الفورمولا إي تطلق منشأة جديدة للبث الإعلامي في لندن

تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)
تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)
TT

الفورمولا إي تطلق منشأة جديدة للبث الإعلامي في لندن

تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)
تقنيات البث التلفزيوني تشهد تطويرا لافتا في السنوات الاخيرة (موقع فورمولا إي)

تسعى الفورمولا إي إلى إطلاق منشأة رائدة جديدة للبث الإعلامي في لندن، تقدم تغطية إعلامية حديثة ومباشرة لأحدث سباقات السيارات في جميع أنحاء العالم، بحيث تخفض البصمة الكربونية والتأثيرات البيئية الضارة التي تنتج عن النقل المباشر للأحداث الرياضية الدولية عبر محطات التلفزيون.
وستنطلق بطولة العالم «إيه بي بي للفورمولا إي» في موسمها التاسع، في مدينة حيدر آباد، يوم السبت المقبل، وهي المرة الأولى التي تستضيف فيها المدينة الهندية سباقات الفورمولا إي، بعد السباقات المثيرة التي شهدتها الدرعية، في المملكة العربية السعودية، التي استضافت سباقين للبطولة العالمية قبل أسبوعين.
وسيتم نقل السباق على الهواء مباشرة في المملكة المتحدة على القناة الرابعة، وعبر قنوات يوروسبورت، ابتداء من الساعة 9 صباحاً بتوقيت غرينتش، وفي منطقة دول مجلس التعاون الخليجي سيتم بث السباق عبر قنوات إس إس سي 2، وقنوات دبي الرياضية، وشاهد. نت، وقناة الفورمولا إي على اليوتيوب، وموقع الفورمولا إي الإلكتروني، وتطبيق الفورمولا إي.
وابتداء من الموسم الحالي، سيتم إنتاج نشرة موجزة عن السباق، الذي يقوم بتغطيته أكثر من 40 مذيعاً يمثلون أكثر من 150 دولة، عن بُعد في بث حي ومباشر، من مركز الإنتاج في لندن، وهو منشأة إنتاج حديثة تم تطويرها بواسطة شركة غرافيتي للإعلام، والتي تتخذ من مركز تلفزيون بي بي سي السابق في وايت سيتي في لندن مقراً لها.
ويسمح الإنتاج الحديث عن بُعد ببث فعاليات السباق بالصوت والصورة مباشرة وبجودة عالية، بالإضافة إلى تمكنه من مواصلة البث دون انقطاع في حال حدوث مشاكل فنية.
ومن خلال الشراكة الجديدة مع شركة غرافيتي للإعلام، بالإضافة إلى الشريك الحالي للفورمولا إي، شركة أورورا العالمية للإعلام، سيتم إنتاج البث المباشر لسباقات الفورمولا إي في مركز الإنتاج التابع لشركة غرافيتي للإعلام الكائن في لندن، بدلاً من البث من خلال منشآت مؤقتة يتم إنشاؤها في موقع كل سباق.
وتعتبر الفورمولا إي إحدى أروع رياضات السيارات العالمية، حيث تقام حلبات السباق في الطرق العامة في قلب المدن، وذلك بهدف زيادة الوعي والتشجيع على استخدام السيارات الكهربائية، وسوف تكون حيدر آباد المدينة السابعة والعشرين التي تستضيف سباقات الفورمولا إي، وهو السباق رقم 104 في تاريخ هذه الفئة من السباقات.
وستقام بطولة العالم إيه بي بي للفورمولا إي، لهذا العام، في 11 مدينة عالمية، وهو أكبر رقم منذ انطلاق البطولة، إذ ستنضم كل من كيب تاون، ساو باولو، برلين، موناكو، جاكرتا، بورتلاند، روما، لندن، وحيدر آباد، إلى كل من مكسيكو سيتي، والدرعية في المملكة العربية السعودية، التي شهدت السباقات الافتتاحية لهذا الموسم الشهر الماضي.
وعادة ما تتسم تغطية البث المباشر للفعاليات الرياضية العالمية الكبرى، بأضرارها البيئية، نتيجة لسفر الموظفين ونقل المعدات عن طريق الجو، لذلك فإن من شأن إطلاق عمليات التحرير والإنتاج المباشرة في منشأة تبلغ مساحتها أكثر من 50 ألف قدم مربعة في لندن، أن تقلل بشكل كبير من الأضرار الناتجة عن سفر الموظفين وشحن المعدات.
وطورت الفورمولا إي نظام كاميرات متطور للغاية، يتم تركيبها على متن سيارات السباق، مع نظام راديو للتواصل الجماعي يعتبر الأفضل في صناعة رياضة السيارات، ويتم تركيب أكثر من 200 كاميرا لتغطية كل سباق، ما يمنح المشاهدين تجربة متميزة لمتابعة السباق، تقدم لهم معلومات غنية مليئة بالتشويق والإثارة.
وقال آرتي دباس، الرئيس الإعلامي للفورمولا إي، «نتحدى أنفسنا باستمرار لإظهار كيف يمكن أن يتماشى الترفيه الرياضي مع الحفاظ على البيئة، لقد اتخذنا على عاتقنا حمل هذه المهمة في الفورمولا إي منذ البداية، لتكون أول رياضة خالية من الانبعاثات الكربونية في العالم، لقد عملت فرق التكنولوجيا والبث لدينا جنباً إلى جنب مع شركتي غرافيتي للإعلام، وأورورا العالمية للإعلام، لتحقيق هذا الهدف، واليوم ستساعدنا المنشأة التي تتخذ من لندن مقراً لها، والنهج الجديد الذي نتبعه في تقديم تغطية إعلامية للفورمولا إي، في تنفيذ رؤيتنا المتمثلة في حث الخطى وتسريع التقدم لاعتماد وسائل النقل الكهربائية، دون أن يؤثر ذلك على تقديم رياضة ترفيهية وممتعة للمشاهدين حول العالم».
ويتنافس 11 فريقاً و22 سائقاً في بطولة العالم إيه بي بي للفورمولا إي، ولأول مرة ينضم اثنان من أشهر الأسماء في عالم رياضة السيارات، هما ماكلارين ومازيراتي، إلى شبكة الفورمولا إي ابتداء من الموسم الحالي.


مقالات ذات صلة

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

الرياضة جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

تتكرّر كلمة «ممل» في مفردات بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، بعدما سيطر فريق «ريد بول» وسائقاه الهولندي ماكس فيرستابن (حامل اللقب في العامين الماضيين)، والمكسيكي سيرخيو بيريس، على بداية الموسم الحالي، حيث يأمل عشاق السرعة في سيناريو مخالف، مع استقبال ميامي الجولة الخامسة، يوم الأحد. سرقت النسخة الأولى من «جائزة ميامي»، العام الماضي، الأنظار في الفئة الأولى على خلفية الاحتفالات التي رافقت السباق، وأحدثت ضجّة في الولايات المتحدة؛ بسبب توافد عديد من المشاهير وشخصيات اجتماعية حرصت على أن تظهر في السلسلة الوثائقية الخاصة بالبطولة «درايف تو سورفايف» التي تبثها منصة «نتفليكس». انعكس تأثير هذه السلسلة إي

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الرياضة التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

قال الاتحاد الدولي للسيارات إن هاس تقدم باحتجاج على نتيجة سباق أستراليا ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 بعد احتلال سائقه نيكو هولكنبرغ المركز السابع بعدما تسبب توقف السباق في مناسبتين قرب النهاية في حالة من اللغط. وانطلق سائق هاس من المركز السابع لانطلاق السباق للمرة الثالثة قبل لفتين من النهاية، وتقدم هولكنبرغ إلى المركز الرابع بعد انسحاب العديد من السيارات في المنعطف الأول. واضطر المراقبون إلى إيقاف السباق مرة أخرى بسبب تناثر حطام السيارات على الحلبة. وبعد مشاورات طويلة قرر المراقبون إنهاء اللفة الأخيرة خلف سيارة الأمان بترتيب الانطلاقة الثالثة ما عدا السيارات التي انسحبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
الرياضة «استثمر في السعودية» شريك مؤسس في سباق الجائزة الكبرى لـ«الفورمولا 1»

«استثمر في السعودية» شريك مؤسس في سباق الجائزة الكبرى لـ«الفورمولا 1»

تعتزم «استثمر في السعودية» - الهوية الوطنية للاستثمار في المملكة، إطلاق وتعزيز شراكتها في سباق «الفورمولا 1»، الذي يقام للمرة الثالثة على التوالي تحت مسمى سباق «الجائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1» في المملكة على حلبة كورنيش جدة خلال الفترة من 17 إلى 19 مارس (آذار). وتهدف الشراكة إلى تعزيز الهوية الاستثمارية للمملكة في المناسبات الاستثنائية العالمية، منها سباقات السيارات، كما تسلط الضوء على فرص الاستثمار في المملكة لأحد أكبر الأحداث الرياضية في العالم، وتؤكد الشراكة على التزام المملكة بتعزيز فرص الاستثمار الواعدة في قطاع الرياضة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الرياضة حضور إعلامي كبير في سباق «ديزرت إكس بري» بنيوم

حضور إعلامي كبير في سباق «ديزرت إكس بري» بنيوم

سجلت النسخة الثانية من سباق «جائزة ديزرت إكس» للسيارات الكهربائية، التي انطلقت أمس أولى جولاتها التنافسية بمنطقة نيوم حضوراً إعلامياً مميزاً في جميع وسائل الإعلام المحلية والدولية. وقد تميز السباق بتغطية إعلامية مواكبة لما تم تجهيزه من وسائل وأدوات، في ظل التسهيلات والوسائل التقنية التي وضعها المركز الإعلامي في خدمة الإعلاميين لتمكينهم من أداء عملهم في أحسن الظروف، وذلك بوجود نقل مباشر لأحداث ونتائج السباق، إلى جانب إقامة المؤتمر الصحافي يومياً بحضور قائدي وقائدات الفرق المشاركة، التي بلغ عددها عشر فرق رياضية يمثلها عشرون متسابقاً ومتسابقة من مختلف دول العالم. وثمّن ممثلو الوسائل الإعلامية الم

«الشرق الأوسط» (تبوك)
الرياضة «فيلوسي ريسينغ» يتصدر سباق «ديزرت إكس بري» في نيوم

«فيلوسي ريسينغ» يتصدر سباق «ديزرت إكس بري» في نيوم

انطلقت السبت منافسات جولة «ديزرت إكس بري»، ضمن سلسلة سباق «إكستريم إي» لسيارات الدفع الرباعي الكهربائية، الذي تحتضنه المملكة للمرة الثالثة على التوالي، وتحديداً في منطقة نيوم، بمشاركة 10 فرق، يمثلها 20 متسابقاً. ونجح فريق «فيلوسي ريسينغ» في كسب صدارة السباق النهائي لجولةِ اليوم، وذلك عن طريق سائقيه السويدي كيفين هانسن، والأسترالية مولي تايلور، بزمن بلغ 11 دقيقة و56 ثانية، فيما جاء فريق أكسيونا - سانز إكس بري، والذي يمثله كل من السويدي ماتياس إكستروم، والإسبانية لايا سانز في المركز الثاني، بفارق 16 ثانية و56 جزءاً من الثانية، أما الثنائي السويدي لفريق «روزبرغ إكس» ميكايلا أهلين هوتولينسكي، ويوه


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.