بكونه مدربا ليس جديدا على الساحة.
وأفصح المدرب البدين عن كثير من الأمور التي تهم الشارع الرياضي السعودي في حواره الخاص لـ«الشرق الأوسط» فكان التالي:
* بداية، كيف ترى الفترة التي توليت فيها قيادة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، والتي تضمنت خوض أولى المباريات في التصفيات الآسيوية المشتركة المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، وكأس آسيا 2019، حيث كانت البداية بفوز يعتبر صعبا على المنتخب الفلسطيني؟
- أعتقد أن الفترة التي توليت فيها قيادة المنتخب السعودي الأول كانت إيجابية جدا، خصوصا أن الظرف الزمني الذي توليت فيه المهمة واختيار اللاعبين وتجميعهم كان في نهاية الموسم الرياضي، وبكل تأكيد يصل اللاعبون في هذه الفترة إلى درجة كبيرة من الإرهاق والتشبع كون الموسم كان طويلا ومرهقا على جميع الأندية وخصوصا الكبيرة والمنافسة والتي تضم السواد الأعظم من النجوم البارزين، وكان هناك استدعاء للاعبين في المعسكر، ولكنّ اللاعبين المنتمين إلى الهلال والنصر لم يتمكنوا من الانتظام في المعسكر منذ البداية نتيجة ارتباطاتهم مع أنديتهم، ويعني غياب لاعبي الهلال والنصر عن المنتخب أنك تفقد قرابة 13 عنصرا مؤثرا، وهذا بلا شك له أثر سلبي، وبعد أن اكتملت صفوف المنتخب خلال المعسكر كان الوقت ضيقا جدا قبل خوض المباراة الأولى ضد المنتخب الفلسطيني، ولذا أعتقد أن الفترة التي سبقت مواجهة منتخب فلسطين كانت صعبة جدا واستثنائية جدا، فالإرهاق وتأخر اكتمال كل العناصر وغيرها من المعطيات التي لم تكن في صالحنا أثرت على النتيجة الصعبة، ولكن الحمد لله أن الأهم وهو الفوز تحقق، وهذا أمر إيجابي جدا، وخصوصا في بداية أي مشوار، حيث تكون الصعوبات كثيرة والحسابات مختلفة، وكل منتخب مهما يكن وضعه (تاريخيا) يسعى إلى أن يحقق إنجازا في أي تحدٍّ جديد يخوضه.
صحيح فزنا بصعوبة على المنتخب الفلسطيني وبهدف الدقائق الأخيرة ولكن كان بالإمكان أن نحقق فوزا أسهل مما حصل، وأعود وأقول إن الأهم في نهاية الأمر أن الفوز تحقق وبعدها يمكن النقاش عن الأخطاء التي حصلت والسعي لمعالجتها حتى لا تتكرر في المستقبل، خصوصا أن المشوار في التصفيات طويل وشاق.
* راقبت تقريبا جميع منتخبات المجموعة وفي مقدمتها الإمارات وفلسطين وبقية المنتخبات، هل تعتقد أن المشوار سيكون صعبا؟
- كل مشوار في أي بطولة ومنافسة سواء كانت تصفيات ذهاب وإياب أو تجمع تكون صعبة، لا يمكن أن يكون هناك استحضار للتاريخ والتساهل بالمنافسين مهما تكن أسماؤهم وتاريخهم، بكل تأكيد المجموعة صعبة، فالمنتخب الإماراتي كما يعلم الجميع متطور ووصل إلى مرحلة متقدمة جدا في نهائيات كأس آسيا الأخيرة في أستراليا وأقصى منتخبات عملاقة في القارة مثل المنتخب الياباني، وهو من منتخبات النخبة حاليا في آسيا وليس على مستوى الخليج نتيجة الاستقرار الكبير الذي عليه منذ سنوات من حيث الأجهزة الفنية والإدارية والتصعيد المدروس للاعبين، وهذا ما خلق انسجاما كبيرا في هذا المنتخب، كما أن المنتخب الفلسطيني متطور وشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس آسيا الأخيرة حينما حقق لقب بطولة التحدي للمنتخبات الطموحة في آسيا قبل عام، وكذلك لا يمكن الاستهانة بمنتخبات ماليزيا وتيمور الشرقية، وخصوصا أن الأخيرة أحرجت الإمارات كثيرا رغم التعرض للخسارة، وفلسطين أيضا عادت للتألق أمام ماليزيا، ويتوجب أن يكون هناك احترام للمنتخبات حتى يمكن أن يتحقق المراد وهو عبور هذه المجموعة إلى الأدوار اللاحقة في التصفيات وفي كرة القدم احترام الفريق المقابل مهما يكن اسمه هو الأساس لأي نتيجة إيجابية.
* هل المنتخب السعودي بعناصره الحالية قادر على تجاوز هذه المجموعة وعدم التعرض لنكسة كما حصل في عدد من المنافسات في السنوات الأخيرة؟
- بكل تأكيد يجب أن نضع الثقة في المنتخب السعودي ونعزز معنويات لاعبينا، والكرة السعودية بها مجموعة كبيرة من اللاعبين البارزين ويمكن أن يقدموا العطاءات الفنية العالية التي تجعلهم قادرين على تجاوز أي مصاعب، وبالعمل والتكاتف والثقة سيتحقق الهدف المطلوب وهو عبور التصفيات الحالية ومن ثم التفكير في المواصلة نحو الإنجاز، العمل يجب أن يكون تكامليا والثقة يجب أن يعززها الجميع، فالأمر يعني جميع السعوديين ولا أعتقد أن هناك سعوديا محبا لمصلحة الكرة السعودية لا يهمه أن يكون المنتخب في أفضل حال، فعند الوصول إلى الأخضر الكبير تتوحد الشعارات لتتحول إلى اللونين الأخضر والأبيض.
* كان هناك حديث لمدرب المنتخب السعودي السابق الإسباني لوبيز كارو لـ«الشرق الأوسط» قبل كأس الخليج الماضية بالرياض بأقل من شهر، وقال بالحرف الواحد: «هناك لاعبون نجوم في أنديتهم ولكنهم في المنتخب يخذلونني، بكونهم لا يقدمون نفس العطاء الفني مع المنتخب كما هو الحال مع فرقهم». هل توافق لوبيز في هذا الكلام؟
- لا، لا يمكن أوافقه تماما على هذا الرأي بكل التفاصيل المذكورة، هو رأي يخص المدرب لوبيز، يجب أن تحترمه، ولكن أنا في رأيي أن بعض اللاعبين يبرزون في أنديتهم أكثر من المنتخب لأنهم قد يكونون النجوم الأبرز في فرقهم فقط، ولكن حين ينضمون إلى المنتخب يتصارعون مع نخبة اللاعبين من أجل نيل الثقة من الجهاز الفني للحصول على مركز أساسي، وهذا ما يجلهم لا يبرزون بالصورة الراسخة في أذهان من يتابعونهم في أنديتهم، بكل تأكيد المنتخب هو المقياس لأي لاعب وكل لاعب يمكن أن يصنع المجد الكبير عبر منتخب بلاده، وقد يصنع مجدا في ناديه، ولكنه في نهاية الأمر يكون محدودا إذا ما قورن الأمر بالمنتخب.
* هناك حديث عن وجود تدخلات في المنتخب الوطني الأول تحديدا من قبل شخصيات توصف بـ«المتنفذة»، وهذا ما أعلن عنه صراحة الدكتور عبد الرزاق أبو داود المشرف العام على المنتخب السعودي الأول بعد أن خسر المنتخب نهائي بطولة الخليج الماضية في الرياض، بكونك مدربا للمنتخب حاليا، هل مورست عليك ضغوط وتدخلات من أي شخصية كانت لفرض رأيها عليك بإشراك لاعب أساسيا أو حتى إبعاد لاعب وضم آخر لتشكيلة المنتخب؟ نريد إجابة صريحة.
- من الطبيعي أن أكون صريحا وهذا معهود عني، في الفترة التي توليت فيها قيادة المنتخب وما زلت مكلفا إلى الآن، أقولها بكل ثقة، إنني لم أتعرض لأي نوع من الضغوط أو الوصاية من أي طرف كان لضم لاعب أو إشراك آخر بالتشكيلة الأساسية في المنتخب، كما ذكرت كل شخص مسؤول عن كلامه ورأيه، ولا يمكن لأحد أن يعمل ويمنح الثقة من قبل المسؤولين أن يقبل أن تفرض عليه ضغوط ووصاية من أي شخص كان، في الفترة الماضية التي عملت فيها بالمنتخب أديت قناعاتي وفق الظروف المتاحة فقمت باختيار اللاعبين الأفضل أولا، والأكثر جاهزية ثانيا، دون أي اعتبارات سواء لأي ناد ينتمي إليه هذا اللاعب أو بناء على ضغوط إعلامية وجماهيرية.
* عدد اللاعبين الذين اخترتهم في القائمة الأولية والتي أرسلت للاتحاد الآسيوي وصلت إلى 64 لاعبا، وهو رقم عالٍ جدا حيث تضمنت القائمة لاعبين مصابين أو احتياطيين في أنديتهم أو من دوري الأولى، لماذا تم اختيار هذا العدد من اللاعبين للمنتخب؟
- الاتحاد الآسيوي يمنح كل اتحاد تقديم عدد مفتوح من اللاعبين على أن لا يتم إضافة آخرين على القائمة الأولية المقدمة في وقت لاحق لمنافسة محددة، وبكون العدد كان مفتوحا فضلت اختيار هذا العدد لأن المنافسات السعودية طويلة وهناك احتمالات بتعرض لاعبين للإصابات أو لظروف مختلفة من بينها انخفاض في المستويات الفنية أو غيرها، ولذا كان الخيار الأفضل هو اختيار أكبر عدد من أجل مواجهة أي ظروف قد تمر على اللاعبين البارزين وبالتالي لا يخسر المنتخب تسجيل البدلاء المحتملين لهم.
* لماذا تم استبعاد عدد من النجوم البارزين من المعسكر الأول لخوض التصفيات المشتركة مثل نايف هزازي الذي سجل انتقاله مؤخرا من الشباب إلى النصر أكبر صفقة انتقالات في الكرة السعودية، هل كان الأمر يتعلق بالجانب الفني أو أمور أخرى؟
- كل لاعب يتم اختياره يكون بناء على معطيات فنية وليس معطى قيمة اللاعب المالية أو الجماهيرية أو غيرها، وبالنسبة إلى نايف هزازي كان سبب عدم اختياره هو معاناته من إصابة حينها، ولذا أبعد قبل مواجهة الأردن الودية، وبكل تأكيد أي لاعب نحتاج إليه لن نتردد في استدعائه لمصلحة المنتخب، لا يوجد لاعب عليه «حظر» من الاستدعاء متى ما كانت هناك حاجة إليه.
* هناك عدد من الاستحقاقات المقبلة للمنتخب السعودي الأول، منها غير الرسمية مثل بطولة كأس الخليج التي لم يحسم إلى الآن موعد ومكان إقامتها وإن كان مقررا مبدئيا أن تقام في الكويت بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي. ما الهدف من هذه البطولة بالنسبة إلى المنتخب السعودي؟ وهل التأخر في حسم موضوع إقامتها من حيث الموعد والمكان يسبب لكم ارتباكا؟
- بكل تأكيد لن تكون مشاركة المنتخب السعودي في هذه البطولة إلا من أجل تحقيق اللقب، وهو هدف مشروع لأي منتخب بغض النظر عن كون البطولة رسمية أو غير رسمية، وبطولة الخليج كما هو معلوم لها أهمية خاصة لدى أبناء الخليج، ولذا أعتقد أن الحديث عن عدم وجود أهمية لتحقيق أفضل النتائج فيها غير منطقي. أما في ما يتعلق بعدم تحديد مكان وموعد البطولة حتى الآن فهو يسبب ارتباكا في البرامج ليس للمنتخب السعودي ولجنة المسابقات بالاتحاد، بل أعتقد لجميع المنتخبات، خصوصا في ظل ازدحام الاستحقاقات للاعبين على المستوى المحلي والخارجي، والمنتخبات بدأت مشوارها في التصفيات المشتركة، ولذا أتمنى أن يحسم سريعا موضوع إقامتها من حيث المكان والتاريخ حتى يأخذ كل من يهمه هذا الأمر بالاعتبار الموعد الجديد المحدد بشكل نهائي وغير القابل للتعديل.
* الأحاديث المتزايدة من كونك مدربا «مؤقتا» للمنتخب الأول إلى حين التعاقد مع جهاز فني أجنبي، هل تؤثر على نفسيتك وعملك والثقة التي بينك وبين اللاعبين والاحترام المتبادل؟
- لا، أبدا، أنا حينما اتفقت مع الاتحاد السعودي كنت على بينه أنني أعمل مع الاتحاد السعودي في أي مكان يتم طلبي فيه سواء في المنتخب الأول أو أي من المنتخبات في الفئات السنية، ولذا أعمل مع المنتخب الأول بكل جدية وإخلاص حتى آخر لحظة ستربطني به، والثقة بيني وبين اللاعبين كبيرة والاحترام متبادل والأجواء في المعسكرات أخوية، وليس هناك ما يعكر صفوها، كل الأحاديث عن وجود علاقات متوترة ومهزوزة غير واقعي، وتوفير الأجواء الصحية هو أساس النجاح.
* هل الاتحاد السعودي يبدى الاهتمام الكافي بالمنتخب، على الأقل في الفترة التي توليت فيها المهمة؟
- بكل تأكيد، لم أطلب شيئا ويتم الاعتذار عن تلبيته، وهذا الأمر مريح جدا ويؤكد حجم الاهتمام الذي يلقاه المنتخب من قبل الاتحاد.
* متى سينال المدرب الوطني الثقة الكاملة من قبل الجميع، إذ إن أندية دوري جميل لا يوجد بها أي مدرب وطني، وهل حان الوقت لكي يأخذ المدرب الوطني وضعه في الكرة السعودية؟
- أعتقد أن المسؤولين عن الكرة السعودية منذ سنوات منحوا المدربين الوطنيين مساحة كبيرة من الثقة، وهذا ما جعل كثيرا منهم ينجز على كل الأصعدة سواء القارية أو الإقليمية، أو حتى العالمية في حال كان هناك تكليف طارئ لهم، يجب النظر إلى الإيجابيات والإشادة بمثل هذه الخطوات، الأندية تقودها إدارات وهي في النهاية تطبق قناعاتها وليس من المؤكد أن الجميع في الأندية لا يثق بالمدربين الوطنيين، ولكن قد لا تكون الظروف مواتية لهم لتحقيق ذلك، وما يحكم التعاقد مع المدرب كفاءته وليس جنسيته.
* أخيرا، هل المنتخب السعودي قادر على أن يضع له قدما في مونديال 2018 في روسيا أم أنه قد يواصل الغياب عن البطولات الكبرى؟
- أعتقد أن الكرة السعودية مليئة باللاعبين البارزين والقادرين على تحقيق هذا الهدف، والدليل أن الفرق السعودية تصل إلى مراحل متقدمة وحتى نهائيات بطولات آسيا، ولا أعتقد أن الكرة السعودية تعاني عجزا عن تحقيق هذا الهدف، ولكن تحقيق ذلك يتطلب تكاتف الجميع والعمل لكل ما هو لصالح الكرة السعودية، كل في موقعه سواء في موقع مسؤول أو إعلام أو حتى جمهور.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.