طرق طبيعية لتحفيز الشهية لدى الأطفال

طرق طبيعية لتحفيز الشهية لدى الأطفال
TT

طرق طبيعية لتحفيز الشهية لدى الأطفال

طرق طبيعية لتحفيز الشهية لدى الأطفال

تعتبر مشكلة فقدان الشهية من أكبر المشكلات التي تواجه الأمهات في التعامل مع أطفالهن. وبطبيعة الحال ينعكس عدم تناول القدر الكافي من الطعام بالسلب على صحة الطفل، ويصبح أضعف من أقرانه في الفئة العمرية نفسها، كما يؤثر أيضاً على مناعته وإصابته بأنواع العدوى المختلفة، فضلاً عن إمكانية أن يتراجع الأداء الدراسي نتيجةً للضعف العام للجسد. وعلى الرغم من صعوبة هذه المشكلة بالفعل؛ فإن الأطباء يفضلون دائماً عدم الاستعانة بالأدوية المحفزة للشهية، واللجوء إلى الطرق الطبيعية لتحفيز الشهية.

- الطفل والغذاء
يجب على الآباء عدم الضغط على أطفالهم لدفعهم لتناول الطعام بالإكراه، وإجبارهم على إنهاء وجبتهم بشكل كامل، حتى لا تتعقد علاقتهم بالغذاء أكثر، ويصبح تناول الوجبات المختلفة بمثابة عقوبة للطفل. وبدلاً من ذلك يجب أن يُقبل الطفل على تناول الطعام من تلقاء نفسه وبشهية، ويجب أن يسعى الآباء للاهتمام بالكيف أكثر من الكم في البداية، بمعنى أن يتضمن الغذاء العناصر الأساسية، وبشكل خاص الفيتامينات والبروتينات.
وجميع العناصر مطلوبة في مرحلة الطفولة بالطبع بنسب متوازنة، ولكن في حالة الطفل شديد الانتقائية للطعام (picky eater)، يجب التركيز على عناصر معينة. ثم يجب أن يتم وضع روتين معين لجعل أوقات الوجبات ممتعة، مع إدخال مزيد من العناصر الغذائية.
بداية، ينطلق علاج فقدان الشهية من تفهم الأسباب المختلفة المؤدية له، ومحاولة علاجها، وبالتالي تتحسن الشهية تلقائياً، مع الوضع في الحسبان أن رفض الطعام يمكن أن يكون مجرد عرض لمرض نفسي أو عضوي، أو حتى مرحلة طبيعية سرعان ما تنتهي؛ خصوصاً مع وجود كثير من العوامل التي تؤثر على شهية الطفل. ومن تلك العوامل ما هو مرتبط بالنمو بشكل أساسي؛ حيث يمكن أن تؤدي التغييرات في النمو إلى تراجع الشهية.
وعلى سبيل المثال، خلال السنة الأولى، ينمو الأطفال بسرعة كبيرة، ويكون معدل زيادة الوزن نحو 7 كيلوغرامات، ويصل معدل زيادة الطول إلى 21 سنتيمتراً، ولكن بعد ذلك يتباطأ النمو بشكل ملحوظ. وفي السنة الثانية من العمر يحتاج الأطفال فقط إلى زيادة 2.3 كيلوغرام، و12 سنتيمتراً ليصلوا إلى المقاييس الطبيعية، وخلال هذه الفترة يكون انخفاض الشهية أمراً طبيعياً تماماً.
أيضاً يلعب المرض؛ سواء كان حاداً أو مزمناً، دوراً مهماً في فقدان الشهية لدى الأطفال. وعلى سبيل المثال، إذا كان الطفل يعاني التهاب الحلق، أو الإسهال، أو الصداع، أو أي أعراض أخرى مؤقتة، فإنه بالضرورة يأكل أقل مما يأكل عادة، لصعوبة البلع والإحساس بالألم وتأثر حاسة الشم والتذوق. والأمر نفسه ينطبق على الأطفال الذين يعانون أمراضاً مزمنة، مثل نوبات الربو المتكررة، أو الإصابة بالأورام المختلفة، وفي هذه الحالة سوف يستعيد معظم الأطفال شهيتهم عندما يتم شفاؤهم.

- تحفيز الشهية
القلق يمكن أن يتسبب أيضاً في فقدان الشهية، ولذلك إذا كانت هناك أعراض أخرى مع عدم الرغبة في الأكل، مثل صعوبة النوم في الأغلب، يكون السبب اعتلال الحالة النفسية، وربما يكون فقدان الشهية أول عرض يجب أن يلفت نظر الآباء لوجود مشكلة معينة تواجه الطفل؛ سواء القلق الطبيعي من اختبارات مدرسية، أو إذا كان الطفل يعاني سوء المعاملة في المنزل أو المدرسة، مما يسبب له الإحباط الذي يجعله يعزف عن تناول أي طعام؛ خصوصاً في مرحلة الطفولة المتأخرة والمراهقة.
وفى الأغلب، تكون الفتيات أكثر تأثراً؛ حيث يمكن أن تعاني الفتاة فقدان الشهية العصبي (Anorexia nervosa) نتيجةً لخوفها الزائد من البدانة، مما يجعلها تحجم عن تناول الغذاء، وحتى في حالات تناول الطعام تجبر نفسها على التخلص منه عن طريق التقيؤ الإرادي.
وهناك كثير من الأدوية يمكن أن تؤدي إلى فقدان الشهية، ومن أشهرها المضادات الحيوية كعرض جانبي خلال تناولها، وأيضاً بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج الأنيميا؛ لأنها تحتوي على الحديد مكوناً أساسياً، ما يسبب الغثيان ويؤدي إلى تراجع الشهية، بجانب أن الأنيميا نفسها يمكن أن تسبب فقدان الشهية، نتيجة للإرهاق العام والخمول. وحينما يتم علاج الأنيميا، وتعود معدلات الهيموغلوبين إلى مستوياتها الطبيعية تتحسن الشهية تلقائياً.
يمكن أن تتسبب الإصابة بالديدان المعوية في فقدان الشهية؛ حيث تدخل الديدان إلى الجهاز الهضمي من خلال الطعام الملوث، وتعيش كطفيليات في الأمعاء، ويحدث خلل في حركة الأمعاء مصحوب بإسهال، مع وجود مخاط ودم «دوسنتاريا» (dysentery) وتقل الرغبة في تناول الطعام، وبالتالي يحدث فقدان للوزن. وعلاج الديدان من أهم الأشياء التي تحافظ على الصحة العامة للطفل؛ لأنها متكررة الحدوث، ولذلك يجب تكرار العلاج والالتزام بجرعاته، والحفاظ على النظافة العامة للطفل، وحفظ الطعام بشكل صحي.
هناك بعض الطرق الطبيعية التي تساعد في تحسين الشهية، وعلى سبيل المثال يحب الأطفال تناول وجبة خفيفة (snack) أكثر ما يحبون تناول الوجبات الأساسية؛ لذلك يجب أن تكون هذه الوجبات الخفيفة عالية القيمة الغذائية، وبديلاً عن رقائق البطاطا يمكن استخدام الفول السوداني المحمص الغني بالبروتين، وبدلاً عن الكعك الجاهز يمكن اختيار الفاكهة المحببة لدى الطفل.
ويجب أن تكون هذه الوجبات على بعد زمني كافٍ من الوجبات الأساسية الثلاث. وفي حالة رفض الطفل تناول اللبن الحليب يمكن إضافة الكالسيوم عن طريق استخدام أنواع الجبن المختلفة؛ خصوصاً التي لا تحتوي على دهون بكميات كبيرة، والزبادي، ويفضل البدء بكميات صغيرة من الطعام ثم زيادتها تدريجياً؛ لأن الكميات الصغيرة تساعد في زيادة التمثيل الغذائي، وبالتالي زيادة الشهية.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.