قررت السلطات الكاميرونية توسيع منع ارتداء النقاب إلى مناطق الشمال والساحل، لتدارك خطر الاعتداءات في البلاد، غداة هجوم انتحاري أسفر عن 13 قتيلا و31 جريحا، كما ذكرت أمس الجمعة مصادر رسمية. وقد طبق هذا التدبير الأسبوع الماضي في منطقة أقصى الشمال المتاخمة للحدود النيجيرية التي ينشط فيها إسلاميو بوكو حرام. وترأس حاكم المنطقة الشرقية اجتماعا أمنيا أول من أمس الخميس «شارك فيه الأئمة» وأعلن خلاله «تدبير منع ارتداء النقاب»، كما ذكرت إذاعة وتلفزيون الكاميرون. وتحاذي المنطقة الشرقية أداموا، إحدى المناطق الثلاث في شمال الكاميرون. وكان ارتداء النقاب قد منع من جهة أخرى في منطقة الساحل (غرب) حيث تقع دوالا، العاصمة الاقتصادية للبلاد، لتدارك وقوع اعتداءات محتملة، كما أعلنت لوكالة الصحافة الفرنسية ميراي بيسك، مسؤولة الإعلام في منطقة الساحل. وأكدت ميراي بيسك أن السلطات «حظرت البرقع» بعد اجتماع أمني شاركت فيه السلطات الإدارية والأمنية لمنطقة الساحل، موضحة أن الحظر يشمل «صنع البرقع وبيعه ولبسه». وأضافت أن السلطات «منعت توزيع خرائط المساجد»، مؤكدة أن خطب الأئمة خلال الصلاة ستخضع أيضا لرقابة متزايدة. وقتل أكثر من 50 شخصًا الأربعاء الماضي في هجمات مفترضة لحركة «بوكو حرام» في الكاميرون ونيجيريا، التي حذر رئيسها الولايات المتحدة من أن سياستها تضر بالجهود لمكافحة الحركة المتطرفة. وقد قتلت شابتان انتحاريتان 13 شخصا من خلال تفجير نفسيهما في وقت واحد تقريبا في ماروا، عاصمة أقصى الشمال، بعد 10 أيام فقط على اعتداء انتحاري آخر وقع في منطقة فوتوكول القريبة من الحدود النيجيرية وأسفر عن 11 قتيلا.
وتعرض أقصى شرق البلاد وحده حتى الآن لاعتداءات شنتها بوكو حرام. لكن السلطات الكاميرونية تتخوف من تمدد الاعتداءات نحو جنوب البلاد.
وتم تشديد التدابير الأمنية منذ بضعة أيام في جميع أنحاء البلاد، وخصوصا على محاور الطرق المؤدية إلى أبرز المدن مثل ياوندي ودوالا حيث تزداد عمليات المراقبة التي تقوم بها الشرطة والجنود. وتأتي الهجمات الدموية الأخيرة بعد أن نشرت بوكو حرام شريط فيديو على «تويتر» أعلنت فيه أنها لم تمنَ بالهزيمة، متوعدة «سنأتيكم من حيث لا تتوقعون، وأقوى من قبل». ومن المتوقع أن تقوم قوة جديدة من 5 دول، هي: (نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون وبينين) بالانتشار بحلول 30 يوليو (تموز) الحالي لقتال المجموعة التي أعلنت ولاءها لتنظيم داعش الإرهابي، والتي أدى تمردها المستمر منذ 6 سنوات إلى مقتل 15 ألف شخص على الأقل وزيادة التهديد للأمن القومي.
ونفذ الهجومين في الكاميرون فتاتان «يقل عمرهما عن 15 عاما» قامتا بتفجير نفسيهما في السوق المركزية في مروة وحي مجاور مكتظ، سكانه من الهاوسا، بحسب حاكم المنطقة مدجياوا بكاري.
وقال مصدر مقرب من السلطات المحلية إن «فتاتين كانتا تتسولان، فجرتا نفسيهما»، وأثارت العملية «حالة ذعر عارمة» ومشاهد مروعة لجثث وأشلاء، بحسب أحد الصحافيين.
وأكد مكتب الرئيس بول بيا، أن 11 شخصا قتلوا و32 أصيبوا بجروح، مدينا الهجمات بحق المدنيين الأبرياء التي وصفها بـ«الجبانة والمشينة».
الكاميرون تمنع النقاب قرب الحدود النيجيرية لتدارك خطر الاعتداءات في البلاد
https://aawsat.com/home/article/414541/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%AA%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%83-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%AF
الكاميرون تمنع النقاب قرب الحدود النيجيرية لتدارك خطر الاعتداءات في البلاد
غداة هجوم انتحاري أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى
الكاميرون تمنع النقاب قرب الحدود النيجيرية لتدارك خطر الاعتداءات في البلاد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

