الأمير سلمان: التعاون المثمر مع اليابان يؤكد متانة الشراكة

ولي العهد السعودي ينقل للإمبراطور أكيهيتو تحيات خادم الحرمين * شينزو آبي: مائة سنة من الصداقة بين الشعبين * الخارجية اليابانية: السعودية مدخل لعلاقاتنا مع الخليج

ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)
ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)
TT

الأمير سلمان: التعاون المثمر مع اليابان يؤكد متانة الشراكة

ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)
ولي العهد السعودي مع إمبراطور اليابان، في القصر الإمبراطوري بطوكيو، أمس (رويترز)

عبر الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في اليوم الثاني من زيارته إلى طوكيو, عن الأمل أن تشهد السنوات المقبلة مزيدا من أوجه التعاون المثمر، بما يؤكد على متانة الشراكة بين المملكة العربية السعودية واليابان. كما أكد ولي العهد السعودي حرص المملكة على استمرار التشاور والتنسيق لدور البلدين في الحفاظ على الأمن والسلم إقليميا ودوليا.
وقام الأمير سلمان بن عبد العزيز بزيارة شينزو آبي رئيس وزراء اليابان مساء أمس, وذلك بديوان مجلس الوزراء الياباني في طوكيو.
وكان في استقبال ولي العهد السعودي لدى وصوله، شينزو آبي وسفير اليابان لدى المملكة جيرو كوديرا وكبار المسؤولين في الحكومة اليابانية.
عقب ذلك عقد الجانبان السعودي والياباني اجتماعا رحب رئيس مجلس الوزراء الياباني في بدايته بولي العهد في اليابان متمنيا للأمير سلمان وللوفد المرافق طيب الإقامة، مؤكدا متانة العلاقات التاريخية الاستراتيجية في التعاون بين البلدين والشعبين الصديقين.
وعبر رئيس وزراء اليابان عن تقديره البالغ لما حظي به من حسن الاستقبال وكرم الضيافة خلال زيارته للمملكة العربية السعودية أخيرا.
من جهته، نقل ولي العهد السعودي تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لرئيس وزراء اليابان، مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين يولي اهتماما كبيرا بتعميق علاقات التعاون بين البلدين الصديقين.
وأوضح الأمير سلمان بن عبد العزيز أن ما لقيه رئيس وزراء اليابان من حفاوة وتكريم خلال زيارته للمملكة يعد واجبا من الضيافة السعودية.
وعبر ولي العهد عن سعادته بزيارة اليابان، وأكد أنها تأتي استمرارا للتعاون القائم بين البلدين الصديقين.
وجرى خلال الاجتماع بحث آفاق التعاون الثنائي بين السعودية واليابان وسبل تطويره وتعزيزه في المجالات كافة بما يخدم مصالح البلدين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها.
وعقب الاجتماع وبحضور ولي العهد ورئيس الوزراء الياباني، جرت مراسم توقيع ثلاث اتفاقيات، الأولى مذكرة تفاهم في التعاون بين هيئة الاستثمار السعودية (SAGIA) ومركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (JCCME) فيما يتعلق بتطوير التعاون في مجال الاستثمار المشترك وقعها من الجانب السعودي محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان ومن الجانب الياباني رئيس مركز التعاون الياباني للشرق الأوسط (JCCME) أوكودا.
والاتفاقية الثانية توقيع عقد إنشاء شركة (Toray Membrane Middle East Company LLC:TMME) كمشروع مشترك بين شركة «أبو نيان القابضة»، وشركة «توراي للصناعات» وقعها من الجانب السعودي المدير التنفيذي لشركة «أبو نيان» خالد أبو نيان، ومن الجانب الياباني المدير التنفيذي لشركة «توراي للصناعات» أكيهيرو نيكاكك. وكانت الاتفاقية الثالثة بين رجال الأعمال السعوديين ورجال الأعمال اليابانيين وقعها من الجانب السعودي طارق عبد الهادي القحطاني ومن الجانب الياباني سايتو.
حضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقيات، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له, ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان, ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه, ووزير الاقتصاد والتخطيط الدكتور محمد بن سليمان الجاسر, ووزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة, ووزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار بن عبيد مدني ونائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان, وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليابان عبد العزيز تركستاني.
وحضر الاجتماع وتوقيع الاتفاقيات من الجانب الياباني وزير الدفاع ايتسونوري أونوديرا, ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية تارو آسو, والسفير الياباني لدى المملكة جيرو كوديرا, وكبار المسؤولين في الحكومة اليابانية.
وحضر الأمير سلمان بن عبد العزيز مساء أمس حفل العشاء الذي أقامه شينزو آبي وذلك بديوان مجلس الوزراء الياباني في طوكيو.
وألقى رئيس وزراء اليابان خلال حفل العشاء كلمة فيما يلي نصها:
«صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز نرحب بزيارة سموكم إلى اليابان مجددا، ويسعدني شرف استقبال سموكم في بلدنا بعد لقائنا الأخير في العام الماضي الأمر الذي يدل على متانة الشراكة الثنائية بين بلدينا، فاسمحوا لي مجددا أن أعرب عن خالص شكري وامتناني لحفاوة استقبالكم عند زيارتنا السابقة، واليوم دعونا إلى هذا العشاء بعد إعلان جمعية الصداقة البرلمانية بما فيهم من سعادة السيد مانتيمورا عضو مجلس النواب بالإضافة إلى قادة الأعمال اليابانيين الذين تمتعوا بحسن استقبالكم في زيارتي السابقة.
في الحقيقة أن العلاقات بين المملكة واليابان ترجع إلى نحو 100 سنة. في ذلك الوقت قام مسلم ياباني بزيارة إلى مكة المكرمة من أجل الحج، ومنذ ذلك الحين استمرت صداقة الشعبين في النمو والاستمرار من خلال تأسيس العلاقات الدبلوماسية بعد الحرب العالمية الثانية والتواصل مع الشركات اليابانية وبالتعاهد مع بلدكم نريد أن ننقل من هنا الصداقة الطويلة إلى الجيل القادم بأيدينا، ونحو 100 سنة قادمة نحن عازمون على بناء عهد جديد حيث يتشارك شعبا البلدين في السعادة والازدهار في المعنى الحقيقي.
وفي الختام دعوني أتقدم بخالص تمنياتي بدوام الصحة والسعادة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده والوفد المرافق لكم».
ثم ألقى ولي العهد السعودي بعد ذلك الكلمة التالية:
«دولة رئيس وزراء اليابان السيد شينزو آبي, أعضاء الوفد المحترمين
تحية طيبة..
يطيب لي في مستهل اجتماعنا هذا أن أعبر عن شكري وتقديري لدولتكم، ولأعضاء حكومتكم ولشعب اليابان العظيم على ما لقيته والوفد المرافق لي من حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة.
كما أعبر عن تقديري للزيارات المتكررة التي قام بها دولتكم للمملكة العربية السعودية، مما يدل على مكانتها الخاصة لديكم.
إننا نبدي تقديرنا لدور اليابان المهم في العالم، ويسعدني أن الأعوام التي مضت شهدت الكثير من التعاون في مختلف المجالات الصناعية والاستثمارية وغيرها بين البلدين، ونأمل أن تشهد السنوات المقبلة مزيدا من أوجه التعاون المثمر، بما يؤكد على متانة الشراكة بين المملكة العربية السعودية واليابان.
ونأمل اليوم أن يبحث الجانبان السعودي والياباني الأجندة التي وضعت أمامنا، والتي تتضمن آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى بحث آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وسبل دعمها وتعزيزها، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين.
وأتمنى لدولتكم النجاح والتوفيق، وللشعب الياباني دوام التطور والرخاء.. وشكرا لكم».
حضر حفل العشاء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, والدكتور مساعد بن محمد العيبان, والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه, والدكتور محمد بن سليمان الجاسر, والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة, والدكتور نزار بن عبيد مدني, والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
كما حضره من الجانب الياباني عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الحكومة اليابانية.
وكان ولي العهد السعودي زار في وقت سابق الإمبراطور أكيهيتو إمبراطور اليابان، الذي كان في استقباله بالقصر الإمبراطوري في طوكيو.
وفي بداية اللقاء رحب الإمبراطور أكيهيتو بولي العهد السعودي، فيما عبر الأمير سلمان عن الشكر لإمبراطور اليابان وللحكومة والشعب الياباني على حسن الاستقبال وكرم الضيافة.
ونقل ولي العهد في بداية اللقاء تحيات وتقدير خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للإمبراطور أكيهيتو، في حين حمّل إمبراطور اليابان للأمير سلمان تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك حضر ولي العهد مأدبة الغداء التي أقامها إمبراطور اليابان تكريما للأمير سلمان بن عبد العزيز ومرافقيه وذلك بحضور الأمير ناروهيتو ولي عهد اليابان.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز بدأ أول من أمس (الثلاثاء) زيارة رسمية لليابان تلبية لدعوة رسمية تلقاها من رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي.
وأوضح الأمير سلمان لدى وصوله إلى طوكيو، أن زيارته لليابان تأتي في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، وتنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير وتنمية كل أوجه العلاقة على المستوى الثنائي «بما يعزز المصالح المشتركة ويلبي تطلعات الشعبين الصديقين».
وأكد ولي العهد السعودي حرص بلاده على استمرار التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك على الصعيدين الإقليمي والدولي لما فيه مصلحة البلدين وتعزيز دورهما في الحفاظ على الأمن والسلم إقليميا ودوليا.
وأبدى الأمير سلمان بن عبد العزيز تطلعه إلى أن تساهم زيارته لليابان في تطوير وتنمية أطر العلاقة بين البلدين لتعميق التعاون بينهما، والتأكيد على حرص المملكة واهتمامها بذلك.
وأشاد ولي العهد بدور اليابان ومساهماتها في تنفيذ برامج التنمية في السعودية واستضافتها للطلاب السعوديين في الجامعات والمعاهد اليابانية.
وقد رافق ولي العهد خلال زيارته لإمبراطور اليابان وحضور المأدبة التكريمية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز, والدكتور مساعد بن محمد العيبان, والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه, والدكتور محمد بن سليمان الجاسر, والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة, والدكتور نزار بن عبيد مدني, والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان.
وحضر من الجانب الياباني رئيس الوزراء شينزو آبي، ووزير الخارجية فوميو كيشيدا, وعدد من المسؤولين في الحكومة اليابانية.



انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».


الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
TT

الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يرحب برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في العاصمة بكين يوم 29 يناير (رويترز)

أكدت الصين، الأحد، إعفاء مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها، اعتباراً من الثلاثاء 17 فبراير (شباط). وسبق لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والكندي مارك كارني، أن أعلنا هذا الإجراء عقب زيارة كل منهما إلى بكين في يناير (كانون الثاني)، سعياً لتعزيز العلاقات معها في ظلّ التقلب الذي تشهده مواقف الحليف الأميركي التقليدي في عهد دونالد ترمب.

إجراء مؤقت

أوضحت وزارة الخارجية الصينية أن «حملة جوازات السفر العادية من هذين البلدين سيمكنهم زيارة الصين من دون تأشيرة دخول لأغراض الأعمال، والسياحة، وزيارة الأقارب والأصدقاء، والتبادلات، أو العبور (ترانزيت) لمدة لا تتعدى 30 يوماً»، مشيرة إلى أن هذا الإجراء سيُعمل به حتى 31 ديسمبر (كانون الأول). ووضعت الوزارة هذا الإجراء في سياق «تسهيل إضافي للتبادلات بين الشعوب، بين الصين والبلدان الأخرى».

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقباله رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في قاعة الشعب الكبرى ببكين يوم 16 يناير (د.ب.أ)

وكان ترمب حذّر في أواخر يناير من أن تعامل بريطانيا مع الصين «أمر خطير جداً»، وذلك عقب زيارة ستارمر إلى بكين، وعقده محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وأضاف: «الأمر الأكثر خطورة باعتقادي دخول كندا في علاقات تجارية مع الصين». وفي سياق متّصل، أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي استعداد بلاده لتعزيز علاقاتها مع كندا، بعد التوتر الذي شابها خلال الأعوام الماضية. وأتى هذا الموقف خلال لقاء جمع يي بنظيرته الكندية أنيتا أناند، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، السبت. وأبلغ الوزير الصيني نظيرته بضرورة تعزيز البلدين علاقاتهما، بعيداً عن أي «تدخّل»، من دون أن يذكر الولايات المتحدة، بحسب بيان للوزارة. وأكّد وانغ أن «الصين مستعدة للعمل مع كندا على إزالة التدخل، وإعادة إطلاق التبادلات والتعاون في مجالات مختلفة». وكانت أوتاوا قد أكّدت في وقت سابق من فبراير، أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية.

مستوى شراكة جديد

إلى جانب لندن وأوتاوا، تعمل بكين على تعزيز علاقتها مع عواصم أوروبية، مستفيدةً من التوتر على ضفتي الأطلسي.

وأعرب وزير الخارجية الصيني للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع بينهما السبت في ميونيخ، عن أمل بكين في الارتقاء بعلاقاتها مع برلين إلى «مستوى جديد».

جانب من اجتماع الجانبين الألماني والصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (رويترز)

وقال وانغ لميرتس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته، إن «الصين ترغب في العمل مع ألمانيا من أجل التحضير للمرحلة التالية من التبادلات الرفيعة المستوى، وتعزيز التعاون العملي في مختلف القطاعات (...) والارتقاء بالشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وألمانيا إلى مستوى جديد». وكان وانغ يي تحدث في اليوم السابق مع نظيره الألماني يوهان فاديفول، واصفاً التعاون الاقتصادي والتجاري بأنه «حجر الزاوية في العلاقات الثنائية». وخلال تبادل آخر مع فاديفول، شارك فيه وزير الخارجية الفرنسي أيضاً، سعى وانغ يي إلى تقديم الصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي.

بكين تُحذّر

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي من أن أي محاولة أميركية «للتآمر» بهدف فصل تايوان عن الصين ستؤدي «على الأرجح إلى مواجهة». وتعتبر الصين أن تايوان جزء لا يتجزأ من البرّ الصيني، مؤكدة أن مبدأ «إعادة التوحيد» غير قابل للتفاوض، حتى لو استدعى ذلك استخدام القوة. وتقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع بكين، وليس مع تايبيه. لكن الجزيرة تعول على واشنطن بشكل رئيسي للتزود بالأسلحة.

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)

وفي مداخلة خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ، دعا وانغ يي واشنطن إلى سلوك مسار التعاون مع بكين. وقال: «ولكن ثمة مساراً آخر. مسار فكّ الارتباط والانفصال وقطع العلاقات مع الصين (...) وتشكيل فصائل ومجموعات مختلفة تستهدف الصين، وصولاً إلى التحريض والتآمر بهدف تقسيم الصين عبر تايوان، ما يعني تجاوز الخطوط الحمراء للصين». وحذّر قائلاً إن «هذا الأمر قد يؤدي على الأرجح إلى مواجهة بين الصين والولايات المتحدة». وسُئل الوزير الصيني عن الوضع في منطقة آسيا - المحيط الهادئ، فندّد مجدداً بتصريحات أدلت بها رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، في سبتمبر (أيلول)، حول قضية تايوان. وكانت تاكايشي لمّحت إلى أن بلادها يمكن أن تتدخّل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، الأمر الذي اعتبرته بكين مساساً خطيراً بسيادتها. وإذ أشاد بألمانيا لكونها طوت تماماً صفحة النازية بعد الحرب العالمية الثانية، رأى وانغ يي أن اليابان تُشكّل «مثالاً مضاداً»، لافتاً إلى أن بعض مجرمي الحرب ما زالوا يحظون فيها بنوع من التمجيد، وأن «أشباح النزعة العسكرية» اليابانية المسؤولة عن ارتكاب فظائع في آسيا بين العامين 1930 و1940 «لم تختفِ».

المستشار الألماني لدى استقباله وزير الخارجية الصيني في ميونيخ يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وقال إن «على جميع الدول المحبة للسلام أن تُوجّه تحذيراً إلى اليابان؛ إذا أرادت أن تعود إلى الخلف وتسلك هذا المسار، فلن تنال سوى الخسارة». وأضاف: «إذا أرادت أن تُجرّب حظّها مرة أخرى، فستتعرّض لهزيمة أسرع وأكثر إيلاماً». ولقضية تايوان حساسية خاصة في العلاقة بين بكين وطوكيو، وخصوصاً أن اليابان، القوة الاستعمارية السابقة، سيطرت على الجزيرة عام 1895 على حساب الإمبراطورية الصينية، قبل أن تعيدها إلى الحكومة الصينية عام 1945.