«داماك» تعزز نمو سوق مراكز البيانات في السعودية عبر إطلاق مركزين جديدين

«داماك» تعزز نمو سوق مراكز البيانات في السعودية عبر إطلاق مركزين جديدين
TT

«داماك» تعزز نمو سوق مراكز البيانات في السعودية عبر إطلاق مركزين جديدين

«داماك» تعزز نمو سوق مراكز البيانات في السعودية عبر إطلاق مركزين جديدين

 أعلنت "مراكز بيانات داماك"، المزود العالمي للبنية التحتية الرقمية والمملوكة بالكامل من قبل مجموعة داماك، عن عزمها إطلاق مركزي بيانات جديدين في الرياض والدمام في السعودية قبل نهاية عام 2023.
جاء هذا الإعلان، اليوم، على هامش فعاليات "المؤتمر التقني العالمي" (ليب 23) في الرياض، حيث تعتزم داماك إضافة مركز بيانات جديد بطاقة استيعابية تصل إلى 35 ميغاواط، ليضاف إلى مركز البيانات الآخر الذي هو في طور الإنشاء الآن وبطاقة استيعابية تصل إلى 20 ميغاواط.
وسيتم إطلاق كل مركز بطاقة استيعابية معلوماتية أولية تبلغ 5 ميغاواط وذلك في الربع الأخير من عام 2023، على أن يتم رفع الطاقة الاستيعابية مرة أخرى بإضافة 5 ميغاوات في الربع الأول من عام 2024. ومن المقرر أن تصل الطاقة الاستيعابية المعلوماتية الإجمالية للمركزين إلى 55 ميغاواط بحلول عام 2025.
هذا ويُعد الاستثمار في ةالسعودية جزءاً أساسياً من استراتيجية التطوير التي تتبناها داماك على مستوى مراكز البيانات، بقيمة تصل إلى 600 مليون دولار ، وتشكل الحصة الأكبر من حجم استثمارات المجموعة التي تبلغ 1 مليار دولار، والمخصصة لأسواق أفريقيا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط.
وفي هذا الصدد، سرّعت داماك من خططها الرامة إلى إطلاق مراكز بيانات جديدة سعياً منها إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة في هذا القطاع محلياً ودولياً. ويقوم العملاء حالياً بإبرام العقود لضمان تأمين السعات التي توفرها هذه المراكز، وإنجاز الصفقات الخاصة بها قبل نهاية العام 2023. ومن الجدير بالذكر أن مركزي الرياض والدمام حاصلان على شهادة "أبتايم إنستيتيوت"، ويوفران مركزاً رقمياً متكاملاً في إحدى أسرع الاقتصادات الرقمية النامية في المنطقة.
, قال حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة مجموعة داماك: "تحظى السعودية بمكانة مميزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتميز بمساحتها الواسعة وحدودها الجغرافية المشتركة مع عدد من الدول، لذا تُعد حلقة وصلٍ بين أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي. يوفر كل من مركز الرياض والدمام تنوعاً محلياً وسرعة في الوصول إلى أنظمة الكابلات المتواجدة في قاع البحر، والتي تلبي كافة الاحتياجات في المنطقة والعالم".
وأكمل : "كما تعد السعودية من أكثر الدول نمواً ومواكبةً للتطور الرقمي، وتوفر بيئةً خصبة للإبداع والابتكارات الرقمية والمدن الذكية، لذا، نتطلع قدماً إلى أن نساهم في دعم اقتصادها الرقمي ونموه".
تتمتع السعودية بموقع متميز في المنطقة، مما يجعلها واحدة من أكثر دول مجلس التعاون الخليجي اتصالاً على النطاقين المحلي والعالمي، وذلك لتشغيلها 14 كابلاً بحرياً؛ 11 كابلاً منها يصل إلى جدة. كما توفر شبكة الألياف الضوئية الوطنية في السعودية اتصالاً أرضياً بجميع أسواق الخليج الرئيسية وتعد بمثابة بوابة لمحطات تفريغ الكابلات البحرية الإقليمية الرئيسية.
وتدعم مراكز البيانات من داماك "رؤية 2030" واستراتيجيتها لتسريع معدلات التنمية والتطوير على النطاق المحلي.
وأضاف سجواني: "تعتمد عملية اختيار مواقع مراكز بيانات داماك على التركيبة السكانية في المنطقة وحالة التبني الرقمي وفرص دعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل. ويجب أن يلتزم كل موقع منها بمعايير صارمة تعتمد على الطلب المستقبلي بدلاً من الحاجة إلى الإشغال اليومي".  
"وتلتزم مراكزنا في الدمام والرياض بهذه المعايير على أكمل وجه، وسيكون هذين المركزين اثنين من عدة مراكز نخطط لتطويرها في السعودية. نحن متحمسون لتكثيف مشاريعنا وتقديم مراكز بيانات تلبي احتياجات السوق المحلية".
حقق فريق مركز البيانات في داماك نمواً سريعاً على مدى الأشهر الـ 12 الماضية لدعم احتياجات العملاء والعمل على إطلاق منشآت جديدة. ويعمل الفريق الإداري ذو الخبرة العالمية، مع موردين من أطراف ثالثة ويقدم قدرات تشغيلية لخدمة شركات رائدة عالمياً. وتعمل داماك على تمكين الإبداع والابتكار الرقمي المحلي عبر تقديم مستويات جديدة من أداء التطبيقات وأداء الخدمة وتجربة المستخدم، مع الحفاظ على البيانات ضمن البلد ذاته.



قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)
يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)
TT

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)
يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قبل عشر سنوات من الآن، كان ليستر سيتي على بُعد أيام قليلة من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الموسم المقبل، سيلعب في دوري الدرجة الثالثة.

عانى ليستر سيتي تراجعاً حاداً منذ فوزه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2021، وأكد تعادله مع هال سيتي بهدفين لمثلهما الثلاثاء الماضي هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الثالثة.

ومن الفوز المذهل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مفاجأة هزت كرة القدم العالمية، إلى الرحيل المفجع لمالكه فيتشاي سريفادانابرابا في حادث تحطم طائرة هليكوبتر بعد ذلك بعامين، مرّ ليستر سيتي بكل المشاعر المتناقضة خلال العقد الماضي.

وفي موسم 2016 -2017، لعب ليستر سيتي ضد أتلتيكو مدريد في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وبعد عقد من الزمن حسب نيك ماشيتير على موقع «بي بي سي» سيلعب في دوري الدرجة الثالثة إلى جانب فريق بروملي، الذي قضى 132 عاماً من أصل 134 عاماً من تاريخه يلعب في دوريات الهواة.

التراجع السريع

بعد احتلال المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2022 وبلوغ نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، حذَّر المدير الفني للفريق آنذاك، بريندان رودجرز، من أن النادي في حاجة إلى تعديل طريقة عمله.

وكان لجائحة كورونا تأثير كبير على شركة «كينغ باور» - سلسلة متاجر السوق الحرة المملوكة لفيشاي - مع توقف حركة السفر الجوي. كانت التداعيات لا تزال مستمرة، وبعد ثماني مباريات متتالية دون فوز في بداية موسم 2022- 2023، صرح رودجرز بأن ليستر سيتي في حاجة إلى التركيز على الوصول إلى 40 نقطة.

كان هذا تناقضاً صارخاً مع تصريحات سابقة من رودجرز، الذي تحدث مراراً وتكراراً عن ضرورة تغيير الوضع الراهن في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كاد ليستر سيتي أن يحقق ذلك، لكنه فشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا في اليوم الأخير من موسمي 2020 و2021 على التوالي.

وتحت قيادة رودجرز، فاز الفريق أيضاً بكأس الاتحاد الإنجليزي - متغلباً على تشيلسي بقيادة توماس توخيل - لكن التراجع بدأ سريعاً وسط نقص في الاستثمارات الجيدة.

حاول ليستر سيتي الحفاظ على مكانته، لكن الأمر انتهى بالتراجع السريع. كان الفريق لا يزال يضم لاعبين دوليين بارزين، مثل جيمي فاردي، وجيمس ماديسون، ويوري تيليمانس، لكن رودجرز أُقيل من منصبه في أبريل (نيسان) 2023، بينما كان الفريق يقبع في المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب.

تولى دين سميث، المدير الفني السابق لأستون فيلا ونوريتش سيتي، المهمة، لكنه لم ينجح في إنقاذ الفريق. وفي السنوات الثلاث التي تلت رحيل رودجرز، تعاقب على تدريب ليستر سيتي سبعة مديرين فنيين، وسط تساؤلات حول عملية اتخاذ القرارات، حيث تذبذب أداء الفريق بين أساليب لعب مختلفة دون وجود هوية واضحة.

لاعبو ليستر وأحزان الهبوط إلى الدرجة الثانية الموسم الماضي قبل الهبوط إلى الثالثة هذا الموسم (رويترز)

انتقل الفريق من سميث إلى إنزو ماريسكا، الذي قاده على الأقل للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى عام 2024، ثم إلى ستيف كوبر - بعد فشل التعاقد مع غراهام بوتر - ثم إلى رود فان نيستلروي، الذي لم يفز إلا في خمس مباريات من أصل 27 مباراة. ثم جاء مارتي سيفوينتيس في يوليو (تموز) - بعد إقالة فان نيستلروي مع بداية السنة المالية الجديدة لليستر سيتي.

كان سيفوينتيس يقود الفريق إلى المركز الرابع عشر - بفارق ست نقاط عن ملحق الصعود - عندما أُقيل من منصبه في يناير (كانون الثاني).

في الواقع، يبدو هذا القرار أسوأ مع مرور الوقت، وساد استياء داخلي بسبب التأخير في تعيين بديل له، حيث تم تعيين غاري رويت، مدافع ليستر سيتي السابق، بعد 24 يوماً - بعد إقالته من قبل نادي أكسفورد، الذي كان يصارع من أجل تجنب الهبوط، في ديسمبر (كانون الأول).

وتحت قيادة رويت، تراجع ليستر سيتي أكثر، وخُصم منه ست نقاط بسبب مخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في فبراير (شباط)؛ وهو ما جعله يبتعد عن منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط.

صُدم المطلعون على بواطن الأمور من الأداء المتواضع للفريق في المباراة التي خسرها في الجولة قبل الماضية أمام بورتسموث، وبعدها دخل لاعب خط الوسط هاري وينكس في مشادة كلامية حادة مع الجماهير أثناء صعوده إلى حافلة الفريق.

تعرض وينكس، الذي يمتلك عشر مباريات دولية مع منتخب إنجلترا، لصيحات استهجان عند دخوله أرض الملعب في مباراة هال سيتي كبديل في الشوط الثاني.

تداعيات وفاة مالك النادي

لا يمكن التقليل من شأن تداعيات وفاة فيتشاي - في حادث تحطم مروحية خارج ملعب ليستر سيتي عقب التعادل مع وستهام – وهي التداعيات التي لا يزال ليستر سيتي يعاني منها حتى الآن.

اشترى فيتشاي ليستر سيتي مقابل 39 مليون جنيه إسترليني عام 2010، وسدد ديونه، وقاد النادي للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أربع سنوات.

وكان الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2015 -2016، رغم كل الصعاب، إحدى أعظم القصص الرياضية على مر التاريخ. وقال المدافع روبرت هوث، أحد أبرز لاعبي ليستر سيتي الفائز باللقب: «كان له تأثير كبير. كان يتمتع بعقلية تسعى لتحقيق الإنجازات دائماً».

وبعد وفاة فيتشاي، تولى ابنه أيياوات - المعروف باسم «توب» - إدارة النادي، كما تولى إدارة أعمال والده. وأضاف هوث: «توب أصغر مني سناً. لقد فقد والده، وعليه الآن إدارة شركة (كينغ باور). الأضواء مسلطة عليه، ومن السهل جداً انتقاده.

لقد فقد والده في ظروف مفجعة، وهذا سيؤثر عليه، لكن الناس يتجاهلون ذلك. اضطر إلى تولي إدارة الشركة وهو في الثالثة والثلاثين من عمره.

عندما تكون شاباً، تتطلع إلى والدك طلباً للمشورة، ثم يرحل عنك بين ليلة وضحاها، تكون الأمور صعبة للغاية».

اتخذ ليستر سيتي خطوات لوقف التراجع، لكن بعض المصادر أشارت إلى أن ثقافة إلقاء اللوم وانعدام المسؤولية كانت هي السائدة من جانب الفريق والنادي على حد سواء.

كما أشارت بعض التلميحات إلى أن المالك يعتمد بشكل مفرط على جون رودكين - المدير الرياضي الجديد الذي رُقّيَ حديثاً، والذي أمضى 30 عاماً في النادي، وكان مديراً لكرة القدم عندما فاز النادي بالدوري الإنجليزي الممتاز.

كلاوديو رانييري صانع أمجاد ليستر سيتي (موقع رابطة الدوري الإنجليزي)

وقال هوث، الذي كان مديراً لملف الإعارات في ليستر سيتي بين عامي 2022 و2024: «عملتُ مع جون، ووجدته دائماً عادلاً ومنطقياً وصادقاً للغاية. إنه يحب ليستر سيتي ويريد للنادي أن يُحقق النجاح، لكنه بحاجة إلى بعض المساعدة».

التداعيات المالية لهبوط آخر

يُثير هبوط ليستر سيتي تساؤلات جدية في النواحي المالية. فبعد خصم ست نقاط من رصيد النادي لتجاوزه الحد الأقصى للخسائر المسموح بها حتى موسم 2023- 2024 بمقدار 20.8 مليون جنيه إسترليني، أعلن النادي الشهر الماضي عن خسارة فادحة أخرى (71.1 مليون جنيه إسترليني) لموسم 2024 -2025.

وفي هذا الموسم الثاني كان الفريق يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليستر يعمل بنسبة أجور إلى إيرادات تزيد عن 100 في المائة خلال الموسمين حتى 2023 -2024؛ وهو ما يعني أنه كان يدفع رواتب أكثر مما يُحققه من إيرادات.

انخفضت الرواتب إلى 82 في المائة في موسم الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز - ويعود ذلك بشكل كبير إلى عائدات البث التلفزيوني – لكن كان لا يزال لديه عدد من اللاعبين الذين يحصلون على رواتب عالية.

كان لدى هؤلاء اللاعبين بنود في عقودهم تخفض رواتبهم في حال الهبوط، لكن ليستر سيتي لا يزال يضمّ عدداً من اللاعبين الأعلى أجراً في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم.

سينتهي عقد الكثير من اللاعبين ذوي الأجور المرتفعة - مثل باتسون داكا، وريكاردو بيريرا، ووينكس - في الصيف.

لكن أوليفر سكيب مرتبط بعقد حتى عام 2029، ويبقى يانيك فيسترغارد مرتبطاً بعقد لمدة ثلاث سنوات بعد توقيعه عقداً جديداً قبل بلوغه الحادية والثلاثين من عمره في عام 2024.

تقدم ليستر بهدف لوك توماس لم يمنع الفريق من الهبوط بعد تعادل هال سيتي (د.ب.أ)

وبالتالي، لن يكون إيجاد أندية جديدة لهؤلاء اللاعبين أمراً سهلاً. ثم هناك مشكلة القرض الذي حصل عليه ليستر سيتي من بنك «ماكواري» الاستثماري الأسترالي.

ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، لجأ ليستر سيتي إلى بنك ماكواري لدفع أقساط مستحقة عليه من انتقالات توم كانون، وكيسي ماكاتير، وجيمس جاستن. وفي يناير، حصل على قرض آخر.

ومع انخفاض عائدات البث التلفزيوني في دوري الدرجة الثالثة بشكل ملحوظ، سيأتي وقتٌ لا يتبقى فيه الكثير من الأشياء التي يمكن الحصول على قروض بضمانها.

وابتداءً من الموسم المُقبل، ستُقيّد أندية دوري الدرجة الثالثة بإنفاق 60 في المائة من دخلها الإضافي من كرة القدم - مثل الجوائز المالية، وعائدات المشاركة في الكؤوس، ورسوم الانتقالات - على النفقات المُتعلقة باللاعبين.

ومع وجود الكثير من اللاعبين الذين يتقاضون رواتب فلكية - وفقاً لمعايير دوري الدرجة الثالثة - سيكون من الصعب على ليستر سيتي العمل ضمن هذه الحدود المالية.


سلوت يحصل على جائزة خاصة بعد «الديربي»

الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)
الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)
TT

سلوت يحصل على جائزة خاصة بعد «الديربي»

الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)
الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

حصل الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول على جائزة أفضل أداء في الأسبوع المقدمة من رابطة مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومنحت لجنة التحكيم الجائزة للمدرب الهولندي تقديراً لفوز ليفربول 2 - 1 على إيفرتون في ديربي الميرسيسايد، الأحد الماضي.

وضمن هدف فيرجيل فان دايك في الدقيقة الـ100 الفوز لليفربول في أول زيارة لهم إلى ملعب هيل ديكنسون.

وذكر الموقع الرسمي لليفربول أنه قد تم اختيار هذا الأداء بوصفه أفضل أداء في جميع مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري البطولة الإنجليزية، ودوري الدرجة الأولى، ودوري الدرجة الثانية.

ويمر ليفربول بموسم عصيب، حيث يحتل الفريق المركز الخامس في الدوري الإنجليزي برصيد 55 نقطة بفارق 25 نقطة كاملة عن مانشستر سيتي المتصدر، كما ودَّع الفريق دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية، وخسر أيضاً في بطولتي الكأس بإنجلترا.


رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
TT

رفقا فارس: أستعيد بريق وجه بلدي في الأغنيات الوطنية

أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)
أطلقت رفقا فارس أخيراً مجموعة أغان وطنية (رفقا فارس)

في عملٍ يختصر ذاكرة الألم اللبنانية، تجمع الفنانة رفقا فارس شظايا وطنٍ مثقل بالكوارث، وتعيد صياغتها في «ميدلاي» (مجموعة من الأغاني أو المقطوعات الموسيقية تُدمج في أداء واحد مستمر) بعنوان «حلم بوطن»، من إخراج جان بيار عبد الدايم. ومن خلال ستّ أغنيات كتبها كلّ من بول بو عقل ويوحنا جحا، ولحنها جيلبير الرحباني، تنسج رفقا فارس حكاياتٍ تتنقّل بين الفصحى والعامية. ترصد الأغنيات سيرة وطنٍ عانى الأمرّين، على امتداد سنوات.

تقول رفقا في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «منذ عام 2019، بدأت مع زوجي جيلبير الرحباني، نعبّر عن لبنان الجريح من خلال أغنيات وطنية. واستمرّ هذا المسار حتى عام 2025، حيث لم يمرّ عام من دون حدثٍ مفصلي. فكانت هذه الأغنيات بمثابة مرآة لمعاناة شعب ووطن، ونافذة نعبّر خلالها عن رؤيتنا وما نختزله من مشاعر. وقد بلغ عددها ست أغنيات، تتناول كلّ واحدة منها محطة وطنية مختلفة».

تحمل هذه الأغنيات عناوين: «بيروت»، «ما دام القمر»، «عد بي»، «حلم بوطن»، «استقلال» و«وطني». يُفتتح الكليب بمناجاة وجدانية تعبّر فيها رفقا عن تعلّقها بلبنان منذ الطفولة، قبل أن يتصاعد الإيقاع مع أغنية «بيروت»، التي وُلدت في أعقاب انفجار المرفأ، لتشكّل المدخل الرئيسي للميدلاي. ثم تأتي الأغاني الباقية التي تتناول موضوعات مختلفة بينها الهجرة والانتماء والإيمان بلبنان. وبعضها قدمتها في ثنائية مع زوجها.

مع زوجها جيلبير الرحباني ملحن أغانيها (رفقا فارس)

وعن سبب جمع الأغنيات الست في ميدلاي توضح رفقا أنه «أثناء الأحداث التي شهدها لبنان أخيراً ولدت الفكرة. شعرنا بالتعب والقهر على بلد ينزف باستمرار. وقررنا أن نجمع هذه الأغاني بقالب موسيقي مختلف. وكنا قد سجلنا الأغنيات سابقاً مع أوركسترا في أوكرانيا وبودابست. إلا أن الرؤية الفنية لهذا المشروع تطوّرت مع الوقت.

اليوم، يأتي العمل بصيغة أكثر بساطة وصدقاً، حيث أُعيد تقديم الأغاني بأسلوب يعتمد على البيانو فقط، بمرافقة إيلي حردان، إلى جانب الغناء. وهي محاولة لنقل الإحساس بشكل مباشر وعفوي. فكنا كمن يخاطب نفسه بعفوية مستشرفاً أحداثاً شهدناها».

وتعدّ رفقا الأغنية الوطنية بمثابة جرس إنذار يذكرنا ببلدنا. فهذا البلد المجروح والموجوع اليوم يحمل وجها ثقافياً راقياً نسيناه مع توالي الأحداث الأليمة. كما تم في هذه الأغاني تكريم الشعب المناضل والصلب كما تذكر رفقا لـ«الشرق الأوسط». وتتابع: «عندما أشدو هذه الأغاني أحلق في سماء لبنان متجولة في مناطقه. فوالدي من البترون الشمالية وأمي من بلدة دير القمر الشوفية. أستعيد شريط ذكرياتي في أرض أحبها».

تشير رفقا إلى أنها وزوجها لم يخططا لإنتاج هذه الأغاني التي ولدت في ظل ظروف قاسية. وتضيف: «إنها تحمل تعبيرات تتراوح بين الحزن، والأمل والحلم والإحباط. تخرج من أعماقنا بفعل أحاسيس تنتابنا. وزوجي هو العقل المدبر للفكرة، وضعها في قالب موسيقي يعتمد على نصّ مجبول بالمشاعر».

تحمل رفقا راية التراث اللبناني وتنقله معها في الحفلات التي تحييها (رفقا فارس)

تعترف رفقا بتأثرها الكبير بأغنيات فيروز وألحان الرحابنة. «لقد تربيت عليها منذ الصغر وحفرت في ذاكرتي ووجداني. وعندما درست الموسيقى في جامعة الروح القدس في الكسليك تعمقت أكثر بهذا العالم».

وتتابع متحدثة عن فيروز: «إنها مدرستي ومعلمتي، رافقتني منذ بداياتي. وأعتبر أعمالها من أكثر الأعمال تعبيراً عن تراثنا ونغبّ منها. فأنا من حاملي راية التراث اللبناني، أنقله معي في حفلات أحييها في لبنان وخارجه». أطلّت رفقا أخيراً في برنامج «مش مسرحية» على شاشة «إم تي في»، وقدّمت أغنيتين لفيروز «بتتلج الدني» و«وحياة اللي راحوا». وتعلّق: «اخترت هاتين الأغنيتين لأنهما تعبران عن أحلامنا وآلامنا في آن. وكانت هذه التجربة التي خضتها في البرنامج غنية وتركت عندي الأثر الطيب».

وعن علاقتها بالفن، تقول: «تتخذ هذه العلاقة منحى مختلفاً عن السائد اليوم، إذ تبتعد كلّ البعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة. فزوجي وأنا نولي الكلمة واللحن اهتماماً كبيراً، بعيداً عن الاستهلاك والتكرار».

علاقتي بالفن تبتعد عن التجاري التسويقي الذي يطغى في الفترة الأخيرة

رفقا فارس

وتستطرد: «الفن عالم واسع ومتنوع، لا يمكن تحديده بكلمات. وهناك خطوط عدة يتأثر بها كل فنان. ونحن من عداد الفنانين الذين يحبون الموسيقى المشبعة بالتاريخ والكلمة المعبرة». وتضيف: «برأيي كلما تعمقنا في الموسيقى والفنون اكتشفنا جديداً. وأعتبر هذا العالم جزءاً لا يتجزأ من حياتي اليومية».

تهدي رفقا الميدلاي الغنائي «حلم بوطن» إلى لبنان واللبنانيين، مضيفة: «هناك كثيرون مثلنا يعشقون هذا البلد ويتعلقون بأرضه. ونحن وجدنا في الأعمال الغنائية الوطنية أفضل وسيلة للتعبير عن حبنا».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم رفقا فارس لـ«الشرق الأوسط»: «حالياً لا أفكّر في إطلاق أغنيات جديدة. سبق أن قدّمت أعمالاً عاطفية وأخرى متنوعة، لكنّ الثقل الذي نشعر به اليوم، بفعل الحرب، لا يشجّعنا على الإقدام على خطوات جديدة». وتكمل: «الفن لا يُقارب كما يجب إلا في بيئة مستقرة، والموسيقي، كغيره من الناس، يتأثّر بالمناخ المحيط به، ما يفقده أحياناً الرغبة في تقديم أعمال لا تنسجم مع واقع وطنه».