زعيم كوريا الشمالية يأمر الجيش بتحسين الاستعداد للحرب وتوسيع الترسانة النووية

في الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسه

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجتمعاً مع أركان القيادة العسكرية (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجتمعاً مع أركان القيادة العسكرية (د.ب.أ)
TT

زعيم كوريا الشمالية يأمر الجيش بتحسين الاستعداد للحرب وتوسيع الترسانة النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجتمعاً مع أركان القيادة العسكرية (د.ب.أ)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجتمعاً مع أركان القيادة العسكرية (د.ب.أ)

أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون جيشه بتوسيع تدريباته القتالية، وزيادة الرؤوس النووية التكتيكية، وتعزيز الاستعدادات للحرب، وسط مؤشرات على أن كوريا الشمالية تخطط لإقامة استعراض عسكري موسع؛ احتفالاً بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الجيش، تستعرض خلاله أحدث المعدات من برنامج الأسلحة النووية والصواريخ المتنامي العابر للقارات، الذي يثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها في آسيا.
وفي أول ظهور علني لزعيم كوريا الشمالية منذ نحو 40 يوماً، عقد كيم يونغ أون اجتماعاً للجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الحاكم، يوم الاثنين، وشجع القوات المسلحة على تحقيق «انتصارات دائمة»، وإظهار «قوة عسكرية لا مثيل لها»؛ لبدء مرحلة جديدة في التنمية، مكرراً خطابه لتعزيز الترسانة النووية، وإنتاج ضخم للأسلحة النووية التكتيكية.
وأوضحت وكالة أنباء كوريا المركزية الرسمية أن اجتماع اللجنة العسكرية لحزب العمال الكوري الحاكم ناقش بعمق المهام العسكرية والسياسية لعام 2023، وأن كبار الضباط دعوا لتكثيف التدريبات القتالية والاستعداد للحرب بشكل أكثر صرامة. وأكدوا أن الجيش أكمل الاستعدادات لإجراء تجربة نووية، ستكون السابعة في تاريخ كوريا الشمالية والأولى منذ آخر تجربة عام 2017.
وأضافت الوكالة أن أعضاء اللجنة، الذين يمثلون كبار الضباط، ناقشوا مع الزعيم الكوري الشمالي سلسلة من المهام التي تهدف إلى إحداث «تغيير كبير» في الجيش، بما في ذلك «توسيع وتكثيف العمليات والتدريبات القتالية باستمرار»، و«تحسين الاستعداد للحرب بشكل أكثر صرامة». وأظهرت صور وسائل الإعلام الرسمية للاجتماع علماً يمثل إدارة جديدة محتملة تسمى «المكتب العام للصواريخ».
ولم تظهر بيونغ يانغ أي علامة على تخفيف خطابها العدواني ضد جيرانها في المنطقة وضد الولايات المتحدة، أو تخفيف الاستفزازات العسكرية بعد إطلاق صواريخ بمعدلات غير مسبوقة خلال العام الماضي. ويقول الخبراء إن بيونغ يانغ تريد إجبار واشنطن على قبول فكرة كوريا الشمالية كقوة نووية، والتي تعتبرها بيونغ يانغ وسيلة للتفاوض بشأن تنازلات اقتصادية وسياسية من موقع قوة.
* مخاوف كوريا الجنوبية
من جانبه، قال لي سونغ جون، المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، خلال إحاطة إعلامية، إن الجيش الكوري الجنوبي رصد «زيادة كبيرة في الأفراد والمركبات» في المجالات المتعلقة ببروفات الاستعراض في كوريا الشمالية. وقال لي سونغ جون إن الجيش الكوري الجنوبي يراقب عن كثب التطورات المتعلقة باحتمال قيام كوريا الشمالية بإنشاء مكتب عسكري جديد يتعلق بالصواريخ، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل. ويقول بعض المحللين إن سيول يمكن أن تضطر للتعامل مع تطوير بيونغ يانغ الواسع للرؤوس الحربية النووية والأنظمة الباليستية.
ويقول المحللون إن تعليقات الزعيم الكوري الشمالي، خلال الاجتماع العسكري، هي أحدث تحذير من بيونغ يانغ بأنها تستعد لتكثيف مظاهراتها العسكرية؛ رداً على التدريبات العسكرية الموسعة للولايات المتحدة مع كوريا الجنوبية، والتي قال الحلفاء إنها تهدف إلى مواجهة التهديد المتطور لكوريا الشمالية.
ومع التهديدات لكوريا الشمالية بضرب جارتها الجنوبية، مع عدم وجود مؤشر على العودة لمحادثات نزع السلاح النووي، يتزايد قلق سيول حول الوضع في المنطقة، ومدى التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن كوريا الجنوبية في حال نشوب حرب بين الكوريتين، خاصة أن كوريا الجنوبية ممنوعة من تطوير أو حيازة أسلحة نووية بموجب التزامها بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. وتحتمي سيول بالمظلة النووية الأميركية التي تضمن أن الولايات المتحدة ستستخدم أسلحتها النووية لحماية كوريا الجنوبية وهو ما يعرف باسم «الردع الموسع».
وقد هددت كوريا الشمالية بمواجهة التحركات العسكرية الأميركية بـما سمته «القوة النووية الأكثر اكتظاظاً»، وانتقدت في تحذيرات، الأسبوع الماضي، خطط الولايات المتحدة لتوسيع تدريباتها المشتركة مع كوريا الجنوبية، ونشر أصول عسكرية أكثر تقدماً مثل القاذفات وحاملات الطائرات في المنطقة.
وخلال العام الماضي، أطلقت كوريا الشمالية أكثر من 70 صاروخاً باليستياً، بما في ذلك أسلحة ذات قدرة نووية محتملة مصممة لضرب أهداف في كوريا الجنوبية، أو الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة. كما أجرت سلسلة من عمليات الإطلاق وصفتْها بأنها هجمات نووية محاكاة على أهداف في كوريا الجنوبية والولايات المتحدة؛ رداً على التدريبات العسكرية الأميركية الموسعة مع كوريا الجنوبية.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

العالم كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

كوريا الشمالية تتعهد بتعزيز «الردع العسكري» رداً على إعلان واشنطن

تعتزم كوريا الشمالية تعزيز «الردع العسكري» ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، منتقدة اتفاق القمة الذي عقد هذا الأسبوع بين البلدين بشأن تعزيز الردع الموسع الأميركي، ووصفته بأنه «نتاج سياسة عدائية شائنة» ضد بيونغ يانغ، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية. ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية (الأحد)، تعليقاً انتقدت فيه زيارة الدولة التي قام بها رئيس كوريا الجنوبية يون سيوك - يول إلى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، ووصفت الرحلة بأنها «الرحلة الأكثر عدائية وعدوانية واستفزازاً، وهي رحلة خطيرة بالنسبة لحرب نووية»، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. وذكرت وكالة أنباء «

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

شركة تبغ ستدفع 600 مليون دولار كتسوية لانتهاكها العقوبات على بيونغ يانغ

وافقت مجموعة «بريتيش أميركان توباكو» على دفع أكثر من 600 مليون دولار لتسوية اتهامات ببيعها سجائر لكوريا الشمالية طوال سنوات في انتهاك للعقوبات التي تفرضها واشنطن، كما أعلنت وزارة العدل الأميركية الثلاثاء. في أشدّ إجراء تتخذه السلطات الأميركية ضدّ شركة لانتهاك العقوبات على كوريا الشمالية، وافق فرع الشركة في سنغافورة على الإقرار بالذنب في تهم جنائية تتعلق بالاحتيال المصرفي وخرق العقوبات. وأفادت وزارة العدل الأميركية بأنه بين عامَي 2007 و2017، عملت المجموعة على تشغيل شبكة من الشركات الوهمية لتزويد صانعي السجائر في كوريا الشمالية بسلع. وقال مسؤولون أميركيون إن الشركة كانت تعلم أنها تنتهك عقوبات أم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

كوريا الشمالية: وضعنا كدولة تملك أسلحة نووية حقيقة لا يمكن إنكارها

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، اليوم الجمعة، عن وزيرة خارجية كوريا الشمالية، تشوي سون هوي، قولها إن وضع البلاد باعتبارها دولة تمتلك أسلحة نووية سيظل حقيقة لا يمكن إنكارها، وإنها ستستمر في بناء قوتها حتى القضاء على التهديدات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها. جاءت تصريحات الوزيرة في بيان ينتقد الولايات المتحدة ودول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».