«اللجنة العسكرية» الليبية تعتمد آلية لتبادل البيانات حول المقاتلين الأجانب

«النواب» يختار الصغير نائباً لرئيسه

ختام اجتماعات لجنة «5+5» العسكرية في القاهرة (البعثة الأممية)
ختام اجتماعات لجنة «5+5» العسكرية في القاهرة (البعثة الأممية)
TT

«اللجنة العسكرية» الليبية تعتمد آلية لتبادل البيانات حول المقاتلين الأجانب

ختام اجتماعات لجنة «5+5» العسكرية في القاهرة (البعثة الأممية)
ختام اجتماعات لجنة «5+5» العسكرية في القاهرة (البعثة الأممية)

توصلت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5+5) التي تضم طرفي الصراع العسكري في البلاد، لآلية لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا في ختام اجتماعاتها في القاهرة برعاية أممية، بينما أقر مجلس النواب الليبي بأغلبية أعضائه التعديل الدستوري الثالث عشر، تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، وسط صمت من المجلس الرئاسي ومجلس الدولة.
وأعلن عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، «التوصل في ختام أعمال اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 ولجان التواصل من الدول المجاورة في القاهرة، لآلية لخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا». وعدّها «خطوة مهمة للإقليم»، لافتاً إلى «ضرورة إنشاء مكتب للمتابعة والتنسيق».
واختتم اجتماع القاهرة، الذي ضم لجنة 5+5، بحضور لجنة التواصل الليبية ونظيراتها من النيجر والسودان في القاهرة برعاية باتيلي بـ«الاتفاق على آلية لجمع وتبادل البيانات حول المرتزقة والمقاتلين الأجانب».
ووفق بيان للبعثة الأممية، أقرّت اللجان خلال مناقشاتها، التي استمرت ليومين، اعتماد «آلية متكاملة للتنسيق المشترك بشأن جمع وتبادل البيانات حول المرتزقة والمقاتلين الأجانب».
وأثنى باتيلي على «جهود الحكومة المصرية في دعم الحوارات الليبية، وسعيها إلى مساعدة الليبيين على الخروج من الأزمة الراهنة». كما أشاد بالدور القيادي للجنة (5+5) وبالعمل الذي أنجزته لجان التواصل المشاركة خلال هذا الاجتماع، واصفاً إياه بأنه «تقدم إيجابي ضمن المساعي الرامية لتحقيق استقرار وسلام مستدامين في ليبيا، وفي دول الجوار والمنطقة عموماً». كما أنه «خطوة مهمة لخلق مناخ مواتٍ للعملية السياسية بما في ذلك تنظيم الانتخابات العام الحالي».
كما أشاد باتيلي بأجواء التعاون، التي سادت الاجتماع والعمل الجاد الذي قام به المشاركون، قائلاً إنه «يعبر عن الرغبة المشتركة لدى ليبيا وجيرانها في إنهاء وجود المرتزقة والمقاتلين الأجانب على الأراضي الليبية، بما يضمن احترام سيادة ليبيا ووحدتها الترابية دون الإضرار بدول الجوار».
وكان باتيلي قد افتتح الاجتماع بالتشديد - رغم إبدائه تفهمه لطبيعة الترابط الوثيق بين التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار والوضع السياسي - على ضرورة تفعيل خطة عمل لجان التواصل من أجل سحب المقاتلين الأجانب والمرتزقة، التي وقعتها اللجنة العسكرية المشتركة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021. قائلاً إن من شأن ذلك «بعث الأمل في نفوس الليبيين».
وأنشأت اللجنة العسكرية المشتركة لجنة التواصل الليبية، على هامش اجتماعها في سرت منتصف الشهر الماضي، بهدف تسهيل وتحسين التنسيق مع لجان التواصل في السودان والنيجر وتشاد.
وكان باتيلي قد شدد خلال اجتماعه مع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، على «أهمية عمل الأطراف الإقليمية والدولية على تقريب وجهات النظر فيما بينها، والانخراط بشكل بنّاء في مساعدة الليبيين على الخروج من أزمتهم السياسية، بدءاً بتنظيم انتخابات حرة ونزيهة خلال هذا العام».
وبعدما أوضح أنهما ناقشا الوضع في ليبيا، وتأثيراته على دول الجوار، والدور الذي يمكن لهذه الدول أن تضطلع به في المساعدة على تجاوز الجمود السياسي الراهن، أعرب باتيلي عن تقديره لمصر في تسهيل المحادثات بين مجلسي النواب والدولة، ودعمها المستمر للشعب الليبي في سعيه لتحقيق السلام والاستقرار من خلال انتخابات شاملة.
إلى ذلك، أعلن مجلس النواب في بيان مقتضب، اعتماده التعديل الدستوري الـ13 في ختام جلسته (مساء الثلاثاء) بمدينة بنغازي بشرق البلاد، من دون الخوض في التفاصيل. ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، ومحمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي.
وامتنعت نجوى وهيبة، الناطقة باسم المجلس الرئاسي عن التعليق، بينما قال مصدر في مجلس الدولة إن رئيسه المشري بصدد إصدار بيان بالخصوص في وقت لاحق.
من جهته، أعلن عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، انتخاب عبد الهادي الصغير، نائباً ثانياً لرئيس المجلس بأغلبية 67 صوتاً، مقابل 40 صوتاً لمنافسه، وستة أصوات ملغاة من إجمالي 113 نائباً حضروا الجلسة.
كما أعلن المجلس تشكيل لجنة للتواصل السياسي تضم 3 من أعضائه، مهمتها التواصل مع جميع الأطراف في الداخل والخارج والدول التي لها علاقة بالملف الليبي، وعقد الزيارات واللقاءات للوصول إلى أرضية مشتركة مع الجميع، على أن تقدم هذه اللجنة رؤيتها لاحقاً للمجلس لحل الأزمة السياسية.
إلى ذلك، قالت حكومة الوحدة إن «إجمالي إنفاقها خلال العام الماضي، بلغ نحو 93.6 مليار دينار ليبي».
وأوضح عادل جمعة، وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، خلال ندوة في طرابلس، أن حكومته أنفقت أكثر من 47 مليار دينار على الرواتب، وهو ما يمثل نحو 50 في المائة من إجمالي الإنفاق، وأكثر من 8.5 مليار دينار على نفقات التسيير والتشغيل والتجهيز ما نسبته 9 في المائة من الإنفاق، مشيراً إلى «إنفاق نحو 17.5 مليار دينار على مشروعات وبرامج التنمية بما نسبته 19 في المائة، بينما أنفقت على الدعم أكثر من 20 مليار دينار بما نسبته 21 في المائة».



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.