إردوغان يشكر كل من يقدم المساعدات وفي مقدمتهم السعودية

توقعات بـ«تسونامي» في البحر المتوسط واستمرار الهزات الارتدادية لمدة عام

هنا كانت كهرمان ماراش (رويترز)
هنا كانت كهرمان ماراش (رويترز)
TT

إردوغان يشكر كل من يقدم المساعدات وفي مقدمتهم السعودية

هنا كانت كهرمان ماراش (رويترز)
هنا كانت كهرمان ماراش (رويترز)

واصلت فرق البحث والإنقاذ جهودها المكثفة لليوم الرابع في سباق مع الزمن للعثور على أحياء تحت الحطام المتراكم في المناطق التي ضربها زلزالا كهرمان ماراش جنوب تركيا، الذي تأثرت به 10 ولايات في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد فجر الاثنين الماضي.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال تفقده المواقع المتضررة من الزلزال في غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا)، الخميس، أن عدد ضحايا الزلزال ارتفع إلى 16 ألفاً و14 قتيلاً وعدد المصابين إلى 63 ألفاً و794 مصاباً.
وقال إردوغان إنه يجري العمل على قدم وساق لإيصال المساعدات إلى المواطنين المتضررين، سواء التي تقدمها الحكومة والبلديات والمنظمات المدنية أو القادمة من الخارج بأسرع ما يمكن.
وانتقد الرئيس التركي، ما وصفه بمحاولة البعض «لاستغلال الكارثة التي تمر بها تركيا من جانب بعض التجار أو في ممارسة الفساد ونشر الشائعات»، مؤكداً أن الدولة يمكنها من خلال حالة الطوارئ التي أعلنها في الولايات العشر المتضررة من الزلازل، «القيام بما يلزم لمواجهة جميع أشكال الاستغلال».
وكان إردوغان، زار الأربعاء ولايتي كهرمان ماراش وهطاي، وأكد في تصريحات من مقر لواء الكوماندوز الثامن في هطاي ليل الأربعاء - الخميس، أن تركيا ستتعافى من تداعيات الزلزال المدمر في وقت قصير. وأضاف: «لا تقلقوا، سوف نتعافى من هذا في وقت قصير، تماماً كما تعافينا سابقاً من الزلازل في كل هذه الأماكن. بالطبع، أولئك الذين لقوا حتفهم باقون في قلوبنا، وهم جزء منا».

ناجون في كهرمان ماراش (رويترز)

وأكد إردوغان أن حكومته لن تترك أي شخص تضرر من الزلزال وحيداً، مضيفاً: «بتكاتف الشعب والدولة سنرفع جميع أنقاض الدمار ولن نترك أي مواطن وحيداً». وتابع قائلاً: «إنه وقت الوحدة والتضامن والاتحاد، ولا يمكنني استساغة من ينظمون حملات سلبية، سعياً وراء مصالح سياسية ضيقة في هذا التوقيت... سنعمل على تسريع إزالة الأنقاض وبناء المساكن عبر شركات المقاولات تحت إشراف إدارة الإسكان التركية (توكي) بولاياتنا العشر المتضررة من الزلزال».
وأضاف أنه منذ لحظة وقوع الزلزال، بدأت الولايات أولاً، ثم تحركت الوزارات والمؤسسات واندفعت لمساعدة المواطنين، مشيراً إلى أنه «ليس من السهل علينا أن نفهم حجم وانتشار الدمار الذي أحدثه الزلزالان في مساحة امتدت على 500 كيلومتر يعيش فيها ما يقرب من 13.5 مليون شخص، إضافة إلى صعوبة الأحوال الجوية».
وتابع: «انطلقت قوافل المساعدات من 71 ولاية في بلادنا دون استثناء إلى ولاياتنا العشر في منطقة الزلزال، نزل عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الشوارع لدعم مواطنينا في منطقة الزلزال، بالطبع هناك نواقص، الظروف واضحة جداً، من المستحيل أن نكون مستعدين لمثل هذه الكارثة».
وأشار إردوغان إلى أن بلاده تلقت دعماً مادياً وفنياً من أكثر من 60 دولة حول العالم، معرباً عن شكره لكل من مد يد المساعدة لتركيا في هذه الظروف، وخص بالذكر السعودية والكويت وقطر وأذربيجان وإسرائيل.
- ظروف معاكسة
وتوقعت فرق البحث والإنقاذ أن يرتفع عدد الضحايا في الساعات والأيام القادمة، نظراً لوجود الآلاف تحت الأنقاض، لا سيما أن العمل يجري في ظروف جوية صعبة إلى جانب استمرار الهزات الارتدادية ووجود مبانٍ مهددة بالانهيار حول المباني المنهارة التي تجري فيها أعمال البحث والإنقاذ.
وأعلنت إدارة الطوارئ والكوارث التركية عن تسجيل هزة أرضية جديدة بقوة 4.8 درجة على بعد 44 كيلومتراً من مدينة كهرمان ماراش، التي كانت مركزاً لزلزالي الاثنين، اللذين بلغت قوة أولهما 7.7 درجة وكان مركزه بلدة بازاجيك، وبلغت قوة الثاني 7.6 وكان مركزه بلدة إلبيستان، وتأثرت بهما كهرمان ماراش، وهطاي، وأديامان، وأضنة، وكيليس، وعثمانية، ومالاطيا، وغازي عنتاب، وشانلي أورفا وديار بكر.
وذكرت الإدارة، في بيان، أن عملية البحث والإنقاذ في شانلي أورفا، إحدى الولايات العشر المتضررة، اكتملت، وتم نقل فرقها إلى مناطق أخرى تستمر فيها جهود البحث والإنقاذ.
ونجح فريق بحث وإنقاذ باكستاني في انتشال 5 أشقاء من تحت أنقاض أحد المباني المنهارة في أديامان بعد 79 ساعة، وسبق ذلك انتشال يلماز تشيتين (36 عاماً) بعد 77 ساعة من وقوع الزلزالين، كما استطاعت الفرق إنقاذ باريش دوغان، وزوجته رمزية دوغان، في ولاية دياربكر.
وفي ولاية هطاي، تمكنت الفرق من إنقاذ 3 أشخاص، بينهم طفل رضيع، بعد 69 ساعة من وقوع الزلزال، كما تم إنقاذ امرأة تدعى «رئيفة» تبلغ من العمر 56 عاماً بعد بقائها لمدة 81 ساعة تحت الأنقاض.
وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي إن عدد المشاركين في أعمال البحث والإنقاذ في منطقة الزلزال في جنوب وشرق وجنوب شرقي البلاد، بلغ 103 آلاف و800 شخص بينهم ممثلو جمعيات إغاثية، وقوات الأمن، ومتطوعون، وفرق طبية.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي يحشد 6.5 مليون يورو (7 ملايين دولار) مساعدات طارئة لتركيا وسوريا بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلدين. وقالت في بيان، إنه في إطار آلية الحماية المدنية الأوروبية «يخصص الاتحاد الأوروبي لتركيا 3 ملايين يورو مساعدات طارئة لتعزيز جهود الاستجابة في البلاد».
- توقعات صادمة
وتوقعت مؤسسة «ريسكلاير» الألمانية ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا الزلزال الذي ضرب تركيا فجر الاثنين وامتد إلى سوريا، لتتراوح ما بين 16 ألفاً و83 ألف قتيل، وأن تسجل تركيا أكثر من 34 ألف قتيل، وسوريا أكثر من 10 آلاف قتيل نتيجة الزلزالين الأساسيين والهزات الارتدادية.
وأضافت أن زلزال كهرمان ماراش سيصنف ضمن أكثر 15 زلزالاً مميتاً في العالم منذ عام 1900 في حال ما إن بلغت الحصيلة الإجمالية لضحاياه نحو 34 ألف قتيل.
في الوقت ذاته، حذر مدير مرصد «قنديللي» التركي للزلازل، خلوق أوزنار، أن يؤدي زلزال كهرمان ماراش إلى حدوث تسونامي في البحر المتوسط، مشيراً إلى أنه تم إبلاغ 14 دولة في المنطقة بذلك.
في حديث مع الشبكة الأميركية «سي إن إن» وقال أوزنار، في تصريحات الخميس: «إننا نواجه أكبر أضرار أحدثها زلزال في هذه المنطقة منذ زلزال مرمرة، الذي وقع عام 1999. وإن التقديرات تشير إلى وقوع الزلزال في منطقة شرق الأناضول، مما أدى إلى حدوث تصدع في 180 كيلومتراً». وتوقع أن تستمر الهزات الارتدادية لأشهر، وربما تمتد إلى عام.


مقالات ذات صلة

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

أميركا اللاتينية صورة تُظهر جانباً من مدينة سانتياغو في تشيلي (رويترز-أرشيفية)

زلزال بقوة 6.6 درجة يضرب وسط تشيلي

قال المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض إن زلزالاً بقوة 6.6 درجة ضرب وسط تشيلي، يوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو)
آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.