رغم انتهائها قبل 70 عامًا.. الحرب بين الصين واليابان لا تزال مستمرة

النزعة القومية المضادة لطوكيو مرتفعة وقابلة للاشتعال في أي لحظة

يابانيون تجمعوا أمس في وسط طوكيو للاحتجاج على سياسة الحكومة  في مجال الدفاع التي تلقى معارضة أيضًا من قادة الصين (أ.ف.ب)
يابانيون تجمعوا أمس في وسط طوكيو للاحتجاج على سياسة الحكومة في مجال الدفاع التي تلقى معارضة أيضًا من قادة الصين (أ.ف.ب)
TT

رغم انتهائها قبل 70 عامًا.. الحرب بين الصين واليابان لا تزال مستمرة

يابانيون تجمعوا أمس في وسط طوكيو للاحتجاج على سياسة الحكومة  في مجال الدفاع التي تلقى معارضة أيضًا من قادة الصين (أ.ف.ب)
يابانيون تجمعوا أمس في وسط طوكيو للاحتجاج على سياسة الحكومة في مجال الدفاع التي تلقى معارضة أيضًا من قادة الصين (أ.ف.ب)

أقيم على هامش احتفال الصين بالذكرى السبعين لحرب الشعب الصيني ضد الاستعمار الياباني، والحرب على الفاشية، متحف في بيجين يضم مجموعة من التحف تعود لزمن الحرب، ومن بينها الأعلام، والميداليات، والأسلحة الموضوعة في عرض خاص تحت أرضية زجاجية.
تقول لي ياكي (22 عاما) وهي طالبة جامعية تقضي فترة التدريب الصيفي في المتحف: «نريد أن تظل اليابان تحت أقدامنا»، فيما يقف شباب وأطفال لالتقاط الصور فوق غرفة العرض الزجاجية، وهم يبتسمون ويشيرون بعلامة النصر بأصابعهم، بينما يضبط أحد الرجال قدمه بعناية فوق العلم الياباني. وعلى مقربة من ذلك كانت هناك طاولة تحمل لافتة تقول: «الصين قبلت استسلام اليابان».
وقبل شهور كانت بكين وطوكيو تتحركان في طريق تحسين العلاقات، حيث دعي شينزو آبي، رئيس وزراء اليابان، لحضور عرض عسكري ضخم مقرر إقامته في ميدان تيانانمين في الثالث من سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو ميعاد يوم (النصر الصيني)، لكنه لم يقرر حتى الآن إذا كان سيذهب أم لا، وهناك أنباء عن اجتماع قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال خريف هذا العام.
لكن في الوقت نفسه، رفعت آلة الدعاية الصينية من حدة خطابها المضاد لليابان، مما يعطي انطباعا بأنها تسعى لإثارة المخاوف من النزعة العسكرية اليابانية الجديدة لتركيز الانتباه على التهديدات الأجنبية، أكثر من جهود الرئيس شي المضنية حول مركزية سلطاته في البلاد.
وفي هذا الصدد يقول شي يانمي، وهو محلل صيني من بكين يعمل لدى المجموعة الدولية للأزمات: «إن النزعة القومية المضادة لليابان مرتفعة للغاية وقابلة للاشتعال»، مشيرًا إلى أن السلطات الصينية كانت قد أطلقت موجة مماثلة من القومية المضادة لليابان خلال فترة التسعينات، ثم كانت جزءا من الجهود الرامية إلى تأجيج مشاعر الوحدة الوطنية عقب حادثة ميدان تيانانمين الشهيرة، وأضاف أنه «من الصعب إعادة الجني مرة أخرى عقب إخراجه من القمقم».
ويوم الثلاثاء وجهت الصين انتقادات حادة إلى اليابان حول تقريرها الدفاعي السنوي، والذي يصف الجهود الصينية لتوسيع وجودها في البحار الصينية الشرقية والجنوبية بمثابة تطورات «أحادية الجانب». واتهمت بكين طوكيو بالمبالغة الشديدة في «التهديدات العسكرية الصينية»، وبمحاولة إثارة التوترات في المنطقة، ولكنها في الوقت ذاته يبدو أنها تحاول تجنب عرقلة الجهود الكبيرة لتحسين العلاقات ما بين البلدين. أما اليوم فهناك المعرض الخاص الذي يضم آلاف الصور والآثار، التي تعرض لأول مرة، واتساقا مع مشروع الرئيس شي الطموح لتنشيط الحكم الشيوعي، وتأمين مستقبل الحزب الشيوعي الصيني، يؤكد هذا المعرض على دور الحزب في تأمين النصر للصين، مع إشارات تفيد بـ«الشجاعة والحكمة الاستثنائية» للحزب، والإشادة بالقيادة الحالية للرئيس شي.
غير أن هذا المعرض ليس إلا جزءا صغيرا من الجهود التي تشرف عليها الدولة الصينية لتذكير الشعب بالفظائع اليابانية لزمن الحرب. كما تقوم المحفوظات الوطنية الصينية خلال الشهر القادم بنشر مجموعة مختارة من اعترافات جرائم الحرب اليابانية، في وقت تسعى فيه سلطات البلاد إلى تعزيز المواد الإعلامية المرتبطة بزمن الحرب.
وهناك فيلم بعنوان «الرقص وسط لهيب المعركة»، وهو عبارة عن قصة حب لفتاة صينية أنقذت جنديا روسيا أصيب على يد القوات اليابانية، ومسلسل تلفزيوني بعنوان «الموجات»، ويدور حول مجموعة من الشباب المثقفين الذين شكلوا فريقا للرماية الميدانية خلال الحرب، وساهموا بجهودهم في القضية الثورية. وفي هذا الإطار يشير محللون سياسيون إلى أن السبب وراء هذا النوع من الأعمال الدرامية المضادة لليابان، والذي يلقى شعبية جيدة الآن هو هروبها بسلالة من أيدي الرقابة الصينية عن الأنواع الأخرى من الأعمال الفنية.
وهناك أيضا 183 عرضا فنيا مستقلا مدعوما من الحكومة، 128 عرضا منها جديدة، وهي تطوف أرجاء البلاد من مواقع مثل شركة أوبرا بكين والمسرح القومي للأطفال.
وقد نظم متحف جيش التحرير الشعبي الصيني معرضا للوحات الفنية والخطوط من أجل «الاحتفال بالشعب وبالضباط والجنود الذين قدموا مساهمات استثنائية خلال الحرب»، كما أفادت بذلك وسائل الإعلام الرسمية هناك.
وعلى صعيد منفصل، قامت مجموعة مكونة من أكثر من 50 طفلا يابانيا، مات أقاربهم في الصين أثناء الحرب وتربوا من خلال التبني لدى عائلات صينية، بزيارة المنطقة التي تربوا فيها الأسبوع الماضي، إثر دعوة وجهت لهم من الحكومة الصينية. وقد غمرت وسائل الإعلام الحكومية بعشرات الصور المعبرة عن امتنانهم للكرم الصيني في أعقاب الانسحاب الياباني بعد الحرب.

* خدمة {واشنطن بوست} خاص بـ {الشرق الأوسط}



الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذِّر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار»

جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)
جنود يؤدون التحية العسكرية خلال حفل الإعلان عن بدء مناورات «باليكاتان» في مدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (إ.ب.أ)

حذَّرت بكين، الاثنين، الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها بعضها ببعض بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أشبه باللعب بالنار، وسيعود في نهاية المطاف بنتائج عكسية عليها».

وأضاف الناطق الصيني: «ما تحتاج إليه منطقة آسيا والهادئ أكثر من أي شيء هو السلام والهدوء، وما تحتاج إليه بأقل قدر ممكن هو إدخال قوى خارجية لزرع الانقسامات والمواجهة». وأشار إلى أنه يتعين ألا يؤدي التعاون الأمني العسكري لاضطراب السلام والاستقرار في المنطقة، ولا لانتهاك مصالح أطراف ثالثة.

وأرسلت الصين مجموعة من السفن الحربية للقيام بمناورات في غرب المحيط الهادئ، في خطوة تتزامن مع مشاركة اليابان أول مرة في مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة والفلبين، مما يبرز تصاعد التوترات بين طوكيو وبكين.

مسؤولون من الدول المشاركة في مناورات «باليكاتان» خلال الإعلان عن بدئها بمدينة كيوزون الفلبينية يوم الاثنين (رويترز)

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن البحرية الصينية أرسلت قوة مهام بحرية للعبور بين جزيرتي أمامي أوشيما ويوكواتي، وإجراء تدريب في غرب المحيط الهادئ، وفقاً لبيان أصدرته قيادة المسرح العملياتي الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني.

وتأتي المناورات الصينية بعد أيام من انتقاد بكين لطوكيو لإرسالها سفينة حربية عبر مضيق تايوان. وتهدف المناورات لاختبار القدرات العملياتية للقوات في أعالي البحار، حسب بيان القيادة التي صنف المناورات على أنها تدريب روتيني لا يستهدف مناورات «باليكاتان».

ستتضمّن المناورات تدريبات بالذخيرة الحية في شمال الفلبين المواجه لمضيق تايوان، وفي إقليم يقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه؛ حيث دخلت القوات الفلبينية والصينية في مواجهات متكررة.

تجربة نظام صاروخي خلال مناورات أميركية- فلبينية في 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وفي أحد التدريبات، سيستخدم الجيش الياباني الذي يساهم بنحو 1400 جندي، صاروخ كروز «نوع 88» لإغراق كاسحة ألغام تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، قبالة سواحل جزيرة لوزون (شمال).

وهذه هي المرة الأولى التي تشارك فيها اليابان في مناورات «باليكاتان» التي تعني «كتفاً في كتف»، بينما في الماضي كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث.

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وهو العدد ذاته تقريباً الذي شارك في نسخة العام الماضي. وتشارك قوات من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

وقال اللفتنانت جنرال الأميركي، كريستيان وورتمان، في مراسم انطلاق المناورات، الاثنين: «بغض النظر عن التحديات في أماكن أخرى في العالم، يبقى تركيز الولايات المتحدة على منطقة المحيطين الهندي والهادئ والتزامنا القوي حيال الفلبين ثابتاً».

وأوضح قائد قوة الاستطلاع البحرية، وورتمان، للصحافيين لاحقاً، أن نحو 10 آلاف عنصر أميركي سيشاركون في المناورات، من دون أن يقدِّم أعداداً دقيقة.

ويتوقع أن يتم استخدام أسلحة متطوِّرة، من بينها نظام «تايفون» الصاروخي الأميركي الموجود في الأرخبيل منذ تركته القوات الأميركية هناك في 2024، في خطوة أثارت حفيظة بكين. وقال وورتمان: «نتوقع أن يتم استخدامه في مرحلة ما خلال المناورات».

وقال رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفلبينية، الجنرال روميو براونر، إن المناورات السنوية تؤكد قوة التحالف العسكري بين مانيلا وواشنطن، في إطار عملهما نحو تأمين منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

ووصفت أميركا المناورات بـ«العرض القوي» لـ«التزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعِّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءاً من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفلبيني، فرديناند ماركوس، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظراً لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حرباً على تايوان ستجر الفلبين، رغماً عنها، إلى النزاع». ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقَّعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا، تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفلبين.


الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
TT

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)
ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، اليوم الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

وقال الناطق باسم «الخارجية» الصينية، غوو جياكون، للصحافيين، ردّاً على سؤال بشأن المناورات: «نودّ تذكير البلدان المعنية بأن ارتباطها ببعضها بشكل أعمى باسم الأمن لن يكون إلا أَشبه باللعب بالنار وسيعود، في نهاية المطاف، بنتائج عكسية عليها»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الفلبين والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، مناورات عسكرية سنوية مشتركة، بمشاركة أكثر من 17 ألف جندي في مناورات حية ومحاكاة لهجوم بحري ومناورات جوية متكاملة. كما ستشارك قوات من اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وفرنسا في مناورات «باليكاتان» التي تستمر 19 يوماً، وتركز، بصورة أساسية، على الدفاع الإقليمي. وتُشارك اليابان، لأول مرة، في مناورات «باليكاتان»، التي تُترجَم «كتفاً في كتف».

يُذكر أنه في الماضي، كانت تقتصر مشاركة اليابان على المساعدات الإنسانية وأنشطة الاستجابة للكوارث. ووصفت الولايات المتحدة المناورات بـ«العرض القوي لالتزامها الراسخ» تجاه التحالف مع الفلبين.


اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
TT

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)
شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

أصدرت اليابان تحذيرا الاثنين من ازدياد خطر وقوع زلزال بقوّة ثماني درجات أو أكثر، بعدما هزّ زلزال قوّي شمال البلاد أعقبه موجة مد عاتية (تسونامي).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية في بيان إن «احتمال وقوع زلزال جديد هائل يعد أعلى نسبيا من العادة».

وضربت موجة مدّ بحري بارتفاع 80 سنتيمترا في وقت سابق، شمال اليابان، بعد هزة أرضية قوية بلغت شدته 7.4 درجات، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية اليابانية. وأوضحت أن الموجة سُجّلت عند الساعة 17:34 (08:34 ت غ) في ميناء كوجي بمحافظة إيواته، وذلك بعد دقيقتين من موجة أولى بلغ ارتفاعها 70 سنتيمترا، وبعد 41 دقيقة من الهزة الأرضية، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات مد عاتية (تسونامي) يصل ارتفاعها لنحو ثلاثة أمتار، وفق وكالة «رويترز».

وقالت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية إن مركز الزلزال في المحيط الهادي على عمق عشرة ‌كيلومترات. وذكرت السلطات ‌أن أكبر أمواج مد ​ستكون ‌متوقعة ⁠في ​إيواته وأوموري ⁠وهوكايدو.

وذكرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للصحافيين أن الحكومة شكلت فريق عمل للطوارئ وحثت المواطنين في المناطق المتضررة على التوجه لأماكن آمنة.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي تتحدث إلى وسائل الإعلام بعد تحذير وكالة الأرصاد الجوية من موجات تسونامي (رويترز)

وبثت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر سفنا تبحر ⁠بعيداً عن ميناء في هوكايدو ‌تحسبا لأمواج ‌المد في وقت تكررت فيه ​على الشاشة ‌تحذيرات «تسونامي! إخلاء!».

وذكرت وكالة «كيودو» للأنباء أن ‌خدمات القطار فائق السرعة في أوموري، على الطرف الشمالي لجزيرة هونشو اليابانية، توقفت بسبب الزلزال والهزات التابعة.

وتشهد اليابان، التي تقع ‌في منطقة حزام النار، نحو 20 بالمئة من الزلازل التي ⁠تبلغ ⁠قوتها ست درجات أو أكثر في العالم.

ولا توجد حاليا محطات عاملة لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية في هوكايدو وتوهوكو، إلا أن شركتي هوكايدو للطاقة الكهربائية وتوهوكو للطاقة الكهربائية لديهما عدد من محطات الطاقة النووية المتوقفة عن العمل هناك. وأعلنت شركة توهوكو للطاقة الكهربائية أنها تتحقق من ​تأثير الزلزال ​والتسونامي على محطة أوناجاوا للطاقة النووية التابعة لها.