لافروف في نواكشوط بعد باماكو: سنزيد تدخلنا في القارة الأفريقية

وزير الخارجية الروسي يزور الخرطوم للبحث في دور «فاغنر» ومهربي الذهب

لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالي في باماكو أمس (أ. ب)
لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالي في باماكو أمس (أ. ب)
TT

لافروف في نواكشوط بعد باماكو: سنزيد تدخلنا في القارة الأفريقية

لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالي في باماكو أمس (أ. ب)
لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالي في باماكو أمس (أ. ب)

من مالي إلى موريتانيا فالسودان، يتنقل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في زيارات سريعة، مرسخا حقيقة تحول أفريقيا إلى ساحة حرب دبلوماسية بين روسيا والغرب من أجل النفوذ، بحجة المساعدة في محاربة «الإرهاب»، فيما تشمل الحسابات موارد طبيعية مهمة بالقارة المنسية في العادة.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المالي عبد الله ديوب، خلال زيارة اعتبرها الطرفان «تاريخية» وغير مسبوقة لوزير خارجية روسيا إلى مالي: «سنقدّم دعمنا لحلّ المشكلات في القارة الأفريقية، ونعمل باستمرار على مبدأ أن المشكلات الأفريقية يجب أن تحل بالحلول الأفريقية». مضيفا أن «محاربة الإرهاب هي طبعاً موضوع راهن بالنسبة للدول الأخرى في المنطقة... سنقدّم لها مساعدتنا للتغلب على هذه الصعوبات. هذا يخصّ غينيا وبوركينا فاسو وتشاد وبشكل عام منطقة الساحل وحتى الدول المطلة على خليج غينيا».
وتجسّد زيارة لافروف إلى دولة مالي التي تشهد أعمال عنف متطرفة وأزمة عميقة متعددة الأبعاد، التقارب بين موسكو والمجلس العسكري المالي منذ عام 2012 في الفترة نفسها التي قطع هذا الأخير فيها التحالف العسكري مع فرنسا وشركائها.
ووعد لافروف مالي بمواصلة دعمها عسكرياً من خلال تسليم الأسلحة وإرسال مئات الجنود، وهم مدرّبون في الجيش الروسي أو أعضاء في مجموعة فاغنر المسلّحة. وتعهّد أيضاً بزيادة تدخل موسكو في القارة التي تواجه، بحسب قوله، «مقاربات استعمارية جديدة» من قبل الغرب.
لافروف توجه مساء إلى العاصمة الموريتانية، نواكشوط، في زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول روسي بهذا المستوى إلى موريتانيا، والتي تتقاطع مع وجود بعثة أمنية من الاتحاد الأوروبي تجري لقاءات مع المسؤولين الموريتانيين في نواكشوط، على رأسهم وزير الدفاع الجنرال حننه ولد سيدي.
وعلى الرغم من أن وزير الخارجية الروسي كثف خلال السنوات الأخيرة من جولاته الأفريقية، فإن مدينة نواكشوط ظلَّت خارج مساراته العديدة، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الموريتانية أن لافروف سيحط في نواكشوط، آتياً من باماكو.
وتجد موريتانيا التي وصفها حلف شمال الأطلسي أنها «الشريك الوحيد» الذي يُعتمد عليه في منطقة غرب أفريقيا، ووصفها قبل ذلك الاتحاد الأوروبي بأنها «شريك مهم»، نفسها اليوم مرغمة على التعاطي مع وضع إقليمي وعالمي يزداد تعقيداً، وهي المقبلة على دخول نادي مصدري الغاز الطبيعي نهاية العام الحالي، وتراقب بحذر توجه دول في منطقة الساحل نحو تعزيز الشراكة مع روسيا (مالي وبوركينا فاسو)، وما يرافق ذلك من تراجع في النفوذ التقليدي لدولة مثل فرنسا، فيما يبدو واضحاً أنه حرب دبلوماسية محتدمة بين معسكرين، تدور في واحدة من أكثر مناطق العالم فقراً وهشاشة.
وعلى الرغم من التطور في علاقات موريتانيا وروسيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، فإنه لا يزالُ طفيفاً بالمقارنة مع العلاقات التي تربط موريتانيا بالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وذلك ما اتضح بشكل جلي خلال الأيام الأخيرة حين تحرك الاتحاد الأوروبي دبلوماسياً وأمنياً نحو نواكشوط، فبدأت بعثة أمنية أوروبية يوم الاثنين زيارة لنواكشوط، تستمر حتى الخميس، بدأت أنشطتها بلقاء مع وزير الدفاع الجنرال حننه ولد سيدي، لم تكشف تفاصيله.
وبعد نواكشوط ينتقل لافروف إلى العاصمة السودانية، الخرطوم، بالتزامن مع زيارة يقوم بها 6 مسؤولين غربيين في ظل أجواء تنافس غربي وروسي على البلاد والإقليم.
ونسبت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» إلى وزارة الخارجية قولها إن زيارة لافروف ستبحث القضايا الثنائية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بجانب الاستثمارات الروسية في البلاد، وفي الوقت نفسه ذكرت أن 6 مبعوثين غربيين سيصلون إلى البلاد في التوقيت نفسه.
بيد أن تحليلات إخبارية، أشارت إلى أن «لافروف» يحمل في حقيبته إلى السودان ثلاثة ملفات رئيسية، أحدها يتعلق بالصراع الروسي الغربي على البلاد، أما الثاني فيتعلق بأدوار ميليشيا «فاغنر» الروسية، وثالثها بحث قضية رعايا الروس المتهمين بتهريب الذهب، ألقي القبض عليهم مؤخرا، فضلا عن بحث عمليات فاغنر في غرب أفريقيا.
ووفقا لما نقلته «سودان تربيون» في وقت سابق، فإن الولايات المتحدة الأميركية تمارس ضغوطا قوية على كل من السودان وليبيا، لإنهاء علاقتهما بمرتزقة جماعة «فاغنر» الروسية التي تنشط في السودان، وفي تهريب الذهب بالبلاد ودول الإقليم، ويسعى الغرب لكسب السودان إلى صفه، وكبح الأطماع الروسية في غرب أفريقيا.
وألقت السلطات الأمنية السودانية بنهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، القبض على ثلاثة مواطنين روس مشتبه في ضلوعهم بتهريب 7 كيلوغرامات من الذهب، وذلك بعد أن أوقفت الشرطة في وقت سابق مدير الأمن والسلامة بشركة «الصولج» وهو روسي الجنسية وبحوزته 7 كيلوغرامات من الذهب المهرب، ثم أوقفت ثلاثة آخرين يعملون في الشركة نفسها على صلة بعمليات تهريب الذهب، قبل أن يطلق سراحهم بضمانة السفارة الروسية في الخرطوم.
وينتظر أن يحاول «لافروف» العمل مع السلطات السودانية على إطلاق سراحهم، كما يتوقع أن تتضمن مباحثات لافروف مع المسؤولين العسكريين السودانيين، بحث موضوع «الشركة الروسية» التي تنقب عن الذهب ضمن العملية، وتعرف الآن بشركة «الصولج»، وهي إحدى الشركات التابعة للميليشيا الروسية «فاغنر»، والتي تعد وفقاً لتقارير صحافية أميركية «بؤرة» أساسية لأنشطتها في السودان.
وبدأت «فاغنر» أعمالها في السودان منذ عام 2017 عقب سعي الرئيس المعزول عمر البشير لعقد تحالف مع روسيا والحصول على دعم عسكري منها وحمايته من الأميركان، ومواجهة الاحتجاجات التي تواجه نظامه، مقابل أن يساعد الروس في الدخول لأفريقيا والسودان.
وتبعا لذلك، أنشأت فاغنر بعد وقت قصير شركة حملت اسم «ميرو غولد» تحت إشراف قائدها يغفيني بريكوجين، وحين فرضت واشنطن عقوبات على فاغنر في السودان 2020، غيرت اسمها إلى «ميرو قولد»، وواصلت العمل في استخلاص الذهب من مخلفات التعدين الأهلي باستخدام معدات حديثة.
ويتهم نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو، بالعمل مع فاغنر في أفريقيا الوسطى، بعد أن توثقت علاقته بروسيا إبان الزيارة التي قام بها إلى موسكو غداة الحرب الروسية على أوكرانيا، لكن تسريبات ترددت مؤخراً أن الرجل أبدى تعاونا مع أميركا حول إغلاق ملف تعاونه مع «فاغنر»، وكذلك التباحث بشأن وجودها في أفريقيا الوسطى.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«صلاة الجمعة» تنقذ عمال إنشاء بعد انهيار مبنى في نيروبي

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
TT

«صلاة الجمعة» تنقذ عمال إنشاء بعد انهيار مبنى في نيروبي

عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)
عمال إنقاذ يبحثون عن ضحايا أسفل ركام مبنى في نيروبي بكينيا (رويترز)

انهار مبنى متعدد الطوابق وقيد الإنشاء في العاصمة الكينية، الجمعة، حسبما أعلن «الصليب الأحمر»، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن إصابات وعمليات نهب في موقع الحادثة.

وأظهرت مقاطع متداولة على الإنترنت لحظة انهيار المبنى، مع تصاعد سحب كثيفة من الغبار في أثناء سقوطه. ويقع المبنى في منطقة إيستلي المكتظة بالسكان والتي تضم منشآت تجارية ومباني سكنية، ويُعتقد أنه كان يتألف من نحو 18 طابقاً.

عمال إنقاذ في محيط انهيار مبنى تحت الإنشاء في نيروبي بكينيا (رويترز)

ورصد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» المبنى وقد تحول إلى كومة من الأنقاض، بينما وصلت أعداد قليلة من فرق البحث والإنقاذ إلى المكان.

وقال عبدي عزيز، أحد سكان المنطقة (25 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كانت هناك بعض المتاجر في الطابق السفلي، وكان العمال منشغلين بأعمال البناء».

وأضاف: «لكن نظراً لتزامن الحادثة مع صلاة الجمعة، كان كثر منهم في المسجد. أعتقد أن عدد الوفيات قليل؛ إذ لم يكن أحد يسكن في المبنى».

أحد شهود العيان أشار لتزامن حادثة انهيار المبنى مع صلاة الجمعة فكان كثير من العمال في المسجد (رويترز)

وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع عمليات نهب، ورجحت وجود أشخاص عالقين تحت الأنقاض، كما أظهرت بعض الصور حشوداً كبيرة تجمعت في محيط الحادث الذي وقع ظهراً. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود، حسبما شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم تكن عمليات الإنقاذ قد بدأت بعد عند وصول مراسلي الوكالة.

المبنى المنهار في نيروبي تحول إلى كومة من الأنقاض (رويترز)

وتشهد نيروبي طفرة عمرانية متسارعة، مع انتشار المباني الشاهقة في أنحاء المدينة، لا سيما في حي إيستلي المعروف بأسواقه المزدحمة وبكونه مركزاً للجالية الصومالية. وثمة مخاوف كثيرة بشأن معايير سلامة البناء.

قوات الأمن الكينية تبعد المارة عن موقع انهيار مبنى تحت الإنشاء في نيروبي (أ.ب)

وبحسب تقرير صدر عن «المعهد الكيني لأبحاث وتحليل السياسات العامة»، فقد شهدت الفترة بين عامي 2009 و2019 انهيار 86 مبنى؛ ما أسفر عن مصرع نحو 200 شخص.


«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

«الصليب الأحمر»: فرار مئات الإثيوبيين إلى كينيا إثر اشتباكات في بلدة حدودية

امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)
امرأة من أمهرة نازحة تحمل ابنها الصغير على ظهرها في محيط مخيم باكيلو للنازحين داخلياً في دبره برهان بإثيوبيا (أ.ف.ب)

قالت جمعية الصليب الأحمر الكيني ومسؤولون في الحكومة المحلية، اليوم الخميس، إن ​مئات الإثيوبيين فروا إلى كينيا في أعقاب اندلاع قتال في بلدة مويالي الحدودية.

وأفاد سكان بأن القتال اشتعل أمس الأربعاء ولا يزال دوي أعيرة نارية مسموعاً بعد مرور يوم في ‌أجزاء من ‌البلدة على ​الجانب ‌الإثيوبي من الحدود. ​وتقع البلدة على جانبي الحدود وتمتد أيضاً إلى الأراضي الكينية.

ولم يتضح بعد سبب القتال في مناطق من البلدة الواقعة جنوب منطقة أوروميا الإثيوبية. ولم يتسن الاتصال بالمسؤولين هناك حتى الآن للتعليق.

وقال ستانلي ‌كاماندي، مفوض ‌مقاطعة مارسابيت الكينية، لوكالة «رويترز»: «استقبلنا ​مئات الأشخاص ‌من إثيوبيا، معظمهم من الأطفال ‌والنساء».

وأضاف: «يقيم كثيرون منهم مع أقارب لهم وأشخاص متعاطفين في عدة قرى على الجانب الكيني من مويالي».

وقالت جمعية ‌الصليب الأحمر الكيني إنها تجري تقييماً لتحديد عدد المتضررين واحتياجاتهم.

وقال إبراي جون، المسؤول في الصليب الأحمر: «لا يوجد أي مخيم جاهز لاستضافة هؤلاء النازحين، لكننا سنعمل بالتأكيد على ذلك».

واندلع هذا القتال في الجانب الآخر من إثيوبيا على بعد مئات الكيلومترات من الصراع في إقليم تيغراي بشمال البلاد بين قوات الحكومة وتحالف ​متمردين بقيادة ​الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.


«الصحة العالمية»: لسنا على علم بزيارة مصابة إيبولا في نيجيريا للكونغو

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
TT

«الصحة العالمية»: لسنا على علم بزيارة مصابة إيبولا في نيجيريا للكونغو

تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)
تعقيم أحد العاملين في المجال الصحي داخل أحد مراكز مكافحة فيروس «إيبولا» في منطقة بيني بمقاطعة شمال كيفو شمال شرقي الكونغو الديمقراطية (أ.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الخميس)، أن المعلومات المقدمة عن مصابة ​بالإيبولا في نيجيريا لم تتضمن سفرها إلى الكونغو، وذلك بعد أن قالت السلطات الأوغندية إن المرأة ذهبت إلى الكونغو قبل تشخيص إصابتها.

وذكرت السلطات الصحية في نيجيريا، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن أول حالة إصابة ‌بفيروس إيبولا في البلاد ‌منذ أكثر ​من ‌عقد هي ​لامرأة أوغندية عادت مؤخراً من بلدها.

وقالت وزارة الصحة الأوغندية إن المرأة سافرت أيضاً إلى الكونغو، حيث تم الإعلان عن تفشي المرض لأول مرة في منتصف مايو (أيار)، ومنذ ذلك الحين أصبح التفشي الأسرع انتشاراً ‌على ‌الإطلاق.

وقال بافيل أورسو، ممثل ​منظمة الصحة العالمية، ‌في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «لم ‌تتضمن المعلومات المقدمة إلى منظمة الصحة العالمية السفر إلى بلد آخر» بخلاف أوغندا.

وأضاف: «المعلومات التي تلقيناها تفيد بأن المريضة ‌عادت إلى أبوجا في 3 أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن ظلت في أوغندا منذ 16 سبتمبر (أيلول)».

من جهة أخرى، قال مسؤول في قطاع الصحة في كينيا إن السلطات هناك تتبعت الآن جميع المخالطين لأول حالة إصابة بفيروس إيبولا في البلاد، وعددهم 135 شخصاً. وتم تأكيد إصابة تلك الحالة بالمرض في 6 أكتوبر، وبعد ​ذلك تم تسجيل 8 حالات أخرى.