5 خرافات حول تأثير الغذاء على صحة القلب

يمكن تجنب ما يقدر بنحو 80٪ من أمراض القلب والأوعية الدموية عند تطبيق نظام غذائي صحيح (أرشيفية-رويترز)
يمكن تجنب ما يقدر بنحو 80٪ من أمراض القلب والأوعية الدموية عند تطبيق نظام غذائي صحيح (أرشيفية-رويترز)
TT

5 خرافات حول تأثير الغذاء على صحة القلب

يمكن تجنب ما يقدر بنحو 80٪ من أمراض القلب والأوعية الدموية عند تطبيق نظام غذائي صحيح (أرشيفية-رويترز)
يمكن تجنب ما يقدر بنحو 80٪ من أمراض القلب والأوعية الدموية عند تطبيق نظام غذائي صحيح (أرشيفية-رويترز)

تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. لكن الخبر السار هو أنه يمكن الوقاية منها إلى حد كبير. وحسب تقرير نشره موقع «هاف بوست»، أفادت جمعية القلب الأميركية بأنه يمكن تجنب ما يقدر بنحو 80 في المائة من أمراض القلب والأوعية الدموية عند تطبيق نظام غذائي صحيح وعادات نمط حياة صحية. المفتاح هو معرفة الحقائق، وعلى ما يبدو، كثير من الناس يخطئون بشأن صحة القلب، خاصة عندما يتعلق الأمر بالطعام.
إليكم 5 خرافات عن تأثير بعض الأطعمة على صحة القلب:
1 - النظام الغذائي قليل الدسم هو الأفضل لصحة القلب
قال الدكتور في جامعة جنوب فلوريدا ستيفن ماسلي إن الكثير من الناس ما زالوا يعتقدون أن كل الدهون ضارة بصحة القلب، مضيفاً أنه يجب التقليل أو تجنب الدهون المتحولة (الموجودة في العديد من الأطعمة السريعة) والدهون المهدرجة (الموجودة عادة في الأطعمة المفرطة المعالجة). وأوضح ماسلي أن الدهون غير المشبعة مفيدة بالفعل لصحة القلب.
توجد الدهون غير المشبعة في أطعمة مثل الأسماك وزيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والبذور، وقد وجدت الدراسات العلمية أن اتباع نظام غذائي يتضمن الدهون غير المشبعة يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
2 - البيض مضر بالقلب
قال ماسلي، وهو أيضاً اختصاصي تغذية، إن العديد من مرضاه يتجنبون البيض لأنهم يعتقدون أنه يرفع نسبة الكوليسترول. وأضاف: «في الواقع لا يؤثر تناول البيض كثيراً على الكوليسترول على الإطلاق».
وجدت دراستان كبيرتان (لما يقرب من 40.000 رجل و80.000 امرأة) أن تناول بيضة واحدة يومياً لم يكن مرتبطاً بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب. ووجدت دراسة علمية أخرى قارنت النظام الغذائي للمواطنين في اليابان والولايات المتحدة أن أولئك في اليابان لديهم مخاطر أقل للإصابة بمرض الشريان التاجي رغم تناولهم البيض أكثر من الناس في الولايات المتحدة.
صحيح أن البيض يحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول. لكن اتضح أن الكوليسترول الموجود في الطعام له تأثير ضئيل فقط على الكوليسترول في الدم. إذن ما الذي يرفع الكوليسترول؟ وفقاً لماسلي (والبحث العلمي)، فإن الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة هي السبب الأكبر. وهذا يشمل السجق واللحم المقدد واللحوم الدهنية الأخرى والأطعمة المقلية والزبدة ومنتجات الألبان، ولكن ليس البيض.
3 - تجنب اللحوم الحمراء بأي ثمن
باعتدال، قد لا تكون اللحوم الحمراء نفسها ضارة بصحة القلب مثل الأطعمة المتناولة إلى جانبها. بينما تربط العديد من الدراسات بين استهلاك اللحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة، فإن الأرقام ليست لا تعزز هذا الأمر. وجدت دراسة أجريت عام 2020 من كلية الطب بجامعة نورث وسترن فاينبرغ وجامعة كورنيل، على سبيل المثال، أن تناول حصتين 3.5 أونصة من اللحوم الحمراء أسبوعياً كان مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 3 في المائة – 7 في المائة وزيادة مخاطر الإصابة بنسبة 3 في المائة من الموت.

من ناحية أخرى، أشار تقرير علمي نُشر في عام 2019 إلى عدم وجود صلة بين اللحوم الحمراء وصحة القلب. واستغرق إعداد التقرير ثلاث سنوات، مع الأخذ في الاعتبار عمل 14 باحثاً في سبع دول مختلفة. حلل مؤلفو التقرير الأبحاث التي ركزت على تأثير استهلاك اللحوم الحمراء على صحة القلب والسرطان. وشمل ذلك 61 دراسة اتبعت ما مجموعه أكثر من 4 ملايين شخص، بالإضافة إلى 73 مقالة. في النهاية، وجدوا أن الأدلة تفتقر إلى الأدلة. في كل دراسة قاموا بتحليلها، وجد الباحثون أن الصلة بين اللحوم الحمراء والأمراض ضعيفة.
وفقاً لجراح القلب الدكتور فيليب عوفاديا، فإن المشكلة الحقيقية تكمن في إقران اللحوم الحمراء بالكثير من الصلصات والبطاطا المقلية والصودا. وقال إن هذه الأشياء تؤثر سلباً على صحة القلب، وليس اللحوم. يمكن أن تحتوي الصلصات والبطاطا المقلية على نسبة عالية من الصوديوم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي البطاطس المقلية على نسبة عالية من الدهون المتحولة، التي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. بالنسبة للمشروبات الغازية، فإن الصودا العادية (الغنية بالسكر) والصودا الدايت (مع المحليات الصناعية) مرتبطتان بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.
4 - تناول دواء لصحة القلب يمكنك من أكل ما تريد
أوضح ماسلي أن تناول نظام غذائي مليء بالأطعمة التي تفتقر إلى العناصر الغذائية وعدم ممارسة الرياضة يقوض تناول دواء مثل الستاتين (يخفض الكوليسترول)، ما يجعله لا يعمل بشكل جيد. البيانات تدعم هذا. وجد تقرير علمي أخذ في الاعتبار أكثر من 69000 شخص أنه رغم أن العقاقير المخفضة للكوليسترول يمكن أن تكون مفيدة كوقاية أولية من أمراض القلب، فإنها لا ترتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب. والسبب الرئيسي لذلك هو أن العقاقير المخفضة للكوليسترول لا تؤثر على الوزن، وتشير الدراسات العلمية إلى أن اتباع نظام غذائي فقير بالمغذيات يمكن أن يسبب السمنة (عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية).
5 - لا يكفي تغيير النظام الغذائي لعكس الضرر الذي أصاب القلب
أكد عوفاديا أنه لم يفت الأوان قط للبدء في الاعتناء بقلبك. حتى إذا تم تشخيص الإصابة بأمراض القلب، فلا يزال بإمكان النظام الغذائي الصحي وعادات نمط الحياة تقليل تأثيره. وقال: «كان لدي مرضى أجريت لهم عملية جراحية في القلب وحسنوا صحتهم بشكل كبير بعد ذلك عندما بدأوا في الاهتمام بالنظام الغذائي ونمط الحياة».



إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.