دول مجلس التعاون تهيمن على تصنيف دولي حول الأسواق الناشئة

مديرون تنفيذيون: «الابتكار التقني ومساعدة الشركات الصغيرة سيكون لهما الدور الرئيسي لدفع النمو الاقتصادي في الخليج»

جاء تصنيف الدول في المؤشّر بناءً على فئات: الخدمات اللوجستية المحلية والخدمات اللوجستية الدولية وأساسيات ممارسة الأعمال والجاهزية الرقمية (غيتي)
جاء تصنيف الدول في المؤشّر بناءً على فئات: الخدمات اللوجستية المحلية والخدمات اللوجستية الدولية وأساسيات ممارسة الأعمال والجاهزية الرقمية (غيتي)
TT

دول مجلس التعاون تهيمن على تصنيف دولي حول الأسواق الناشئة

جاء تصنيف الدول في المؤشّر بناءً على فئات: الخدمات اللوجستية المحلية والخدمات اللوجستية الدولية وأساسيات ممارسة الأعمال والجاهزية الرقمية (غيتي)
جاء تصنيف الدول في المؤشّر بناءً على فئات: الخدمات اللوجستية المحلية والخدمات اللوجستية الدولية وأساسيات ممارسة الأعمال والجاهزية الرقمية (غيتي)

أظهر مؤشر لوجستي لعدد من المديرين التنفيذيين في كبرى الشركات حول العالم، أن السعودية والإمارات دخلتا ضمن قائمة الدول العشر الأولى على صعيد الأسواق الناشئة.
وتصدرت الصين القائمة، وتلتها الهند في مؤشر «أجيليتي» الذي يصنف أقوى 50 دولة على صعيد الأسواق الناشئة، واشتمل المؤشر في نسخته السنوية الرابعة عشرة، الذي استطلع استبيانه آراء 750 مديراً تنفيذياً عالمياً في قطاع الخدمات اللوجستية، على لمحة عامة حول معنويات الصناعة وتصنيف الأسواق الناشئة الرائدة في العالم، حيث يصنف المؤشر البلدان من حيث القدرة التنافسية الشاملة بناءً على عوامل الجذب التي توفرها لمقدمي الخدمات اللوجستية ووكلاء الشحن وشركات النقل الجوي والبحري، والموزعين والمستثمرين.
ونوه المديرون التنفيذيون لسلاسل الإمداد العالمية بأن الابتكار القائم على التكنولوجيا ومساعدة الشركات الصغيرة سيكون لهما الدور الرئيسي والفاعل لدفع النمو الاقتصادي غير النفطي للاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي، التي تفوقت على معظم الاقتصادات الأخرى في مؤشر «أجيليتي».
وحدّد المديرون التنفيذيون أهم محركات التنويع الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، التي تجتمع في مساعيها لتسريع نمو القطاع الخاص بهدف التقليل من الاعتماد على النفط والغاز كمصدر وحيد أو رئيسي للدخل. وحددوا العوامل الرئيسية مثل: تطوير التكنولوجيا والابتكار، والبيئة الحاضنة للشركات الصغيرة، وتطوير البنية التحتية، والتكامل الإقليمي والعالمي، وظروف العمل متعددة الجنسيات، والقوى العاملة الماهرة، ووقف دعم الطاقة الخاصة بالاستهلاك المحلي، وخلق فرص عمل للنساء.
وجاء تصنيف الدول في المؤشر بناءً على أربع فئات؛ هي الخدمات اللوجستية المحلية، والخدمات اللوجستية الدولية، وأساسيات ممارسة الأعمال، والجاهزية الرقمية.
واحتلت قطر المركز التاسع عشر وظهرت في المراكز العشرة الأولى في جميع الفئات باستثناء الخدمات اللوجستية الدولية.
واللافت في مؤشر هذا العام، أنه ومن بين اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي الست، حسنت الكويت بشكل عام قدرتها التنافسية، واكتسبت مكانة أفضل في كل فئة.
وفي فئة «الجاهزية الرقمية»، حققت كل من عُمان، التي صعدت 5 مراتب إلى المركز العاشر، والبحرين التي صعدت 6 مراكز إلى المركز السادس عشر، كبرى القفزات بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ومرة أخرى، سيطرت دول مجلس التعاون الخليجي على تصنيفات أساسيات ممارسة الأعمال، التي تقارن الأطر القانونية والتنظيمية والضريبية لدول الأسواق الناشئة، وجاءت جميعها ضمن الدول العشر الأولى في فئة «البيئة الأفضل لممارسة الأعمال»، باستثناء الكويت التي جاءت في المركز الحادي عشر.
وخارج دول مجلس التعاون الخليجي، شهد التصنيف تقلبات عديدة؛ فبينما أحدثت الصراعات والعقوبات والاضطرابات السياسية والعثرات الاقتصادية والتداعيات المستمرة لجائحة كورونا ضرراً ملحوظاً بالقدرة التنافسية لكل من أوكرانيا وإيران وروسيا وكولومبيا وباراغواي وغيرها، تقدمت مجموعة من البلدان بمراكزها في عدد من فئات التصنيف، مثل: بنغلاديش وباكستان والأردن وسريلانكا وغانا.
وأظهر التصنيف عدداً من الأرقام اللافتة، حيث كشف 53 في المائة من مديري الخدمات اللوجستية التنفيذيين، أن شركاتهم التزمت بمعدل «صفر انبعاثات»، بينما قال 6.1 في المائة إن شركاتهم قد حققت بالفعل «صفر انبعاثات»، وفي الوقت ذاته أشار 97 في المائة إلى أن أعمال شركاتهم تضررت من ارتفاع التكاليف وتحديات سلاسل الإمداد نتيجة للصراع بين روسيا وأوكرانيا.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.